شرح دعوى استرداد ما خرج من ذمة البنك بسبب خطاب الضمان
التعريف - أنواع الدعوى - نص المواد - الأسباب والمحل - الأركان - الشروط - الإثبات - أمثلة
| العنصر | المحتوى | ملاحظة |
|---|---|---|
| ١) التعريف | هي دعوى مصرفية تجارية يرفعها البنك مُصدر خطاب الضمان، أو من يمثله قانونًا، على طالب الضمان لإلزامه برد ما أداه البنك للمستفيد من قيمة خطاب الضمان، أو ما استعمله من الغطاء المقدم، مع العمولات ورسوم الخدمة والمصروفات والتعويض عند الاقتضاء. وتقوم هذه الدعوى على استقلال خطاب الضمان في مواجهة المستفيد، مع بقاء علاقة البنك بطالب الضمان خاضعة لعقد إصدار الضمان والغطاء المقدم له، وللبنك عند الوفاء أن يحل محل المستفيد بقدر ما دفعه، وأن يرجع كذلك على طالب الضمان بدعوى الضمان المباشرة. | موضوع الدعوى هو استرداد ما خرج من ذمة البنك بسبب خطاب الضمان، وتمكينه من الرجوع على عميله الآمر أو على الغطاء المخصص لهذا الضمان. |
| ٢) الأنواع | ١) دعوى رجوع البنك بعد الوفاء الكلي بقيمة خطاب الضمان. ٢) دعوى رجوع البنك بعد الوفاء الجزئي بقدر ما دفعه فقط. ٣) دعوى الرجوع باستعمال الغطاء النقدي المودع لدى البنك أو التنفيذ على الرهن أو الكفالة المقدمة غطاءً للضمان. ٤) دعوى الرجوع على أساس الحلول محل المستفيد بقدر مبلغ الوفاء. ٥) دعوى الرجوع المباشر بدعوى الضمان للمطالبة بالأصل والعمولات ورسوم الخدمة والمصروفات والتعويض عن التأخير. | تتنوع بحسب مقدار الوفاء، ونوع الغطاء، والأساس القانوني الذي يستند إليه البنك في الرجوع: الحلول أو دعوى الضمان أو كلاهما معًا. |
| ٣) نص المواد في القانون التجاري اليمني | المادة (٤٠٨): ١) خطاب الضمان تعهد يصدر من بنك بناء على طلب عميل له (طالب الضمان) بدفع مبلغ معين أو قابل للتعيين لشخص آخر (المستفيد) إذا طلب منه ذلك خلال المدة المعينة في الخطاب، ويذكر في خطاب الضمان الغرض الصادر من أجله. ٢) يجوز أن يصدر خطاب الضمان لمدة غير معينة. المادة (٤٠٩): ١) للبنك أن يطلب تقديم غطاء الضمان الصادر منه في صورة وديعة نقدية أو رهن أو كفالة. ٢) يجوز أن يكون الغطاء تنازلًا من طالب الضمان عن حقه قبل المستفيد. المادة (٤١٠): لا يجوز للبنك أن يتمسك في مواجهة المستفيد بالدفوع الناجمة عن علاقة البنك بطالب الضمان أو علاقة طالب الضمان بالمستفيد. المادة (٤١١): ١) إذا كان خطاب الضمان معين المدة انتهت صلاحيته وبرئت ذمة البنك إذا لم يصله خلال مدة سريان الخطاب طلب من المستفيد بالدفع ما لم يتفق صراحة قبل انتهاء هذه المدة على تجديدها. ٢) أما إذا كان خطاب الضمان لمدة غير معينة انتهت صلاحيته بمضي ثلاث سنوات من تاريخ إنشائه. المادة (٤١٢): ١) يلتزم طالب خطاب الضمان بتخصيص الغطاء لما أعد له، ويدفع العمولة ورسوم الخدمة، وبتنفيذ ما تحمله من تعهدات. ٢) ويجب عليه إعادة خطاب الضمان لإلغائه بعد تحقيق الغرض منه وإلا ظلت مسؤوليته منشغلة. المادة (٤١٣): لا يجوز للمستفيد أن يتنازل عن حقه الناشئ عن خطاب الضمان إلا بموافقة البنك. المادة (٤١٤): ١) يحل البنك، بالوفاء للمستفيد وبقدر ما دفع له، محل هذا الأخير في حقوقه تجاه طالب الضمان. ٢) ويكون للبنك أن يرجع أيضًا على طالب الضمان بدعوى الضمان. | هذه المواد هي الأساس الخاص المباشر للدعوى؛ لأنها عرفت خطاب الضمان، وبينت الغطاء، والتزامات طالب الضمان، وحق البنك في الرجوع عليه. |
| ٤) نص المواد في القانون المدني اليمني | المادة (٢١٢): يجب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما توجبه الأمانة والثقة بين المتعاقدين، ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه صراحة فحسب بل يتناول أيضًا ما هو من مستلزماته وفقًا للشرع والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام. المادة (٣٣٣): من ثبت عليه الحق لزمه أداؤه عينًا أو بتعويض عادل بالقيمة إذا لم يمكن التنفيذ عينًا ويجبر من عليه الحق على التنفيذ إذا لم يقم به اختيارًا. المادة (٣٣٥): لا يجبر المدين على الوفاء إلا بعد إعذاره بمطالبته بالوفاء بما عليه اختيارًا أو إنذاره بإقامة الدعوى عليه لدى القضاء لإجباره على الإيفاء، ويجوز الاتفاق مقدمًا على أن يكون رفع الدعوى عند حلول الأجل دون حاجة إلى إجراء آخر. المادة (٣٩٨): للغير الذي وفى الحق بالرجوع على المدين بقدر ما دفعه إلا إذا كان المدين قد اعترض على الوفاء وأثبت أن له مصلحة في هذا الاعتراض أو كان الغير متبرعًا بما وفاه عنه. المادة (٤٠٠): يحل الغير الذي وفى الحق محل الدائن في الأحوال التي نص عليها القانون، ومنها إذا كان الموفي ملتزمًا بالحق مع المدين أو ملتزمًا بالوفاء عنه، أو إذا نص القانون على حق الحلول للغير الذي وفى الدين. المادة (٤٠١): من حل محل الدائن شرعًا أو اتفاقًا كان له حقه بما لهذا الحق من خصائص وما يلحقه من توابع وما يكلفه من تأمينات وما يرد عليه من دفوع، ويكون هذا الحلول بالقدر الذي أداه من حل محل الدائن. | يرجع إلى هذه النصوص العامة في لزوم العقد، وإجبار المدين على الوفاء، والرجوع بسبب الوفاء، والحلول القانوني والاتفاقي. |
| ٥) نص المواد في قوانين أخرى يمنية | أولًا: قانون البنوك. المادة (٢) بند العمل المصرفي: تعد من الأعمال المصرفية إصدار وخصم الكمبيالات وخطابات الضمان، وفتح الاعتمادات المستندية وتحصيل مستندات الشحن. المادة (١٥): لا يحق لأي بنك في الجمهورية أن يمنح شخصًا سلفة أو تسهيلًا أو ضمانًا ماليًا أو يتحمل عنه التزامًا آخر بما يتجاوز الحدود والنسب المقررة قانونًا إلا وفق الضوابط النظامية. ثانيًا: اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية. المادة (٥١): إذا صرفت دفعة مقدمة فلا يجوز أن تتجاوز نسبتها (٢٠٪) من قيمة العقد إلا بشرط تقديم خطاب ضمان من بنك معتمد بنفس القيمة والعملة وغير مقيد بأي شرط. المادة (٥٥): يقبل التأمين الابتدائي بضمانة بنكية من أحد البنوك المصرح لها من البنك المركزي اليمني بإصدار مثل هذه الضمانات، على أن يكون الخطاب غير مقيد بأي شرط. المادة (٥٨): إذا كان سداد التأمين النهائي بخطاب ضمان فيكون سريان خطاب الضمان من وقت إصداره إلى ما بعد تنفيذ العقد بثلاثة شهور ما لم ينص العقد على مدة أطول. المادة (٦٠): إذا كان التأمين بضمانة بنكية فيرد إلى البنك الصادر منه بخطاب مسجل ويخطر صاحب التأمين بذلك بعد التحقق من تنفيذ الالتزامات. | هذه النصوص تبين الطبيعة النظامية لخطابات الضمان واستعمالاتها العملية، خاصة في العقود الحكومية والمناقصات. |
| ٦) نص المواد في قانون المرافعات | المادة (١٠٣): ترفع الدعوى كتابية. المادة (١٠٤): ترفع الدعوى بعريضة أصلية وصور بعدد المدعى عليهم، ويجب أن تتضمن بيانات الخصوم، واسم المحكمة، وموضوع الدعوى، وأدلتها إجمالًا، وطلبات المدعي، مع إرفاق المستندات. المادة (١٠٩): ميعاد الحضور أمام المحكمة الابتدائية عشرة أيام، ويجوز إنقاصه إلى ثلاثة أيام، وتكون في القضايا المستعجلة أربعًا وعشرين ساعة بالشروط القانونية. المادة (١٩٨): للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة ما يكون مكمّلًا للطلب الأصلي أو مترتبًا عليه أو متصلًا به اتصالًا لا يقبل التجزئة، أو يطلب إجراءً تحفظيًا أو وقتيًا. المادة (١٩٩): للمدعى عليه أن يقدم طلب المقاصة القضائية أو طلبًا يترتب عليه ألا يحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها أو أن يحكم له بها مقيدة بقيد لمصلحة المدعى عليه. المادة (٤٠٢): للدائن إذا كان دينه محقق الوجود وحال الأداء أن يطلب من القاضي المختص إصدار أمر على عريضة بمنع المدين من السفر وفقًا للشروط المقررة قانونًا. | النصوص الإجرائية الأساسية هنا تتعلق برفع الدعوى وبياناتها والطلبات التابعة أو الوقتية وبعض وسائل الحماية الوقتية عند تحقق شروطها. |
| ٧) الأسباب والمحل | تقوم هذه الدعوى إذا أصدر البنك خطاب ضمان بناءً على طلب عميل، ثم طالب المستفيد البنك بالدفع خلال مدة الخطاب، فوفى البنك له كليًا أو جزئيًا، أو استحق عليه الوفاء وفقًا لشروط الخطاب، ثم امتنع طالب الضمان عن رد ما دفعه البنك أو عن استكمال الغطاء أو عن سداد العمولات ورسوم الخدمة والمصروفات. كما تقوم إذا بقي خطاب الضمان قائمًا ولم يعده طالب الضمان للإلغاء بعد تحقق الغرض منه، أو إذا استعمل البنك الغطاء استعمالًا جزئيًا وبقي له رصيد في ذمة العميل. ومحل الدعوى هو الحكم بإلزام طالب الضمان برد مبلغ الوفاء أو ما استعمل من الغطاء، مع العمولات والرسوم والمصروفات والتعويض عند الاقتضاء، وتمكين البنك من التنفيذ على أموال المدين أو على الغطاء المخصص للضمان. | السبب القانوني المباشر هو الوفاء الذي قام به البنك أو استحق عليه، أما المحل فهو المبلغ المرتجع وتوابعه وما يتصل به من حقوق تكميلية. |
| ٨) الأركان | ١) وجود خطاب ضمان صحيح صادر من بنك بناءً على طلب عميل محدد. ٢) وجود علاقة قانونية أو عقدية بين البنك وطالب الضمان تتضمن طلب الإصدار والغطاء والعمولات والتعهدات. ٣) قيام البنك بالوفاء للمستفيد، أو ثبوت استحقاقه للرجوع بسبب التزامه القانوني الناشئ عن الخطاب. ٤) بقاء ذمة طالب الضمان مشغولة بالمبلغ المدفوع أو بالغطاء أو بالرسوم والمصروفات التابعة. ٥) امتناع طالب الضمان عن السداد أو منازعته فيه دون مسوغ مؤثر قانونًا. | إذا تخلف أحد هذه الأركان الجوهرية اختل التكييف القانوني للدعوى أو تغيرت طبيعتها إلى دعوى حساب أو تنفيذ عقد أو تعويض بحسب الأحوال. |
| ٩) شروط قيامها ومدتها القانونية | ١) أن يكون خطاب الضمان قد صدر من بنك مختص وبناءً على طلب صحيح من المدعى عليه أو من يمثله. ٢) أن يكون البنك قد وفى للمستفيد خلال مدة سريان الخطاب أو قام سبب قانوني صحيح لاستحقاق الرجوع. ٣) أن يكون مقدار ما دفعه البنك، أو ما يطالب به من عمولات ورسوم ومصروفات، معينًا أو قابلاً للتعيين. ٤) أن تثبت صفة المدعي بصفته البنك مصدر الضمان أو من يحل محله، وصفة المدعى عليه بصفته طالب الضمان أو خلفه. ٥) أن يوجد إعذار أو مطالبة سابقة متى كانت لازمة وفق القواعد العامة أو الاتفاق، ما لم يكن الاتفاق يعفي منها أو قامت حالة لا ضرورة معها للإعذار. ٦) ألا يكون البنك قد استوفى كامل حقه من الغطاء أو من طريق آخر على وجه يمنع التكرار في المطالبة. أما عن المدة القانونية، فلا يظهر في المواد الخاصة بخطاب الضمان في القانون التجاري نص خاص يقرر مدة مستقلة لدعوى رجوع البنك على طالب الضمان، ولذلك تخضع للقواعد العامة في عدم سماع الدعوى بحسب طبيعة الالتزام، ويبدأ احتسابها من تاريخ وفاء البنك للمستفيد، أو من تاريخ استحقاق المبلغ المرتجع بحسب العقد والغطاء والظروف المحيطة بالدين. | باب خطاب الضمان نظم الحق في الرجوع ولم يقرر مدة خاصة مستقلة له، لذا يرجع في المدة إلى القواعد العامة مع مراعاة تاريخ الاستحقاق والدفوع المتعلقة بعدم السماع. |
| ١٠) شروط عريضة الدعوى الشكلية | ١) أن ترفع الدعوى بعريضة مكتوبة إلى المحكمة المختصة نوعًا ومكانًا. ٢) أن تشتمل العريضة على اسم المدعي وصفته وموطنه، واسم المدعى عليه وصفته وموطنه. ٣) أن يبين فيها رقم خطاب الضمان وتاريخه ومبلغه والمستفيد والغرض الصادر من أجله. ٤) أن تذكر فيها الطلبات بصورة محددة، مثل إلزام المدعى عليه برد مبلغ معين، أو بما يسفر عنه الحساب، أو تمكين البنك من استعمال الغطاء. ٥) أن ترفق بها حافظة المستندات المؤيدة للدعوى، وصور بعدد المدعى عليهم. ٦) أن تكون موقعة من المدعي أو وكيله، وأن ترفق الوكالة أو ما يثبت الصفة القانونية للممثل القضائي للبنك. | هذه الشروط تتعلق بالشكل الخارجي والإجرائي لصحيفة الدعوى، ويترتب على تخلف الجوهري منها عدم قبولها أو تأخير الفصل فيها حتى تستوفى. |
| ١١) شروط عريضة الدعوى الموضوعية | ١) بيان العلاقة المصرفية التي نشأ عنها خطاب الضمان واسم طالب الضمان والمستفيد. ٢) بيان نوع الغطاء المقدم: وديعة نقدية، أو رهن، أو كفالة، أو تنازل عن حق قبل المستفيد. ٣) بيان واقعة مطالبة المستفيد للبنك، وتاريخها، وما إذا كانت خلال مدة الخطاب. ٤) بيان واقعة الوفاء من البنك أو التزامه الفعلي به، مع تحديد قدر المبلغ المدفوع. ٥) بيان ما بقي في ذمة طالب الضمان من أصل المبلغ أو العمولة أو رسوم الخدمة أو المصروفات أو التعويض. ٦) تأسيس الدعوى على النصوص القانونية الصحيحة، وفي مقدمتها المواد المتعلقة بخطاب الضمان والرجوع والحلول. ٧) طلب الحكم على وجه جازم ومحدد، مع الطلبات التابعة كالفوائد أو المصروفات أو الخبرة أو الحجز التحفظي عند الاقتضاء. | المقصود بالشروط الموضوعية هو اكتمال الوقائع والسبب القانوني والرابطة بين المستندات والطلبات، بحيث تكون الدعوى قابلة للفصل على أساس واضح. |
| ١٢) أدلة إثباتها | ١) أصل خطاب الضمان أو صورة معتمدة منه. ٢) طلب إصدار خطاب الضمان أو عقد فتح الضمان أو نماذج البنك الموقعة من طالب الضمان. ٣) مستندات الغطاء: شهادة الوديعة، عقد الرهن، عقد الكفالة، أو التنازل عن الحق. ٤) إشعار مطالبة المستفيد للبنك خلال مدة الخطاب. ٥) ما يفيد وفاء البنك للمستفيد: إشعار خصم، تحويل مصرفي، قيد محاسبي، مخالصة، أو مستند صرف. ٦) كشوف الحساب ودفاتر البنك والقيود المصرفية والمراسلات المتبادلة مع طالب الضمان. ٧) الإنذارات أو المطالبات السابقة الموجهة إلى طالب الضمان. ٨) تقرير الخبرة المحاسبية أو المصرفية عند النزاع في الحساب أو صحة القيد أو مقدار المديونية. ٩) الإقرار، واليمين، والقرائن، وسائر طرق الإثبات المقررة قانونًا. | أقوى أدلة هذه الدعوى تكون عادة محررات مصرفية وقيودًا كتابية، ويقوى أثرها إذا عضدتها الخبرة أو الإقرار أو عدم المنازعة الجدية. |
| ١٣) نص المواد في قانون الإثبات اليمني | المادة (١): الدعوى هي طريق المدعي إلى القضاء للحصول على الحق الذي يدعيه قبل المدعى عليه، والإثبات إقامة الدليل بالطرق القانونية لإثبات الحق المتنازع عليه أو نفيه. المادة (٢): على الدائن إثبات الحق وعلى المدين إثبات التخلص منه، وتكون البينة على المدعي واليمين على من أنكر. المادة (١٣): طرق الإثبات هي شهادة الشهود، والإقرار، والكتابة، واليمين وردها والنكول عنها، والقرائن الشرعية والقضائية، والمعاينة، وتقرير الخبرة، واستجواب الخصم. المادة (١٠٤): المحرر العرفي الموقع من الخصم حجة عليه وعلى وارثه أو خلفه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه. المادة (١٢٠): كل من حاز شيئًا أو أحرزه يلتزم بعرضه على من يدعي حقًا متعلقًا به متى كان فحص الشيء أو السند ضروريًا للبت في الحق المدعى به. المادة (١٢١): دفاتر التجار لا تكون حجة على غير التجار، غير أن البيانات المثبتة فيها تجيز للقاضي توجيه اليمين المتممة إلى أي من الطرفين، وتكون حجة على التجار بالشروط القانونية. المادة (١٢٢): إذا أنكر الخصم صدور السند منه أو توقيعه عليه كان للخصم المتمسك بالسند أن يثبت صدوره من خصمه بالبينة الشرعية ويجوز إثباته عن طريق تحقيق الخطوط بشهادة الخبراء. | هذه النصوص هي الأكثر اتصالًا بإثبات المحررات المصرفية ودفاتر البنك والقيود والخبرة وعبء الإثبات في هذه الدعوى. |
| ١٤) من يتحمل عبا إثباتها | الأصل أن البنك المدعي يتحمل عبء إثبات: ١) صدور خطاب الضمان بناءً على طلب المدعى عليه. ٢) وجود الغطاء أو العلاقة المصرفية المرتبطة بالضمان. ٣) حصول مطالبة المستفيد في الوقت المحدد قانونًا أو عقدًا. ٤) وفاء البنك للمستفيد أو تحقق سبب الرجوع. ٥) مقدار ما دفعه أو ما بقي في ذمة طالب الضمان من أصل وعمولات ورسوم ومصروفات. أما طالب الضمان فيتحمل عبء إثبات ما يتمسك به من دفوع، مثل: ١) انقضاء الدين أو الوفاء به أو استيفاء البنك حقه من الغطاء كاملًا. ٢) بطلان العلاقة أو انعدام صفته أو سبق إلغاء الخطاب. ٣) أن مطالبة المستفيد وقعت خارج مدة الخطاب. ٤) أن البنك جاوز حدود التفويض أو خالف شروط الاتفاق الداخلي معه على نحو يؤثر في مقدار الرجوع. ٥) أي مخالصة أو تسوية أو مقاصة أو سبب قانوني يمنع الحكم للبنك بكل أو بعض طلباته. | تطبق هنا القاعدة العامة: البينة على المدعي، واليمين على من أنكر، مع انتقال عبء إثبات الدفوع إلى من يتمسك بها. |
| ١٥) أمثلة | ١) أصدر بنك خطاب ضمان نهائي بمبلغ (١٠,٠٠٠,٠٠٠) ريال لمصلحة جهة حكومية بطلب من مقاول، وقدم المقاول وديعة نقدية جزئية غطاءً للضمان. طالبت الجهة بقيمة الخطاب خلال مدة سريانه، فوفى البنك كامل المبلغ، ثم امتنع المقاول عن رد الباقي واستكمال الغطاء؛ فتقام دعوى رجوع البنك عليه بما دفعه وما ترتب عليه من عمولات ورسوم. ٢) أصدر بنك خطاب ضمان دفعة مقدمة لمصلحة مورد، ثم أخفقت الشركة الطالبة للضمان في تنفيذ التزاماتها العقدية، فطالبت الجهة المستفيدة البنك بقيمة الضمان وصرفها البنك. هنا يرجع البنك على طالب الضمان مباشرة بقيمة ما دفعه، وله أن يحتج بعقد فتح الضمان والغطاء والمطالبة المصرفية. ٣) وفى البنك للمستفيد بجزء من مبلغ الخطاب فقط، ثم نازع طالب الضمان في مقدار الدين الباقي والعمولات. في هذه الحالة يجوز للبنك رفع دعوى بالمبلغ المدفوع فعلًا وما يستحقه من عمولات ومصاريف، مع طلب ندب خبير محاسبي لتصفية الحساب وبيان الرصيد النهائي. | الأمثلة العملية تساعد في التمييز بين رجوع البنك بالمبلغ الأصلي، وبين رجوعه بالغطاء أو بالمصروفات أو بطلبات الخبرة والتصفية. |
النص المعروض في هذه الصفحة منقول من الكتاب المرفوع داخل المحادثة كما هو، مع تحويله إلى صفحة ويب طويلة قابلة للتمرير.