انقطاع مدة التقادم الزمني في الدعوى
القاعدة القضائية
تنقطع مدة التقادم الزمني على الدعوى بتقديم شكوى أو دعوى حتى إن كانت مرفوعة إلى محكمة غير مختصة.
حيثيات الحكم
لا يجوز لمحكمة الاستئناف أو الخصوم إدخال من لم يكن خصماً في الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف أمامها، فالأوقاف لم تكن طرفاً في الدعوى، إلى آخر ما جاء في الطعن.
ولدى التأمل في حيثيات وأسباب الحكم المطعون فيه تبين أنه تضمن أن القاضي خالف نصوص القانون فيما يتعلق بعدم سماع الدعوى بمضي ثلاثين سنة، وكان قد أورد في حيثياته بأنه ثبت خلال المعاينة بمعية العدول ثبوت المدعى عليهم على المدعى به ببناء بيوت ومزارع دجاج وبساتين وغيرها، ومضي فترة طويلة تزيد على ثلاثين سنة بما يمنع سماع الدعوى من المدعين.
وقد رأت الشعبة، من خلال دراستها للحكم الابتدائي، وجاهة الطعن لأن الثابت أن المدعى عليهم دفعوا بمضي أكثر من ثلاثين سنة، في حين أن البناء والغرس واعتراض المدعين على ذلك يفيد أن المدة أقل بالنسبة لبعض المحدثات وبعضها جديد، وأنهم يتابعون المدعى عليهم منذ عدة سنوات، كما أن أقوال أحد عدلي الرؤية أثناء المعاينة من المحكمة الابتدائية قد حددت مدة البناء بخمس وعشرين سنة.
ورغم ذلك فإن القاضي لم يحقق في المدة ومتى بدأت، ولم يبين موقف المحكمة من المستندات المقدمة للاستدلال على المتابعة أمام الجهات المختصة والأوقاف والمحكمة، وكان يجب على المحكمة تحقيق ذلك ومعرفة الأدلة التي يقوم عليها ومدى مطابقتها لأحكام الشرع ونصوص القوانين، خاصة أن مدة الثلاثين سنة المحددة لعدم سماع الدعوى بالتقادم تدخل عليها فترات الانقطاع، حيث تنقطع المدة بتقديم شكوى أو دعوى حتى إن كانت مرفوعة إلى محكمة غير مختصة.
فما ذهبت إليه محكمة الاستئناف من القضاء بقبول الاستئناف وإلغاء الحكم الابتدائي موافق لصحيح القانون، إلا أن قضاءها بإرجاع القضية إلى محكمة أول درجة يجب أن يكون في حدود ما لم يتم الفصل فيه وفقاً لقانون المرافعات.
وبالنسبة لإدخال الأوقاف، فإن كان انضمامياً إلى جانب أحد الخصوم جاز لمحكمة الاستئناف إدخاله، أما إذا كان للأوقاف طلبات في مواجهة طرفي النزاع فإن ذلك الإدخال يعد إدخالاً هجومياً لا يجوز أمام محكمة الاستئناف في هذه المرحلة.
وحيث إن الأوقاف لم تكن طرفاً في النزاع لدى محكمة أول درجة فلا يجوز إدخالها على هذا النحو، ويمكنها التقدم بدعوى مستقلة أمام المحكمة الابتدائية في مواجهة أي من الخصوم.
الأمر الذي يتعين معه القضاء بقبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً وفقاً للقانون.
منطوق الحكم
حكمت المحكمة بالآتي:
1- نقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً.
2- إعادة الكفالة للطاعنين.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 18/2/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ أحمد محمد الشبيبي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (هـ)
وعضوية القضاة: أحمد عبد القادر شرف الدين، جعفر سعيد باهيصمي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد التاسع عشر (السابع مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 67-69 - صفحات PDF: 70-72
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية