شرح دعوى منع المنافسة بعد انتهاء عقد العمل
التعريف - أنواع الدعوى - نص المواد - الأسباب والمحل - الأركان - الشروط - الإثبات - أمثلة
| العنصر | المحتوى | ملاحظة |
|---|---|---|
| التعريف | هي دعوى تجارية يرفعها صاحب العمل أو من حل محله قانوناً بطلب منع العامل من مزاولة نشاط منافس أو الالتحاق بمنافس أو استغلال عملائه أو أسراره بعد انتهاء علاقة العمل، متى كان عقد العمل قد تضمن شرطاً صحيحاً يمنع المنافسة بعد ترك العمل. وتهدف الدعوى إلى وقف الإخلال بالشرط، ومنع استمرار الضرر، والحكم بالتعويض أو إزالة الآثار عند الاقتضاء، ولا تقوم على مجرد الرغبة في تقييد العامل، بل على حماية مصلحة تجارية مشروعة وبالقدر الضروري لذلك. | تعريف الدعوى على أساس شرط عدم المنافسة بعد انتهاء عقد العمل |
| الأنواع | ١) دعوى منع العامل من العمل لدى منشأة منافسة خلال المدة والمكان المتفق عليهما. ٢) دعوى منع العامل من إنشاء أو ممارسة نشاط منافس لحسابه الخاص بعد ترك العمل. ٣) دعوى منع استقطاب العملاء أو الموردين أو العاملين لصالح العامل أو للمنافس الجديد إذا شملهم الشرط. ٤) دعوى منع استعمال الأسرار التجارية أو البيانات الداخلية أو قوائم العملاء المتحصلة من العمل السابق. ٥) دعوى مقترنة بطلب التعويض عن الضرر، أو بطلب وقتي مستعجل لوقف المنافسة إلى حين الفصل في الموضوع. | أنواع الدعوى بحسب صورة شرط عدم المنافسة والإخلال به |
| نص المواد في القانون التجاري اليمني | المادة (٦٣): إذا استعمل العنوان التجاري غير صاحبه أو استعمله صاحبه على صورة تخالف القانون جاز لذوي الشأن أن يطلبوا منع استعماله، ولهم أن يطلبوا شطبه إذا كان مقيداً في السجل التجاري ويجوز لهم الرجوع بالتعويض إن كان له محل. المادة (٦٤): لا يجوز للتاجر أن يلجأ إلى طريق التدليس والغش في تصريف بضاعته وليس له أن ينشر بيانات كاذبة من شأنها أن تضر بمصلحة تاجر آخر يزاحمه وإلا كان مسؤولاً في التعويض. المادة (٦٥): لا يجوز للتاجر أن يغري عمال تاجر آخر أو مستخدميه ليعاونوه على انتزاع عملاء هذا التاجر أو ليخرجوا من خدمة هذا التاجر ويدخلوا في خدمته ويطلعوه على أسرار مزاحمه، وتعتبر هذه الأعمال مزاحمة غير مشروعة تستوجب التعويض. المادة (٦٦): إذا أعطى التاجر المستخدم أو العامل السابق شهادة مغايرة للحقيقة بحسن السلوك وضللت هذه الشهادة تاجراً آخر حسن النية فأوقعت به ضرراً جاز بحسب الأحوال وتبعاً للظروف أن يرجع التاجر الآخر على التاجر الأول بتعويض مناسب. المادة (٦٧): من كانت حرفته تزويد البيوت التجارية بالمعلومات عن أحوال التجار وأعطى لقاء أجر بيانات مغايرة للحقيقة عن سلوك أحد التجار أو وضعه المالي وكان ذلك عن قصد أو عن تقصير جسيم كان مسؤولاً عن تعويض الضرر الذي ينجم عن خطئه. | النصوص التجارية ذات الصلة بالمزاحمة غير المشروعة وحماية الأسرار والعملاء |
| نص المواد في القانون المدني اليمني | المادة (٢١١): العقد ملزم للمتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون. المادة (٣٠٤): كل فعل أو ترك غير مشروع سواء كان ناشئاً عن عمد أو شبه عمد أو خطأ إذا سبب للغير ضرراً يلزم من ارتكبه بتعويض الغير عن الضرر الذي أصابه. المادة (٣٠٥): يكون الشخص مسؤولاً في ماله عن أعماله غير المشروعة إذا ارتكبها في حق غيره وهو مميز. المادة (٣٠٦): إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه، كالحادث المفاجئ أو القوة القاهرة أو خطأ المضرور أو خطأ الغير، فلا يكون ملزماً بالتعويض ما لم يوجد نص أو اتفاق يقضي بغير ذلك. المادة (٣٤٥): في الالتزام بالامتناع عن عمل إذا أخل الملتزم بذلك كان لصاحب الحق أن يطلب إزالة ما وقع مخالفة لحقه وله أن يطلب من القضاء الترخيص له بأن يقوم بهذه الإزالة على نفقة الملتزم. المادة (٣٤٧): إذا استحال على الملتزم تنفيذ الحق عيناً بعد أن كان ممكناً حكم عليه القاضي بالتعويض، ويحكم أيضاً بالتعويض إذا تأخر الملتزم عن تنفيذ التزامه وأصاب صاحب الحق ضرر. المادة (٣٥١): إذا لم يكن متفقاً على مقدار التعويض في العقد أو بنص القانون فالقاضي هو الذي يقدره على أساس ما لحق صاحب الحق من ضرر محقق نتيجة طبيعية لعدم الوفاء أو للتأخر في الوفاء. | نصوص العقد والمسؤولية المدنية والتعويض ووقف الإخلال بالالتزام السلبي |
| نص المواد في قانون المرافعات | المادة (٨٩): تختص المحاكم الابتدائية بالحكم ابتدائياً في جميع الدعاوى التي ترفع إليها أياً كانت قيمتها أو نوعها. المادة (٩٥): في المواد التجارية يكون الاختصاص لمحكمة موطن المدعى عليه، أو للمحكمة التي تم الاتفاق أو نُفذ كله أو بعضه في دائرتها، أو للمحكمة التي ينص الاتفاق على التنفيذ في دائرتها. المادة (٩٨): في الدعاوى بطلب اتخاذ إجراء وقتي يكون الاختصاص لمحكمة موطن المدعى عليه أو للمحكمة التي يتم في دائرتها اتخاذ الإجراء الوقتي. المادة (١٠٣): ترفع الدعوى كتابة. المادة (١٠٤): ترفع الدعوى بعريضة أصلية وصور بعدد المدعى عليهم، ويجب أن تتضمن بيانات الخصوم واسم المحكمة وموضوع الدعوى وأدلتها إجمالاً وطلبات المدعي. المادة (١٠٩): ميعاد الحضور أمام المحكمة الابتدائية عشرة أيام، ويجوز إنقاصه إلى ثلاثة أيام، وتكون في القضايا المستعجلة أربعاً وعشرين ساعة. | النصوص الإجرائية الأساسية في الاختصاص ورفع الدعوى والطلبات الوقتية |
| الأسباب والمحل | تقوم هذه الدعوى إذا ترك العامل خدمة صاحب العمل ثم باشر نشاطاً منافساً أو التحق بمنشأة منافسة أو استعمل ما حصل عليه من عملاء أو أسرار أو بيانات داخلية على خلاف شرط عدم المنافسة الوارد في عقد العمل، وكان هذا الشرط مشروعاً ومحدداً من حيث الزمان والمكان ونوع النشاط. ومحل الدعوى هو الحكم بمنع العامل من الاستمرار في المنافسة المخالفة للعقد، ووقف استعمال العملاء أو الأسرار أو المزايا المتحصلة من عمله السابق، وإزالة آثار المخالفة والتعويض عنها عند الاقتضاء. | أسباب الدعوى ومحلها القانوني والعملي |
| الأركان | ١) وجود عقد عمل صحيح يتضمن شرطاً بعدم المنافسة بعد انتهاء الخدمة. ٢) أن يكون الشرط مكتوباً أو ثابتاً بما لا يدع مجالاً للشك. ٣) أن يكون الشرط محدداً من حيث المدة والمكان ونوع النشاط وألا يجاوز ما تقتضيه حماية المصلحة المشروعة لصاحب العمل. ٤) انتهاء علاقة العمل وبدء العامل في نشاط أو خدمة منافسة بالمخالفة للشرط. ٥) قيام ضرر فعلي أو خطر جدي على نشاط صاحب العمل أو عملائه أو أسراره أو سمعته التجارية. ٦) رابطة سببية بين المخالفة والضرر أو الخطر. ٧) توافر الصفة والمصلحة في رفع الدعوى. | الأركان الجوهرية لقيام دعوى منع المنافسة بعد انتهاء العمل |
| شروط قيامها ومدتها القانونية | يشترط لقيام الدعوى أن يكون شرط عدم المنافسة صحيحاً ومشروعاً وغير مبالغ فيه، وأن يتعلق بنشاط أو مركز يتيح للعامل الاطلاع على أسرار أو عملاء أو مزايا تبرر الحماية، وأن يثبت الإخلال الفعلي بالشرط، وألا يكون الشرط مخالفاً للنظام العام أو متجاوزاً لحرية العمل بما لا تدعو إليه المصلحة المشروعة. أما من حيث المدة القانونية، فلا يظهر في النصوص العامة المعتمدة هنا ميعاد خاص جامع لهذه الدعوى بوصفها دعوى عقدية وتجارية في آن واحد، ولذلك تخضع من حيث السماع والتقادم للقواعد العامة، مع مراعاة أن فعالية طلب المنع ترتبط بالمبادرة وعدم التراخي طالما كان الخطر قائماً أو الضرر متجدداً. | شروط صحة الشرط وقيام الدعوى والرجوع إلى القواعد العامة في المدة |
| شروط عريضة الدعوي الشكلية | ١) أن ترفع الدعوى كتابة. ٢) أن تقدم بعريضة أصلية وصور بعدد المدعى عليهم. ٣) أن تتضمن اسم المدعي والمدعى عليه ولقبهما ومهنتهما وموطنهما. ٤) ذكر اسم المحكمة المختصة. ٥) بيان موطن مختار للمدعي في بلد المحكمة إن لم يكن له موطن فيها. ٦) بيان موضوع الدعوى ووقائعها وأسانيدها وطلباتها على وجه واضح، وهل يطلبها المدعي بصفة مستعجلة أم عادية. ٧) إرفاق المستندات المؤيدة للدعوى بحافظة. ٨) توقيع المدعي أو وكيله، مع بيان الوكالة عند الاقتضاء. ٩) إعلان العريضة خلال المدة القانونية حتى لا تعتبر الدعوى كأن لم تكن. | الشروط الشكلية المستفادة من قانون المرافعات |
| شروط عريضة الدعوي الموضوعية | ١) بيان عقد العمل وتاريخه ومدة الخدمة وصفة العامل ووظيفته. ٢) النص بوضوح على شرط عدم المنافسة وحدوده من حيث الزمان والمكان والنشاط. ٣) بيان تاريخ انتهاء عقد العمل وكيفية انتهائه. ٤) تحديد النشاط المنافس الذي باشره العامل أو المنشأة المنافسة التي التحق بها. ٥) بيان أوجه الإضرار، مثل اجتذاب العملاء أو استعمال الأسرار أو التأثير في السوق أو الإضرار بالمبيعات. ٦) بيان الضرر الواقع أو الخطر الجدي المتوقع. ٧) تحديد الطلبات القضائية بدقة: المنع، والوقف، وعدم الاستعمال، وإزالة الآثار، والتعويض، أو الجمع بينها بحسب الأحوال. | الأساس الموضوعي اللازم لقبول الدعوى والحكم فيها |
| ادلة اثباتها | من أهم أدلة الإثبات في هذه الدعوى: ١) عقد العمل أو عقد الخدمة المتضمن شرط عدم المنافسة. ٢) ما يثبت مدة الشرط وحدوده الجغرافية والنوعية. ٣) ما يثبت انتهاء علاقة العمل، كالإقالة أو الاستقالة أو انتهاء العقد. ٤) ما يثبت التحاق العامل بمنشأة منافسة أو مباشرته نشاطاً منافساً لحسابه. ٥) المراسلات، والإعلانات، والسجلات، ووسائل التواصل، والعروض التجارية، وما يثبت استهداف العملاء أو استعمال الأسرار. ٦) الشهود من العاملين أو العملاء أو المتعاملين الذين عاينوا المخالفة. ٧) المعاينة والخبرة الفنية أو المحاسبية لإثبات طبيعة المنافسة ووجه الضرر أو حجم الخسارة. ٨) القرائن القضائية المستفادة من انتقال العامل إلى منافس مباشر في المدة المحظورة واقتران ذلك باستعمال معلومات داخلية أو عملاء الشركة. | أبرز وسائل الإثبات العملية في دعوى منع المنافسة بعد ترك العمل |
| نص المواد في قانون الاثبات اليمني | المادة (١): الدعوى هي طريق المدعي إلى القضاء للحصول على الحق الذي يدعيه قبل المدعى عليه، والإثبات إقامة الدليل بالطرق القانونية لإثبات الحق المتنازع عليه أو نفيه. المادة (٢): على الدائن إثبات الحق وعلى المدين إثبات التخلص منه، وتكون البينة على المدعي واليمين على من أنكر. المادة (٦): يشترط في الدعوى من حيث الإثبات والإجابة عليها تعيين الحق المدعى فيه وقيام يد المدعى عليه عليه حقيقة أو حكماً بحسب الأحوال. المادة (١٣): طرق الإثبات هي شهادة الشهود، والإقرار، والكتابة، واليمين وردها والنكول عنها، والقرائن الشرعية والقضائية، والمعاينة، وتقرير الخبرة، واستجواب الخصم. المادة (١٢٠): كل من حاز شيئاً أو أحرزه يلتزم بعرضه على من يدعي حقاً متعلقاً به متى كان فحص الشيء ضرورياً للبت في الحق المدعى به. المادة (١٢١): دفاتر التجار لا تكون حجة على غير التجار، غير أن البيانات المثبتة فيها عما أورده التجار أساساً يجيز للقاضي أن يوجه اليمين المتممة إلى أي من الطرفين. المادة (١٢٢): إذا أنكر الخصم صدور السند منه أو أنكر توقيعه عليه كان للخصم المتمسك بالسند أن يثبت صدوره من خصمه بالبينة الشرعية. | نصوص الإثبات المرتبطة بالكتابة والقرائن والخبرة وعبء الإثبات |
| من يتحمل عبا اثباتها | الأصل أن المدعي يتحمل عبء إثبات وجود عقد العمل، وورود شرط عدم المنافسة فيه، ومشروعية الشرط وحدوده، وانتهاء علاقة العمل، ووقوع المخالفة من العامل بعد ترك العمل، وقيام الضرر أو الخطر الجدي، ورابطة السببية بين المخالفة والضرر. أما المدعى عليه فيتحمل عبء إثبات ما يتمسك به من بطلان الشرط أو انتهائه أو تجاوزه للحدود المشروعة أو عدم تحقق المنافسة أو انتفاء الضرر أو وجود سبب أجنبي أو موافقة صاحب العمل أو سقوط الحق بالتنازل أو التقادم بحسب الأحوال. | تطبيق قاعدة البينة على المدعي مع انتقال عبء إثبات الدفوع إلى من يتمسك بها |
| امثله | ١) نص عقد عمل مدير مبيعات على عدم العمل لدى منشأة منافسة في المدينة نفسها مدة سنة بعد انتهاء عمله، ثم التحق بعد شهرين بمنافس مباشر وبدأ باستقطاب العملاء؛ فتقام الدعوى بطلب المنع والتعويض. ٢) تضمن عقد عمل مهندس تشغيل شرطاً يمنعه من إنشاء مشروع مماثل في ذات النشاط خلال مدة محددة داخل نطاق جغرافي معلوم، ثم افتتح منشأة مماثلة مستفيداً من أسرار التشغيل وقاعدة العملاء؛ فتقام الدعوى بطلب وقف المنافسة وإزالة آثارها. ٣) نص عقد عامل رئيسي في قسم المشتريات على عدم الالتحاق بمنافس مباشر بعد ترك العمل مدة معينة، فالتحق بمنافس فور استقالته وبدأ في استخدام معلومات الموردين والأسعار الداخلية؛ فتقام الدعوى بطلب المنع والتعويض عن الضرر. | أمثلة تطبيقية على الدعوى |
النص المعروض في هذه الصفحة منقول من الكتاب المرفوع داخل المحادثة كما هو، مع تحويله إلى صفحة ويب طويلة قابلة للتمرير.