تحكيم للمرة الثانية مع وحدة الخصوم والموضوع والسبب - أثره على حكم التحكيم السابق
القاعدة القضائية
صدور حكم تحكيم جديد بناءً على وثيقة تحكيم صحيحة اتحد فيها الخصوم والموضوع والسبب ينسخ حكم التحكيم السابق
الحكم
الثابت من أوراق القضية بأن الطاعن حالياً كان قد وقع على الحكم الصادر في ٣٠/٦/١٩٩٨م الموافق ٤ ربيع الأولى ١٤١٩هـ، ثم صدر منه تفويض بالاشتراك مع الطرف الآخر للمحكم، وبموجب هذا التفويض تم خروج المحكم إلى محل الخلاف وبحضور الطرفين والعدلين المختارين منهما، وهذا يدل بشكل واضح على أن الطاعن في مرحلة النقض قد قبل الدخول في تحكيم آخر، وهذا يعني أن حكم التحكيم الأول قد نسخ بحكم التحكيم الثاني.
حيثيات الحكم
فقد تمت دراسة عريضة الطعن والرد عليها وكذا الوثائق الأخرى المرفقة بملف القضية، فتبين بأن النزاع بين الطرفين سبق وأن صدر فيه حكم تحكيم في ٣٠/٦/١٩٩٨م الموافق ٤ ربيع الأولى سنة ١٤١٩هـ، ثم تعقب ذلك حكم تحكيم آخر صدر في ٢١ ذي القعدة سنة ١٤٢٢هـ الموافق ٤/٢/٢٠٠٢م بناءً على تفويض من كلا الطرفين - الطرف الأول/........ والطرف الثاني/........ - وقد صدر الحكمان بناءً على تفويض من الطرفين، كما قام المحكم بالخروج إلى المحل المشتجر عليه بمعية الطرفين والعدلين المختارين منهما. وبالتالي فإن ما يطعن به الطاعن في مرحلة النقض من أنه طلب أمام المحكمة الاستئنافية تنفيذ حكم المحكم المستند أساساً على الصلح بين الطرفين لأن الصلح لا يناقش في مرحلة الاستئناف لا يستند على أحكام القانون ومجريات الأمور في هذه القضية. فالثابت من أوراق القضية بأن الطاعن حالياً كان قد وقع على الحكم الصادر في ٣٠/٦/١٩٩٨م الموافق ٤ ربيع الأولى ١٤١٩هـ، ثم صدر منه تفويض بالاشتراك مع الطرف الآخر/........ للمحكم/........، وبموجب هذا التفويض تم خروج المحكم إلى محل الخلاف وبحضور الطرفين والعدلين المختارين منهما، وهذا يدل بشكل واضح على أن الطاعن في مرحلة النقض قد قبل الدخول في تحكيم آخر، وهذا يعني أن حكم التحكيم الأول قد نسخ بحكم التحكيم الثاني. وحيث أن محكمة الاستئناف كانت قد أشارت في حيثيات حكمها المطعون فيه إلى عدد من الأسباب التي جعلتها تحكم بإلغاء محرر حكم المحكم الصادر في ٢١ ذي القعدة ١٤٢٢هـ الموافق ٤/٢/٢٠٠٢م واعتباره كأن لم يكن، فإنه بالرجوع إلى هذه الأسباب ودراستها دراسة دقيقة وجدنا بأن المحكم قد أشار إلى وثيقة التحكيم المحررة بخط/........ المؤرخة ١٦/١/٢٠٠٢م والتي بموجبها فوض الطرفان المحكم بحل النزاع القائم بينهما بشأن المزارع الواقعة في الجهة الشرقية لمنزل/........ والجهة اليمانية. وحيث أن المادة (١٥) من قانون التحكيم رقم (٢٢/لعام ١٩٩٢م) والمعدل بالقانون رقم (٣٢/لعام ١٩٩٧م) قد اشترطت في وثيقة التحكيم أن تكون مكتوبة ومحدداً بها موضوع التحكيم، وحيث أن حكم التحكيم الصادر في ٢١ ذي القعدة سنة ١٤٢٢هـ الموافق ٤/٢/٢٠٠٢م قد أسس قضاءه على وثيقة تحكيم مكتوبة ومحددة لموضوع التحكيم فإن هذا الحكم يكون متفقاً وأحكام القانون بكل هذه الأسباب.
منطوق الحكم
قررت الدائرة المدنية الهيئة (أ) بالمحكمة العليا إلغاء الحكم الاستئنافي الصادر في ٢٣/محرم/١٤٢٥هـ الموافق ١٤/٣/٢٠٠٤م، وتأييد حكم المحكم الصادر في ٢١ ذي القعدة سنة ١٤٢٢هـ الموافق ٤/٢/٢٠٠٢م بكل فقراته.
صادر بتوقيعاتنا وختم المحكمة العليا.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم الثلاثاء ٣/ذي القعدة/١٤٢٥هـ الموافق ٢٤/١٢/٢٠٠٤م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ علي ناصر سالم - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: أحمد أحمد الوشلي، أحمد علي العمري، أحمد محمد الشبيبي، أحمد حسن الطيب
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 68 - صفحات PDF: 69-71
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية