حيثيات الحكم
بعد مطالعة الأوراق، وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة، وبعد المداولة أولاً عن الطعن من حيث الشكل حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فيتعين قبوله من حيث الشكل. ثانياً عن الطعن من حيث أسبابه حيث إن الطاعن أدعى أنه إنما قتل المجني عليه دفاعاً شرعياً، وكان من المقرر إن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي، ٨٥ أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه بلا معقب عليها، متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي رتب عليها. وحيث كان الحكم المطعون فيه قد نفي وجود حالة دفاع شرعي من خلال أن المجني عليه وجد قتيلاً على فراشه على كتفه الأيمن والمتهم جواره، والمجني عليه مصاب بعدة طلقات إ حداها خرقت جسمه بشكل مستقيم مدخلها مقابل مخرجها من تحت القفص الصدري. . إضافة إلى إصابات أخرى بالمجني عليه، وعدة حروق سطحية ناتجة عن شظايا المقذوف النارية المرتدة من جدار السطح الذي كان المجني عليه من قرب ومباشرة وهو نائم، ولما ثبت من تقرير الطبيب الشرعي وجود احتراق جلدي في مدخل الطلقة النارية مما يدل على ملاصقة فوهة الآلي لجسم المجني عليه، وكان هذا الذي نفى الحكم المطعون فيه وجود حالة دفاع من خلاله يؤدي منطقياً إلى ما انتهى إليه فإنه يتعين رفض هذا السبب من أسباب الطعن. وحيث إن الطاعن ينعي على المحكمة محاكمته دون أن يكون له محام ، وكان الثابت في الأوراق أنه كان للمتهم محام غير أنه تغيب في كثير من جلسات المحاكمة، وأعطت المحكمة للمتهم أكثر من فرصة لتوكيل محام آخر فإنه يتعين أيضاً رفض هذا السبب من أسباب الطعن . ثالثاً عن عرض النائب العام لحكم الإعدام قصاصاً على هذه المحكمة حيث أن النيابة العامة عرضت القضية على هذه المحكمة مشفوعة بمذكرة أثبتت فيها الرأي بإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه قصاصاً عملاً بالمادة ٤٣٤ إ. ج. ٨٦ وحيث إن الحكم قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دين بها المحكوم عليه بعقوبة الإعدام قصاصاً وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، كما أن إجراءات المحاكمة تمت وفق القانون، وخلا الحكم من عيوب مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله، وصدر من محكمة مشكلة طبقاً للقانون، ولها ولاية الفصل في الدعوى، ولم يصدر بعد الواقعة قانون يصح أن يستفيد منه المحكوم عليه طبقاً لما نصت عليه المادة ٤ من قانون الجرائم والعقوبات، ولم يثبت بعد الواقعة عدول أي من أولياء دم القتيل عن طلب القصاص فإنه يتعين لذلك إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه قصاصاً. فلهذه الأسباب
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 2003/6/2
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ فيصل عمر مثنى رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: عبد الرحمن أحمد الشاحذي أحمد علي الشامي، د. علي يوسف حربة محمد بن محمد الديلمي
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثالث - الجزء الجزائي
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 85-87 - صفحات PDF: 86-88
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية