شرح دعوى التعويض عن التاخير
التعريف - أنواع الدعوى - نص المواد - الأسباب والمحل - الأركان - الشروط - الإثبات - أمثلة
| العنصر | المحتوى | ملاحظة |
|---|---|---|
| التعريف | هي دعوى تجارية موضوعية يرفعها الدائن في العقد التجاري، غالباً المشتري أو المورد المقابل أو صاحب المشروع، للمطالبة بالحكم له بتعويض الضرر الناشئ عن تأخر المدين في تنفيذ التزامه في الميعاد المتفق عليه أو في الميعاد المعقول الذي يفرضه العرف وطبيعة التعامل. وترد هذه الدعوى على التأخر في تسليم البضاعة، أو تأخر التوريد، أو تأخر النقل، أو تأخر إنجاز الالتزام التجاري، ويجوز أن تقترن بطلب التنفيذ العيني أو الفسخ أو الشرط الجزائي بحسب الأحوال. | تعريف دعوى التعويض عن التأخير |
| الأنواع | ١) دعوى التعويض عن تأخر تسليم البضاعة في عقد البيع التجاري. ٢) دعوى التعويض عن تأخر تنفيذ التوريد كله أو بعضه. ٣) دعوى التعويض عن تأخر النقل أو الشحن أو التسليم للمخازن. ٤) دعوى التعويض الاتفاقي المستند إلى الشرط الجزائي الوارد في العقد. ٥) دعوى التعويض القضائي عند عدم وجود اتفاق سابق على مقدار التعويض. ٦) دعوى التعويض المقترنة بطلب التنفيذ العيني. ٧) دعوى التعويض المقترنة بطلب الفسخ أو الشراء من الغير على نفقة المدين. | أنواع الدعوى بحسب مصدر التأخير وأثره |
| نص المواد في القانون التجاري اليمني | المادة (٨٥): إذا وجب تسليم المبيع للمشتري فلا يتم التسليم إلا إذا وصل إليه ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك. المادة (٨٩): إذا لم يحدد ميعاد للتسليم وجب أن يتم التسليم بمجرد تمام العقد، وإذا كان للبضاعة موسم معين وجب أن يتم التسليم قبل نهاية هذا الموسم، وإذا كان للمشتري أن يحدد ميعاداً للتسليم التزم البائع به مع مراعاة العرف وطبيعة المبيع. المادة (٩٠): إذا لم يقم البائع بالتسليم في الميعاد المحدد له اعتبر العقد مفسوخاً دون حاجة إلى إعذار، إلا إذا أخطر المشتري البائع بتمسكه بتنفيذ العقد خلال ثلاثة أيام من حلول هذا الميعاد، وللمشتري المطالبة بالتعويض بالفرق بين الثمن المتفق عليه وما دفعه بحسن نية للحصول على شيء مماثل، أو الفرق بين الثمن المتفق عليه وثمن السوق إذا كانت البضائع ذات سعر معروف. المادة (١٤٤): تتقادم بسنة كل دعوى ناشئة عن عقد نقل الأشياء أو عقد الوكالة بالعمولة للنقل، ويسري ذلك على دعوى التأخير من يوم التسليم أو من اليوم الذي وضع فيه الشيء تحت تصرف المرسل إليه. المادة (١٥٠/٢): يسأل الناقل أيضاً عن التأخير في تنفيذ النقل إذا فوت الميعاد المعلن عنه أو المتفق عليه أو الميعاد المعقول. المادة (١٥١/١): لا يجوز للناقل أن يدفع مسئوليته عن التأخير إلا بإثبات أن الضرر يرجع إلى قوة قاهرة أو خطأ الدائن أو من يمثله بحسب نوع العقد. | نصوص مختارة من القانون التجاري اليمني |
| نص المواد في القانون المدني اليمني | المادة (٣٣٥): لا يجبر المدين على الوفاء إلا بعد إعذاره بمطالبته بالوفاء أو إنذاره بإقامة الدعوى، ويجوز الاتفاق على الاكتفاء برفع الدعوى عند حلول الأجل. المادة (٣٣٦): لا ضرورة للإعذار في أحوال منها: استحالة التنفيذ أو عدم جدواه بفعل المدين، أو إذا صرح المدين بتمرده عن الوفاء. المادة (٣٣٧): يجبر المدين على تنفيذ التزامه عيناً إذا كان ذلك ممكناً، فإذا تعذر جاز الحكم عليه بتعويض عادل. المادة (٣٤٢): إذا امتنع الملتزم عن التنفيذ كان للقاضي أن يرخص لصاحب الحق بتنفيذ الالتزام على نفقة الملتزم متى كان التنفيذ ممكناً، وله الرجوع بما أنفقه وبالتعويض. المادة (٣٤٧): إذا تأخر الملتزم عن تنفيذ التزامه وأصاب صاحب الحق ضرر حكم عليه القاضي بالتعويض. المادة (٣٤٨): يجوز الاتفاق مقدماً على مقدار التعويض، ويجوز للقاضي إنقاصه إذا اشترك صاحب الحق بخطئه في الضرر أو زاد فيه. المادة (٣٥١): إذا لم يكن التعويض مقدراً في العقد أو في القانون تولى القاضي تقديره على أساس الضرر المحقق والنتيجة الطبيعية لعدم الوفاء أو التأخر فيه. المادة (٣٥٤): يجوز للقاضي تخفيض التعويض المتفق عليه إذا كان مبالغاً فيه أو إذا نفذ الالتزام في جزء منه، ولا يحكم بتعويض إذا لم يقع ضرر. المادة (٣٥٦): كل اتفاق على فائدة ربوية باطل، ويجوز الاتفاق على عمولة مشروعة في الحدود التي لا تخالف الشرع والعرف التجاري. المادة (٣٥٧): يتبع ما هو منصوص عليه في القانون التجاري بالنسبة للمسائل التجارية فيما يتفق مع الشرع ولا يخالفه. | نصوص مختارة من القانون المدني اليمني |
| نص المواد في قانون المرافعات | المادة (٨٩): تختص المحاكم الابتدائية بالحكم ابتدائياً في جميع الدعاوى التي ترفع إليها أياً كانت قيمتها أو نوعها، ما لم يوجد اختصاص خاص. المادة (٩٢): الأصل أن يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه. المادة (٩٥): في المواد التجارية يكون الاختصاص لمحكمة موطن المدعى عليه، أو للمحكمة التي تم الاتفاق أو نُفذ كله أو بعضه في دائرتها، أو للمحكمة التي ينص الاتفاق على التنفيذ في دائرتها. المادة (١٠٣): ترفع الدعوى كتابةً. المادة (١٠٤): ترفع الدعوى بعريضة أصلية وصور بعدد المدعى عليهم، ويجب أن تتضمن أسماء الخصوم وموطنهم وتاريخ العريضة واسم المحكمة وموضوع الدعوى وأدلتها إجمالاً والطلبات المحددة، مع توقيع المدعي أو وكيله وإرفاق المستندات. المادة (١٠٩): ميعاد الحضور أمام المحكمة الابتدائية عشرة أيام يجوز إنقاصه إلى ثلاثة أيام، وفي القضايا المستعجلة أربع وعشرون ساعة ويجوز إنقاصه من ساعة إلى ساعة بأمر من رئيس المحكمة. المادة (١٨٢): بطلان عريضة الدعوى أو إعلانها بسبب عيب في الإعلان أو في بيان المحكمة أو تاريخ الجلسة يزول بحضور المعلن إليه أو بإيداع مذكرة بدفاعه. | نصوص مختارة من قانون المرافعات والتنفيذ المدني |
| الأسباب والمحل | تقوم الدعوى إذا وجد عقد تجاري صحيح، وحل ميعاد التنفيذ أو انقضى الميعاد المعقول، وتأخر المدين أو امتنع عن التنفيذ، وترتب على ذلك ضرر محقق للدائن. ومن أبرز أسبابها: تأخر تسليم البضاعة، تعطل خطوط الإنتاج، ارتفاع أسعار السوق بعد موعد التسليم، تفويت صفقة لاحقة، فرض غرامات على المدعي من الغير، أو اضطراره إلى الشراء البديل بسعر أعلى. ومحل الدعوى هو المطالبة بالتعويض المالي عن الضرر، وقد يضاف إليه طلب التنفيذ العيني، أو فسخ العقد، أو إلزام المدين بفرق السعر، أو تفعيل الشرط الجزائي إذا كان وارداً في العقد. | أسبابها ومحلها |
| الأركان | ١) وجود علاقة تعاقدية تجارية صحيحة. ٢) وجود التزام محدد على المدعى عليه، مع تعيين ميعاد تنفيذه أو إمكان استخلاصه من الاتفاق أو العرف. ٣) تحقق التأخر المنسوب إلى المدعى عليه. ٤) وقوع ضرر محقق أصاب المدعي من هذا التأخر. ٥) قيام رابطة سببية بين التأخر والضرر. ٦) توافر الصفة والمصلحة والأهلية في رافع الدعوى. | أركان الدعوى |
| شروط قيام الدعوى ومدتها القانونية | يشترط لقيام الدعوى: ثبوت العقد التجاري، وتحديد الالتزام وميعاده، وثبوت التأخر، وعدم قيام سبب أجنبي أو قوة قاهرة، وثبوت الضرر، ووجود رابطة سببية، ومراعاة الإعذار حيث يكون لازماً وفق المادة (٣٣٥) مدني، ما لم تتوافر حالة من حالات عدم لزومه وفق المادة (٣٣٦) أو يوجد نص تجاري خاص. أما مدتها القانونية فتختلف بحسب طبيعة النزاع: ١) إذا كانت الدعوى ناشئة عن عقد نقل أشياء أو وكالة بالعمولة للنقل، فتتقادم بسنة وفق المادة (١٤٤) من القانون التجاري. ٢) إذا كان النزاع متعلقاً باختلاف البضاعة المسلمة في الكمية أو الصنف، فإن بعض الحقوق المرتبطة بذلك تتقادم بسنة من يوم التسليم الفعلي وفق المادة (٩١) من القانون التجاري. ٣) أما دعوى التعويض العقدي عن التأخير التي لا يحكمها نص خاص، فيرجع فيها إلى القواعد العامة في عدم سماع الدعوى بالحقوق الشخصية غير العقارية، مع الاستئناس بالمادة (٢٣) من قانون الإثبات، ما لم يوجد نص خاص أو مانع قانوني. | شروط القيام والمدة القانونية |
| شروط عريضة الدعوى الشكلية | ١) أن تكون الدعوى مكتوبة. ٢) أن تقدم بعريضة أصلية وصور بعدد المدعى عليهم. ٣) أن تتضمن اسم المدعي والمدعى عليه ولقبهما ومهنتهما وموطنهما. ٤) بيان اسم المحكمة المختصة نوعياً ومكانياً. ٥) بيان تاريخ تقديم العريضة. ٦) بيان موطن مختار للمدعي في بلد المحكمة عند اللزوم. ٧) إيراد موضوع الدعوى وأدلتها إجمالاً وطلباتها بصورة محددة. ٨) توقيع المدعي أو وكيله، مع بيان بيانات الوكالة. ٩) إرفاق المستندات بحافظة. ١٠) إعلان العريضة خلال المدة القانونية المقررة حتى لا تعتبر كأن لم تكن. | الشروط الشكلية المستفادة من المادة (١٠٤) مرافعات |
| شروط عريضة الدعوى الموضوعية | ١) بيان العقد التجاري وسنده وتاريخه وأطرافه. ٢) بيان الالتزام الذي تأخر المدعى عليه في تنفيذه. ٣) بيان تاريخ الاستحقاق أو ميعاد التنفيذ المتفق عليه. ٤) إثبات واقعة التأخير وكيفية حصولها ومدتها. ٥) بيان الضرر المادي أو التجاري أو الأدبي الناتج عن التأخير. ٦) تحديد مبلغ التعويض المطلوب أو الأساس الذي يطلب القاضي التقدير على أساسه. ٧) بيان العلاقة السببية بين التأخير والضرر. ٨) نفي السبب الأجنبي أو القوة القاهرة أو بيان عدم انطباقهما. ٩) إيضاح ما إذا كان هناك شرط جزائي أو طلب تنفيذ عيني أو فسخ أو شراء بديل من السوق. ١٠) أن تكون الطلبات ختامية ومحددة وقابلة للحكم. | الشروط الموضوعية اللازمة للفصل في الدعوى |
| أدلة الإثبات | من أهم أدلة الإثبات في هذه الدعوى: ١) العقد التجاري أو أمر الشراء أو عقد التوريد. ٢) الفواتير، والمناقصات، وأوامر التوريد، وكشوف الكميات. ٣) سندات الشحن، ومحاضر الاستلام، وإشعارات التسليم أو عدمه. ٤) الإنذارات والمراسلات والاتصالات التجارية والمخاطبات الرسمية. ٥) الدفاتر التجارية المنتظمة والحسابات والقيود المؤيدة. ٦) شهادة الشهود فيما يجوز فيه الإثبات بالشهادة. ٧) الخبرة الفنية أو المحاسبية لبيان التأخير والضرر وفرق السعر. ٨) الإقرار واليمين والقرائن والمعاينة عند الاقتضاء. ٩) أي مستند يثبت أن المدعي اضطر إلى شراء بديل أو تحمل غرامات أو خسائر بسبب التأخير. | أدلة إثبات الدعوى |
| نص المواد في قانون الإثبات اليمني | المادة (١): الدعوى طريق المدعي إلى القضاء للحصول على الحق الذي يدعيه قبل المدعى عليه، والإثبات إقامة الدليل بالطرق القانونية لإثبات الحق المتنازع عليه أو نفيه. المادة (٢): على الدائن إثبات الحق وعلى المدين إثبات التخلص منه، وتكون البينة على المدعي واليمين على من أنكر. المادة (١٣): طرق الإثبات هي: شهادة الشهود، والإقرار، والكتابة، واليمين وردها والنكول عنها، والقرائن الشرعية والقضائية، والمعاينة، وتقرير الخبراء، واستجواب الخصم. المادة (٢٣): لا تسمع الدعوى في سائر الحقوق التي لا تتعلق بعقار ولم يرد ذكرها في المواد السابقة بعد مضي خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق مع عدم المطالبة، ما لم توجد قرائن دالة على صدق الدعوى. المادة (٩٧): الأدلة الكتابية نوعان: محررات رسمية ومحررات عرفية. المادة (٩٨): المحررات الرسمية هي التي يثبت فيها موظف عام أو من في حكمه ما تم على يديه في حدود اختصاصه. المادة (١٠٠): المحررات الرسمية حجة بما جاء فيها إلى أن ينكرها الخصم أو يثبت تزويرها. المواد (١٠٣ - ١٠٦): تبين أحكام المحررات العرفية وحجيتها وطرق الاحتجاج بها وإنكارها وإثباتها. | نصوص مختارة من قانون الإثبات اليمني |
| من يتحمل عبء الإثبات | الأصل أن المدعي يتحمل عبء إثبات عناصر دعواه، فيثبت: ١) وجود العقد التجاري. ٢) الالتزام محل التنفيذ. ٣) ميعاد التنفيذ أو تاريخ الاستحقاق. ٤) واقعة التأخير. ٥) الضرر الذي لحقه. ٦) العلاقة السببية بين التأخير والضرر. أما المدعى عليه فيتحمل عبء إثبات ما يدفع به الدعوى، مثل: الوفاء، أو انتفاء التأخير، أو أن التأخير كان بسبب أجنبي أو قوة قاهرة، أو أن المدعي أسهم بخطئه في الضرر، أو أن الإعذار غير متحقق حيث يلزم قانوناً. | تطبيق قاعدة: البينة على المدعي |
| أمثلة | ١) أبرم تاجر عقداً لتوريد مواد غذائية قبل موسم البيع، وتأخر المورد أسبوعين فاضطر إلى شراء بديل بسعر أعلى؛ فيطالب بفرق السعر وما ترتب من خسارة ثابتة. ٢) اتفق مصنع مع مورد على تسليم مواد خام في تاريخ محدد، فتأخر المورد حتى توقف خط الإنتاج؛ فيطالب المصنع بتعويض ما لحقه من خسارة وما فاته من كسب في الحدود المقبولة قانوناً. ٣) تعاقد مستورد مع ناقل على شحن بضاعة في موعد معين، فتأخر النقل حتى ضاعت عليه صفقة لاحقة؛ فيثبت الموعد والضرر ويرفع دعوى التعويض عن التأخير. | أمثلة تطبيقية |
النص المعروض في هذه الصفحة منقول من الكتاب المرفوع داخل المحادثة كما هو، مع تحويله إلى صفحة ويب طويلة قابلة للتمرير.