أثر اليمين الحاسمة على الطعن بالنقض
القاعدة القضائية
طلب الطاعن اليمين الحاسمة من المطعون ضده في مرحلة الاستئناف والمضي فيها يحول دون قبول الطعن بالنقض فيما تم حسمه باليمين
الحكم
وحيث مضى المطعون ضده في اليمين الحاسمة المطلوبة منه أمام هيئة المحكمة الاستئنافية على النحو الذي طلبه الطاعن، فإن النزاع يعتبر منتهياً ومحسوماً بتلك اليمين، والتي بموجبها يصبح الحالف لها متخلصاً من دعوى المدعي الطاعن ويتوجب معها رفض دعواه وعدم قبول رجوعه عن اليمين.
حيثيات الحكم
حيث أن الطعن قد استوفى شروط قبوله القانونية شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون في المحكمة العليا الصادر بتاريخ ٢/٧/١٤٢٥هـ الموافق ١٧/٨/٢٠٠٤م، هذا من الناحية الشكلية.
أما من الناحية الموضوعية فإنه وبعد الاطلاع ودراسة جميع ما اشتمل عليه ملف القضية من أوراق وعلى الحكمين الابتدائي والاستئنافي وعلى عريضة الطعن بالنقض والرد عليها، فالذي يبين لنا هو أن جميع ما نعى به الطاعن في طعنه لا تأثير له على سلامة ما انتهى إليه الحكمان المذكوران لعجزه عن إثبات صحة دعواه أمام محكمتي الموضوع، الأمر الذي جعله أخيراً يطلب اليمين الحاسمة من المدعى عليه المستأنف ضده المطعون ضده حالياً.
حيث أن المستفاد من خلال الرجوع إلى محضري جلستي المحاكمة الاستئنافية المنعقدتين بتاريخ ٧/ربيع الأول/١٤٢٥هـ الموافق ٢٦/٤/٢٠٠٤م، والأخرى بتاريخ ١٤/ربيع الأول/١٤٢٥هـ الموافق ٣/٥/٢٠٠٤م، المضمنتين في الحكم المطعون فيه، التي حضر فيهما طرفا النزاع المذكورين، وطلب المستأنف (الطاعن حالياً) من هيئة الشعبة اليمين الحاسمة من خصمه المستأنف ضده (المطعون ضده حالياً) بأن المرهق المحكوم به له أي للمستأنف ضده ليس للمستأنف الطاعن حالياً أي ملك أو حق فيه وأن الملك والحق فيه هو للمستأنف ضده.
وحيث مضى الأخير في تلك اليمين الحاسمة المطلوبة منه أمام هيئة المحكمة الاستئنافية على النحو الذي طلبه المحلف حالياً فإن النزاع يعتبر منتهياً ومحسوماً بتلك اليمين، والتي بموجبها يصبح الحالف لها متخلصاً من دعوى المدعي الطاعن حالياً، ويتوجب معها أيضاً رفض دعواه وعدم قبول رجوعه عن اليمين بل ورفض قبول طعنه ضد الحكمين المذكورين اللذين أصبحا بعد تلك اليمين نهائيين وفقاً لأحكام المادتين (٢٧٣،١٦٧) من قانون المرافعات النافذ رقم (٤٠/لسنة ٢٠٠٢م)، والمواد (١٤٣،١٤٢،١٤٠،١٣٩) من قانون الإثبات الشرعي النافذ رقم (٢١/لسنة ٩٢م) وتعديلاته رقم (٢٠/لسنة ٩٦م).
أما بالنسبة لما نعى به الطاعن في طعنه الفقرة الرابعة من أن جميع ما ذكر في محضري الجلستين المذكورتين آنفاً غير صحيح، فهو مردود عليه بما ورد في ذات الفقرة آنفة الذكر بقوله أنه رفض اليمين، فهذا كما لا يخفى اعتراف بصحة ما جاء فيهما، ومن ثم فإن عدم توقيعه أو إبهامه على ذينك المحضرين لا يؤثر شيئاً ولا يقدح في صحتهما كما توهم الطاعن، ولكون محاضر جلسات المحاكمة محاضر رسمية حجة بما ورد مدوناً فيها ولا يطعن فيها إلا بالتزوير، ولأن اليمين الحاسمة تمت أمام جميع قضاة هيئة الشعبة وأمين سرها وفي جلسة علنية وبحضور جمع من المتقاضين، الأمر الذي يستوجب معه عدم الالتفات لما نعاه الطاعن في طعنه ورفضه جملة وتفصيلاً لما بيناه آنفاً.
منطوق الحكم
لذلك كله واستناداً إلى نصوص أحكام المواد (١٤٣،١٤٢،١٤٠،١٣٩) من قانون الإثبات الشرعي النافذ سالف الذكر، وإلى نصوص أحكام المواد (٢٨٨،٢٧٥،٢٢٣،١٣٩/فقرة (و)،٣٠٠) من قانون المرافعات النافذ، فإن هيئة الدائرة المدنية (أ) بالمحكمة العليا تحكم بما هو آت:
1- قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
2- تأييد الحكمين الابتدائي والاستئنافي المطعون ضدهما لما أوضحناه سلفاً.
3- مصادرة الكفالة.
4- يتحمل الطاعن/........ غرامة المطعون ضده/........ مبلغ عشرين ألف ريال.
والله ولي الهداية والتوفيق،،،
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة السبت ١٨/محرم/١٤٢٦هـ الموافق ٢٦/٢/٢٠٠٥م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ علي ناصر سالم - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: إبراهيم محمد حسن الأهدل، عبد الله بن علي بن الجمرة، محمد عبد الله السالمي، علي سليمان أحمد خليل
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 115 - صفحات PDF: 116-119
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية