حيثيات الحكم
وبالرجوع إلى الأوراق - مشتملات الملف - وجدت أن الطاعن مكتب الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني م/............... قد نعى على الحكم المطعون فيه بالبطلان لعدم مواجهة الخصوم بقرار حجز القضية للحكم ولعدم توضيح الأسباب التي جعلت المحكمة قبل ما اتخذته الهيئة السلف بإعادة النزول والمعاينة للتأكد من أمور جوهرية...إل, وهذه المناعي في محلها وتجد لها سنداً من الأوراق والقانون ذلك لأن المادة(777) من قانون المرافعات قد منعت أن يشترك في المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم باطلاً. وكان الثابت من الأوراق أن المرافعة السابقة قد تمت أمام الهيلئة السابقة برئاسة القاضي ...................... لذلك كان اللازم على الهيئة الخلف مصدرة الحكم المطعون فيه أن تفتح باب المرافعة وتتأكد من صحة الإجراءات السابقة ثم السير في إجراءات نظر القضية من آخر إجراء تم فيها من قبل الهيئة الخلف وذلك بالنزول إلى الأرض المتنازع عليها من أجل التأكد من المواضع التي شملتها الدعوى لأناس ليسوا خصوماً في الدعوى والتأكد من الحوز والثبوت للمدعي للأرض المتنازع عليها قبل الانتفاضة والتأكد من مستند المدعين هل شمل موضوع النزاع. وحيث إنها لم تقم بذلك وكان الثابت من تقرير عدول الطرفين أمام المحكمة الابتدائية أن الحد الشرقي من دعوى المدعين قد شمل أملاك أناس آخرين كما أن هناك أموال داخلة ضمن حدود تلك الدعوى لأناس سارحين وثابتين عليها لذلك فإن قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام المدعى عليه برفع يده عن الأرض المسماة بموجب حدودها في الدعوى قد جاء مخالفاً لتقرير العدول الذين أكدوا أن تلك الحدود قد شملت أموالاً لأناس آخرين ثابتين وسارحين عليها وأما المستند المقدم من المطعون ضدهم المؤرخ 17م فلا يمكن الاحتجاج به في مواجهة الحائز والثابت طالما أن المحكمة لم تتحقق من توافر الشروط المطلوبة فيه كما حددت ذلك المادة(ه١1١١) من القانون المدني ومن ذلك أن يكون المستند الكتابي صادراً من كاتب معروف الخط معروفاً بالعدالة وكان مشهوداً عليه من عدول وقرر فيه الكاتب والشهود معرفتهم بأن المتصرف تصرف وهو مالك لما تصرف فيه ...1ل. وجميع ما ذكر فإن قضاء الحكم المطعون فيه المشار إلى منطوقه أعلاه يكون باطلاً لعدم قيامه على أساس صحيح من الشرع والقانون بما يوجب نقضه وفي ذلك ما هذا ولما كانت معاينة محل النزاع من أهم أدلة الإثبات في المنازعات المتعلقة بالحدود ووضع اليدء وحيث إن المنضم إلى المدعى عليه (الطاعن) مكتب أراضي وعقارات الدولة قد ادعى أن الأرض المدعى يما هي سائلة عظمى ينطبق عليها حكم المادة(7) من قانون أراضي وعقارات الدولة رقم(11325/71م) التي عرفت المرافق العامة بأنها الجبال والآكام والمنحدرات التي تتلقى مياه الأمطارء وتصريفها ويعتبر في حكم المرافق العامة السوائل العظمى التي تمر عبرها مياه السيول المتجمعة من سوائل فرعية. وحيث إن ذلك الادعاء يعتبر دفاعاً جوهرياً لو ثبت لتغير وجه الحكم في الدعوى لذلك يجب على المحكمة الاستئنافية باعتبارها محكمة موضوع أن تحقق في ذلك الدفاع وتفصل فيه بعد النزول إلى الأرض المتنازع عليها بمعية عدلين من الطرفين لمعرفة طبيعة تلك الأرض سيما أن الطرفين قد وافقا على النزول واختار كل واحد منهما عدله كما هو مذكور أعلاه. أما ما ينعاه الطاعن الثاني .............................. على الحكم المطعون فيه بالبطلان كون المحكمة الاستئنافية لم تأخذ بعريضة استئنافه واعتبرتها في حكم العدم... إل فهذا النعي في محله ذلك لأنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه نجده قد ذكر في حيثياته أن مممثل الهيئة العامة للأراضي(المصلحة) سابقا المدعو ...م قد تقدم بعريضة استئناف باسم مكتب المصلحة كمتدخل وباسم المدعى عليه ........................ وهذا الإجراء يعتبر مخالفا للقانون حيث تعتبر عريضة الاستئناف مقدمة من ممُثل الهيئة العامة للأراضي فقط وأن المدعى عليه لم يرفع أية عريضة استئناف في مواجهة الحكم الابتدائي موضوع الطعن...1خ. وهذا القول من الشعبة غير صحيح وليس له ما يؤيده من القانون فالثابت من الأوراق أن الطاعن ....................... يدعي أنه مستأجر من الدولة الأرض المدعى يما والدولة ممثلة بالهيئة العامة للأراضي والمساحة تدعي أن تلك الأرض ملكها وأنها قد أجرتها للطاعن ....................... ؛ لذلك فإن مصلحتهما واحدة ومشتركة وذلك ببقاء الأرض ملكا للدولة ومن ثم فلا ضير على ممثل الهيئة العامة للأراضي والمساحة أن يتقدم بعريضة الاستئناف باسم الهيئة وباسم موكله لها وحيث إن الأمر كما ذكر فإن الطعنين المقدمين من الطاعنين مكتب الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني ........................ قد توافرت فيهما الحالة الأولى من حالات الطعن بالنقض المنصوص عليها حصراً في المادة(997) من قانون المرافعات ما يستوجب الحكم بقبول طعنهما موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه لما عللنا به آنفا. وعليه : وبعد النظر والمداولة وعملاً بأحكام المواد (27915 795 )"”٠٠ من قانون المرافعات...
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 2/3/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ عبد الله سالم عجاج رئيس الدائرة المدنية هيئة (ج)
وعضوية القضاة: عبد القادر أحمد سيف الجلال، إبراهيم محمد حسن المرتضى، محمد سالم اليزيدي، محمد مهدي طاهر الريمي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد التاسع عشر (السابع مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 98-101 - صفحات PDF: 101-104
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية