الإدخال في الخصومة
القاعدة القضائية
الإدخال في الخصومة غير جائز أمام محكمة الاستئناف أما التدخل فلا يجوز أيضاً أمام محكمة الاستئناف إلا إذا كان تدخلاً انضمامياً
الحكم
ولما كان قانون المرافعات رقم (٤٠/لسنة ٢٠٠٢م) قد أجاز للخصم أن يدخل في الخصومة من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها حسبما نص على ذلك في المادة (١٨٩) إلا أن ذلك الإدخال غير جائز أمام محكمة الاستئناف احتراماً لمبدأ التقاضي على درجتين طبقاً للمادة (١٩١) التي تنص على أنه لا يجوز لمحكمة الاستئناف أو الخصوم إدخال من لم يكن خصماً في الدعوى الصادر فيها حكم مستأنف أمامها، ذلك بشأن الإدخال، أما بالنسبة للتدخل فلا يجوز أمام الاستئناف إلا عند طلب الانضمام إلى أحد الخصوم حسبما قررته المادة (٢٠١)، غير أن تدخل المتدخل لم يكن كذلك بل كان تدخلاً هجومياً طالباً الحكم له بالمنزل والساحة كونهما ملكاً له الخ.
حيثيات الحكم
ولدى اطلاع الهيئة على ذلك وبعد المداولة تبين أن طرفي النزاع لدى الدرجة الأولى هما المدعي/........ والمدعى عليهما/........ و........ وأن/........ لم يكن طرفاً في النزاع غير أنه لدى الدرجة الثانية وفي الجلسة المؤرخة ١٩/صفر/١٤٢٤هـ الموافق ٢١/٤/٢٠٠٣م حضر/........ طالباً التدخل بعد طلب إدخاله من قبل المستأنفين في عريضتي الاستئناف والرد على الطعن الجزئي، لكن طلب التدخل وتعقب تقديم عريضته في جلسة ١١/ربيع الأول/١٤٢٤هـ الموافق ١٢/٥/٢٠٠٣م قد صدا بدفع عدم القبول من قبل المستأنف ضده كما هو ثابت في محضر جلسة المحاكمة المؤرخ ١٧/ربيع الثاني سنة ١٤٢٤هـ الموافق ١٨/٥/٢٠٠٣م، وذلك ما حدا بالمحكمة إلى تقرير عدم قبول الدفع عند سرد الحيثيات والجزم في الحكم بإلزام المتدخل عدم معارضة المستأنف ضده عما جاء في الدعوى للعجز عن البرهان.
ولما كان قانون المرافعات رقم (٤٠/لسنة ٢٠٠٢م) قد أجاز للخصم أن يدخل في الخصومة من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها حسبما نص على ذلك في المادة (١٨٩) إلا أن ذلك الإدخال غير جائز أمام محكمة الاستئناف احتراماً لمبدأ التقاضي على درجتين طبقاً للمادة (١٩١) التي تنص على أنه لا يجوز لمحكمة الاستئناف أو الخصوم إدخال من لم يكن خصماً في الدعوى الصادر فيها حكم مستأنف أمامها، ذلك بشأن الإدخال، أما بالنسبة للتدخل فلا يجوز أمام الاستئناف إلا عند طلب الانضمام إلى أحد الخصوم حسبما قررته المادة (٢٠١)، غير أن تدخل المتدخل لم يكن كذلك بل كان تدخلاً هجومياً طالباً الحكم له بالمنزل والساحة كونهما ملكاً له الخ، ما هو مدون في محضر جلسة المحاكمة المؤرخ ١١/ربيع الأول/سنة ١٤٢٤هـ الموافق ١٢/٥/٢٠٠٣م، وذلك ما لا يجيزه القانون في المادة المذكورة.
ولما كانت المحكمة العليا لا تمارس رقابتها إلا إذا خالف الحكم المطعون فيه القانون الواجب التطبيق وأن رقابتها تمتد إلى أسباب الأحكام حتى تحمي المتقاضين من خطأ القضاة وحتى تلتزم المحاكم بالتسبيب تسبيباً كافياً ومنطقياً.
ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بما أشرنا إليه في الشق المتعلق بالتدخل فإن الحكم يكون قد أغفل إعمال النص القانوني الصريح مما يعني ذلك أنه قد خالف القانون.
أما بالنسبة لما أثارته الطاعنة فمتعلق بالواقع، وأما إثارتها للجزئية المتعلقة بارتهانها لما ذكرته فلم تثره أمام محكمتي الموضوع وإثارتها لذلك أمام هذه المحكمة غير وارد كون ذلك من الأمور التي لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام المحكمة العليا.
أما عدم فصل الحكم المطعون فيه فيما استأنف جزئياً لدى الدرجة الثانية بشأن عدم الحكم ابتداءً بأجرة العين المغصوبة فقد تبين من رد المطعون ضده على الطعن بالنقض عدم إيراد ذلك الطلب مما يعني ضمناً التنازل عنه.
لذلك وعملاً بقرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (١٠٢٥٦) وتاريخ ١٢/٦/١٤٢٥هـ الموافق ٢٩/٧/٢٠٠٤م، واستناداً إلى المواد (٣٠١،٣٠٠،٢٩٩،٢٩٢،٢٠١،١٩١،١٩٨) من القانون رقم (٤٠/لسنة ٢٠٠٢م):
منطوق الحكم
1- إلغاء القرار القاضي برفض الدفع وقبول التدخل مع إلغاء الفقرة الخامسة من الحكم المطعون فيه فيما قضت به بشأن المتدخل/.........
2- اعتبار المطعون ضده متنازلاً عن طلب الحكم له بالأجور المستحقة للعين المغصوبة.
3- تأييد الحكم الاستئنافي فيما عدا ذلك.
4- مصادرة الكفالة.
والله ولي الهداية والتوفيق،،،
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم ٥/محرم/١٤٢٦هـ الموافق ١٤/٢/٢٠٠٥م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ علي ناصر سالم - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: إبراهيم محمد حسن الأهدل، محمد عبد الله السالمي، عبد الله بن علي بن علي الجمرة، علي سليمان أحمد خليل
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 84 - صفحات PDF: 85-88
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية