حيثيات الحكم
نطاقه وتحكم بما لم يطلب منها ذلك إن ما تملكه المحكمة في حال عدم استئناف النيابة العامة هو أما تأييد الحكم المستأنف أو تعديله لمصلحة رافع الاستئناف طبقاً لنص المادة ٤٣٦ أ. ج وإعمالاً لهذا النص تكون المحكمة قد تجاوزت بقضائها على الطاعن بالغرامة في الحق العام وهو ما تجعل الطعن في هذا الجانب مقبول لوجاهته. الحكم وبمطالعة أوراق الطعن بالنقض وسائر الأوراق بما في ذلك قرار كل من محكمتي الموضوع بدرجتيها ابتدائياً واستئنافياً، ومذكرة نيابة النقض برأيها على نحو ما سلف عرضه. وحيث صدر الحكم الاستئنافي بتاريخ ١٧جمادى الأولى١٤٢٢ه الموافق ٢٠٠١٨٦م فإن البين من الأوراق فيما يتعلق بالطعنين بالنقض ما يلي أ بالنسبة للطاعن الأول ………………. . تبين قيامه بالنقض أمام المحكمة وعقب النطق بالحكم، واستلامه لنسخة منه مع إيداع كفالة الطعن بتاريخ ٢٠٠١١٠٢٣م، وقيامه بإيداع أسباب الطعن بتاريخ ٢٠٠٢٢١٠م وتم قيده برقم ٤٣٧ وهو ما أوضحته مذكرة الأخ رئيس استئناف محافظة ذمار الموجهة إلى الأخ رئيس نيابة المحافظة بنفس التاريخ ٢٠٠٢٢١٠م وباحتساب مدة الطعن من تاريخ استلام الطاعن لنسخة من الحكم وقيامه بإيداع كفالة الطعن وحتى إيداع أسبابه فإنا نجدها اكثر من مائة يوم وستة أيام بما يزيد على أكثر من ستة وستين يوماً على المدة المحددة قانوناً وبذلك فإن هذا الطعن غير مقبول من حيث الشكل لإيداع أسبابه بعد فوات الميعاد. ب أما بالنسبة للطعن المرفوع من الطاعن…………………. . فإن البين من محضر جلسة النطق بالحكم عدم وجوده أمام المحكمة في تلك الجلسة، وعليه فقد تسلم نسخته من الحكم بتاريخ ٢٠٠٢٢١٢م. ذلك ما هو ثابت في نهاية الصفحة الأخيرة من مدونة الحكم محل الطعن الأصلية ولأنه صاحب صفة ومصلحة في هذه القضية فإن طعنه مقبول من حيث الشكل لاكتمال اشتراطات قبوله المقررة قانوناً عدا ما لوحظ من أن مبلغ كفالة الطعن ألف ريال وهو ضعف المبلغ المقرر قانوناً وهذه المخالفة نراها ثابتة رغم التنبيه المتكرر لمحكمة استئناف محافظة ذمار لقيامها بتوجيه قلم كتابها بوجوب احترام نص المادة ٤٣٨ أ. ج واقتضاء مبالغ كفالة الطعون بالنقض بموجب ما يقتضيه نص المادة المشار إليها. وحيث أن الطعن على ما سبق تحصيله ينعي الحكم محل الطعن لمخالفة المادة ٢٠٥ مرافعات والتي تقضي بأن الطعن لا يفيد إلا من رفعه، ولا يحتج به إلا على من رفع عليه. . الخ ومخالفة الحكم كذلك لنص المادة ٢١٤ مرافعات أيضاً والتي تقضي جواز أن يطعن الخصوم بالنقض أمام المحكمة العليا إذا توفرت أي من الحالات المنصوص عليها في هذه المادة. وحيث لم تستأنف النيابة العامة فإنه كان لزاماً على المحكمة مصدرة الحكم محل الطعن أن تتقيد بالاستئناف المرفوع أمامها وألا تتجاوز نطاقه وتحكم بما لم يطلب منها، ذلك أن ما تملكه المحكمة في حال عدم استئناف النيابة العامة هو. إما تأييد الحكم المستأنف أو تعديله لمصلحة رافع الاستئناف طبقاً لنص المادة ٤٢٦ أ. ج، وإعمالاً لهذا النص تكون المحكمة قد تجاوزت بقضائها على الطاعن بالغرامة. في الحق العام وهو ما يجعل الطعن في هذا الجانب مقبول لوجاهته، وبالتالي هو ما يترتب عليه نقض الحكم جزئياً فيما قضى به على الطاعن في الجانب الجزائي، وإقراره فيما قضى به في الجانب المدني لمطابقته صحيح القانون. ولما سبق من أسباب واستناداً إلى المواد ٤٣١، ٤٣٥، ٤٣٦، ٤٣٧، ٤٣٨، ٤٤٢، ٤٤٣، ٤٥١ أ. ج فإن الدائرة بعد إعمال النظر وإجراء المداولة
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 2003/6/10
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي / أحمد أحمد الخطابي رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: د. علي محمد اليناعي علي عبد الله القليسي، يحيى يحيى الجعدبي أحمد عبد الله الأنسي
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثالث - الجزء الجزائي
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 92-95 - صفحات PDF: 93-96
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية