الموقع القانوني اليمني المكتبة البحث الذكي العقود المقالات
الدعاوى التجارية

شرح دعوى المطالبة بالمصروفات والفوائد الناشئة عن الرجوع في الأوراق التجارية

دعوى المطالبة بالمصروفات والفوائد الناشئة عن الرجوع في الأوراق التجارية: شرح دعوى تجارية في اليمن تتعلق بالمعاملات التجارية أو الشركات أو الأوراق التجارية أو البن...

شرح تفصيلي منقول من كتاب شرح دعاوى القانون التجاري داخل الموقع القانوني اليمني.

شرح دعوى المطالبة بالمصروفات والفوائد الناشئة عن الرجوع في الأوراق التجارية

التعريف - أنواع الدعوى - نص المواد - الأسباب والمحل - الأركان - الشروط - الإثبات - أمثلة

العنصرالمحتوىملاحظة
التعريفهي دعوى يرفعها حامل الورقة التجارية، أو من وفَّى بها على وجه الرجوع، للمطالبة بما يترتب قانونًا على الرجوع من مبالغ تابعة للورقة التجارية، وبالأخص المصروفات التي تحملها بسبب الامتناع عن القبول أو الوفاء، ومصروفات الاعتراض (البروتستو) والإخطارات، وما يجوز المطالبة به من فوائد أو تعويضات بحسب نوع الورقة التجارية والنص الواجب التطبيق.
وتقوم هذه الدعوى متى ثبتت الورقة التجارية، وثبت الامتناع عن الوفاء أو القبول أو ثبت حصول الوفاء الرجوعي من أحد الملتزمين، واتجه المدعي إلى إلزام الساحب أو المظهر أو الضامن الاحتياطي أو غيرهم من الملتزمين بما يتحملونه قانونًا من مصروفات وفوائد أو تعويضات ناشئة عن هذا الرجوع.
المقصود بها مطالبة تابعة لحق الرجوع في الكمبيالة أو السند لأمر أو الشيك، وليست مجرد دعوى أصلية بالمبلغ وحده.
الأنواع١) دعوى رجوع حامل الكمبيالة على الساحب أو المظهرين أو الضامنين الاحتياطيين بالمبلغ وما يتبعه من الفوائد المشترطة والمصروفات.
٢) دعوى رجوع من وفَّى بالكمبيالة على ضامنيه لاسترداد ما وفاه وما تحمَّله من مصروفات.
٣) دعوى الرجوع في السند لأمر، باعتبار أن أحكام الكمبيالة في الوفاء والرجوع والتقادم تسري عليه بالقدر الذي لا يتعارض مع ماهيته.
٤) دعوى الرجوع الناشئة عن عدم وفاء الشيك بعد تقديمه في الميعاد القانوني وإثبات الامتناع عن الدفع بالكيفية التي يقررها القانون.
٥) دعوى المطالبة بالتعويض أو بالفوائد القانونية في نطاق الشيك عند الادعاء بالحق المدني في الدعوى الجزائية أو عند ثبوت الضرر وفقًا للنصوص الخاصة.
٦) دعوى الإثراء بلا سبب في الشيك بعد التقادم ضد الساحب الذي لم يقدم مقابل الوفاء أو استرده كله أو بعضه.
تختلف هذه الدعوى بحسب نوع الورقة التجارية وبحسب ما إذا كان الطلب موجها من الحامل الأصلي أو من الملتزم الذي وفّى ثم رجع على غيره.
نص المواد في القانون التجاري اليمنيالمادة (٤٩٧): أوجبت على حامل الكمبيالة إخطار الساحب ومن ظهرها له بعدم القبول أو بعدم الوفاء خلال المواعيد المحددة، وتتسلسل الإخطارات بين المظهرين.
المادة (٤٩٨): قررت أن ساحب الكمبيالة وقابلها ومظهرها وضامنها الاحتياطي مسؤولون جميعًا بالتضامن نحو حاملها، وله مطالبتهم منفردين أو مجتمعين.
المادة (٤٩٩): أعطت لحامل الكمبيالة حق مطالبة من له الرجوع عليه بأصل مبلغ الكمبيالة غير المقبولة أو غير المدفوعة مع الفوائد إن كانت مشترطة، وبمصروفات الاعتراض والإخطارات وغير ذلك من المصروفات.
المادة (٥٠٠): أجازت لمن وفَّى بكمبيالة أن يطالب ضامنيه بكل ما وفاه وبالمصروفات التي تحملها.
المادة (٥٠١): لا يجوز للمحاكم أن تمنح مهلاً للوفاء بقيمة الكمبيالات أو للقيام بأي إجراء متعلق بها إلا في الأحوال المنصوص عليها في القانون.
المادة (٥٠٤): قررت سقوط حقوق الحامل قبل بعض الملتزمين إذا لم تُراعَ مواعيد التقديم أو الاعتراض أو التقديم في حالة شرط الإعفاء من الاعتراض.
المواد (٥١٩ - ٥٢٢): نظمت تقادم دعاوى الكمبيالة، ومددها، وأثر رفع الدعوى في وقف سريان التقادم، وأثر انقطاعه، ويمين براءة الذمة بعد التقادم.
المادة (٥٢٥): قررت سريان الأحكام المتعلقة بالكمبيالة في شأن الاستحقاق والوفاء والرجوع والاعتراض وعدم جواز منح مهلة والتقادم على السند لأمر بالقدر الذي لا يتعارض مع طبيعته.
المادة (٥٦٢): أجازت لحامل الشيك الرجوع على الساحب أو المظهرين وغيرهم إذا قدمه في الميعاد القانوني ولم تدفع قيمته وأثبت الامتناع عن الدفع بالبروتستو أو بما يقوم مقامه.
المواد (٥٦٦ - ٥٦٩): نظمت تقادم دعاوى رجوع الشيك، وبدء سريان التقادم وانقطاعه، وأبقت بعد التقادم دعوى الإثراء بلا سبب ضد الساحب في الحالات المحددة.
المادة (٨٠٦): أجازت لحامل الشيك، عند الادعاء بالحق المدني في الدعوى الجزائية، أن يطلب الحكم بالمقدار غير المدفوع من قيمة الشيك والفوائد القانونية عنه من يوم تقديمه للوفاء مع التعويضات التكميلية عند الاقتضاء.
هذه هي النصوص التجارية الأصلية والأكثر اتصالًا بالدعوى، ولا سيما في تحديد من يرجع عليه المدعي، وما الذي يطالب به، ومتى تسقط الدعوى أو تتقادم.
نص المواد في القانون المدني اليمنيالمادة (١١): الأصل براءة الذمة، ومن ادعى خلاف الأصل فالبينة عليه.
المادة (١٣): العقد ملزم للمتعاقدين، والأصل في العقود والشروط الصحة حتى يثبت ما يقتضي بطلانها.
المادة (١٤): يجب في العقود والشروط الوفاء بها ما لم تتضمن ما يخالف الشرع والقانون.
المادة (١٧): من استعمل حقه استعمالًا غير مشروع كان مسؤولًا عما يترتب على ذلك من ضرر.
المواد (١٣٤ - ١٣٧): تقرر أن المسائل التجارية يرجع فيها إلى القانون التجاري، فإن لم يوجد نص يرجع إلى القانون المدني، ويرجع في الإثبات إلى قانون الإثبات، وفي الإجراءات إلى قانون المرافعات.
المادة (٣٣٧): يجبر المدين على تنفيذ التزامه عينًا إذا كان ذلك ممكنًا، وإلا جاز الحكم عليه بتعويض عادل.
المادة (٣٤٧): إذا استحال التنفيذ العيني أو تأخر الملتزم عن تنفيذ التزامه وأصاب صاحب الحق ضرر، حكم عليه بالتعويض.
المادة (٣٥١): إذا لم يوجد اتفاق أو نص يحدد التعويض، تولى القاضي تقديره على أساس الضرر المحقق والنتيجة الطبيعية لعدم الوفاء أو التأخير فيه.
المادة (٣٥٦): كل اتفاق على فائدة ربوية باطل، ويجوز الاتفاق على عمولة في مقابل عمل حقيقي يقوم به الدائن لمنفعة المدين وفق الحدود التي يجيزها النص.
المادة (٣٥٧): يتبع ما هو منصوص عليه في القانون التجاري بالنسبة للمسائل التجارية فيما يتفق مع الشرع ولا يخالفه.
هذه المواد تمثل الأساس العام المكمل للنص التجاري، خاصة في الإثبات، والتعويض، وتقدير الضرر، وبيان حدود المطالبة بالفوائد في ضوء أحكام القانون المدني.
نص المواد في قوانين أخرى يمنيةقانون البنك المركزي اليمني رقم (١٤) لسنة ٢٠٠٠م، المادة (٢): عدَّ من الأعمال المصرفية قبول الودائع القابلة للسحب بالشيك أو الحوالة، وبيع وخصم الكمبيالات والحوالات والسندات للأغراض التجارية، وإصدار وخصم الكمبيالات، وتحصيل الشيكات والسندات والحوالات والكمبيالات.
المادة (٥) من القانون ذاته: من أهداف البنك المركزي تشجيع وتبسيط إجراءات أنظمة المدفوعات، وهو ما يتصل عمليًا بتنفيذ وتداول الأوراق التجارية وتسويتها.
قانون الشركات التجارية رقم (٢٢) لسنة ١٩٩٧م، المادة (٣): اعتبر قانون الشركات جزءًا من القانون التجاري وتسري أحكامه على الشركات التجارية.
المادة (٥) من قانون الشركات التجارية: يفسر النص الوارد في العقد أو النظام وفقًا له، ويستكمل بالرجوع إلى أحكام القانون التجاري والعرف التجاري بما لا يتعارض مع صراحة النص.
تأتي أهمية هذه النصوص من جهة البيئة المصرفية والتجارية التي تتحرك فيها الأوراق التجارية، ومن جهة الإحالة إلى العرف التجاري في المسائل المكملة.
نص المواد في قانون المرافعاتالمادة (٧٠): الدعوى هي الوسيلة الشرعية والقانونية لكل ذي ادعاء أو دفاع يرفعه إلى القاضي للفصل فيه وفقًا للقواعد الشرعية والقانونية.
المادة (٧١): يشترط لقبول الدعوى شكلًا أن ترفع إلى المحكمة بالطريقة والإجراءات الصحيحة والمواعيد المنصوص عليها في القانون.
المواد (٧٨ - ٨١): نظمت الاختصاص القضائي للمحاكم اليمنية.
المادة (٨٥): تقدر قيمة المدعى به وقت رفع الدعوى، وللمحكمة أن تستعين بخبير في التقدير.
المادة (٨٦/٢): يكون الحكم الابتدائي غير قابل للاستئناف إذا كان المحكوم فيه لا يتجاوز ثلاثمائة ألف ريال في المسائل التجارية.
المادة (٨٩): تختص المحاكم الابتدائية بالحكم ابتدائيًا في جميع الدعاوى التي ترفع إليها، مع مراعاة المحاكم المتخصصة.
المادة (٩٢): الأصل أن الاختصاص المكاني يكون لمحكمة موطن المدعى عليه.
المادة (٩٥): في المواد التجارية يكون الاختصاص لمحكمة موطن المدعى عليه، أو للمحكمة التي تم الاتفاق أو نُفذ كله أو بعضه في دائرتها، أو للمحكمة التي ينص الاتفاق على التنفيذ في دائرتها.
المواد (١٠٣ - ١٠٦): نظمت رفع الدعوى كتابةً بعريضة، وبياناتها الجوهرية، والرد عليها من المدعى عليه.
هذه النصوص تضبط الاختصاص، وقيمة الدعوى، وبيانات العريضة، وطريقة رفعها والسير فيها أمام المحكمة.
الأسباب والمحل١) امتناع المسحوب عليه عن القبول أو الوفاء في الكمبيالة أو السند لأمر بحسب الأحوال، أو امتناعه عن دفع قيمة الشيك بعد تقديمه.
٢) قيام الحامل بعمل الاعتراض (البروتستو) أو إثبات الامتناع عن الدفع بما يقوم مقامه في الشيك.
٣) تحمّل الحامل أو من وفّى بالورقة مصروفات الإخطار والاعتراض والانتقال والرسوم وسائر النفقات اللازمة لاستعمال حق الرجوع.
٤) وجود فائدة مشترطة في الكمبيالة أو السند لأمر حيث يجيز النص التجاري المطالبة بها، أو قيام سند خاص للمطالبة بالفوائد القانونية أو التعويض في الشيك.
٥) قيام أحد الملتزمين بالوفاء الرجوعي ثم رجوعه على من يسبقه أو يضمنه لاسترداد ما دفعه.
ومحل الدعوى هو الحكم بإلزام المدعى عليه بما يتحمله قانونًا من مصروفات الرجوع، وما يلحق بها من فوائد أو تعويضات أو مبالغ تابعة للوفاء وفق نوع الورقة التجارية والنص الواجب التطبيق.
محل الدعوى ليس دائمًا أصل قيمة الورقة وحده، بل ما نشأ عن الرجوع القانوني من توابع مالية ثابتة أو قابلة للتقدير.
الأركان١) وجود ورقة تجارية صحيحة في أصلها أو قابلة للاحتجاج بها قانونًا: كمبيالة، سند لأمر، أو شيك.
٢) ثبوت صفة المدعي بوصفه حاملًا شرعيًا للورقة، أو ملتزمًا وفّى بها ثم رجع على غيره.
٣) تحقق سبب الرجوع قانونًا، كعدم القبول، أو عدم الوفاء، أو حصول الوفاء من أحد الملتزمين.
٤) ثبوت اتخاذ الإجراءات التي يوجبها القانون في المواعيد، مثل التقديم، والإخطار، والاعتراض أو ما يقوم مقامه، متى كان ذلك لازمًا.
٥) ثبوت المصروفات أو الفوائد أو التعويضات المطالب بها، وقيام رابطة السببية بينها وبين الرجوع.
٦) توجيه المطالبة إلى من يثبت التزامه بالورقة التجارية أو بضمانها وفقًا لسلسلة التوقيعات والالتزامات.
إذا تخلف ركن من هذه الأركان، تعذر تأسيس الرجوع أو ضعفت المطالبة بتوابعه من مصروفات وفوائد وتعويضات.
شروط قيامها ومدتها القانونيةيشترط لقيام الدعوى:
١) أن يكون للمدعي حق رجوع قائم ومباشر على المدعى عليه.
٢) أن تكون الورقة التجارية مستوفية بياناتها الجوهرية أو معاملة قانونًا بحسب نوعها.
٣) أن يكون الامتناع عن القبول أو الوفاء قد ثبت بالطريقة التي رسمها القانون.
٤) أن تكون المصروفات أو الفوائد أو التعويضات ناشئة مباشرة عن استعمال حق الرجوع.
٥) ألا تكون الدعوى قد سقطت لعدم مراعاة المواعيد أو تقادمت.
أما المدة القانونية فتختلف بحسب نوع الورقة:
- في الكمبيالة: تتقادم دعوى الحامل تجاه المظهرين أو الساحب بمضي سنة من تاريخ البروتستو المحرر في الميعاد القانوني، وتتقادم دعاوى المظهرين بعضهم تجاه بعض أو تجاه الساحب بمضي ستة أشهر، أما الدعوى تجاه القابل فتتقادم بثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق.
- في السند لأمر: تسري عليه أحكام تقادم الكمبيالة بالقدر الذي لا يتعارض مع طبيعته.
- في الشيك: تتقادم دعاوى رجوع الحامل على الساحب والمظهر وغيرهم بمضي ستة أشهر من تاريخ انقضاء ميعاد تقديم الشيك، كما تتقادم دعاوى رجوع الملتزمين بعضهم تجاه بعض بمضي ستة أشهر من يوم الوفاء أو المطالبة القضائية.
- وإذا رفعت الدعوى، فإن سريان التقادم يقف من تاريخ آخر إجراء فيها وفق النصوص المنظمة لذلك.
المدة ليست موحدة في جميع الأوراق التجارية؛ بل تختلف بين الكمبيالة والسند لأمر والشيك، ولذلك يجب تحديد نوع الورقة بدقة قبل رفع الدعوى.
شروط عريضة الدعوي الشكلية١) أن تُرفع الدعوى كتابةً إلى المحكمة المختصة نوعيًا ومكانيًا.
٢) أن تتضمن العريضة اسم المدعي والمدعى عليه ولقبهما ومهنتهما وموطنهما.
٣) ذكر اسم المحكمة التي ترفع أمامها الدعوى.
٤) ذكر تاريخ تقديم العريضة.
٥) بيان موطن مختار للمدعي في مقر المحكمة عند الاقتضاء.
٦) عرضًا موجزًا واضحًا للوقائع، وبيان نوع الورقة التجارية، وتاريخها، وقيمتها، وسبب الرجوع، والإجراءات المتخذة.
٧) تحديد الطلبات تحديدًا دقيقًا: أصل المبلغ عند الاقتضاء، المصروفات، الفوائد، التعويضات، الرسوم، وأي طلبات تحفظية أو خبرة.
٨) توقيع المدعي أو وكيله، وإرفاق سند الوكالة والمستندات المؤيدة، وتقديم صور بعدد المدعى عليهم.
هذه الشروط مستفادة من المواد المنظمة لرفع الدعوى بعريضة، ويترتب على إغفال بعضها عدم قبول الدعوى شكلًا أو تكليف المدعي باستكمال النقص.
شروط عريضة الدعوي الموضوعية١) بيان نوع الورقة التجارية بيانًا صحيحًا، وهل هي كمبيالة أم سند لأمر أم شيك.
٢) بيان السلسلة القانونية للتوقيعات أو التظهيرات أو الضمانات التي تربط المدعى عليه بالورقة.
٣) بيان واقعة الامتناع عن القبول أو الوفاء، وتاريخها، والطريقة التي أثبتت بها.
٤) بيان المصروفات المطالب بها تفصيلًا: بروتستو، إخطارات، رسوم، مصروفات انتقال، أتعاب لازمة ومحددة، ونحوها بحسب ما يثبت.
٥) بيان سند المطالبة بالفوائد: هل هي فائدة مشترطة في الكمبيالة أو السند لأمر وفق النص التجاري، أم فوائد قانونية أو تعويضات في نطاق الشيك أو المسؤولية المدنية.
٦) بيان تاريخ بدء استحقاق كل مبلغ، حتى يمكن للمحكمة مراقبة التقادم وصحة التكييف.
٧) بيان طلبات الاحتياط، مثل ندب خبير، أو إلزام الخصم بتقديم أصل الورقة أو السجلات أو ما تحت يده من مستندات.
البيان الموضوعي الدقيق مهم جدًا؛ لأن الخلط بين دعوى أصل قيمة الورقة ودعوى توابع الرجوع قد يؤدي إلى خطأ في التكييف أو تقدير المبالغ المطالب بها.
أدلة إثباتها١) أصل الورقة التجارية محل النزاع، أو صورها الثابتة على نحو يصلح للاستدلال مع بيان سبب عدم تقديم الأصل عند الاقتضاء.
٢) البروتستو أو البيان القائم مقامه في الشيك، أو ما يثبت عدم القبول أو عدم الوفاء بحسب نوع الورقة.
٣) الإخطارات المرسلة إلى الساحب أو المظهرين أو الضامنين، ومحاضر التسليم أو البريد أو الرسائل الرسمية المثبتة لها.
٤) إيصالات ورسوم الاعتراض والمصروفات، والمستندات الدالة على ما تحمله المدعي من نفقات بسبب الرجوع.
٥) ما يثبت الوفاء الرجوعي إذا كان المدعي هو أحد الملتزمين الذي وفّى بالورقة ثم رجع على غيره.
٦) المراسلات التجارية والدفاتر البنكية وكشوف الحساب وما يثبت التقديم للوفاء أو الامتناع عنه.
٧) الخبرة الفنية أو المحاسبية عند النزاع في مقدار المصروفات أو في العلاقة السببية أو في حساب الفوائد أو التعويضات.
٨) الإقرار، واليمين، والقرائن، واستجواب الخصم، والمعاينة عند الحاجة.
الأصل في هذه الدعوى أن الإثبات يكون بالمحررات التجارية والمصرفية أولًا، ثم تكملها باقي وسائل الإثبات حيث يجيز القانون ذلك.
نص المواد في قانون الإثبات اليمنيالمادة (١٣) من قانون الإثبات: طرق الإثبات هي شهادة الشهود، والإقرار، والكتابة، واليمين وردها والنكول عنها، والقرائن الشرعية والقضائية، والمعاينة، وتقرير الخبرة، واستجواب الخصم.
المادة (٥٨): على الخصم الذي يطلب الإثبات بشهادة الشهود أن يبين الوقائع التي يريد إثباتها وعدد الشهود إجمالًا.
المادة (١٢١): دفاتر التجار تكون حجة على التجار، والبيانات المثبتة فيها قد تجيز للقاضي توجيه اليمين المتممة بحسب الأحوال.
المادة (١٢٨): يجوز للمتمسك بالسند الكتابي أن يتنازل عنه إذا أنكره خصمه أو ادعى تزويره، مع بقاء حقه في الإثبات بطريق آخر وفق القانون.
المواد (١٢٩ - ١٤٧): نظمت اليمين الحاسمة واليمين المتممة وآثار الرد والنكول عنها.
المواد (١٥٤ - ١٥٧): نظمت القرائن القضائية والشرعية وإمكان استنباط المحكمة منها دليلاً في الأموال والحقوق.
المواد (١٦٥ - ١٧٥): نظمت الخبرة وتقرير الخبير وأثره في المسائل الفنية والحسابية.
المادتان (١٧٦) و(١٧٧): أجازتا للمحكمة استجواب الخصم، وأوجبتا تحرير محضر بالاستجواب وتوقيعه.
هذه النصوص تمنح المحكمة وسائل متنوعة لإثبات حصول الرجوع، وثبوت المصروفات، وتحديد مسؤولية كل ملتزم في الورقة التجارية.
من يتحمل عبا اثباتهاالأصل أن المدعي يتحمل عبء إثبات:
١) وجود الورقة التجارية الصحيحة.
٢) صفته في الرجوع: حاملًا شرعيًا أو موفيًا رجع على غيره.
٣) تحقق واقعة عدم القبول أو عدم الوفاء أو الوفاء الرجوعي.
٤) اتخاذ الإجراءات التي يشترطها القانون في الميعاد.
٥) حقيقة المصروفات التي تكبدها، ومقدارها، وسبب تحملها.
٦) سند المطالبة بالفوائد أو التعويضات متى لم تكن مقررة بنص مباشر.
فإذا دفع المدعى عليه بالسداد، أو بالتقادم، أو بسقوط الحق لعدم مراعاة المواعيد، أو ببطلان الورقة، أو بانتفاء صلته بالتوقيع أو الضمان، أو بالمخالصة، انتقل إليه عبء إثبات ما يدفع به في الحدود المقررة قانونًا.
ويؤيد ذلك ما قررته المادة (١١) من القانون المدني من أن الأصل براءة الذمة، وأن من ادعى خلاف الأصل فالبينة عليه.
عبء الإثبات هنا يتوزع بحسب طبيعة الدفع؛ فإثبات أصل الرجوع على المدعي، أما ما يدفع به الخصم من أسباب الانقضاء أو السقوط أو المخالصة فعليه هو.
أمثلة١) حرر تاجر كمبيالة مستحقة بعد شهرين، وامتنع المسحوب عليه عن الوفاء عند الاستحقاق، فقام الحامل بعمل البروتستو وإخطار الساحب والمظهرين، وتكبد رسوم الاعتراض والإخطار؛ فله أن يرفع دعوى رجوع مطالبًا بالمبلغ وما نص عليه القانون من مصروفات، وبالفوائد المشترطة إن كانت ثابتة وفق النص الواجب التطبيق.
٢) أوفى أحد المظهرين بقيمة الكمبيالة للحامل حتى يتفادى التنفيذ عليه، ثم رجع على الساحب والمظهرين السابقين بما وفاه وبالمصروفات التي تحملها؛ فتكون دعواه دعوى رجوع تبعية ناشئة عن الوفاء.
٣) حرر شخص سندًا لأمر، وحل ميعاد الوفاء وامتنع المحرر عن الدفع، فاتخذ الحامل إجراءات الرجوع؛ فيطالب بالمصروفات المستحقة، وتسري عليه أحكام الكمبيالة في هذا الجانب بالقدر الذي لا يتعارض مع طبيعة السند لأمر.
٤) قدم حامل شيك الشيك إلى البنك خلال الميعاد القانوني، فأثبت البنك الامتناع عن الدفع ببيان مكتوب على الشيك، ثم رجع الحامل على الساحب والمظهرين، أو ادعى مدنيًا في الدعوى الجزائية طالبًا بالمقدار غير المدفوع والفوائد القانونية والتعويضات التكميلية حيث تتوافر شروط ذلك.
٥) انقضت مدة رجوع الشيك، لكن ثبت أن الساحب لم يقدم مقابل الوفاء أو استرده بعد الإصدار، فجاز للحامل أو للملتزم الذي وفَّى أن يرجع عليه بدعوى الإثراء بلا سبب في الحدود التي رسمها القانون.
الأمثلة تختلف بحسب نوع الورقة التجارية والإجراء الذي اتخذه المدعي: رجوع صرفي مباشر، رجوع بعد وفاء، أو مطالبة بالتعويض أو الإثراء بلا سبب.

النص المعروض في هذه الصفحة منقول من الكتاب المرفوع داخل المحادثة كما هو، مع تحويله إلى صفحة ويب طويلة قابلة للتمرير.