شرح دعوى أرباح عقد المضاربة طويل الأجل
التعريف - أنواع الدعوى - نص المواد - الأسباب والمحل - الأركان - الشروط - الإثبات - أمثلة
| العنصر | المحتوى | ملاحظة |
|---|---|---|
| التعريف | هي دعوى يرفعها رب المال أو العامل، أو من يقوم مقام أي منهما قانونًا، للمطالبة بنصيبه المستحق في أرباح عقد المضاربة طويل الأجل، متى ثبت عقد المضاربة صحيحًا، وثبت ظهور الربح من النشاط محل المضاربة، وثبتت النسبة المتفق عليها أو التي يثبتها العرف الصحيح. وتتجه الدعوى - بحسب الأحوال - إلى إلزام الطرف الآخر بالمحاسبة، وتقديم الحسابات والدفاتر والمستندات، وتمكين المدعي من الاطلاع عليها، ثم الحكم له بما يخصه من الأرباح الصافية التي تحققت خلال مدة المضاربة أو عند انتهائها أو عند القسمة. | المقصود بها المطالبة القضائية بنصيب الربح الناشئ عن المضاربة، لا مجرد استرداد رأس المال وحده، ولا مجرد مطالبة بأجر عمل مجرد عن وصف المضاربة. |
| الأنواع | ١) دعوى يرفعها رب المال للمطالبة بنصيبه من أرباح مضاربة تجارية طويلة الأجل بعد ظهور الربح وامتناع العامل عن التسليم أو المحاسبة. ٢) دعوى يرفعها العامل للمطالبة بنصيبه من الأرباح المتفق عليها بعد انتهاء دورة الاستثمار أو ثبوت تحقق أرباح دورية. ٣) دعوى محاسبة في عقد مضاربة طويل الأجل تنتهي بطلب الحكم بالأرباح بعد فحص الحسابات والدفاتر. ٤) دعوى أرباح مضاربة بعد انتهاء المدة المتفق عليها أو المدة المعتادة مع بقاء المال أو الموجودات أو العائدات تحت يد أحد الطرفين. ٥) دعوى أرباح مضاربة يتفرع عنها طلب خبرة حسابية أو طلب إلزام الخصم بتقديم السجلات والمحررات. | تختلف بحسب صفة المدعي، وبحسب ما إذا كان الطلب مباشرًا في الأرباح أو مسبوقًا بطلب المحاسبة والخبرة. |
| نص المواد في القانون التجاري اليمني | المادة (١٠): تعد الأعمال المتعلقة بالحساب الجاري والصرف والسمسرة والوكالة بالعمولة وتأسيس الشركات وغيرها من الأعمال التجارية أعمالًا تجارية بطبيعتها، وهو ما يفيد متى كانت المضاربة متعلقة بنشاط تجاري. المادة (٣٠): على التاجر أن يمسك الدفاتر التجارية بما يكفل بيان مركزه المالي وماله وما عليه من الديون المتعلقة بتجارته. المادة (٣١): يجب أن يمسك التاجر على الأقل دفتر اليومية الأصلي ودفتر الجرد. المادة (٣٧): للمحكمة أن تقرر إبراز الدفاتر والأوراق التجارية للاطلاع على القيود المتعلقة بموضوع النزاع. المادة (٣٨): الدفاتر التجارية الإلزامية المنتظمة حجة لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر إذا كان النزاع متعلقًا بعمل تجاري. المادة (٣٩): الدفاتر التجارية الإلزامية حجة على صاحبها التاجر إذا استند إليها خصمه التاجر. المادة (٤٠): يجوز تحليف أحد الخصمين التاجرين إذا استند إلى دفاتر خصمه وسلم مقدمًا بما ورد فيها ثم امتنع الخصم عن إبراز دفاتره. المادة (٤١): دفاتر التجار لا تكون حجة على غير التجار، غير أن بياناتها تصلح أساسًا لتوجيه اليمين المتممة. | تظهر أهمية هذه النصوص عندما تكون المضاربة متعلقة بمشروع تجاري مستمر وتثور المنازعة حول الحسابات والقيود والدفاتر. |
| نص المواد في القانون المدني اليمني | المادة (٨٤١): المضاربة (القراض) هي أن يدفع شخص هو رب المال إلى شخص آخر مالًا معلوم القدر والصفة مقابل جزء من الربح معلوم النسبة أو بحسب العرف. المادة (٨٤٤): يشترط في رأس مال المضاربة أن يكون معلوم المقدار والصفة، وأن يكون نقدًا مما يتعامل به أو ما في حكمه. المادة (٨٤٥): يشترط بيان كيفية قسمة الربح بين الطرفين بنسبة معينة، وتكون الخسارة بحسب ما لكل واحد منهما في رأس المال وفق النص. المادة (٨٤٦): يلغى في المضاربة كل شرط خالف موجبها. المادة (٨٥٠): إذا تم عقد المضاربة بأركانه وشروطه الصحيحة كان صحيحًا ولزم كل من الطرفين التقيد بما جاء فيه. المادة (٨٥٦): لا يجوز للعامل أن ينفرد بأخذ حصته من الربح دون شريكه. المادة (٨٥٧): يملك العامل حصته من الربح منذ ظهوره، ولكن لا يستقر ذلك إلا بالقسمة، وما يطرأ من خسارة قبل الاستقرار يجبر من الربح. المادة (٨٥٨): يجوز لكل من العامل ورب المال أن يطلب قسمة الربح عند مظنته عادة ما لم يتفقا على غير ذلك. المادة (٨٦٣): يضمن العامل الخسارة التي تلحق رأس المال إذا كانت راجعة إلى تعديه أو تقصيره أو مخالفته الشروط الصحيحة للمضاربة. المادة (٨٦٧): تنقضي المضاربة بانقضاء المدة المتفق عليها أو المدة المعتادة، وبعزل العامل أو موته أو بموت رب المال وفق التفصيل القانوني. المادة (٨٦٨): يجوز لكل من رب المال والعامل حل عقد المضاربة قبل شروع العامل في العمل، فإذا شرع فيه صار لازمًا لهما إلى انتهاء المدة المتفق عليها أو المعتادة. المادة (٨٧٣): القول قول رب المال والبينة على العامل في مسائل معينة عند الاختلاف، ومنها كيفية الربح أو نفيه بعد الإقرار بالمال. | هذه النصوص هي الأساس المدني المباشر لدعوى أرباح المضاربة طويل الأجل من حيث تعريف العقد وشروطه واستحقاق الربح والقسمة والانقضاء والاختلاف في الإثبات. |
| نص المواد في قوانين أخرى يمنية | قانون الشركات التجارية رقم (٢٢) لسنة ١٩٩٧م: المادة (٤١): تحدد حصص الشركاء وحقوقهم وواجباتهم وفق عقد الشركة، وفي غياب النص يتقاسم الشركاء الأرباح والخسائر بحسب الاشتراك. المادة (٥٦): اتفاقات المحاصة تعين بحرية الحقوق والالتزامات المتبادلة بين الشركاء وتقاسم الأرباح والخسائر، ويجوز إثباتها بجميع طرق الإثبات القانونية والتجارية بما في ذلك البينة والقرائن. المادة (٥٧): إذا اتخذت شركة المحاصة اسمًا لها وتعاقد أحد الشركاء بهذا الاسم تعامل بحسب الأحوال كشركة ظاهرة وتسري عليها أحكامها. قانون السجل التجاري: تستأنس قواعده في الحالات التي تتحول فيها المضاربة الطويلة الأجل إلى نشاط تجاري مستمر يباشر تحت اسم تجاري أو سجل أو محل قائم، لما لذلك من أثر في الإثبات وتحديد الصفة التجارية للنشاط. | هذه النصوص ليست أساس المضاربة الأصلي، لكنها مفيدة عندما تختلط المضاربة بصورة شركة محاصة أو مشروع تجاري مستتر أو نشاط مستمر ظاهر للغير. |
| نص المواد في قانون المرافعات | المادة (٨٩): تختص المحاكم الابتدائية بالحكم ابتدائيًا في جميع الدعاوى التي ترفع إليها أيًا كانت قيمتها أو نوعها. المادة (٩٥): في المواد التجارية يكون الاختصاص لمحكمة موطن المدعى عليه، أو للمحكمة التي تم الاتفاق أو نُفذ كله أو بعضه في دائرتها، أو للمحكمة التي ينص الاتفاق على التنفيذ في دائرتها. المادة (٩٨): في الدعاوى بطلب اتخاذ إجراء وقتي يكون الاختصاص لمحكمة موطن المدعى عليه أو للمحكمة التي يتم في دائرتها اتخاذ الإجراء الوقتي. المادة (١٠٣): ترفع الدعوى كتابية. المادة (١٠٤): ترفع الدعوى بعريضة أصلية وصور بعدد المدعى عليهم، ويجب أن تتضمن بيانات الخصوم والمحكمة وموضوع الدعوى وأدلتها وطلباتها، وترفق بها المستندات. المادة (١٠٦): يجب على المدعى عليه عند إعلانه بعريضة الدعوى الرد عليها كتابة أو شفاهة في الجلسة المحددة. المادة (١٠٩): ميعاد الحضور أمام المحكمة الابتدائية عشرة أيام ويجوز إنقاصه إلى ثلاثة أيام، وفي القضايا المستعجلة أربع وعشرون ساعة وفق القانون. | هذه المواد تضبط الاختصاص، ورفع الدعوى، وبيانات العريضة، وإجراءات الحضور والرد، والطلبات الوقتية عند الحاجة. |
| الأسباب والمحل | ١) امتناع العامل عن تسليم رب المال نصيبه من الأرباح بعد ظهورها أو بعد انتهاء الدورة الاستثمارية أو المدة المتفق عليها. ٢) امتناع رب المال عن تسليم العامل حصته من الأرباح المتفق عليها بعد ثبوت تحقق الربح. ٣) حجب الحسابات أو الدفاتر أو كشوفات التعامل أو موجودات المشروع ومنع الطرف الآخر من الاطلاع عليها. ٤) النزاع حول مقدار الربح المتحقق، أو حول نسبة كل طرف فيه، أو حول وقت استحقاق القسمة. ٥) انتهاء عقد المضاربة أو موت أحد الطرفين أو عزله مع بقاء الحسابات غير مصفاة أو الأرباح غير موزعة. ٦) ادعاء أحد الطرفين الخسارة أو عدم تحقق الربح على خلاف ما تدل عليه الدفاتر أو القرائن أو الخبرة. ومحل الدعوى هو الحكم بإثبات استحقاق المدعي لنصيبه في أرباح المضاربة، وإلزام المدعى عليه بالمحاسبة أو بتقديم الحسابات والدفاتر والمستندات، ثم الحكم بالمبلغ المستحق وما يتصل به من آثار قانونية. | لا يكفي مجرد وجود عقد المضاربة، بل يجب أن يكون النزاع منصبًا على ربح متحقق أو قابل للتحديد على أساس حسابي أو قانوني. |
| الأركان | ١) وجود عقد مضاربة صحيح مستوفٍ لأركانه وشروطه. ٢) دفع رأس مال معلوم المقدار والصفة من رب المال إلى العامل. ٣) قيام العامل بالتصرف والسعي والعمل في المال وفق مقتضى العقد أو العرف الصحيح. ٤) تحديد نسبة الربح بين الطرفين بنسبة معلومة أو بحسب عرف منضبط. ٥) تحقق ربح فعلي، أو وجود أساس جدي للمحاسبة يثبت ظهور الربح وإمكان قسمته. ٦) قيام النزاع حول التسليم أو القسمة أو المحاسبة أو مقدار الربح أو نسبته. | إذا تخلف ركن ظهور الربح الفعلي، تحولت المنازعة غالبًا إلى دعوى محاسبة أو مساءلة عن رأس المال أو عن التعدي، لا إلى دعوى أرباح مكتملة. |
| شروط قيامها ومدتها القانونية | يشترط لقيام الدعوى: ١) ثبوت صفة المدعي؛ بصفته رب مال أو عاملًا أو خلفًا عامًا أو خاصًا بحسب الأحوال. ٢) ثبوت عقد المضاربة أو قيام العلاقة بما يكفي قانونًا، مع بيان رأس المال والعمل ونسبة الربح. ٣) ثبوت ظهور الربح أو وجود مؤشرات جدية تستوجب المحاسبة والخبرة لتحديده. ٤) تحديد الفترة الزمنية المطالب بأرباحها، وخاصة في المضاربة طويلة الأجل ذات الدورات المتعاقبة أو الحسابات المرحلية. ٥) عدم وجود مانع قانوني من سماع الدعوى؛ كالصلح أو الإبراء أو سبق الفصل أو ثبوت المخالصة الصحيحة. أما المدة القانونية: فمن حيث مدة العقد، نص القانون المدني على أن المضاربة تنقضي بانقضاء المدة المتفق عليها أو المدة المعتادة، وبعزل العامل أو موته أو بموت رب المال وفق المواد المنظمة لذلك. أما من حيث دعوى المطالبة بالأرباح ذاتها، فلا يظهر في النصوص المعتمدة هنا ميعاد خاص قصير جامع لهذه الدعوى بذاتها، ولذلك يرجع في سماعها - بحسب التكييف والطلب الملحق - إلى القواعد العامة في الحقوق المالية وسماع الدعاوى، مع العناية بتاريخ ظهور الربح أو القسمة أو امتناع الخصم عن المحاسبة أو التسليم. | ينبغي التمييز بين مدة عقد المضاربة، وبين مدة سماع دعوى المطالبة بالأرباح الناشئة عنه. |
| شروط عريضة الدعوى الشكلية | ١) أن تكون الدعوى مكتوبة ومرفوعة إلى المحكمة المختصة نوعًا ومكانًا. ٢) أن تتضمن اسم المدعي والمدعى عليه ولقبهما ومهنتهما وموطنهما. ٣) ذكر اسم المحكمة التي ترفع أمامها الدعوى. ٤) ذكر تاريخ تقديم العريضة. ٥) بيان موطن مختار للمدعي في مقر المحكمة عند الاقتضاء. ٦) بيان موضوع الدعوى وأدلتها إجمالًا وطلبات المدعي بوضوح. ٧) توقيع المدعي أو وكيله مع إرفاق سند الوكالة متى وجدت. ٨) إرفاق المستندات بحافظة مرتبة، وتقديم صور بعدد المدعى عليهم، وقيد الدعوى وإعلانها إعلانًا صحيحًا. | هذه الشروط مستفادة أساسًا من المواد (١٠٣) و(١٠٤) و(١٠٦) من قانون المرافعات. |
| شروط عريضة الدعوى الموضوعية | ١) بيان عقد المضاربة بيانًا واضحًا، وذكر تاريخ إنشائه وطبيعته ومدة سريانه إن وجدت. ٢) بيان مقدار رأس المال وكيفية تسليمه للعامل. ٣) بيان النشاط أو المشروع محل المضاربة، وهل هو تجاري محض أم مختلط. ٤) بيان نسبة الربح المتفق عليها، أو الأساس الذي يطلب الحكم بموجبه. ٥) بيان الفترة أو الفترات التي تحققت عنها الأرباح المطالب بها. ٦) بيان كيفية ظهور الربح أو الأساس الحسابي أو الدفتري أو العرفي لتحديده. ٧) بيان امتناع المدعى عليه عن التسليم أو المحاسبة أو تقديم المستندات. ٨) صياغة الطلبات على نحو محدد؛ كطلب إلزام بتقديم الحساب، أو ندب خبير، أو الحكم بنصيب المدعي من الأرباح، أو اتخاذ إجراء وقتي للحفاظ على المستندات أو الموجودات. | كلما كانت الوقائع والحسابات والطلبات محددة كان التكييف القانوني أدق وكانت الدعوى أقوى. |
| أدلة إثباتها | ١) عقد المضاربة المكتوب، أو المذكرات، أو المحررات، أو الاتفاقات اللاحقة المنظمة له. ٢) إيصالات تسليم رأس المال، والتحويلات البنكية، وسندات القبض، وكشوف الحساب. ٣) الدفاتر التجارية، والقيود المحاسبية، والجرد، وحساب الأرباح والخسائر، والميزانيات المرحلية أو الختامية. ٤) الرسائل والمراسلات والمحادثات الثابتة قانونًا متى دلت على الاتفاق أو سير العمل أو ظهور الربح. ٥) الشهادة والقرائن عند تعذر الإثبات الكتابي الكامل، وبخاصة في المعاملات المختلطة أو المستترة. ٦) الخبرة الحسابية أو الفنية لبيان حركة المال، وصافي الربح، والمصروفات، ونسبة كل طرف. ٧) طلب إلزام الخصم بتقديم المحررات والدفاتر والمستندات التي تحت يده. ٨) الإقرار القضائي أو غير القضائي متى ثبت بشروطه. ٩) اليمين الحاسمة أو المتممة عند قيام موجبها القانوني. | في المضاربة طويلة الأجل تكون الخبرة والدفاتر والحسابات الدورية من أهم وسائل الإثبات العملي. |
| نص المواد في قانون الإثبات اليمني | المادة (٢): على الدائن إثبات الحق وعلى المدين إثبات التخلص منه، وتكون البينة على المدعي واليمين على من أنكر. المادة (٣): المدعي هو من معه أخفى الأمرين، وهو من يدعي خلاف الظاهر. المادة (١٣): طرق الإثبات تشمل الشهادة، والإقرار، والكتابة، واليمين، والقرائن، والمعاينة، والخبرة، واستجواب الخصم. المادة (١١١): تكون للرسائل الموقعة قيمة المحرر العرفي من حيث الإثبات. المادة (١١٢): يجوز للخصم أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أي محرر منتج في الدعوى يكون تحت يده في الأحوال التي نص عليها القانون. المادتان (١٠٦) و(١٠٧): القرائن الشرعية والقضائية مما يجوز الاستناد إليه بحسب التفصيل القانوني. المادتان (١٠٩) و(١١٠): للمحكمة أن تستعين بالخبرة، ويجوز استبدال الخبير أو تغريمه عند التقصير وفق الأحكام القانونية. | هذه النصوص تمنح المدعي وسائل متعددة لإثبات عقد المضاربة، وظهور الربح، ومقداره، وامتناع الخصم عن التسليم أو المحاسبة. |
| من يتحمل عبء إثباتها | الأصل أن المدعي يتحمل عبء إثبات: ١) وجود عقد مضاربة صحيح. ٢) صفته في الدعوى؛ بصفته رب مال أو عاملًا أو خلفًا لهما. ٣) مقدار رأس المال أو ثبوت تسليمه متى كان ذلك محل نزاع. ٤) تحقق الربح أو على الأقل وجود أساس جدي للمحاسبة عنه. ٥) نسبة استحقاقه في الأرباح، وامتناع المدعى عليه عن التسليم أو القسمة أو المحاسبة. فإذا دفع المدعى عليه بالخسارة، أو بالسداد، أو بالمخالصة، أو ببطلان العقد لشرط مخالف، أو بأن ما استلمه كان قرضًا أو نحو ذلك، انتقل إليه عبء إثبات ما يدفع به في حدود دفاعه. ويلاحظ أن القانون المدني قرر في بعض صور الاختلاف في المضاربة قواعد خاصة، منها أن القول قول رب المال والبينة على العامل في مسائل معينة نصت عليها المادة (٨٧٣). | الأصل العام في العبء من قانون الإثبات، مع مراعاة القواعد الخاصة الواردة في باب المضاربة عند الاختلاف. |
| أمثلة | ١) سلَّم رب المال مبلغًا معلومًا لتاجر يعمل به في الاستيراد والتوزيع لمدة ثلاث سنوات بنسبة ربح متفق عليها، ثم امتنع العامل بعد انتهاء السنة الثانية عن تقديم الحساب رغم وجود مبيعات ثابتة وفواتير وتحويلات؛ فتقام دعوى محاسبة ومطالبة بأرباح المضاربة عن الفترة محل النزاع. ٢) ثبت من الدفاتر وكشوف الحساب أن المشروع حقق أرباحًا دورية، لكن رب المال امتنع عن تسليم العامل حصته المتفق عليها مدعيًا أن الربح لم يستقر بعد؛ فتقام دعوى المطالبة بنصيب العامل بعد بيان ما إذا كانت القسمة قد حان وقتها أو ظهرت مظنتها عادة. ٣) انتهت مدة المضاربة الطويلة الأجل وبقيت البضائع والديون والحسابات تحت يد العامل، فطلب رب المال تعيين خبير وفحص الموجودات وتحديد صافي الربح ثم الحكم له بنصيبه. ٤) ادعى العامل أن ما تسلمه كان مضاربة، بينما ادعى رب المال أنه قرض أو مال مضمون، وثار النزاع حول الربح وكيفية تحققه؛ فتفصل المحكمة في التكييف، ثم في المحاسبة والربح وعبء الإثبات وفق النصوص الخاصة والعامة. | تختلف الأمثلة باختلاف طبيعة النشاط، ومدة المضاربة، ومرحلة النزاع: أثناء التنفيذ أو عند الانتهاء أو بعد ظهور الحساب. |
النص المعروض في هذه الصفحة منقول من الكتاب المرفوع داخل المحادثة كما هو، مع تحويله إلى صفحة ويب طويلة قابلة للتمرير.