حيثيات الحكم
وبمطالعة أوراق الطعن بالنقض وسائر الأوراق بما في ذلك قرار كل من محكمتي الموضوع بدرجتيها ابتدائياً واستئنافياً، ومذكرة نيابة النقض برأيها على نحو ما سلف عرضه. وحيث استوفى الطعن أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً فإنه مقبول من حيث الشكل طبقاً لنص المادتين ٤٣٦، ٤٣٧أ. ج. وحيث أن الطعن بالنقض على ما سبق تحصيله ينعي ببطلان الحكم المطعون فيه لاستناده رقم غير صحيح مع ما قضى به من مبالغ للمطعون ضده مع كونهما أصحاب حق وملك في الأرض موضوع النزاع، وبالنظر إلى موضوع الطعن فإنه لم يأت بشيء جديد، ولا ما يستفاد منه لصالح الطاعنين من قريب أو بعيد لعدم اشتماله على أي من الأسباب الموجبة للطعن بالنقض قانوناً طبقاً لنص المادة ٤٣٥ أ. ج إلا أنه وبمراجعة الأوراق، ومن خلال عدم قبول محكمة الاستئناف الشعبة الجزائية لاستئناف المحكوم عليهما ابتدائياً أمامها الطاعنين بالنقض من حيث الشكل لعدم تقديمه في موعده تبين مما هو ثابت في محضر جلسة النطق بالحكم المستأنف المؤرخ ١٠جمادى الأول ١٤٢٢هـ الموافق ٢٠٠١٧٣٠م قيام المتهمين المحكوم عليهما ابتدائياً الطاعنين بالنقض بتقرير استئنافهما عقب النطق بالحكم المستأنف، وعليه فإن الحكم بعدم قبوله شكلاً مخالف لنص المادة ٤٢١ أ. ج إذ يترتب عليه حرمان المستأنفين درجة من درجات التقاضي وذلك غير جائز قانوناً، وكان على المحكمة أن تعمل بشأن قبول استئنافهما حكم المادة المشار إليها، وهي تشير إلى وجوب أن يكون التقرير بالاستئناف لمن أراد ذلك خلال الخمسة عشر يوماً، ولا يعني ذلك رفع الاستئناف أمام المحكمة في ذلك الموعد لما هو معلوم من أن التقرير بالاستئناف ما هو إلا إجراء جوهري لرفع الاستئناف أمام المحكمة على أن يتم في قلم كتاب المحكمة مصدرة الحكم، أو محكمة استئناف المحافظة، ويكون الإفصاح عنه بما يعبر به المستأنف أمام المحكمة عقب النطق بالحكم كافياً على أن يكون ما أراده المستأنف ثابت في نسخة الحكم أو في محضر جلسة النطق به بما من شأنه اتصال الاستئناف بسلطة المحكمة ، ولا يتطلب القانون أي إجراء سواه، ولا يشترط لذلك أن يكون مكتوباً، فيكفي أن يكون شفوياً، والمهم أن يتضمن تعبيراً صريحاً ومباشراً عن إرادة استئناف الحكم، ومتى ما ثبت التقرير بالاستئناف بالوسيلة المقنعة للمحكمة صار الاستئناف مقبولاً شكلاً. ولما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة النطق بالحكم المستأنف قيام المتهمين الطاعنين بالنقض بتقرير استئنافهما للحكم الابتدائي عقب النطق به مباشرة على النحو الثابت بذلك المحضر فإن ذلك كاف لاتصال المحكمة بالاستئناف، كما هو كاف أيضاً لاقتناع المحكمة بقبوله من حيث الشكل وكما أشرنا سلفاً فإنه لا يشترط تقديم أسباب الاستئناف أو نحو ذلك خلال المدة المحددة، وإنما الذي يترتب عليه سقوط الاستئناف أو عدم قبوله من حيث الشكل هو عدم التقرير به خلال المدة المشار إليها، على أن يكون معلوماً أن التقرير بالاستئناف على هذا النحو على نقيض تقرير الطعن بالنقض حيث يشترط في الأخير أن يكون متزامناً مع إيداع الأسباب خلال المدة المحددة للطعن بالنقض قانوناً باعتبارهما إجرائين متلازمين لا يجوز الاستغناء بأحدهما عن الآخر ولا يقوم مقامة، وإلا كان الطعن بالنقض غير مقبول شكلاً، ولما سلف بيانه فلا حق لمحكمة الاستئناف في عدم قبول استئناف الطاعنين بمقولة أنهما قد تأخرا لمدة ثلاثة أشهر لسبق تقريرهما بالاستئناف عقب النطق بالحكم المستأنف وفي حال كون المحكمة لا تزال في مجلس قضائها ولما سلف وحيث أخطأت المحكمة في تفسير القانون وتأويله حين اعتبرت عدم تقديم مذكرة أسباب الطعن بالاستئناف سبباً لعدم قبوله، وهذا لا ينطبق على التقرير بالاستئناف وإنما ينطبق على تقرير الطعن بالنقض. ولما كان الأمر كذلك واستناداً إلى المواد ٤٣١، ٣٩٧، ٣٩٦، ٤٣٥، ٤٣٦، ٤٣٧، ٤٣٨، ٤٤٢، ٤٤٣ أ. ج فإن الدائرة بعد إمعان النظر وإجراء
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 8/7/2003م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي / أحمد أحمد الخطابي رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: د. علي محمد اليناعي، علي عبد الله القليسي، يحيى يحيى الجعدبي، أحمد عبد الله الأنسي
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثالث - الجزء الجزائي
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 140-143 - صفحات PDF: 141-144
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية