الموقع القانوني اليمني المكتبة البحث الذكي العقود المقالات
الدعاوى التجارية

شرح دعوى محاسبة الشراكة

دعوى محاسبة الشراكة: شرح دعوى تجارية في اليمن تتعلق بالمعاملات التجارية أو الشركات أو الأوراق التجارية أو البنوك أو الوكالة التجارية.

شرح تفصيلي منقول من كتاب شرح دعاوى القانون التجاري داخل الموقع القانوني اليمني.

شرح دعوى محاسبة الشراكة

التعريف - أنواع الدعوى - نص المواد - الأسباب والمحل - الأركان - الشروط - الإثبات - أمثلة

العنصرالمحتوىملاحظة
التعريفهي دعوى يرفعها أحد الشركاء، أو من يقوم مقامه قانونًا، بطلب إلزام شريكه أو مدير الشركة أو من يضع يده على أموالها ودفاترها بتقديم حساب صحيح ومفصل عن أعمال الشراكة، وبيان رأس المال، والمصروفات، والإيرادات، والديون، والأرباح، والخسائر، ثم تصفية المركز المالي والحكم بما يثبت للمدعي من حقوق مالية ناشئة عن تلك المحاسبة.
وتستعمل هذه الدعوى عندما تكون العلاقة الشراكية قائمة أو منتهية، لكن الحسابات لم تُعرض عرضًا صحيحًا، أو امتنع أحد الشركاء عن تمكين الآخر من الاطلاع على الدفاتر والمستندات، أو وقع نزاع في حصص الشركاء أو في مقدار الأرباح والخسائر أو فيما دفعه كل شريك لحساب الشركة.
المقصود بها ليس مجرد المطالبة بمبلغ مجرد، بل المطالبة القضائية بكشف الحساب وتصفية الحقوق المتبادلة بين الشركاء على أساس قانوني ومحاسبي صحيح.
الأنواع١) دعوى محاسبة بين شركاء شركة أشخاص أو شركة عرفية أثناء قيام الشراكة عند احتكار أحد الشركاء للإدارة والدفاتر.
٢) دعوى محاسبة تعقب فسخ الشراكة أو حلها أو انتهاء مدتها بقصد تحديد صافي الحقوق قبل القسمة النهائية.
٣) دعوى محاسبة في شركة عرفية أو شركة واقع عند غياب العقد المكتوب وقيام العلاقة على الخلطة والسعي المشترك والعرف.
٤) دعوى محاسبة يطلب فيها ندب خبير حسابي لفحص الدفاتر والجرد وكشوف الحساب والمستندات.
٥) دعوى محاسبة تتضمن طلبات تابعة؛ كإلزام الخصم بتقديم المحررات، أو منع التصرف، أو حفظ الموجودات، أو المطالبة بما يسفر عنه الحساب من أرباح أو رد مبالغ أو تحميل خسائر.
تختلف بحسب طبيعة الشراكة، ومرحلة النزاع، وهل المقصود مجرد الحساب أم الحساب يعقبه طلب مالي محدد.
نص المواد في القانون التجاري اليمنيالمادة (٣٠): على التاجر أن يمسك الدفاتر التجارية بما يكفل بيان مركزه المالي وماله وما عليه من الديون المتعلقة بتجارته.
المادة (٣١): يجب أن يمسك التاجر على الأقل دفتر اليومية الأصلي ودفتر الجرد.
المادة (٣٧): للمحكمة أن تقرر إبراز الدفاتر والأوراق التجارية للاطلاع على القيود المتعلقة بموضوع النزاع.
المادة (٣٨): الدفاتر التجارية الإلزامية المنتظمة حجة لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر إذا كان النزاع متعلقًا بعمل تجاري.
المادة (٣٩): الدفاتر التجارية الإلزامية، منتظمة كانت أو غير منتظمة، حجة على صاحبها التاجر فيما إذا استند إليها خصمه التاجر.
المادة (٤٠): يجوز تحليف أحد الخصمين التاجرين إذا استند إلى دفاتر خصمه وسلم مقدمًا بما ورد فيها ثم امتنع الخصم دون مبرر عن إبراز دفاتره.
المادة (٤١): دفاتر التجار لا تكون حجة على غير التجار، غير أن بياناتها تصلح أساسًا يجيز للقاضي توجيه اليمين المتممة.
هذه النصوص ذات أهمية مباشرة كلما كانت الشراكة ذات نشاط تجاري، أو كانت المحاسبة متوقفة على إبراز الدفاتر والقيود والحسابات.
نص المواد في القانون المدني اليمنيالمادة (٦٣١): إذا لم يتفق في العقد على طريقة لإدارة الشركة اعتبر كل شريك مفوضًا من الآخرين في إدارتها، مع بقاء حق الاعتراض قبل تمام العمل.
المادة (٦٣٥): إذا كانت الإدارة لمعينين فلا يكون للشركاء غير المديرين حق الإدارة، لكن يجوز لهم الاطلاع على دفاتر الشركة ومستنداتها.
المادة (٦٣٦): على الشريك أن يمتنع عن كل نشاط يضر بالشركة، وأن يبذل العناية الواجبة في تدبير مصالحها.
المادة (٦٣٧): إذا أخذ الشريك أو احتجز مبلغًا من مال الشركة بغير حق لزمته غرامة ما يترتب على ذلك من ضرر للشركة.
المادة (٦٤٠): للدائنين الشخصيين للشريك أثناء قيام الشركة أن يتقاضوا حقوقهم مما يخصه في الأرباح دون رأس المال.
المادة (٦٥٠): يجوز للمحكمة أن تقضي بفسخ الشركة بناءً على طلب أحد الشركاء لعدم وفاء أحدهم بما تعهد به أو لأي سبب آخر يقدر القاضي خطورته.
المادة (٦٥٣): تتم تصفية الشركة وقسمة أموالها بالطريقة المبينة في عقد إنشائها، فإن لم يوجد نص اتبعت الأحكام التالية.
المادة (٦٥٥): إذا لم يعين الشركاء مصفيًا جاز لأي منهم أن يطلب من المحكمة تعيين مصف.
المادة (٦٥٨): تقسم أموال الشركة بعد استيفاء الدائنين حقوقهم ورد المصروفات وما دفعه أحد الشركاء من ماله الخاص لمصلحة الشركة.
المادة (٦٥٩): ما تبقى بعد رد الحصص يقسم بين الشركاء بنسبة نصيب كل منهم في الأرباح، وإذا لم يكف الصافي وزعت الخسارة بحسب النسبة المتفق عليها.
المادة (٦٦١): الشركة العرفية هي الخلطة في الأموال والتكافؤ في الأعمال ويكون المستفاد مشتركًا بينهم جميعًا.
المادة (٦٦٢): إذا وجد تراضٍ قولي أو فعلي طبق ما تراضى عليه الشركاء، وإلا طبق العرف الخاص ثم الأحكام القانونية.
المادة (٦٦٦): يعتبر كل شريك في الشركة العرفية وكيلاً وكفيلاً عن غيره فيما يقوم به من عمل لمصلحة الشركة.
هذه المواد هي الأساس المدني الأوضح لدعوى المحاسبة؛ لأنها تنظم الإدارة، والاطلاع على الدفاتر، ورد ما دُفع للشركة، والتصفية، والقسمة، والشركة العرفية.
نص المواد في قوانين أخرى يمنيةقانون الشركات التجارية رقم (٢٢) لسنة ١٩٩٧م:
المادة (١٠): يجب إثبات جميع الشركات التجارية - باستثناء شركات المحاصة - بعقد مكتوب، ويجوز للغير عند الاقتضاء أن يثبت وجود الشركة بجميع وسائل الإثبات.
المادة (١٣): تنحل الشركة بانقضاء مدتها، أو انتهاء المشروع، أو زوال موضوعه، أو باتفاق جميع الشركاء، ويجوز للمحكمة المختصة أن تقضي بحلها لأسباب عادلة بناءً على طلب الشركاء أو أحدهم.
قانون نظام المحاسبين القانونيين:
المادة (٢٩): من أعمال المحاسب القانوني تنظيم الحسابات وأعمال الجرد ووضع الأنظمة المحاسبية والمالية والاشتراك في أعمال التصفية.
المادة (٣٠): للمحاسب القانوني الاطلاع على جميع الدفاتر والقيود الحسابية والوثائق المؤيدة لها وبيان الوضع المالي الحقيقي للشركة أو المؤسسة.
المادة (٣١): على المحاسب القانوني الاطلاع على الدفاتر والسجلات والمستندات والميزانيات والتقارير اللازمة، ولفت نظر الجهة إلى المخالفات وإعداد تقارير وافية بشأن الحسابات.
هذه النصوص تدعم الدعوى حين تكون الشراكة تجارية مسجلة أو حين تكون المحاسبة متوقفة على فحص حسابي متخصص أو على أعمال تصفية.
نص المواد في قانون المرافعاتالمادة (٨٦): الحكم الابتدائي غير قابل للاستئناف إذا كان المحكوم به لا يتجاوز خمسمائة ألف ريال في المسائل التجارية.
المادة (٩٥): في المواد التجارية يكون الاختصاص لمحكمة موطن المدعى عليه، أو للمحكمة التي تم الاتفاق أو نُفذ كله أو بعضه في دائرتها، أو للمحكمة التي ينص الاتفاق على التنفيذ في دائرتها.
المادة (١٠٣): ترفع الدعوى كتابةً.
المادة (١٠٤): ترفع الدعوى بعريضة أصلية وصور بعدد المدعى عليهم، ويجب أن تتضمن بيانات الخصوم والمحكمة وموضوع الدعوى وأدلتها وطلبات المدعي، وترفق بها المستندات.
المادة (١٠٦): يجب على المدعى عليه عند إعلانه بعريضة الدعوى الرد عليها كتابة أو شفاهة في الجلسة المحددة.
المادة (١١٢): إذا بقيت الدعوى مستبعدة ستين يومًا ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها شطبت واعتبرت كأن لم تكن.
المادة (١١٦): إذا لم يحضر المدعى عليه رغم إعلانه إعلانًا صحيحًا جاز للمحكمة اتخاذ الإجراءات المقررة قانونًا والسير في نظر الدعوى وفق أحكام القانون.
هذه المواد تضبط الاختصاص، وشكل رفع الدعوى، وبيانات العريضة، وآثار عدم الحضور، وسير الخصومة.
الأسباب والمحل١) استئثار أحد الشركاء بإدارة المشروع وامتناعه عن تقديم الحساب الدوري أو الختامي.
٢) حجب الدفاتر والسجلات والمستندات ومنع الشريك الآخر من الاطلاع عليها.
٣) النزاع حول رأس المال المقدم من كل شريك، أو المصروفات، أو المسحوبات الشخصية، أو ديون الشركة.
٤) الخلاف حول مقدار الأرباح والخسائر أو نسبة كل شريك فيها.
٥) انتهاء الشراكة أو فسخها أو خروج أحد الشركاء مع بقاء الأموال والحسابات غير مصفاة.
٦) ادعاء أحد الشركاء أنه دفع من ماله الخاص لمصلحة الشركة وطلبه رد ما دفعه بعد المحاسبة.
ومحل الدعوى هو إلزام الخصم بتقديم حساب صحيح مدعم بالمستندات والدفاتر، وفحص المركز المالي للشراكة، ثم الحكم بما يظهر للمدعي من حق في ذمة الشراكة أو في ذمة شريكه بحسب نتيجة المحاسبة.
موضوع الدعوى قد يكون أولًا كشف الحساب، ثم يليه طلب مالي محدد بعد الخبرة أو بعد ظهور نتيجة المحاسبة.
الأركان١) وجود علاقة شراكة صحيحة أو شراكة عرفية ثابتة قانونًا.
٢) قيام مال مشترك أو نشاط مشترك أو سعي مشترك يولد حقوقًا والتزامات متبادلة.
٣) وجود إدارة أو تصرف أو قبض أو إنفاق من أحد الشركاء في شأن أموال الشراكة.
٤) وجود حسابات أو عناصر مالية تحتاج إلى مراجعة وتصفية وبيان.
٥) قيام نزاع جدي حول تلك الحسابات أو حول ما يخص كل شريك منها.
٦) قابلية الحقوق المدعى بها للتحديد بطريق المحاسبة أو الخبرة أو المستندات أو الدفاتر.
إذا كانت الحقوق محددة سلفًا بسند قاطع فقد تتحول الدعوى إلى مطالبة مباشرة، أما إذا كانت غير محددة إلا بالحساب فالطريق الملائم هو دعوى المحاسبة.
شروط قيامها ومدتها القانونيةيشترط لقيام الدعوى:
١) ثبوت صفة المدعي كشريك أو خلف عام أو خاص أو ممثل قانوني.
٢) ثبوت العلاقة الشراكية أو قيام قرائن قوية عليها إذا كانت عرفية.
٣) بيان أن هناك حسابات لم تُقدَّم، أو قُدمت على نحو منقوص، أو وقع نزاع في صحتها.
٤) بيان الفترة الزمنية المطلوب إجراء المحاسبة عنها، وموضوع النشاط أو المال المشترك.
٥) ألا يكون الحق قد صُفي صلحًا أو مخالصة نهائية صحيحة أو سبق الفصل فيه بحكم بات.
أما المدة القانونية:
فمن حيث مدة الشراكة، تنقضي الشركة بالأسباب القانونية ومنها انتهاء المدة أو الفسخ أو الحل وفق المواد المنظمة لذلك.
وأما دعوى المحاسبة ذاتها، فلا يظهر في النصوص المعتمدة هنا ميعاد خاص قصير جامع لها في جميع صورها، لذلك يرجع - بحسب التكييف - إلى القواعد العامة في سماع الحقوق المالية، مع مراعاة وقت نشوء النزاع وامتناع الخصم عن تقديم الحساب أو رد الحقوق.
ينبغي التفريق بين مدة عقد الشراكة، وبين مدة سماع الدعوى الناشئة عن الحساب والحقوق المالية المترتبة عليه.
شروط عريضة الدعوي الشكلية١) أن تُرفع الدعوى كتابةً بعريضة أصلية وصور بعدد المدعى عليهم.
٢) أن تتضمن اسم المدعي والمدعى عليه ولقبهما ومهنتهما وموطنهما.
٣) ذكر المحكمة المختصة التي تُرفع أمامها الدعوى.
٤) ذكر تاريخ تقديم العريضة.
٥) بيان موطن مختار للمدعي عند الاقتضاء.
٦) بيان موضوع الدعوى وأدلتها إجمالًا وطلبات المدعي على نحو واضح.
٧) توقيع المدعي أو وكيله، مع بيان الوكالة وإرفاقها عند اللزوم.
٨) إرفاق المستندات بحافظة مرتبة، وقيد الدعوى وإعلانها إعلانًا صحيحًا.
هذه المتطلبات مستفادة أساسًا من المواد المنظمة لرفع الدعوى وبيانات الصحيفة في قانون المرافعات.
شروط عريضة الدعوي الموضوعية١) بيان نوع الشراكة: مكتوبة، عرفية، شركة واقع، أو شركة تجارية.
٢) بيان تاريخ قيامها، وغرضها، ورأس المال أو المال المشترك، وطريقة الإدارة.
٣) بيان الأعمال أو الأموال أو الحسابات المطلوب محاسبة الخصم عنها.
٤) بيان ما إذا كان المدعي يطلب مجرد المحاسبة، أو المحاسبة مع التصفية، أو المحاسبة مع الحكم بما يسفر عنه الحساب.
٥) بيان الوقائع الدالة على امتناع الخصم عن تقديم الحساب أو تمكين المدعي من الاطلاع على الدفاتر.
٦) تحديد الفترة الزمنية المطلوب إجراء المحاسبة عنها.
٧) تحديد الطلبات التابعة؛ كطلب ندب خبير، أو إلزام بتقديم محررات، أو اتخاذ إجراء تحفظي على الموجودات أو السجلات.
٨) بيان الأثر المالي أو القانوني المطلوب ترتيبه بعد المحاسبة.
كلما كانت العريضة دقيقة في تحديد الحسابات والفترة والطلبات كانت الدعوى أقوى وأقرب إلى التكييف الصحيح.
أدلة إثباتها١) عقد الشراكة أو اتفاقاتها اللاحقة أو مراسلاتها أو المحررات العرفية ذات الصلة.
٢) الدفاتر التجارية، ودفتر اليومية، ودفتر الجرد، والسجلات المحاسبية، والحسابات الختامية، والميزانيات.
٣) إيصالات القبض والصرف، والتحويلات البنكية، وكشوف الحساب، والفواتير، وأوامر الشراء والبيع.
٤) الجرد والموجودات والعقود المبرمة باسم الشراكة أو لمصلحتها.
٥) الشهادة والقرائن في الشراكات العرفية أو عند تعذر الكتابة الكاملة.
٦) الإقرار القضائي أو غير القضائي متى ثبت بشروطه.
٧) الخبرة الحسابية والفنية لفحص القيود والمستندات وتحديد صافي الحقوق.
٨) طلب إلزام الخصم بتقديم المحررات والدفاتر والمستندات الموجودة تحت يده.
٩) اليمين الحاسمة أو المتممة متى توافرت شروطها القانونية.
عبء الإثبات الأصلي يقع على المدعي في إثبات الشراكة وقيام موجب المحاسبة، ثم يتوزع العبء بحسب الدفوع وما يثبت تحت يد كل خصم من مستندات ودفاتر.
نص المواد في قانون الإثبات اليمنيالمادة (١): الدعوى هي طريق المدعي إلى القضاء للحصول على الحق الذي يدعيه، والإثبات إقامة الدليل بالطرق القانونية لإثبات الحق المتنازع عليه أو نفيه.
المادة (٢): على الدائن إثبات الحق وعلى المدين إثبات التخلص منه، وتكون البينة على المدعي واليمين على من أنكر.
المادة (١٣): طرق الإثبات هي الشهادة، والإقرار، والكتابة، واليمين، والقرائن، والمعاينة، والخبرة، واستجواب الخصم.
المادة (٥٨): على الخصم الذي يطلب الإثبات بشهادة الشهود أن يبين الوقائع التي يريد إثباتها وعدد الشهود إجمالًا.
المواد (١١٢ - ١١٩): يجوز للخصم أن يطلب إلزام خصمه أو الغير بتقديم المحرر المنتج في الدعوى وفق الشروط القانونية.
المادة (١٢٠): كل من حاز شيئًا أو أحرزه يلتزم بعرضه على من يدعي حقًا متعلقًا به متى كان فحصه ضروريًا للبت في الحق المدعى به.
المواد (١٢٩ وما بعدها): تنظم اليمين الحاسمة والمتممة وشروطها وآثار النكول عنها.
المادة (١٤٥): على المحكمة أن توجه اليمين المتممة للمدعي الذي قدم بينة ناقصة لاستكمال البينة القانونية في الحقوق والأموال.
هذه النصوص تمنح المدعي وسائل عملية لطلب المحاسبة، وفحص المستندات، وإلزام الخصم بتقديم الدفاتر، والاستعانة بالخبرة واليمين.
من يتحمل عبا اثباتهاالأصل أن المدعي يتحمل عبء إثبات:
١) وجود الشراكة أو العلاقة المالية المشتركة.
٢) صفته كشريك أو ممثل قانوني أو خلف صحيح.
٣) قيام سبب جدي للمحاسبة؛ كاحتكار الإدارة أو حجب الدفاتر أو النزاع في الحسابات.
٤) الفترة أو الأعمال أو الأموال المطلوب المحاسبة عنها.
ثم ينتقل عبء الإثبات إلى المدعى عليه في حدود ما يتمسك به من دفوع؛ كالدفع بأنه قدم الحساب، أو أن المدعي استوفى حقه، أو أن هناك مخالصة نهائية، أو أن الخسائر استغرقت رأس المال، أو أن ما يدعيه المدعي غير صحيح بحكم الدفاتر والمستندات التي تحت يده.
كما أن من كانت الدفاتر أو المحررات أو البيانات تحت يده كان مطالبًا - عند توافر شروط القانون - بتقديمها، وإلا جاز للمحكمة ترتيب الأثر القانوني على امتناعه.
القواعد العامة في الإثبات تحكم العبء ابتداءً، ثم يتوزع العبء عمليًا بحسب طبيعة المستندات والدفاتر والدفوع المثارة في الخصومة.
أمثلة١) اتفق شخصان على تشغيل محل تجاري برأس مال مشترك، وتولى أحدهما الإدارة والقبض والصرف، ثم امتنع عن تقديم الحساب السنوي؛ فتقام دعوى محاسبة شراكة مع طلب ندب خبير لفحص الدفاتر والموجودات.
٢) قامت شركة عرفية بين عدة أشخاص في نشاط زراعي أو تجاري دون عقد مكتوب، ثم وقع خلاف على الإيراد والمصروف ونصيب كل شريك؛ فتقام دعوى لإثبات الشراكة أولًا أو ضمنًا، ثم محاسبة الشركاء وفق العرف والقرائن والمستندات.
٣) انتهت شراكة بين شريكين وبقيت البضائع والديون والمستندات تحت يد أحدهما، وادعى الآخر أنه دفع من ماله الخاص مصروفات للشركة؛ فتقام دعوى محاسبة وتصفية وقسمة لما يسفر عنه الحساب.
٤) قدم أحد الشركاء كشوفًا مختصرة لا تعكس حقيقة النشاط، بينما توجد تحويلات وفواتير وجرد يخالفها؛ فتطلب المحكمة الخبرة المحاسبية، ثم تحكم بما يظهر من صافي الحقوق بعد المحاسبة.
الأمثلة تختلف بحسب نوع الشراكة، ومرحلة النزاع، وما إذا كانت الدعوى قائمة أثناء الشراكة أو بعد انتهائها أو عند تصفيتها.

النص المعروض في هذه الصفحة منقول من الكتاب المرفوع داخل المحادثة كما هو، مع تحويله إلى صفحة ويب طويلة قابلة للتمرير.