حيثيات الحكم
من خلال ما تقدم وبعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير عضو هيئة المحكمة وبعد المداولة اتضح التالي: إن الطعنين المقدمين من الطاعن ………………. عن نفسه ومن إليه، وكذا الطعن المقدم من الطاعن ……………… يقدمان ضد بعضهما بعضا على حكم محكمة استئناف إب وقد تبين أنهما من ذي صفة ومصلحة إلى مثله وفي ميعادهما القانوني. أما الطعن المقدم من النائب العام فقد تبين عدم التوقيع عليه من النائب العام أو رئيس نيابة النقض مما يجعله غير مقبول شكلاً. وفي الموضوع فما أثاره ………………. . ومن إليه ضد………………. والذي سلف عرضه في محصل الوقائع حيث حدد الطاعن في طعنه بعدم قانونية الإنابة من رئيس الشعبة إلى قاضٍ آخر وأن مسودة الحكم لم تحرر بخط أحد القضاة وأن الحكمين الابتدائي والاستئنافي حكماً بالقصاص من الجاني وجاء الحكم الاستئنافي الأخير وقضى بعد الإرجاع من المحكمة العليا بسقوط القصاص من الجاني والعدول عنه إلى الدية والأرش بالمخالفة لأحكام الشرع وأن شهادة الشاهد……………… كانت أمام النيابة واضحة ومطابقة للحقيقة، وأن شهادته الأخيرة كانت صادرة عن إكراه بفعل التهديد وإن الحكم المطعون فيه خالف قرار المحكمة العليا إلى آخره. وعليه ولما كان المتعين على المحكمة العليا عند نظرها للطعن أن تتجه عند نظرها للقضية إلى الأسباب الواردة في الطعن دون التعويل على غير ذلك إلا ما كان متعلقاً بالخطأ في تطبيق القانون أو المخالفة لمبدأ النظام العام إذا ما شمل الحكم ذلك. وحيث إن ما أثاره الطاعن في طعنه من عدم قانونية قرار رئيس محكمة الاستئناف بتوجيه نائبه بأن يترأس هيئة الحكم والذي اعتبره الطاعن مخالفاً للقانون ولما قررته المحكمة العليا. هو نعي في غير محله ذلك أن نص المادة ٤٠ من قانون السلطة القضائية تجيز ذلك، كما أن قرار الإرجاع من المحكمة العليا والذي أشار فيه إلى إشراف رئيس المحكمة الاستئنافية بنظر القضية فلا يعني هذا التوجيه عدم صلاحية غيره في نظر القضية خاصة ومن نظرها هو أحد قضاة محكمة الاستئناف ممن له ولاية للفصل في القضية وقد تم التوجيه من رئيس محكمة الاستئناف بذلك نظراً لظروفه الصحية حيث أن رئيس محكمة الاستئناف مارس حقه وفقاً لما نصت عليه أحكام المادة ٤٠ من قانون السلطة القضائية. أما عن مسودة الحكم والتي أثار الطاعن حولها أنها لم تكن محررة بخط أحد القضاة الذين نظروا القضية فلم يثبت الطاعن في أسباب طعنه صحة ذلك. أما عن ما أثاره الطاعن من أن محكمتي الموضوع حكمتا بالقصاص من الجاني بالمخالفة لأحكام الشرع. فإن البين من قرار المحكمة العليا أنه قد أشار إلى أن رئيس الشعبة قد وافق الحكم ثم ذكر جانب توقيعه أنه يرى لزوم استعادة شهود الإثبات للقصاص وجاء في قرار الدائرة الجزائية للمحكمة العليا أن رأي رئيس الشعبة في محله وقضت بلزوم الإرجاع للاستيفاء. وحيث إن إعادة نظر القضية قد تطلب طلب شهود الإثبات لسماع شهاداتهم مرة ثانية أمام محكمة الاستئناف فلا يعاب على الحكم إن فعل ذلك خاصة وأن قرار المحكمة العليا قد أشار إلى ذلك غير أن ما يلزم الإشارة إليه من باب التنبيه أن رئيس الشعبة وهو أحد قضاة هيئة الحكم أن يستجيب هو وزميلاه لطلب المحكوم عليه حينها بإعادة سماع شاهدي الإثبات ولو فعلوا أي قضاة الشعبة ذلك لما امتدت المحاكمة إلى ما صارت إليه نتيجة عدم إدراك أو جهل بما يلزم أن تقوم به محكمة الموضوع ولم يوضح الحكم الاستئنافي الأول ما هو المبرر لعدم إعادة سماع شهادة شهود الإثبات إذ كان يكفي الإشارة في الحكم إلى المبررات القانونية لذلك. أما عن شهادة الشاهد ………………… حيث نص الطاعن أن شهادته التي شهد بها في النيابة هي شهادة مطابقة للحقيقة كون الشاهد أدلى بها والقاتل فار من وجه العدالة وقبل أن يمارس عليه أي تهديد إلى قول الطاعن أن شهادة الشاهد الأخيرة صادرة عن مكره وعلى ضوء ما أثاره الطاعن كان الرجوع إلى شهادة الشاهد المذكور الأخيرة والتي عملت بها المحكمة حيث أفاد الشاهد انه لم يعرف من الذي أطلق النار. كما جاء في شهادة السابقة عند أن سئل من قبل المحكمة من الذي بدأ بإطلاق النار أفاد الشاهد بأنه لا يستطيع تحديد الطلقات هل هي منه يقصد المتهم القواس أم من الغرماء كما أفاد الشاهد في جلسة المحكمة الابتدائية عند إجابته على سؤال المحكمة أنه جاء في أقوالك في النيابة أن المتهم ……………. . بعد أن أطلق النار على ………………. أشهر الآلي نحوك وأطلق عليك طلقتين جانب رجلك، والآن تقول ا، ه لم يطلق عليك شيء من ذلك أجاب الشاهد نعم لقد قلت ذلك إلى آخره. وبالرجوع من قبل المحكمة العليا إلى محاضر تحقيقات النيابة العامة مع الشاهد المذكور تبين في محضر التحقيق ١٩٩٤١١٢٠م أن الشاهد شاهد المتهم…………. وكان راكباً فوق سيارته ونزل من فوق السيارة وكان الآلي بيده وأطلق النار فوراً على ……………. . ١٥١ وأصابه في صدره وسقط على الأرض في الحال وكان الدماء تنزف منه وبعد ذلك أشهر المتهم الآلي فوقه إلى آخره. إلى قوله أن المتهم هو أبن عمه. وهذا التضارب في شهادة الشاهد يخل بها. وعليه فما أثاره الطاعن حول هذه الشهادة هو مما تختص بتقديره والعمل به من عدمه محكمة الموضوع فلها أن تنزل الشهادة إلى المنزلة التي تراها. وقد أبان الحكم الاستئنافي الأخير في حيثياته أنه لا يعمل بهذه الشهادة ولا بشهادة الواحد في القصاص وهو الشاهد الثاني………………… الذي سمى نفسه في النيابة، عمر وأمام المحكمة علي، وعليه ولما كان الحكم المطعون فيه قد عاقب المتهم بدية العمد والغرامة والارش وأغفل عقوبة التعزير في الحق العام وقضى باستمرار……………. في السجن حتى يسلم جميع ما حكم به الأمر المعاب على الحكم في هذا الجانب مما يتعين تصحيحه ولما كان الطعن في هذه القضية هو للمرة الثانية وكان البين من مجمل أوراق القضية مما ثبت من أقوال الشهود جميعهم بغض النظر عن ما أصاب شهادات شاهدي الرؤية من مطاعن حولها أن إطلاق النار في الواقعة الأولى والثانية لم يصدر من أحد غير المتهم وحيث أن مبدأ تساند الأدلة فيهذه القضية هو مما يعول عليه في القضاء الجنائي حتى لا يفلت مجرم من العقاب فإن المتعين هو القضاء على المتهم بعقوبة تعزيرية تتفق مع ما نسب إليه من الشروع في قتل المجني عليهم الخمسة من آل …… ولسقوط القصاص في تهمة قتل المجني عليه………………. . ، إعمالاً لنص المادة ٢٣٤ عقوبات. فلهذه الأسباب
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 20/7/2003م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ فيصل عمر مثنى رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: عبد الرحمن أحمد الشاحذي، أحمد علي الشامي، د. علي يوسف حربة، محمد بن محمد الديلمي
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثالث - الجزء الجزائي
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 148-153 - صفحات PDF: 149-154
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية