حيثيات الحكم
ومن جملة ما أثاره الطاعن أن المحكمة لم تفصل في طلباته في الدعوى الفرعية، وأن ذلك يوجب إعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فيها من جديد.
وحيث إن هذا الطعن لا تأثير له في صحة الحكم المطعون فيه الذي جاء موافقاً من حيث النتيجة لأحكام الشرع والقانون، وقد ناقشت محكمتا الموضوع ما أثاره الطاعن واستندتا إلى أنه كان حاضراً ومقاسماً بنفسه، وأنه قد تصرف بالبيع فيما جاء في مقسمه.
كما ردتا على ما أثاره الطاعن بشأن إدخال موضع رأس النقيل في فصول القسمة مع القول بأنه وقف، بأن الواقفة قد رجعت عن تلك الوقفية واستبدلتها بموضع آخر، الأمر الذي يجعل ما أثاره الطاعن من قبيل الجدل في الموضوع الذي تختص بالفصل فيه محكمة الموضوع، ولها سلطة تقديرية في بحث الأدلة والمستندات وموازنتها وترجيح ما تطمئن إليه منها واستخلاص ما يتفق مع واقع الدعوى دون رقابة من محكمة النقض متى أقامت قضاءها على أسباب تكفي لحمله وتسوغ النتيجة التي انتهت إليها.
أما ما أثاره الطاعن من أن المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف لم تفصلا في بعض طلباته، فإن محكمة الاستئناف قد أشارت إلى أنها مقيدة بما تم الفصل فيه من قبل محكمة أول درجة، وهذا لا يؤثر في صحة الحكم فيما تم الفصل فيه.
وأما الطلبات التي لم يتم الفصل فيها من قبل محكمة أول درجة فإنها تظل باقية لدى المحكمة الابتدائية، ويكون السبيل إلى الفصل فيها هو الرجوع إلى المحكمة نفسها لنظرها والحكم فيها، ولا محل للطعن فيها بطريق الاستئناف قبل الفصل فيها، لأن الاستئناف لا يقبل إلا عن الطلبات التي فصل فيها الحكم المستأنف صراحة أو ضمناً.
الأمر الذي يتعين معه القضاء برفض الطعن.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 4/3/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ أحمد محمد الشبيبي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (هـ)
وعضوية القضاة: أحمد حسن الطيب، عبد الجليل نعمان، أحمد عبد القادر شرف الدين، جعفر سعيد باهيصمي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد التاسع عشر (السابع مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 102-104 - صفحات PDF: 105-107
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية