حيثيات الحكم
بعد مطالعة الأوراق، وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة، وبعد المداولة أولاً حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فيتعين قبوله من حيث الشكل. ثانياً حيث إن إصدار الحكم من قضاة تم نقلهم إلى محكمة أخرى بالحركة القضائية بعد حجزهم القضية للحكم لا يبطله فيتعين رفض هذا السبب من أسباب الطعن، - وحيث إن الطاعنين هم الذين استأنفوا حكم أول الذي قضى بحبسهم مع وقف التنفيذ، ولم تكن النيابة العامة قد استأنفت الحكم فإن إلغاء المحكمة لوقف التنفيذ قد أضر بهم وبذلك خالفت المحكمة قاعدة لا يضار طاعن بطعنه م٤١٣ إ. ج مما يتعين معه نقض الحكم في هذه الجزئية. - وحيث إن الأصل في دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية، وإنما أباح القانون استثناء رفعها إلى المحكمة الجزائية متى كانت تابعة للدعوى العامة فإذا لم يكن الضرر ناشئاً عن هذه الجريمة بل كان ناشئاً عن فعل آخر سقطت الإباحة، وكانت المحكمة التي تنظر الدعوى الجزائية غير مختصة بنظر الدعوى المدنية. - وحيث إن الحكم قد تصدى للفصل في أمور مدنية لا يجوز الفصل فيها تبعاً للدعوى الجزائية فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه فيما يتعلق بذلك، لأن هذا الاختصاص من النظام العام لتعلقه بالولاية القضائية للمحاكم، مما يجوز معه للمحكمة العليا أن تقضي به من تلقاء نفسها. - وحيث إن المادة ٤٤٣ أ. ج تقضي بأنه إذا كان الطعن مؤسساً على أن الحكم المطعون فيه قد بني على مخالفة القانون، أو على خطأ في تطبيقه، تصحح المحكمة الخطأ، وتحكم بمقتضى القانون.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم الأحد 25/رجب/1424هـ الموافق 21/9/2003م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ فيصل عمر مثنى رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: عبد الرحمن أحمد الشاحذي، أحمد علي الشامي، د. علي يوسف حربة، محمد بن محمد الديلمي
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثالث - الجزء الجزائي
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 256-258 - صفحات PDF: 257-259
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية