الموقع القانوني اليمني المكتبة البحث الذكي العقود المقالات
الدعاوى التجارية

شرح دعوى مسؤولية المخزن العام عن تلف البضاعة أو ضياعها

دعوى مسؤولية المخزن العام عن تلف البضاعة أو ضياعها: شرح دعوى تجارية في اليمن تتعلق بالمعاملات التجارية أو الشركات أو الأوراق التجارية أو البنوك أو الوكالة التجارية.

شرح تفصيلي منقول من كتاب شرح دعاوى القانون التجاري داخل الموقع القانوني اليمني.

شرح دعوى مسؤولية المخزن العام عن تلف البضاعة أو ضياعها

التعريف - أنواع الدعوى - نص المواد - الأسباب والمحل - الأركان - الشروط - الإثبات - أمثلة

العنصرالمحتوىملاحظة
التعريفهي دعوى تجارية يرفعها المودِع، أو حامل إيصال التخزين، أو من آلت إليه ملكية البضاعة أو حيازتها، في مواجهة المخزن العام للمطالبة بالتعويض أو برد قيمة البضاعة أو ما نقص منها إذا ثبت تلفها أو ضياعها أو نقصها أثناء وجودها في حراسة المخزن العام.
وتقوم هذه الدعوى على أساس عقد الإيداع في المخازن العامة، وعلى أساس التزام الخازن بحفظ البضاعة وصيانتها وردها بالحالة التي تسلمها بها، ما لم يثبت سبب أجنبي أو سبب إعفاء قرره القانون.
المقصود بها مساءلة المخزن العام عن إخلاله بواجب الحفظ والصيانة والرد، متى وقع التلف أو الضياع أو النقص خلال مدة الحراسة القانونية على البضاعة.
الأنواع١) دعوى مسؤولية عن التلف الكلي للبضاعة المودعة.
٢) دعوى مسؤولية عن التلف الجزئي أو النقص في الكمية أو الوزن أو الوصف.
٣) دعوى مسؤولية عن ضياع البضاعة كليًا أو فقدان بعضها.
٤) دعوى مطالبة برد قيمة البضاعة عند تعذر الرد العيني.
٥) دعوى تعويض تابعة لدعوى الرد أو مرتبطة بها مع طلب الفوائد والمصاريف.
٦) دعوى يرفعها حامل إيصال التخزين أو صك الرهن أو المؤمن له أو من حل محل المودع قانونًا بحسب الأحوال.
تختلف بحسب طبيعة الضرر: تلف، أو ضياع، أو نقص، وبحسب صفة المدعي: مودِع، أو حامل إيصال التخزين، أو صاحب حق حلولي كالمؤمن.
نص المواد في القانون التجاري اليمنيالمادة (١٠/٧): تعد أعمالاً تجارية: «المخازن العامة والرهون المترتبة على الأموال المودعة بها».
المادة (٢٥٠): لا يجوز إنشاء أو استثمار مخزن عام له حق إصدار صكوك تمثل البضائع المودعة إلا بترخيص من الدوائر الحكومية المختصة.
المادة (٢٥٣): تصدر الوزارة المختصة قرارًا بتنظيم المخازن العامة، ويضع كل مخزن عام لائحة خاصة لتنظيم نشاطه وكيفية تحديد أجرة التخزين.
المادة (٢٥٤): يجب على الخازن أن يؤمن على المخزن العام ضد مخاطر الحريق، ويشمل التأمين البضائع الموجودة فيه لحساب الغير، مع الأحكام الخاصة ببضائع الموانئ البحرية.
المادة (٢٥٧): الإيداع في المخازن العامة عقد يتعهد بموجبه الخازن بتسلم بضاعة وحفظها لحساب المودع أو من تؤول إليه ملكيتها أو حيازتها بموجب الصكوك التي تمثلها.
المادة (٢٥٨): يلتزم المودع بأن يقدم إلى المخزن العام بيانات صحيحة عن طبيعة البضاعة وقيمتها.
المادة (٢٥٩): يكون الخازن مسئولًا عن خزن البضاعة المودعة وصيانتها بما لا يجاوز قيمتها التي قدرها المودع، ولا يسأل عما يصيبها من تلف أو نقص إذا نشأ عن طبيعة البضاعة أو كيفية إعدادها أو القوة القاهرة.
المادة (٢٦٠): يتسلم المودع إيصال تخزين يبين نوع البضاعة وطبيعتها وكميتها وقيمتها واسم المخزن.
المادة (٢٦٩): إذا وقع حادث للبضاعة كان لحامل إيصال التخزين أو صك الرهن الرجوع على مبلغ التأمين الذي يستحق عند وقوع هذا الحادث باستيفاء ما له من حقوق وامتياز على البضاعة.
هذه هي النصوص التجارية الأساسية في موضوع الدعوى؛ وأهمها المادة (٢٥٩) لأنها تقيم مسئولية الخازن مع بيان حالات الإعفاء على سبيل الحصر.
نص المواد في القانون المدني اليمنيالمادة (١٣٥): إذا لم يوجد نص في القوانين الخاصة يمكن تطبيقه على المسألة المتنازع عليها فيرجع أولًا إلى أحكام هذا القانون.
المادة (١٣٨): العقد إيجاب من أحد المتعاقدين يتعلق به قبول من الآخر على وجه يترتب أثره في المعقود عليه.
المادة (١٤٦): أركان العقد ثلاثة: التراضي، وطرفا العقد، والمعقود عليه.
المادة (٢٢١): عقود المعاوضة الملزمة للعاقدين إذا لم يفِ أحدهما بالتزامه جاز للآخر بعد إعذاره أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه مع التعويض.
المادة (٩٣٨): الوديعة هي ترك المودع مالًا لدى غيره لمجرد حفظه بالتراضي.
المادة (٩٤٠): يلزم الوديع المحافظة على المال المودع لديه بما يحفظ ماله وأن يضعه في حرز مثله.
المادة (٩٤٢): الوديعة أمانة في يد الوديع فلا يضمن تلفها ما لم يتعدَّ على الوديعة أو يقصر في حفظها.
المادة (٩٤٣): يعتبر تعديًا أو تفريطًا: استعمال الوديعة، أو إعارتها، أو تأجيرها، أو رهنها، أو إيداعها عند الغير، أو السفر بها دون عذر، أو نقلها، أو جحدها، أو الامتناع عن تسليمها، أو حفظها بما لا تحفظ بمثله.
المادة (٩٤٦): يجوز لكل من المودع والوديع إنهاء الإيداع في أي وقت ويلزم الوديع رد الوديعة إلى صاحبها.
المادة (٩٥١): إذا اختلف الطرفان فالقول للوديع في رد الوديعة وعينها وتلفها، وإذا جحد الوديع الوديعة فثبتت، ثم ادعى الرد أو التلف، فالقول قول المالك في عدم الرد والتلف.
هذه النصوص المدنية تكمل القانون التجاري في بيان طبيعة الوديعة، وحدود الضمان، وصور التعدي والتفريط، وحق المضرور في التنفيذ أو التعويض.
نص المواد في قوانين أخرى يمنيةقانون الجمارك اليمني:
المادة (١٠٩): لدائرة الجمارك الحق في الرقابة على المستودعات الحقيقية التي تديرها الهيئات الأخرى، ولا تعتبر دائرة الجمارك مسئولة عما يحدث للبضائع من فقدان أو نقص أو عطل أو تبديل، وتكون الهيئة المستثمرة للمستودع مسئولة وحدها عن البضائع المودعة فيه طبقًا لأحكام القوانين النافذة.
المادة (١١٣): تكون الهيئة المستثمرة للمستودع مسئولة عن الرسوم والضرائب في حالة الزيادة أو النقص أو الضياع أو التبديل في البضائع، ولا يستحق ذلك إذا كان النقص أو الضياع ناشئًا عن قوة قاهرة أو أسباب طبيعية.
المادة (١١٧): في المستودع الخاص تحسب الرسوم والضرائب على كامل كميات البضاعة المودعة دون التجاوز عن أي نقص يحدث إلا ما كان ناشئًا عن قوة قاهرة أو أسباب طبيعية أو ذاتية.
المادة (١١٩): تطبق أحكام المواد (١٠٩، ١١١، ١١٤) على المستودعات الخاصة.
المادة (١٢٤): يكون أصحاب المستودعات الوهمية مسئولين عن البضائع المودعة فيها.
هذه النصوص تفيد خصوصًا إذا كان الإيداع في مستودع جمركي أو تحت رقابة الجمارك؛ وهي تؤكد مبدأ تحميل الجهة المستثمرة للمستودع تبعة الفقد أو النقص ما لم يثبت السبب المعفي.
نص المواد في قانون المرافعاتالمادة (٧١): يشترط لقبول الدعوى شكلًا أن تكون قد رفعت إلى المحكمة بالطريقة والإجراءات الصحيحة.
المادة (٧٤): لا ينتصب أحد خصمًا عن غيره إلا بوكالة أو ولاية أو وصاية.
المادة (٧٥): لا تقبل أي دعوى أو طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون.
المادة (٧٦): تحكم المحكمة بعدم قبول الدعوى إذا تبينت أن لا صفة أو مصلحة فيها.
المادة (٨٩): تختص المحاكم الابتدائية بالحكم ابتدائيًا في جميع الدعاوى التي ترفع إليها أيًا كانت قيمتها أو نوعها.
المادة (٩٢): يكون الاختصاص بحسب المكان لمحكمة موطن المدعى عليه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
المادة (٩٥): في المواد التجارية يكون الاختصاص لمحكمة موطن المدعى عليه، أو المحكمة التي تم الاتفاق أو نُفذ كله أو بعضه في دائرتها.
المادة (١٠٣): ترفع الدعوى كتابية.
المادة (١٠٤): ترفع الدعوى بعريضة أصلية وصور بعدد المدعى عليهم، ويجب أن تتضمن بيانات الخصوم والمحكمة وموضوع الدعوى وطلباتها وأدلتها إجمالًا، وترفق بها المستندات.
المادة (١٠٦): على المدعى عليه عند إعلانه بعريضة الدعوى أن يرد عليها كتابة أو شفاهة.
المادة (١٨٠): على الدافع أن يبين وقائع دفعه وأدلته والوجه القانوني الذي يستند إليه.
المادة (١٨٢): بطلان عريضة الدعوى وإعلانها يزول بحضور المعلن إليه في الجلسة أو بإيداع مذكرة بدفاعه.
هذه المواد تضبط الصفة والمصلحة والاختصاص وبيانات العريضة وطرق دفع الخصم والدفوع الشكلية المتعلقة بإجراءات الخصومة.
الأسباب والمحل١) امتناع المخزن العام عن رد البضاعة عند طلبها.
٢) ثبوت تلف البضاعة أو فسادها أثناء مدة الحفظ.
٣) ثبوت ضياع البضاعة كلها أو بعضها، أو نقصها، أو استبدالها، أو العبث بها.
٤) سوء التخزين أو عدم اتخاذ وسائل الحفظ المعتادة أو المتفق عليها.
٥) مخالفة تعليمات الحفظ أو طبيعة البضاعة أو ظروف السلامة.
٦) قيام المخزن بتسليم البضاعة لغير ذي صفة أو التصرف فيها بغير حق.
٧) رفض المخزن التعويض رغم ثبوت الحادث أو قيام التغطية التأمينية.
ومحل الدعوى هو إلزام المخزن العام برد البضاعة عينًا إن أمكن، أو برد قيمتها، أو بالتعويض عن الضرر المباشر وما لحق المدعي من خسارة وما فاته من كسب في الحدود المقررة قانونًا.
لا يكفي مجرد حصول ضرر للبضاعة؛ بل يجب ربطه بمرحلة وجودها في حراسة المخزن العام وبإخلاله بالتزام الحفظ أو الرد.
الأركان١) وجود إيداع صحيح في مخزن عام، أو على الأقل ثبوت تسلم المخزن للبضاعة على هذا الوصف.
٢) تعيين البضاعة المودعة تعيينًا نافيًا للجهالة، من حيث النوع والكمية والوصف والقيمة.
٣) قيام التزام على المخزن بالحفظ والصيانة والرد.
٤) وقوع تلف أو ضياع أو نقص أو تبديل في البضاعة أثناء الحراسة.
٥) وجود ضرر محقق أصاب المودع أو صاحب الصفة.
٦) علاقة سببية بين خطأ المخزن أو تقصيره وبين الضرر.
٧) عدم ثبوت سبب من أسباب الإعفاء القانونية، كالقوة القاهرة أو الطبيعة الذاتية للبضاعة أو سوء إعدادها.
الركن الفاصل في هذه الدعوى هو إثبات أن الضرر وقع خلال الحراسة، ثم ينصرف النزاع عادة إلى إثبات سبب الحادث وهل هو راجع إلى المخزن أم إلى سبب أجنبي.
شروط قيامها ومدتها القانونيةيشترط لقيام الدعوى:
١) ثبوت صفة المدعي: مودِع، أو حامل إيصال التخزين، أو من آلت إليه الملكية أو الحيازة أو الحق.
٢) ثبوت تسلم المخزن العام للبضاعة فعلاً.
٣) بيان نوع البضاعة وكميتها وقيمتها عند الإيداع.
٤) بيان تاريخ الإيداع وتاريخ ظهور التلف أو الضياع أو النقص.
٥) ثبوت أن الحادث وقع أثناء وجود البضاعة في حراسة المخزن العام.
٦) عدم انطباق أسباب الإعفاء الواردة في المادة (٢٥٩) من القانون التجاري.
٧) توجيه المطالبة إلى ذي الصفة: المخزن العام أو الجهة المستثمرة للمستودع بحسب التكييف.
٨) تحديد الطلبات: رد عيني، أو قيمة، أو تعويض، أو فائدة، أو مصروفات.
أما المدة القانونية:
ففي الباب الخاص بالمخازن العامة من القانون التجاري ــ فيما ظهر من النصوص محل الرجوع ــ لا يوجد نص خاص مباشر يقرر مدة تقادم مستقلة لهذه الدعوى بذاتها؛ لذلك يرجع في سماعها وتقدير مواعيدها إلى القواعد العامة وطبيعة الحق المطالب به، مع أهمية المبادرة إلى رفع الدعوى فور العلم بالتلف أو الضياع أو الامتناع عن الرد، حتى لا تضعف وسائل الإثبات أو تثار دفوع السقوط أو عدم السماع بحسب الواقعة.
الأحوط عمليًا عدم التراخي؛ لأن منازعات التلف والضياع تعتمد كثيرًا على المعاينة السريعة، ومحاضر الاستلام والتسليم، وتقارير الخبرة، وإثبات حالة البضاعة فورًا.
شروط عريضة الدعوى الشكلية١) أن تكون الدعوى مكتوبة وموقعة من المدعي أو وكيله.
٢) أن ترفع إلى المحكمة المختصة نوعيًا ومكانيًا.
٣) أن تتضمن اسم المدعي والمدعى عليه ولقبهما ومهنتهما وموطنهما.
٤) أن يذكر فيها اسم المحكمة وتاريخ تقديم العريضة.
٥) أن يبين فيها موطن مختار للمدعي إذا لم يكن له موطن في بلدة المحكمة.
٦) أن يذكر موضوع الدعوى وطلبات المدعي وأدلتها إجمالًا.
٧) إرفاق المستندات المؤيدة بحافظة.
٨) تقديم صور من العريضة بعدد المدعى عليهم.
٩) إعلان العريضة إعلانًا صحيحًا في الميعاد القانوني.
هذه الشروط مستمدة أساسًا من المواد (٧١)، (١٠٣)، (١٠٤) وما بعدها من قانون المرافعات والتنفيذ المدني.
شروط عريضة الدعوى الموضوعية١) التكييف القانوني الصحيح للدعوى بأنها دعوى مسئولية عن إخلال بالتزام الحفظ والرد في الإيداع بالمخازن العامة.
٢) بيان صفة المدعي وصفة المدعى عليه بدقة.
٣) بيان سند الإيداع: عقد، أو إيصال تخزين، أو محضر استلام، أو مستندات شحن وتسليم.
٤) تحديد البضاعة تحديدًا واضحًا من حيث النوع والكمية والوصف والقيمة.
٥) بيان واقعة التلف أو الضياع أو النقص ووقت اكتشافها.
٦) بيان أوجه خطأ المخزن أو قرينة مسئوليته أو امتناعه عن الرد.
٧) بيان الضرر وقيمته وكيفية تقديره.
٨) بيان الطلبات النهائية بوضوح: رد البضاعة، أو قيمتها، أو التعويض، أو الفوائد، أو المصروفات.
٩) الرد المسبق على دفوع الإعفاء المحتملة، مثل القوة القاهرة أو طبيعة البضاعة أو سوء إعدادها.
سلامة البناء الموضوعي للدعوى هي التي تمنع اختلاطها بدعوى عقدية عامة أو دعوى إثبات حالة أو دعوى محاسبة لا تنطبق على الواقعة محل النزاع.
أدلة إثباتها١) عقد الإيداع أو إيصال التخزين أو صك الرهن وما يلحق به من بيانات.
٢) محاضر الاستلام والتسليم وكشوف الوزن والجرد والمطابقة.
٣) فواتير الشراء، وأذون الشحن، وبوالص النقل، وبيانات التعبئة.
٤) دفاتر المخزن وسجلاته وحركة الدخول والخروج.
٥) محاضر المعاينة وإثبات الحالة عند اكتشاف التلف أو الضياع.
٦) تقارير الخبرة الفنية أو المحاسبية لتحديد سبب التلف ومقداره وقيمة الضرر.
٧) المراسلات والإنذارات والإشعارات المتبادلة بين الطرفين.
٨) وثيقة التأمين والمطالبة التأمينية إن وجدت.
٩) شهادة الشهود في حدود ما يجيزه القانون.
١٠) الإقرار القضائي أو غير القضائي.
١١) القرائن المستخلصة من بقاء البضاعة في حراسة المخزن ثم عدم ردها أو ردها تالفة.
أقوى الأدلة في هذا النوع من الدعاوى هي مستندات الإيداع ومحاضر الفحص والجرد وتقارير الخبرة؛ لأنها تثبت حالة البضاعة قبل التسلم وبعده.
نص المواد في قانون الإثبات اليمنيالمادة (١): الدعوى هي طريق المدعي إلى القضاء للحصول على الحق الذي يدعيه، والإثبات إقامة الدليل بالطرق القانونية لإثبات الحق المتنازع عليه أو نفيه.
المادة (٢): على الدائن إثبات الحق وعلى المدين إثبات التخلص منه، وتكون البينة على المدعي واليمين على من أنكر.
المادة (٦): يشترط في الدعوى من حيث الإثبات والإجابة عليها ثبوت يد المدعى عليه على الحق المدعى فيه وتعيين الحق المدعى به.
المادة (٨): ما لا تسمع فيه الدعوى لا تسمع فيه البينة لا العكس.
المادة (١٢): لا يثبت حق إلا ببينة قانونية.
المادة (١٣): طرق الإثبات هي: شهادة الشهود، والإقرار، والكتابة، واليمين، والقرائن، والمعاينة، والخبرة، واستجواب الخصم.
المواد (٥٨) وما بعدها: في إجراءات الشهادة وبيان الوقائع المراد إثباتها وسماع الشهود.
المادة (٨٧): الإقرار حجة قاطعة على المقر.
المواد (٩٧) إلى (١٠٠): الأدلة الكتابية، وأنواع المحررات، وحجية المحررات الرسمية والعرفية.
هذه النصوص تمنح المدعي وسائل متعددة لإثبات الإيداع، ووجود البضاعة، وقيام يد المخزن عليها، وحدوث التلف أو الضياع، كما تمنح الخصم وسائل نفي المسئولية أو إثبات السبب الأجنبي.
من يتحمل عبء إثباتهاالأصل أن المدعي يتحمل عبء إثبات:
١) صفته وحقه في رفع الدعوى.
٢) وجود الإيداع في المخزن العام.
٣) نوع البضاعة وكميتها ووصفها وقيمتها عند التسليم.
٤) أن البضاعة كانت في حراسة المخزن وقت وقوع التلف أو الضياع أو النقص.
٥) مقدار الضرر والطلبات المالية الناتجة عنه.
ثم ينتقل العبء إلى المخزن العام ليثبت:
١) أن الضرر لم يقع أثناء الحراسة.
٢) أو أن التلف أو النقص نشأ عن طبيعة البضاعة.
٣) أو عن كيفية إعدادها أو تعبئتها.
٤) أو عن قوة قاهرة أو سبب أجنبي لا يد له فيه.
٥) أو أنه قام بالرد الصحيح أو أن المودع هو المتسبب في الضرر.
المادة (٢) من قانون الإثبات هي الأساس العام، غير أن المادة (٢٥٩) من القانون التجاري تجعل المخزن مطالبًا عمليًا بإثبات سبب الإعفاء متى ثبت أن البضاعة تسلمها ثم لم يردها سليمة.
أمثلة١) أودع تاجر كمية من السكر في مخزن عام بموجب إيصال تخزين، وعند السحب تبين أن جزءًا كبيرًا منها قد تعرض للرطوبة والتلف بسبب سوء التهوية وعدم الملاءمة؛ فتقام الدعوى بطلب قيمة الجزء التالف والتعويض.
٢) أودعت شركة تجارية أجهزة كهربائية في مخزن عام، ثم عند التسليم ظهر نقص في العدد واختلاف في بعض الأرقام المسلسلة؛ فتقام الدعوى لإثبات الضياع أو التبديل والمطالبة بالقيمة.
٣) أودعت بضائع مستوردة في مستودع حقيقي خاضع للجمارك، ثم ظهر فقد لبعض الطرود بعد دخولها المستودع بحالة سليمة؛ فتوجه الدعوى إلى الجهة المستثمرة للمستودع باعتبارها المسئولة وحدها عن البضائع.
٤) نشب حريق في مستودع عام بعد انتهاء التغطية البحرية، وثبت أن البضاعة كانت مشمولة بتأمين المخزن العام؛ فيجمع المدعي بين الرجوع على المخزن والرجوع على مبلغ التأمين بحسب مركزه القانوني.
الأمثلة تختلف بحسب نوع البضاعة، وطبيعة الحراسة، وما إذا كان الإيداع في مخزن عام تجاري أو مستودع جمركي حقيقي أو خاص.

النص المعروض في هذه الصفحة منقول من الكتاب المرفوع داخل المحادثة كما هو، مع تحويله إلى صفحة ويب طويلة قابلة للتمرير.