الصلح المرضي من الطرفين ملزم لهما
القاعدة القضائية
تأييد القرار المطعون فيه القاضي بإلزام الطرفين بالصلح الذي رضيا به ووقعا عليه.
حيثيات الحكم
بالتأمل في الحكم المطعون فيه والطعن والرد عليه وقرار دائرة فحص الطعون الصادر بتاريخ 30/4/1422هـ الموافق 21/7/2001م القاضي بقبول الطعن شكلاً، وحيث لم يرد في الطعن ما يؤثر في الحكم المطعون فيه، وما أورده الطاعن ليس إلا من قبيل العناد واللجاج في الخصومة وإلحاق الضرر بالمطعون ضده، غير عابئ بحرمة القرابة ومراعاة حق الرحم التي أوجب الله صلتها وحرم قطيعتها ورتب عليها أشد الوعيد، كون المطعون ضده هو أخ للطاعن. وكيف يطعن في حكم قد رضي به ووقع عليه؟ وما نعاه في طعنه على الحكم فقد جانف الحقيقة، فلم تكن الشعبة مصدرة الحكم محكمة في النزاع وليست بحاجة إلى ذلك، فقد نظرته بحكم ولايتها، وإنما اقترحت على طرفي الخصومة صيغة للصلح بقسمة المتنازع عليه نصفين فوافقا على مقترحها، ووقع كل منهما على محضر الجلسة ببصمة إبهامه عن طواعية ورضى. أبعد ذلك يطعن الطاعن وهو المحكوم عليه ابتداءً، ويصب الغارات من الحجج والأدلة القانونية على حكم قد ساهم في إنشائه ووقع على الاقتناع به؟ إن هذا الأمر عجيب. وعليه فإن الحكم المطعون فيه قد أصاب صريح القانون، وما عملته الشعبة فهو مطابق لما نصت عليه المادة رقم (118) من قانون المرافعات ولفظها: «تقوم المحكمة بالسعي في إقناع الخصوم بالصلح وذلك قبل البدء في نظر الدعوى، وإذا تصالح الخصوم فعليهم أن يثبتوا ما تصالحوا عليه في محضر الجلسة ويحرروا به عقد الصلح» إلى أن قال: «وعلى المحكمة أن تحكم في جميع الأحوال بجعله في قوة السند الواجب النفاذ». ولم تخرج الشعبة المطعون في قرارها عن هذا النص، والصلح عقد يرفع النزاع ويقطع الخصومة كما نص عليه القانون المدني في المادة رقم (674) وما بعدها. وبناءً عليه
الموجز
الصلح المرضي من الطرفين ملزم لهما.
منطوق الحكم
1- قبول الطعن شكلاً عملاً بقرار دائرة فحص الطعون المشار إليه ورفضه موضوعاً.2- تأييد القرار المطعون فيه القاضي بإلزام الطرفين بالصلح الذي رضيا به ووقعا عليه.3- مصادرة الكفالة على الطاعن وإلزامه بغرامة النزاع للمطعون ضده.
صدر بتاريخ 21/شعبان/1422هـ الموافق 6/11/2001م، والله من وراء القصد،،،
بيانات الهيئة والمصدر
تاريخ الجلسة: 6/11/2001م
رئاسة الدائرة: القاضي/ مرشد علي العرشاني
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 191-192 - الصفحة المطبوعة: ١٩٠
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية