حيثيات الحكم
بعد مطالعة الأوراق، وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة، وبعد المداولة ٦٩ أولاً من حيث الشكل وبفحص الطعن المقدممن الطاعن……………… تبين أنه موجه من ذي صفة إلى مثله ومقدم في ميعاده القانوني مما يتعين قبوله شكلاً. ثانياً من حيث الموضوع فما أثاره الطاعن في أسباب طعنه السالف عرضها في ملخص الوقائع من إهدار حقه في الدفاع بعدم إحضار شهود الإثبات الذين شهدوا ضده أمام المحكمة بعد أن أصبحت المحاكمة حضورية ليتمكن من حق الرد عليها إلى غير، ذلك مما أثاره الطاعن في أسباب طعنه. وبالرجوع من قبل المحكمة العليا إلى الأوراق والتي من ضمنها الحكم الابتدائي والاستئنافي تبين أن ما أثاره الطاعن في طعنه يعد دفعاً جوهرياً متعلقاً بالنظام العام مما يجوز التمسك به في أي حالة كانت عليها الدعوى تطبيقاً لأحكام المادة ٣٩٧ أ. ج. ولما كان البين من حكمي محكمة الدرجة الأولى والثانية والتي تمت فيها المحاكمة حضورياً للطاعن بعد القبض عليه أنه ومحاميه كانت لهما طلبات جوهرية أمام محكمتي الموضوع والتي منها إحضار شهود الإثبات الذين شهدوا غيابياً على المتهم أثناء محاكمته حضورياً وكان البين من الأوراق أن شهود الإثبات لم حضروا لموجهة المتهم بشهادتهم برغم موافقة المحكمة على ذلك إذ كان يلزم إحضارهم ولو قهراً لما لشهادتهممن أهمية وهذا الدفاع جوهري يكفي وحدة لقبول الطعن … في جانب الموضوع ذلك أن أحكام المادة ٣٣٣ إ. ج تعطي للمتهم أو لغيره من الخصوم حتى قبل إقفال باب المرافعة طلب سماع من يريده من الشهود أو اتخاذ أي إجراء آخر وللمحكمة أن تجيب المتهم إلى طلبه إذا رأت في ذلك فائدة. ولها أن ترفض الطلب إذا رأت فيه المماطلة أو الكيد ٧٠ أو التضليل، والبين من هذا النعي أنه جعل طلب سماع الشهود أمراً جوازياً تقدره المحكمة غير أن هذا التقدير الجوازي ليس على إطلاقه إذ تقيده أحكام المادة ٢٨٩ أ. ج المعنية بما يجب أن تلتزم به المحكمة عند محاكمة المتهم الفار من وجه العدالة والتي توجب أن يمكن المحكوم عليه بالقصاص أو الحد من الد فاع عن نفسه عند حضوره أو القبض عليه، وأمام هذا النعي فقد كان لزاماً على المحكمة الاستجابة لطلب المتهم بإحضار الشهود لإزالة الشبهة عن حكمها. ذلك أن طلب المتهمين بإحضار شهود الإثبات هو عناية المدعي بالحق الشخصي والمدعي بالحق العام النيابة العامة وليس عنا ية المدعى عليه لتعلق ذلك بالنظام العام لطرفي الدعوى. كما أن أحكام المادة ٣٥٤ إ. ج فقرة أ قد أشارت في أحكامها إلى أن على المحكمة أن تستمع إلى شهود الإثبات ويسأل القاضي الشاهد عند الانتهاء من شهادته هل المتهم الحاضر هو المقصود بالشهادة ثم يسأل المتهم هل له اعتراض عليها لما في ذلك من الأهمية لتحقيق العدالة لطرفي الدعوى. وعليه ولما كان البين أن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب بعدم الاستجابة إلى دفاع الطاعن وطلباته بإحضار الشهود إلى محكمة الموضوع لمواجهة المتهمين بشهاداتهم فلا اعتبار لتلك المبررات التي ساقت ها محكمة الموضوع بدرجتيها لما فيه من إخلال بحق الدفاع الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم محل الطعن، وإعادة المحاكمة استئنافياً للمتهمين جميعاً لوحدة الواقعة وحسن سيرة العدالة، مع سرعة نظر القضية وتقديمها على غيرها من القضايا وإعادة مبلغ الكفالة للطاعن التي لا تلزمه كونه محبوساً. ٧١ فلهذه الأسباب
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 2003/5/13
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ فيصل عمر مثنى رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: عبد الرحمن أحمد الشاحذي أحمد علي الشامي، د. علي يوسف حربة محمد بن محمد الديلمي
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثالث - الجزء الجزائي
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 69-72 - صفحات PDF: 70-73
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية