الشفعة بالجوار - حكمه
القاعدة القضائية
أنه تبين عدم ثبوت السبب للمدعي وموكليه في المدعى به المستحق به الشفعة غير الجوار، ومعلوم أنه لا شفعة بالجوار عملاً بالقانون المدني.
حيثيات الحكم
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون بالمحكمة العليا الصادر في 19/شوال/1421هـ الموافق 14/1/2001م. وحيث إن الطاعن في السبب الأول من عريضة الطعن ينعي على الحكم الاستئنافي الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وعدم تبيان الأساس الذي اشتمل عليه، فإن هذا النعي غير سديد، ذلك لأن الحكم الاستئنافي المطعون فيه جاء مشتملاً على البيانات القانونية الواجب توفرها عند إصدار الأحكام، فقد اشتمل الحكم المطعون فيه على بيان المحكمة التي أصدرته وتاريخ إصداره ومكانه ونوع ورقم الدعوى التي صدر فيها وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في المداولة وتوقيعاتهم وأسماء الخصوم كاملة وصفاتهم وموطن كل منهم ومحصل النزاع وأدلة الخصوم وحججهم ودفوعهم وطلباتهم والأسباب والأسانيد القانونية والمنطوق وتوقيع المحكمة، وهي البيانات القانونية الواجب توفرها في الأحكام وفقاً لنص المادة (168) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني رقم (28) لعام 1992م. وحيث إن الطاعن في السبب الثاني من عريضة الطعن، وهو السبب الجوهري، ينعى على الحكم الاستئنافي الخطأ في القانون والفساد في الاستدلال عندما أشارت المحكمة الاستئنافية في حيثيات الحكم بأن الموقع المتنازع عليه قد خرج عن إطار مسببات الشفعة كون الموقع قد خطط لإقامة محل تجاري، فإن هذا النعي هو الآخر غير سديد، ذلك لأن الثابت من أوراق القضية بأن هيئة الشعبة المدنية الثانية بمحكمة استئناف محافظتي صنعاء والجوف كانت قد خرجت إلى محل النزاع للمعاينة بمعية الطرفين والعدول، فتبين بأن الموضوع المتنازع عليه قد خطط لإقامة حي تجاري، كما أن المستأنف ومن إليه كان قد سور الورشة الخاصة به من كل الجهات، وبنيت المحلات التجارية على الخط الرئيسي. وحيث إنه تبين من خلال الأدلة التي قدمت أثناء إجراءات التقاضي أمام المحكمتين الابتدائية والاستئنافية عدم ثبوت السبب للمدعي في المدعى به والمستحقة به الشفعة غير الجوار. وحيث إن المادة (1263) من القانون رقم (19) لعام 1992م، القانون المدني، قد نصت على أن سبب الشفعة هو اتصال ملك الشفيع بالعين المشفوعة اتصال شركة (خلطة) في أصلها أو في حق من حقوقها، وتختلف أسباب الشفعة في القوة طبقاً لما ينص القانون. وحيث إن المادة (1264) من نفس القانون المدني قد وضعت ترتيباً محدداً لاستحقاق الشفعة، فنصت على أن الشفعة تستحق لأصحابها على الترتيب التالي: الشريك المخالط على الشيوع في أصل العين، الشريك المخالط على الشيوع في حق الشرب ومجراه، الشريك المخالط على الشيوع في الطريق. وحيث إن القانون المدني النافذ لم يأخذ بالجوار كسبب من أسباب الشفعة، فإن ما ذهبت إليه المحكمة الاستئنافية من تأييدها للحكم الابتدائي أمر يتفق وصحيح القانون ومجريات الأمور في هذه القضية. لكل هذه الأسباب
الموجز
الشفعة بالجوار - حكمه.
منطوق الحكم
قررت الدائرة المدنية الأولى بالمحكمة العليا تأييد الحكم الاستئنافي الصادر عن الشعبة المدنية الثانية بمحكمة استئناف محافظتي صنعاء والجوف في 15/ربيع الآخر/1419هـ الموافق 8/8/1998م، المؤيد لحكم محكمة خولان الابتدائية بكل فقراته، ولا تأثير للطعن.
والله الموفق،،،
بيانات الهيئة والمصدر
تاريخ الجلسة: 29/10/2001م
رئاسة الدائرة: القاضي/ د. علي ناصر سالم
وعضوية القضاة: أحمد أحمد الوشلي، أحمد محمد الشبيبي، أحمد علي العمري، أحمد حسن الطيب
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 177-178 - الصفحة المطبوعة: ١٧٦
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية