معاينة محل النزاع من قبل محكمة الموضوع
القاعدة القضائية
قيام المحكمة بمعاينة محل النزاع هو من الرخص القانونية لمحكمة الموضوع ولا يترتب عليها إن لم تستجب إلى ذلك متى وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لإقناعها بالفصل في القضية.
حيثيات الحكم
حيث إن الطعن مستوفٍ شروط قبوله القانونية بموجب قرار دائرة فحص الطعون، وبعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة وبعد المداولة، تبين أن الطاعن يعيب على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تأويله وتطبيقه؛ لتأييده الحكم الابتدائي الذي قضى بعدم ثبوت دعوى اغتصاب المطعون ضدهم لأرضه وبقنوعه عن المدعى به، على الرغم من ادعائه إثبات ملكيته للأرض موضوع النزاع بموجب المحررات الشرعية التي يحوزها.
كما عاب على محكمتي الموضوع عدم انتقالهما إلى محل النزاع لإجراء المعاينة.
وحيث إن الطعن غير مؤثر في صحة الحكم ولا ينال من سلامة ما توصل إليه؛ لأن المحكمة ناقشت أدلة الطرفين ووازنت بينها، وترجح لديها ثبوت المطعون ضدهم على الأرض المتنازع عليها بشهادة الشهود الخالية من القادح الشرعي التي لم يستطع الطاعن دحضها، كما أن المحررات التي يحتج بها الطاعن تقع خارج محل النزاع وليس المطعون ضدهم طرفاً فيها.
أما ما نعاه الطاعن على محكمتي الموضوع من أنهما لم تنتقلا إلى محل النزاع للمعاينة فمردود؛ لأن إجراء المعاينة من الرخص القانونية لمحكمة الموضوع، فلا تثريب عليها إن لم تستجب إلى ذلك متى وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لاقتناعها والفصل فيها.
ولما كان ذلك، فإن الطعن يكون في غير محله ويتعين رفضه.
منطوق الحكم
حكمت المحكمة بالآتي:
1- رفض الطعن.
2- مصادرة الكفالة.
3- إلزام الطاعن بدفع مائة ألف ريال للمطعون ضدهم مقابل نفقات المحاكمة لمرحلة الطعن بالنقض.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 20/2/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ أحمد محمد الشبيبي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (هـ)
وعضوية القضاة: أحمد حسن الطيب، عبد الجليل نعمان، أحمد عبد القادر شرف الدين، جعفر سعيد باهيصمي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد التاسع عشر (السابع مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 82-83 - صفحات PDF: 85-86
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية