شرح دعوى أتعاب السمسار
التعريف - أنواع الدعوى - نص المواد - الأسباب والمحل - الأركان - الشروط - الإثبات - أمثلة
| العنصر | المحتوى | ملاحظة |
|---|---|---|
| التعريف | هي دعوى يرفعها السمسار، أو من حل محله قانونًا، للمطالبة بالأجر المستحق له عن الوساطة التي قام بها في إبرام عقد أو التمهيد لإبرامه، متى ثبت التكليف بالسمسرة، وثبت أن وساطته أدت إلى إبرام العقد أو تحققت الشروط القانونية لاستحقاق الأجر. وتتجه الدعوى إلى إلزام العميل، أو من التزم بالأجر، بدفع أتعاب السمسرة المتفق عليها أو المقدرة عرفًا أو قضاءً بحسب الأحوال. | تعريف الدعوى بوصفها مطالبة قضائية بأجر السمسرة أو العمولة الناشئة عن عقد السمسرة |
| الأنواع | ١) دعوى مطالبة بالأجر المتفق عليه صراحة في عقد السمسرة أو في اتفاق لاحق. ٢) دعوى مطالبة بأجر السمسار المقدر وفق العرف عند عدم تحديد الأجر اتفاقًا. ٣) دعوى مطالبة بالأجر من أحد العاقدين إذا كان هو وحده من كلف السمسار. ٤) دعوى مطالبة بالأجر من طرفي العقد إذا كان السمسار مفوضًا من كليهما. ٥) دعوى مطالبة بالمصروفات المتفق على ردها، وقد تقترن بطلب تعويض إذا وقع امتناع غير مشروع عن الوفاء. | تتنوع بحسب مصدر تقدير الأجر، وبحسب الشخص الملزم به، وبحسب ما إذا كان الطلب مقتصرًا على الأجر أو شاملاً للمصروفات والتعويض |
| نص المواد في القانون التجاري اليمني | المادة (١٠/٤): تعد أعمالًا تجارية الأعمال المتعلقة بالسمسرة والوكالة بالعمولة. المادة (٣٢٦): السمسرة عقد يتعهد بموجبه السمسار لشخص بالبحث عن طرف ثانٍ لإبرام عقد معين في مقابل أجر. المادة (٣٢٧): إذا لم يعين أجر السمسار في القانون أو في الاتفاق عين وفقًا لما يقضي به العرف، فإذا لم يوجد عرف قدره القاضي تبعًا لما بذله السمسار من جهد وما صرفه من وقت في القيام بالعمل المكلف به. المادة (٣٢٨): لا يستحق السمسار أجره إلا إذا أدت وساطته إلى إبرام العقد ولو لم ينفذ كله أو بعضه، وإذا كان العقد معلقًا على شرط واقف لم يستحق السمسار أجره إلا إذا تحقق الشرط. المادة (٣٢٩): إذا كان السمسار مفوضًا من طرفي العقد استحق أجرًا من كل منهما، ويكون كل من العاقدين مسؤولًا تجاه السمسار بغير تضامن بينهما عن دفع الأجر المستحق عليه. المادة (٣٣٠): لا يجوز للسمسار استرداد المصروفات التي تحملها في تنفيذ العمل المكلف به إلا إذا تم الاتفاق على ذلك، وفي هذه الحالة تستحق المصروفات ولو لم يبرم العقد. المادة (٣٣١): لا يجوز للسمسار المطالبة بالأجر أو استرداد المصروفات إذا عمل إضرارًا بالعاقد لمصلحة العاقد الآخر، أو حصل من هذا العاقد خلافًا لما يقضي به حسن النية على وعد بمنفعة له. المادة (٣٣٢): لا يجوز للسمسار أن يقيم نفسه طرفًا ثانيًا في العقد الذي يتوسط في إبرامه إلا إذا أجازه العاقد، وفي هذه الحالة لا يستحق السمسار أي أجر. المادة (٣٣٣): لا يجوز للمحكمة أن تخفض أجر السمسار إذا كان غير متناسب مع الخدمات التي أداها إلا إذا تعين مقدار الأجر أو دفع الأجر المتفق عليه بعد إبرام العقد الذي توسط فيه السمسار. المادة (٣٣٤): يكون السمسار مسؤولًا عن الخطأ الذي يرتكبه في تنفيذ العمل المكلف به. المادة (٣٣٥): السمسار الذي بيعت بوساطته ورقة من الأوراق المتداول بيعها مسؤول عن صحة توقيع البائع. | هذه المواد هي الأساس الخاص المباشر لدعوى أتعاب السمسار في القانون اليمني |
| نص المواد في القانون المدني اليمني | المادة (٢٤٢): يجب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع الأمانة والثقة بين المتعاقدين، ولا يقتصر العقد على ما ورد فيه صراحة، بل يتناول ما هو من مستلزماته وفقًا للشرع والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام. المادة (٢٤٣): إذا حصل شك في عبارات العقد فُسِّر الشك في مصلحة المدين، إلا في عقود الإذعان فلا يكون التفسير ضارًا بالطرف المذعن. المادة (٢٤٤): العقد ملزم للمتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون. ومن القواعد العامة كذلك أن الإضرار غير المشروع المسبب للضرر يوجب التعويض وفق أحكام المسؤولية المدنية عند توافر أركانه. | يرجع إلى هذه النصوص العامة في تنفيذ الاتفاق، وتفسيره، ولزومه، والتعويض عند الإخلال |
| نص المواد في قوانين أخرى يمنية | لا يظهر في القوانين اليمنية الخاصة المتداولة نص خاص مستقل ينظم أتعاب السمسار تنظيمًا مباشرًا خارج الباب الخاص بالسمسرة في القانون التجاري. ولذلك يرجع في المسائل المكملة إلى: ١) العرف التجاري عند عدم تعيين الأجر. ٢) القواعد العامة في القانون المدني بشأن تنفيذ العقد وتفسيره ولزومه. ٣) قواعد الإثبات والمرافعات عند حصول النزاع القضائي. | المرجع الأصلي لأتعاب السمسار هو القانون التجاري، وتكمله القواعد العامة والعرف التجاري |
| نص المواد في قانون المرافعات | المادة (٨٩): تختص المحاكم الابتدائية بالحكم ابتدائيًا في جميع الدعاوى التي ترفع إليها، أياً كانت قيمتها أو نوعها، ما لم يرد نص بخلاف ذلك. المادة (٩٥): في المواد التجارية يكون الاختصاص لمحكمة موطن المدعى عليه، أو للمحكمة التي تم الاتفاق أو نفذ في دائرتها، أو للمحكمة التي نص الاتفاق على التنفيذ في دائرتها. المادة (١٠٣): ترفع الدعوى كتابة. المادة (١٠٤): ترفع الدعوى بعريضة أصلية وصور بعدد المدعى عليهم، ويجب أن تتضمن بيانات الخصوم، والمحكمة، وموضوع الدعوى، والأدلة إجمالًا، والطلبات، وتوقيع المدعي أو وكيله. المادة (١٠٥): تنشأ للدعوى بعد قيدها ملف خاص، وتتخذ إجراءات الإعلان وتحديد الجلسة الأولى. المادة (١٠٦): يجب على المدعى عليه عند إعلانه بعريضة الدعوى الرد عليها كتابة أو في الجلسة المحددة. | النصوص الإجرائية الأساسية في الاختصاص ورفع الدعوى وإعلانها وسير الخصومة |
| الأسباب والمحل | تنشأ الدعوى عندما يقوم السمسار بالمهمة التي كلف بها، فيتوسط بين الطرفين، ويهدي إلى التعاقد أو يسهم فيه إسهامًا مؤثرًا، ثم يمتنع من التزم بالأجر عن الوفاء. وقد تنشأ كذلك عند الخلاف حول مقدار الأجر، أو حول من يتحمل دفعه، أو حول ما إذا كانت الوساطة قد أدت فعلًا إلى إبرام العقد. ومحل الدعوى قد يكون: ١) المطالبة بالأجر المتفق عليه. ٢) المطالبة بالأجر المقدر عرفًا أو قضائيًا. ٣) المطالبة بالمصروفات المتفق على ردها. ٤) المطالبة بالتعويض إذا ترتب على الامتناع أو الغش أو سوء النية ضرر مستقل. | سببها العملي هو إنكار استحقاق الأجر أو الامتناع عن دفعه رغم تحقق الوساطة المنتجة للعقد |
| الأركان | ١) وجود تكليف أو اتفاق بالسمسرة، صريحًا أو ثابتًا بوسيلة معتبرة. ٢) قيام السمسار بعمل الوساطة أو التقريب بين الطرفين. ٣) أن تؤدي الوساطة إلى إبرام العقد، أو يتحقق الشرط الواقف إذا كان العقد معلقًا عليه. ٤) أن يكون الأجر متفقًا عليه، أو قابلاً للتحديد وفق العرف أو بتقدير القاضي. ٥) ألا يكون السمسار قد أخل بواجب الحيدة أو حسن النية أو وقع في سبب من أسباب سقوط حقه في الأجر. | إذا انتفى أثر الوساطة في إبرام العقد، أو ثبت سوء نية السمسار، اختل أساس المطالبة بالأجر |
| شروط قيامها ومدتها القانونية | يشترط لقيام الدعوى ونجاحها ما يأتي: ١) ثبوت صفة المدعي بوصفه سمسارًا أو خلفًا قانونيًا له. ٢) ثبوت التكليف أو قبول العميل للوساطة. ٣) ثبوت أن السمسار أدى العمل المكلف به، وأن وساطته كانت سببًا في إبرام العقد. ٤) تعيين الأجر اتفاقًا، أو إمكان تعيينه عرفًا، أو تقديره قضائيًا عند عدم وجود اتفاق أو عرف. ٥) ألا يثبت على السمسار ما يسقط حقه في الأجر؛ كالإضرار بأحد العاقدين أو تلقي وعد بمنفعة على خلاف حسن النية أو جعل نفسه طرفًا ثانيًا في العقد بغير الضوابط القانونية. ٦) بقاء الحق غير ساقط بأي سبب قانوني. أما من حيث المدة، فلا يرد في مواد السمسرة الظاهرة نص خاص مستقل بمدة قصيرة لتقادم دعوى الأجر، فيرجع - عند النزاع - إلى القواعد العامة ما لم يوجد اتفاق صحيح أو نص خاص واجب التطبيق. | يراعى التمييز بين شروط استحقاق الأجر وبين المسائل المتعلقة بالتقادم أو الدفوع الشكلية |
| شروط عريضة الدعوي الشكلية | ١) أن ترفع الدعوى كتابة. ٢) أن تقدم بعريضة أصلية وصور بعدد المدعى عليهم. ٣) ذكر اسم المدعي والمدعى عليه ولقبهما ومهنتهما وموطنهما. ٤) تحديد المحكمة المختصة نوعًا ومكانًا. ٥) بيان موطن مختار للمدعي عند الاقتضاء. ٦) بيان موضوع الدعوى وطلبات المدعي بيانًا واضحًا. ٧) إرفاق المستندات المؤيدة للدعوى بحافظة. ٨) توقيع المدعي أو وكيله مع بيان الوكالة إذا قدمت الدعوى من وكيل. ٩) سداد الرسوم أو طلب الإعفاء منها عند توافر سببه القانوني. | هذه شروط قبول العريضة من الناحية الإجرائية والشكلية |
| شروط عريضة الدعوي الموضوعية | ١) بيان واقعة التكليف بالسمسرة وكيف تم الاتفاق عليها. ٢) بيان العقد الذي توسط السمسار في إبرامه ونوعه وتاريخه وأطرافه. ٣) بيان الأعمال التي قام بها السمسار على وجه التحديد. ٤) بيان الرابطة السببية بين الوساطة وبين إبرام العقد. ٥) بيان أساس تقدير الأجر: اتفاقًا أو عرفًا أو طلبًا لتقديره قضائيًا. ٦) بيان من هو الملزم بالأجر: أحد العاقدين أو كلاهما. ٧) بيان ما إذا كانت هناك مصروفات متفق على ردها أو تعويضات تابعة. ٨) صياغة الطلبات الختامية بصورة محددة؛ كالحكم بالإلزام بمبلغ معين أو بما تقدره المحكمة. | كلما كانت الوقائع محددة، وأساس الأجر واضحًا، كانت الدعوى أقوى وأدق تكييفًا |
| أدلة إثباتها | ١) عقد السمسرة أو أي محرر كتابي يثبت التكليف أو الاتفاق على الأجر. ٢) الرسائل والمراسلات والمحادثات والإشعارات التي تثبت طلب الوساطة أو قبولها. ٣) مشروع العقد أو العقد النهائي الذي تم إبرامه نتيجة الوساطة. ٤) شهادة الشهود عند الجواز وفي حدود ما يقبله القانون. ٥) القرائن المستفادة من اجتماع الأطراف، والعروض، والمفاوضات، ودور السمسار فيها. ٦) دفاتر التجار والقيود المحاسبية عند توافر شروط الاحتجاج بها. ٧) الخبرة الفنية أو الحسابية عند النزاع في مقدار الأجر أو في العرف التجاري السائد. ٨) الإقرار أو اليمين عند الاقتضاء. | تتنوع وسائل الإثبات بحسب طبيعة العلاقة، ويغلب فيها الدليل الكتابي والقرائن والدفاتر التجارية |
| نص المواد في قانون الإثبات اليمني | المادة (١): الدعوى هي طريق المدعي إلى القضاء للحصول على الحق الذي يدعيه قبل المدعى عليه، والإثبات إقامة الدليل بالطرق القانونية لإثبات الحق المتنازع عليه أو نفيه. المادة (٢): على الدائن إثبات الحق، وعلى المدين إثبات التخلص منه، وتكون البينة على المدعي واليمين على من أنكر. المادة (٦): يشترط في الدعوى من حيث الإثبات والإجابة عليها تعيين الحق المدعى فيه وقيام يد المدعى عليه عليه حقيقة أو حكمًا بحسب الأحوال. المادة (١٣): طرق الإثبات هي شهادة الشهود، والإقرار، والكتابة، واليمين، والقرائن، والمعاينة، وتقرير الخبرة، واستجواب الخصم. المادة (١٢١): دفاتر التجار لا تكون حجة على غير التجار، غير أن البيانات المثبتة فيها عما أورده التجار أساسًا يجيز للقاضي أن يوجه اليمين المتممة إلى أي من الطرفين. المادة (١٢٢): إذا أنكر الخصم صدور السند منه أو أنكر توقيعه عليه كان للخصم المتمسك بالسند أن يثبت صدوره من خصمه بالبينة الشرعية. المادة (١٤٥): على المحكمة أن توجه اليمين المتممة للمدعي الذي قدم بينة ناقصة لاستكمال البينة القانونية على الحق المدعى به بالشروط المقررة قانونًا. | أهم نصوص الإثبات هنا هي عبء الإثبات، والكتابة، والدفاتر التجارية، والخبرة، واليمين المتممة |
| من يتحمل عبا اثباتها | الأصل أن المدعي - وهو السمسار غالبًا - يتحمل عبء إثبات: ١) قيام عقد السمسرة أو التكليف بالوساطة. ٢) قيامه بالجهد أو العمل الذي كلف به. ٣) أن وساطته أدت إلى إبرام العقد أو كانت سببًا مباشرًا في ذلك. ٤) مقدار الأجر إن كان متفقًا عليه، أو أساس طلب تقديره وفق العرف أو القضاء. ٥) ما يدعيه من مصروفات متفق على ردها. أما المدعى عليه فيتحمل عبء إثبات ما يتمسك به من دفوع؛ مثل الوفاء بالأجر، أو عدم تحقق أثر الوساطة، أو أن العقد لم يبرم بسبب السمسار، أو سقوط حق السمسار بسبب سوء النية أو الإضرار أو عدم الاتفاق على رد المصروفات، أو أي سبب آخر من أسباب براءة الذمة. | تطبيق قاعدة: البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر، مع انتقال عبء إثبات الدفع إلى متمسكه |
| أمثلة | ١) كلف مالك عقار سمسارًا بالبحث عن مشترٍ وحدد عمولة معلومة، فأنجز البيع ثم امتنع المالك عن دفعها؛ فتقام الدعوى بطلب الأجر. ٢) توسط سمسار بين تاجر ومورد ولم يتفقا على مقدار الأجر، ثم تم العقد بوساطته؛ فيطالب بأجره وفق العرف، فإن لم يثبت عرف قدره القاضي. ٣) إذا كان السمسار مفوضًا من البائع والمشتري معًا، جاز له مطالبة كل منهما بنصيبه في الأجر. ٤) إذا ثبت سوء نية السمسار أو إضراره بأحد العاقدين، جاز الدفع بسقوط حقه في الأجر أو إنقاصه بحسب الأحوال. | أمثلة تطبيقية تساعد على التكييف العملي وتمييز صور الاستحقاق والسقوط |
النص المعروض في هذه الصفحة منقول من الكتاب المرفوع داخل المحادثة كما هو، مع تحويله إلى صفحة ويب طويلة قابلة للتمرير.