التوكيل بالصلح وطلب اليمين
القاعدة القضائية
يتطلب الصلح من الوكيل وتوجيه اليمين أو قبولها توكيلاً خاصًا.
الحكم
وكان البين أن المحكمة الابتدائية قد عرضت محرر الصلح على الطرفين، فأفاد كل من المدعيين عدم قبولهما به وأنهما يريدان شرع الله، فيما المدعى عليه لم يبدِ عدم القبول بالصلح حسبما هو ثابت في الأسطر الأخيرة من الصفحة (4). ومن ثم فما نعى به الطاعنون في السبب الأول في غير محله. ولما كان الصلح من/........ وممن استلم اليمين من المدعى عليه/........ نافذًا في حقهما، دون أن يكون نافذًا في حق غيرهما من باقي المدعين الذين لم يفوضوه بالصلح عنهم أو أخذ اليمين، إذ إن الوكالة منهم منحصرة في المدافعة والمرافعة عنهم حسبما هو مزبور في الحكم الابتدائي، ولما كان الصلح وطلب اليمين لا بد فيهما من التوكيل الخاص بذلك وفقًا للمادة (120) من قانون المرافعات النافذ والمادة (913) من القانون المدني رقم (14) لسنة 2002م.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير القاضي عضو هيئة المحكمة، وبعد المداولة، تبين أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية من حيث الصفة والمصلحة وفقًا لقرار دائرة فحص الطعون، فيكون مقبولاً شكلاً.
أما في الموضوع، فقد نعى الطاعنون في طعنهم مخالفة حكمي محكمة الموضوع بدرجتيها للمادة (292/3) من قانون المرافعات حين حكمتا بلزوم التوقف على الصلح الذي لم يوافق عليه كلا الطرفين، وأن محكمة الاستئناف أهملت مستنداتهم وتناقض حكمها في حيثياته مع منطوقه، وأن اليمين لم تكن أمام مجلس قضاء حتى تعتبر يمينًا حاسمة ولم تكن بطلب المدعيين ولا بحضورهم ولا بوكالة عنهم.
وعن هذه الأسباب، وبالرجوع من قبل المحكمة العليا إلى حكمي محكمة الموضوع بدرجتيها، تبين أن الصلح المبرم من المحكم/........ بموجب الاختيار له من الطرفين، الطرف الأول/........ وخلطائه، والطرف الثاني/........، وطلب اليمين من المدعى عليه الطرف الثاني واستلم اليمين/........، أي أن المدعى عليه مضى في اليمين حسبما هو مزبور في محصل الحكم الابتدائي صفحة (4).
وكان البين أن المحكمة الابتدائية قد عرضت محرر الصلح على الطرفين، فأفاد كل من المدعيين عدم قبولهما به وأنهما يريدان شرع الله، فيما المدعى عليه لم يبدِ عدم القبول بالصلح حسبما هو ثابت في الأسطر الأخيرة من الصفحة (4)، ومن ثم فما نعى به الطاعنون في السبب الأول في غير محله.
ولما كان الصلح من/........ وممن استلم اليمين من المدعى عليه/........ نافذًا في حقهما، دون أن يكون نافذًا في حق غيرهما من باقي المدعين الذين لم يفوضوه بالصلح عنهم أو أخذ اليمين، إذ إن الوكالة منهم منحصرة في المدافعة والمرافعة عنهم حسبما هو مزبور في الحكم الابتدائي.
ولما كان الصلح وطلب اليمين لا بد فيهما من التوكيل الخاص بذلك وفقًا للمادة (120) من قانون المرافعات النافذ والمادة (913) من القانون المدني رقم (14) لسنة 2002م.
وحيث إن البين انعدام التوكيل بذلك من باقي المدعين، وكان المسقى المتنازع عليه لا يزال مشاعًا بينهم، فالمتعين إلغاء الصلح لعدم حجيته على باقي المدعين ونقض الحكم وإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف للفصل في القضية وفقًا للشرع والقانون.
وحيث إن الطعن قد تضمن في أسبابه ما يندرج تحت أحكام المادة (292) مرافعات، فالمتعين قبوله موضوعًا.
منطوق الحكم
1- قبول الطعن شكلاً وموضوعًا.
2- نقض الحكم محل الطعن وإعادة القضية إلى محكمة استئناف محافظة تعز للفصل فيها مجددًا وفقًا للشرع والقانون، وإعادة مبلغ الكفالة للطاعنين.
والله ولي الهداية والتوفيق،،،
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم 24/ربيع الأولى/1426هـ الموافق 3/5/2005م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ عبد الرحمن أحمد الشاهدي - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: إبراهيم محمد المرتضى، عبد القادر أحمد الجل، حسين عبد القادر عبيدان، عبد الواسع عبد العزيز العريقي
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 221 - صفحات PDF: 225-227
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية