الطعن بالنقض في وقائع سبق الفصل فيها وتقدير الأدلة
القاعدة القضائية
1- لا يقبل الطعن المبني على الوقائع التي سبقت إثارتها أمام محكمة الموضوع وقامت بتحقيقها والفصل فيها بأسباب سائغة ومقبولة ولها سند من القانون.
2- تقدير الأدلة وحجيتها في الإثبات (إثباتاً كان أو نفياً) منوط استقلالاً بمحكمة الموضوع ووفقاً لاقتناعها بغير معقب في ضوء مبدأ تكامل الأدلة وتآزرها ويحكم القاضي في الدعوى بمقتضى العقيدة التي تكونت لديه بكامل حريته من خلال المحاكمة وما طرح عليه في الجلسة.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على الطعن بالنقض والرد عليه وسائر الأوراق ومن ذلك الحكمان الابتدائي والاستئنافي ومذكرة نيابة النقض برأيها وبعد سماع تقرير القاضي عضو الدائرة عملاً بالمادة (442) إ.ج تبين الآتي:
(1) من حيث الشكل: حيث صدر الحكم الاستئنافي المطعون فيه بالجلسة المنعقدة بتاريخ 21/جمادى الأولى/1434هـ الموافق 2/4/2013م بحضور الطاعن حالياً بالنقض، وأودع الطاعن عريضة أسباب الطعن بالنقض بتاريخ 12/5/2013م، وسداد رسوم كفالة الطعن بتاريخ 19/5/2013م وكانت المدة بين تاريخ النطق بالحكم وتاريخ إيداع أسباب الطعن هي مدة تقل عن مدة الطعن بالنقض المنصوص عليها بالمادة (437) إ.ج المحددة بأربعين يوماً تبدأ من تاريخ النطق بالحكم وبذلك يكون الطعن قد قدم خلال المدة القانونية وكان الطعن موقعاً من محام معتمد أمام المحكمة العليا وفقاً للمادة (436) إ.ج حيث أرفق المحامي صورة لبطاقة المحاماة بعريضة الطعن، وقد رفع من صاحب صفة ومصلحة عملاً بالمادة (411/3) إ.ج؛ الأمر الذي يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً.
(2) من حيث الموضوع: تبين أن الطعن بالنقض قد تضمن نعياً على الحكم المطعون فيه بالبطلان ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه... إلخ لما قاله الطاعن - إن الشعبة الجزائية بمحكمة استئناف .......... أخطأت بإدانتها للطاعن بدليل مستند إلى إجراءات باطلة وهو التفتيش من قبل مأموري الضبط القضائي على نحو لا يخولهم القانون ذلك وأن حالة التلبس بحق الطاعن غير قائمة وقد تم ضبط الطاعن وتفتيشه دون إذن من النيابة العامة ودون أمر قبض منها مخالفاً بذلك لأحكام المادة (48) من الدستور وأحكام المادتين (132، 139) إ.ج التي لا تجيز القبض والتفتيش على المشتبه به إلا في حالة التلبس في الجريمة وبأمر من النيابة العامة؛ فذلك النعي غير سديد لما هو ثابت من الحكمين الابتدائي والاستئنافي أن ما نعى به الطاعن من بطلان إجراءات القبض والتفتيش للمتهم الطاعن قد سبق له إثارته أمام محكمتي الموضوع، وقد تعرضتا لما أثاره لما قالته المحكمة الابتدائية المؤيد حكمها بالحكم الاستئنافي في أسباب حكمهما (إن ممثل الدفاع عن المتهمين الأول والثاني والرابع .......... قد دفع أمام المحكمة - بأن تمسك بمبادئ دستورية وقانونية - ليس لها أي علاقة بهذه القضية، إذ إن تفاصيلها واضحة، والإجراءات المتخذة من قبل قسم مكافحة المخدرات والنيابة العامة سليمة وقانونية وأن القاضي الجزائي فيما يتعلق بالدليل هو حر في تكوين عقيدته ما دامت هذه العقيدة قد بنيت على أدلة قدمت أمامه في مجلس قضائه - وتقضي المحكمة برفض الدفوع المقدمة من الدفاع).
وحيث إن الحكم المطعون فيه لم يبن على مخالفة للقانون والخطأ في تطبيقه وقد جاء خالياً من عيوب البطلان المتعلقة بالنظام العام المنصوص عليها بالمواد (396- وما بعدها من قانون الإجراءات الجزائية) وحيث تم تحصيل كفالة الطعن بالنقض خلافاً للمادة (438) إ.ج لكون الطاعن محكوماً عليه بعقوبة سالبة للحرية.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 3/جمادى الآخرة/1435هـ الموافق 3/4/2014م
رئاسة الدائرة: القاضي/ يحيى يحيى الجعدبي - رئيس الدائرة الجزائية هيئة (ب)
وعضوية القضاة: أحمد بن محسن النويرة، محمد عبد الله باسودان، شائف بن شرف الحمادي، حمود طاهر القاسمي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية الجزائية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الثامن عشر (الثالث عشر جزائي)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 7–9 - صفحات PDF: 10–12
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية