شرح دعوى رجوع حامل الكمبيالة على الساحب
التعريف - أنواع الدعوى - نص المواد - الأسباب والمحل - الأركان - الشروط - الإثبات - أمثلة
| العنصر | المحتوى | ملاحظة |
|---|---|---|
| التعريف | هي دعوى صرفية يرفعها حامل الكمبيالة الشرعي على ساحبها، للمطالبة بقيمتها وما يتبعها من مصروفات وفوائد مشروعة، متى استحقت الكمبيالة ولم توفَّ، أو قام سبب من أسباب الرجوع قبل ميعاد الاستحقاق، وثبت ذلك وفق الشروط والإجراءات التي رسمها القانون التجاري اليمني. وتقوم هذه الدعوى على التزام الساحب الأصلي بضمان قبول الكمبيالة ووفائها، وعلى مسؤوليته تجاه الحامل متى توافرت شروط الرجوع الصرفي، ولا تختلط بالدعوى المدنية الناشئة عن العلاقة الأصلية إلا بقدر ما يستدعيه الدفع أو سقوط الدعوى الصرفية. | المقصود بها دعوى الرجوع الصرفي المباشر من حامل الكمبيالة على الساحب، لا الدعوى الناشئة عن العلاقة المدنية الأصلية إلا على سبيل التكميل. |
| الأنواع | ١) دعوى رجوع حامل الكمبيالة على الساحب عند عدم الوفاء في ميعاد الاستحقاق. ٢) دعوى رجوع حامل الكمبيالة على الساحب قبل ميعاد الاستحقاق بسبب الامتناع الكلي أو الجزئي عن القبول. ٣) دعوى رجوع حامل الكمبيالة على الساحب قبل ميعاد الاستحقاق في حالة إفلاس المسحوب عليه أو توقفه عن الدفع أو الحجز غير المجدي على أمواله، أو إفلاس الساحب إذا كانت الكمبيالة مشروطة بعدم تقديمها للقبول. ٤) دعوى رجوع جزئي على الساحب بالقدر غير المقبول أو غير المدفوع من قيمة الكمبيالة. ٥) دعوى الرجوع مع وجود شرط الإعفاء من البروتستو، مع بقاء واجب التقديم والإخطارات في المواعيد القانونية. | تتنوع صور الرجوع على الساحب بحسب سبب الرجوع ووقته، وبحسب ما إذا كان الرجوع كليًا أو جزئيًا، وبحسب وجود شرط الإعفاء من البروتستو. |
| نص المواد في القانون التجاري اليمني | المادة (٤٢٢): بينت البيانات الجوهرية للكمبيالة، ومنها لفظ كمبيالة، وتاريخ الإنشاء ومكانه، واسم المسحوب عليه، واسم المستفيد، وأمر غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين، وميعاد الاستحقاق، ومكان الوفاء، وتوقيع الساحب. المادة (٤٢٣): الصك الخالي من بعض البيانات لا يعد كمبيالة إلا في الأحوال التي نص عليها القانون. المادة (٤٣١): يضمن ساحب الكمبيالة قبولها أو وفاءها، ويجوز له أن يشترط إعفاءه من ضمان القبول دون ضمان الوفاء. المواد (٤٤٩–٤٥١): أوجبت على الساحب أن يوجد مقابل الوفاء لدى المسحوب عليه، وعرّفت مقابل الوفاء، وقررت أن إثبات وجوده عند الإنكار يقع على عاتق الساحب. المواد (٤٥٧–٤٥٩): نظمت تقديم الكمبيالة للقبول، ولا سيما إذا كانت مستحقة بعد مدة من الاطلاع. المادة (٤٨٩): لحامل الكمبيالة عند عدم وفائها في ميعاد الاستحقاق الرجوع على مظهريها وساحبها وغيرهم من الملتزمين بها، وله الرجوع قبل الاستحقاق في الحالات المبينة فيها. المواد (٤٩١–٤٩٣): نظمت إثبات الامتناع عن القبول أو الوفاء بالبروتستو ومواعيده. المادتان (٤٩٦، ٤٩٧): نظمتا شرط الرجوع بلا مصروفات، والإخطارات الواجبة بين الموقعين. المادتان (٤٩٨، ٤٩٩): قررتا التضامن بين الساحب والقابل والمظهرين والضامن الاحتياطي نحو الحامل، وبيّنتا ما يطالب به الحامل عند الرجوع. المواد (٥٠١، ٥٠٤، ٥٠٥، ٥٠٦): قررت عدم جواز منح مهلة قضائية للوفاء بالكمبيالة، وبيّنت حالات سقوط حقوق الحامل بسبب فوات بعض المواعيد، وأثر الحادث القهري، وجواز الحجز التحفظي. المواد (٥١٩–٥٢٢): نظمت تقادم دعاوى الكمبيالة وأثر انقطاعه واليمين بعد مضي المدة. | هذه النصوص هي الأساس المباشر لدعوى رجوع حامل الكمبيالة على الساحب؛ لأنها تحدد شكل الكمبيالة، وضمان الساحب، وأسباب الرجوع، وإجراءاته، والتقادم. |
| نص المواد في القانون المدني اليمني | المادة (١١): الأصل براءة الذمة، ومن يدعي خلاف الظاهر فعليه الإثبات. المادة (١٣): العقد ملزم للمتعاقدين، والأصل في العقود والشروط الصحة. المادة (١٤): يجب الوفاء بالعقود والشروط الصحيحة. المادة (١٧): من استعمل حقه استعمالًا غير مشروع كان مسؤولًا عما يترتب على ذلك من ضرر. المواد (١٣٤–١٣٧): في المسائل التجارية يرجع أولًا إلى القانون التجاري، ثم إلى القانون المدني، وفي الإثبات إلى قانون الإثبات، وفي الإجراءات إلى قانون المرافعات. المادة (٢٧٥): التضامن هو ضم ذمة إلى ذمة في استيفاء الحق أو الوفاء به. المادة (٢٧٨): يجوز لصاحب الحق مطالبة المدين المتضامن بالوفاء مع مراعاة ما يصلح من الدفوع. المادة (٣٩٨): من وفّى الحق عن غيره رجع عليه بقدر ما دفعه ما لم يكن متبرعًا. | هذه النصوص مدنية مكملة، وتفيد في تفسير الالتزام، والتضامن، والرجوع بعد الوفاء، وفي بيان القواعد العامة التي يعمل بها عند عدم وجود نص تجاري خاص. |
| نص المواد في قوانين أخرى يمنية | قانون البنوك، المادة (٢): عدّ من الأعمال المصرفية بيع وخصم الكمبيالات والحوالات والسندات للأغراض التجارية، وإجراء المعاملات المصرفية المعتادة بشأنها. قانون البنوك، المادتان (٣٠، ٣١): للبنك المركزي تفتيش كل بنك للتأكد من سلامته المالية والتزامه بالقانون، وعلى البنك تقديم دفاتره وحساباته ووثائقه للمفتش المختص. قانون البنك المركزي اليمني: النصوص المتعلقة بالرقابة على البنوك، وأسعار الخصم، وتنظيم الأعمال المصرفية، تفيد عند كون الكمبيالة محل خصم أو تحصيل عن طريق بنك. وهذه القوانين لا تنشئ دعوى الرجوع الصرفي بذاتها، لكنها تفيد في الإثبات، وفي إلزام البنوك بحفظ القيود والمستندات إذا كانت الكمبيالة قد تداولت مصرفيًا. | هذه النصوص مساندة، وتظهر أهميتها إذا جرى خصم الكمبيالة أو تحصيلها عن طريق بنك، أو كان النزاع متعلقًا بالقيود والمستندات المصرفية. |
| نص المواد في قانون المرافعات | المادة (٧٠): الدعوى هي الوسيلة الشرعية والقانونية لكل ذي ادعاء أو دفاع يرفعه إلى القاضي للفصل فيه. المادة (٧١): يشترط لقبول الدعوى شكلًا أن ترفع بالطريقة والإجراءات الصحيحة وفي المواعيد القانونية. المادة (٧٥): لا تقبل الدعوى إلا إذا كانت لصاحبها مصلحة قائمة يقرها القانون. المادة (٨٩): تختص المحاكم الابتدائية ابتداءً بجميع الدعاوى التي ترفع إليها ما لم يوجد نص خاص. المادة (٩٢): الأصل أن الاختصاص المكاني لمحكمة موطن المدعى عليه. المادة (٩٥): في المواد التجارية يكون الاختصاص لمحكمة موطن المدعى عليه أو المحكمة التي تم الاتفاق أو نفذ كله أو بعضه في دائرتها. المادة (١٠٣): ترفع الدعوى كتابة. المادة (١٠٤): ترفع الدعوى بعريضة أصلية وصور بعدد المدعى عليهم، مع استيفاء البيانات الجوهرية والمستندات، وإذا لم تعلن خلال ثلاثين يومًا اعتبرت كأن لم تكن. المادة (١٠٩): ميعاد الحضور أمام المحكمة الابتدائية عشرة أيام، ويجوز إنقاصه إلى ثلاثة أيام. المادة (١١٦): إذا لم يحضر المدعى عليه رغم إعلانه إعلانًا صحيحًا للمرة الثانية جاز للمحكمة استدعاؤه بواسطة الشرطة القضائية ثم نصب من يمثله عند الاقتضاء. | هذه المواد تضبط الاختصاص، والمصلحة، وشكل العريضة، والإعلان، وسير الخصومة أمام المحكمة في المنازعات التجارية. |
| الأسباب والمحل | ١) حلول ميعاد استحقاق الكمبيالة وعدم وفائها من المسحوب عليه. ٢) تحقق سبب من أسباب الرجوع قبل ميعاد الاستحقاق، كالامتناع عن القبول، أو إفلاس المسحوب عليه، أو توقفه عن الدفع، أو الحجز غير المجدي على أمواله، أو إفلاس الساحب في حالة الكمبيالة المشروطة بعدم تقديمها للقبول. ٣) حاجة الحامل إلى مطالبة الساحب باعتباره ضامنًا للقبول أو الوفاء. ٤) عدم وجود مقابل الوفاء أصلًا، أو عدم بقائه قائمًا حتى الميعاد الواجب فيه عمل البروتستو، أو استعمال الساحب لهذا المقابل لمصلحته. ٥) تمسك الحامل بحقه في أصل مبلغ الكمبيالة، أو في القدر غير المدفوع، وما يتبع ذلك من المصروفات والفوائد المشروعة. ٦) نشوء منازعة حول مدى التزام الساحب بعد الدفع أو بعد سقوط حق الحامل بسبب فوات بعض الإجراءات أو المواعيد. | محل الدعوى هو مطالبة الساحب بصفته أحد الملتزمين الصرفيين بقيمة الكمبيالة أو ما بقي منها، مع ملحقاتها القانونية عند تحقق سبب الرجوع. |
| الأركان | ١) وجود كمبيالة صحيحة مستوفية لبياناتها الجوهرية. ٢) صفة المدعي بوصفه حاملًا شرعيًا للكمبيالة، سواء كان المستفيد الأصلي أو حاملًا انتقلت إليه بالتظهير الصحيح. ٣) قيام التزام الساحب قبل الحامل بضمان القبول أو الوفاء طبقًا للقانون. ٤) حلول ميعاد الاستحقاق وعدم الوفاء، أو قيام سبب من أسباب الرجوع قبل الميعاد. ٥) تقديم الكمبيالة للقبول أو للوفاء عند وجوب ذلك، وإثبات الامتناع بالبروتستو أو بما يقوم مقامه قانونًا إذا وجد شرط الإعفاء. ٦) بقاء الدعوى قائمة غير ساقطة بالتقادم أو بفوات المواعيد المقررة لبعض الإجراءات الجوهرية. | إذا تخلف ركن من هذه الأركان ضعف البناء الصرفي للدعوى، وقد تتحول المنازعة إلى دعوى مدنية عادية بحسب العلاقة الأصلية بين الأطراف. |
| شروط قيامها ومدتها القانونية | يشترط لقيام الدعوى: ١) أن تكون الكمبيالة صحيحة ومحددة المبلغ ومستوفية للأركان القانونية. ٢) أن يثبت للحامل مركز قانوني صحيح في حملها. ٣) أن تقدم للقبول إذا كانت من الكمبيالات التي يلزم أو يجوز تقديمها للقبول، ولا سيما المستحقة بعد مدة من الاطلاع، مع مراعاة ميعاد السنة المنصوص عليه في المادة (٤٥٩) ما لم يقصره الساحب أو يطله. ٤) أن تقدم للوفاء عند الاستحقاق، وأن يثبت عدم الوفاء بالبروتستو في الميعاد القانوني، ما لم يوجد شرط صحيح بالإعفاء من البروتستو. ٥) أن توجه الإخطارات القانونية بين الموقعين في المواعيد المقررة. ٦) ألا تكون حقوق الحامل قد سقطت بسبب فوات مواعيد التقديم أو البروتستو أو غيرها من المواعيد التي نصت عليها المادة (٥٠٤). ٧) أن ترفع الدعوى قبل انقضاء مدة التقادم الصرفي؛ فدعوى حامل الكمبيالة تجاه الساحب تتقادم بمضي سنة من تاريخ البروتستو المحرر في الميعاد القانوني، أو من تاريخ الاستحقاق إذا اشتملت الكمبيالة على شرط الإعفاء من الاعتراض، وذلك وفق المادة (٥١٩). ٨) إذا حال حادث قهري دون التقديم أو البروتستو امتدت المواعيد وفق المادة (٥٠٥). | التمييز بين مواعيد التقديم والبروتستو من جهة، ومدد التقادم من جهة أخرى، من أهم ما يحكم سلامة هذه الدعوى. |
| شروط عريضة الدعوى الشكلية | ١) أن ترفع الدعوى كتابة إلى المحكمة المختصة نوعيًا ومكانيًا. ٢) أن تتضمن العريضة أسماء الخصوم وألقابهم ومهنهم وموطن كل منهم وبيان المحكمة المرفوعة أمامها. ٣) أن يبين في العريضة موضوع الدعوى وطلبات المدعي بيانًا واضحًا ومحددًا. ٤) إرفاق صور العريضة بعدد المدعى عليهم، والمستندات المؤيدة، وأصل السند أو ما يفيد وجوده عند الاقتضاء. ٥) توقيع العريضة ممن يملك رفع الدعوى قانونًا، مع إثبات الوكالة إذا رفعت بواسطة وكيل. ٦) سداد الرسوم المقررة أو طلب الإعفاء منها إذا توافرت شروطه. ٧) قيد الدعوى وإعلانها إعلانًا صحيحًا خلال المواعيد القانونية. | هذه الشروط مستفادة من قانون المرافعات، ويترتب على الإخلال الجوهري بها عدم قبول الدعوى شكلًا أو تأخير الفصل فيها. |
| شروط عريضة الدعوى الموضوعية | ١) بيان تاريخ إنشاء الكمبيالة، ومبلغها، وميعاد استحقاقها، ومكان الوفاء، واسم المسحوب عليه، واسم الساحب، واسم المستفيد أو الحامل. ٢) بيان صفة المدعي في حمل الكمبيالة، وبيان سلسلة التظهيرات إن وجدت. ٣) بيان واقعة تقديم الكمبيالة للقبول أو للوفاء بحسب الأحوال، وواقعة الامتناع عن القبول أو الوفاء. ٤) بيان حصول البروتستو في ميعاده أو قيام شرط الإعفاء منه، وبيان الإخطارات القانونية إذا كانت محل نزاع. ٥) تحديد ما يطلبه المدعي بدقة: أصل مبلغ الكمبيالة، أو القدر غير المدفوع، أو المصروفات، أو الفوائد المشروطة قانونًا. ٦) بيان الأساس القانوني لرجوع الحامل على الساحب، وهل الدعوى بسبب عدم الوفاء عند الاستحقاق أم قبل الاستحقاق لسبب من أسباب الرجوع المبكر. ٧) بيان ما إذا كان الساحب قد أوجد مقابل الوفاء أو يدعي وجوده، لأن هذا الدفع يؤثر في مدى مسؤوليته وحدودها. | سلامة التكييف الموضوعي مهمة جدًا؛ لأن الخلط بين دعوى الرجوع الصرفي والدعوى الناشئة عن السبب الأصلي قد يؤدي إلى دفع غير مناسب أو طلبات ناقصة. |
| أدلة إثباتها | ١) أصل الكمبيالة محل الدعوى. ٢) التظهيرات الثابتة عليها، وما يفيد صفة الحامل الشرعي. ٣) ما يثبت تقديمها للقبول أو للوفاء في الميعاد القانوني. ٤) بروتستو عدم القبول أو بروتستو عدم الوفاء، أو ما يقوم مقامه قانونًا عند وجود شرط الإعفاء. ٥) الإخطارات الموجهة بين الحامل والساحب وبقية الموقعين. ٦) مراسلات الخصوم، والإقرارات، والمخالصات، وأوامر السحب، ودفاتر التجار وقيودهم عند توافر شروط الاحتجاج بها. ٧) المستندات المصرفية إذا كانت الكمبيالة خصمت أو قدمت عن طريق بنك. ٨) القرائن القضائية، والإقرار، واليمين، وسائر وسائل الإثبات المقررة قانونًا. | الأصل في هذه الدعوى أن الإثبات يكون بالمحررات التجارية والاحتجاجات والإخطارات، ثم تكملها بقية وسائل الإثبات بحسب طبيعة النزاع. |
| نص المواد في قانون الإثبات اليمني | المادة (١): عرفت الدعوى والإثبات. المادة (٢): على الدائن إثبات الحق وعلى المدين إثبات التخلص منه، والبينة على المدعي واليمين على من أنكر. المادة (٣): المدعي هو من معه أخفى الأمرين، وهو من يدعي خلاف الظاهر. المادة (١٣): طرق الإثبات هي الشهادة، والإقرار، والكتابة، واليمين، والقرائن، والمعاينة، والتقرير، واستجواب الخصم. المادة (٧٨): الإقرار هو إخبار الإنسان شفاها أو كتابة عن ثبوت حق لغيره على نفسه. المادة (٨٧): الإقرار حجة قاطعة على المقر. المادة (٩٧): الأدلة الكتابية نوعان: محررات رسمية ومحررات عرفية. المادة (٩٨): المحررات الرسمية هي التي يثبت فيها موظف عام أو مكلف بخدمة عامة ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن. المادة (١٠٠): المحررات الرسمية حجة بما جاء فيها ما لم ينكرها الخصم أو يتبين تزويرها. المادة (١٠٤): المحرر العرفي الموقع من الخصم حجة عليه ما لم ينكر صراحة ما نسب إليه. المادة (١١١): الرسائل الموقعة والبرقيات تقوم مقام المحررات العرفية من حيث الإثبات في حدود شروطها. | هذه النصوص تمنح الخصوم وسائل متنوعة لإثبات الكمبيالة، وصفة الحامل، والتقديم، وعدم القبول أو الوفاء، والإخطارات، وما يتصل بها من وقائع. |
| من يتحمل عبء إثباتها | الأصل أن المدعي – بوصفه حامل الكمبيالة – يتحمل عبء إثبات: وجود الكمبيالة الصحيحة، وصفته في حملها، وميعاد استحقاقها، وتقديمها للقبول أو للوفاء متى كان ذلك لازمًا، وواقعة الامتناع المثبتة بالبروتستو أو بما يقوم مقامه، ومقدار ما يطالب به من أصل ومصروفات وفوائد جائزة. أما الساحب المدعى عليه، فإذا تمسك بأنه أوجد مقابل الوفاء لدى المسحوب عليه، أو أن هذا المقابل ظل قائمًا حتى الميعاد الذي كان يجب فيه عمل البروتستو، فعليه هو إثبات ذلك؛ لأن القانون حمّله هذا الإثبات عند الإنكار. كما يتحمل الساحب عبء إثبات ما يدفع به من انقضاء الالتزام، أو السقوط، أو التقادم، أو بطلان صفة الحامل، أو وجود شرط أو مخالصة أو وفاء أو تجديد أو أي سبب يمنع الرجوع عليه. | القاعدة العامة هي: البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر، مع خصوصية عبء الساحب في إثبات وجود مقابل الوفاء إذا تمسك به. |
| أمثلة | ١) سحب تاجر كمبيالة على عميله تستحق بعد شهرين، وقدمها الحامل في ميعادها للوفاء، فامتنع المسحوب عليه عن الدفع، وحرر الحامل بروتستو عدم الوفاء في الميعاد ثم أقام دعوى على الساحب بمبلغ الكمبيالة ومصروفات البروتستو؛ فهذه صورة صريحة لدعوى رجوع الحامل على الساحب. ٢) سحبت كمبيالة مستحقة بعد مدة من الاطلاع، وقدمت للقبول، فرفض المسحوب عليه قبولها، فحرر الحامل بروتستو عدم القبول، ثم رجع على الساحب قبل ميعاد الاستحقاق؛ وهذه من صور الرجوع المبكر الجائزة قانونًا. ٣) اشتملت الكمبيالة على شرط «الرجوع بلا مصروفات»، فقدمها الحامل للوفاء في الميعاد، وامتنع المسحوب عليه عن الدفع، فأقام الحامل دعواه على الساحب خلال سنة من تاريخ الاستحقاق دون بروتستو، مع إثبات التقديم والإخطار؛ فهذه أيضًا صورة صحيحة متى استوفت بقية الشروط. | الجامع بين هذه الأمثلة هو قيام حق الحامل في الرجوع الصرفي على الساحب متى استوفت الكمبيالة شروطها وتحقت أسباب الرجوع وإجراءاته. |
النص المعروض في هذه الصفحة منقول من الكتاب المرفوع داخل المحادثة كما هو، مع تحويله إلى صفحة ويب طويلة قابلة للتمرير.