الموقع القانوني اليمني المكتبة البحث الذكي العقود المقالات
الدعاوى التجارية

شرح دعوى المطالبة برصيد الحساب الجاري بعد إقفاله

دعوى المطالبة برصيد الحساب الجاري بعد إقفاله: شرح دعوى تجارية في اليمن تتعلق بالمعاملات التجارية أو الشركات أو الأوراق التجارية أو البنوك أو الوكالة التجارية.

شرح تفصيلي منقول من كتاب شرح دعاوى القانون التجاري داخل الموقع القانوني اليمني.

شرح دعوى المطالبة برصيد الحساب الجاري بعد إقفاله

التعريف - أنواع الدعوى - نص المواد - الأسباب والمحل - الأركان - الشروط - الإثبات - أمثلة

العنصرالمحتوىملاحظة
التعريفهي دعوى تجارية تُرفع للمطالبة بالرصيد النهائي للحساب الجاري بعد غلقه واستخراجه، سواء كان هذا الرصيد دائنًا لمصلحة العميل فيطالب به قبل البنك، أو مدينًا عليه فيطالب به البنك قبل العميل. وتقوم هذه الدعوى على أن الحساب الجاري قبل الغلق يكون غير قابل للتجزئة، ولا تستحق مفرداته كلٌّ على حدة، وإنما يصبح الرصيد النهائي وحده - بعد الإقفال - هو الدين المستحق الواجب الأداء بحسب الأحوال.
والمقصود بهذه الدعوى ليس المنازعة المجردة في كل حركة من حركات الحساب فقط، بل المطالبة القضائية بالرصيد الختامي باعتباره دينًا حالًّا بعد إغلاق الحساب، مع جواز التمسك بما يؤثر في تكوين هذا الرصيد من دفوع أو تصحيحات أو تنزيل مفردات باطلة أو غير مستحقة.
جوهر الدعوى أن الرصيد النهائي بعد الإقفال هو وحده الدين المستحق، لا المفردات السابقة عليه إلا بقدر تأثيرها فيه.
الأنواع١) دعوى يرفعها العميل ضد البنك للمطالبة برصيد دائن ظهر له بعد إقفال الحساب وامتنع البنك عن صرفه أو رده.
٢) دعوى يرفعها البنك ضد العميل للمطالبة برصيد مدين استقر عليه الحساب بعد غلقه.
٣) دعوى المطالبة بالرصيد مع طلب تصحيح الحساب أو تنزيل مفردات غير صحيحة أثرت في الرصيد النهائي.
٤) دعوى المطالبة بالرصيد مع طلب التعويض عن التأخير في الوفاء أو عن الضرر الناشئ عن الغلق أو القيد الخاطئ.
٥) دعوى أصلية بالمطالبة بالرصيد، أو دعوى مقابلة، أو دفع بالمقاصة أو بالوفاء أو بسقوط بعض المفردات التي كونت الرصيد.
تختلف صورها بحسب صفة المدعي، وطبيعة الرصيد، وما إذا كانت المطالبة مجردة أو مقرونة بطلب تصحيح أو تعويض.
نص المواد في القانون التجاري اليمنيمن أبرز النصوص ذات الصلة:
١) المادة (343): «يراد بعقد الحساب الجاري الاتفاق الحاصل بين شخصين... بحيث يصبح الرصيد النهائي وحده عند إقفال الحساب هو الدين المستحق الواجب الأداء لأحد الطرفين بحسب الأحوال».
٢) المادة (349): إذا أدخل الدين في الحساب الجاري فقد صفته الخاصة وكيانه الذاتي، فلا يكون بعد ذلك قابلاً على حدة للوفاء أو المقاصة أو السقوط أو التقاضي أو التنفيذ، ما لم يوجد اتفاق مخالف.
٣) المادة (350): الحساب الجاري غير قابل للتجزئة، ولا يعد أحد الطرفين دائنًا أو مدينًا للطرف الآخر قبل إقفال الحساب، وإقفال الحساب هو الذي يحدد العلاقات القانونية بين الطرفين وتنشأ عنه المقاصة الإجمالية لجميع بنوده.
٤) المادة (351): بينت أسباب غلق الحساب الجاري بين الأشخاص، ومنها انتهاء المدة، أو طلب صاحب الحساب إذا كان مفتوحًا لمدة غير محددة، أو الموت أو فقد الأهلية أو التصفية، أو عدم تحرك الحساب مدة ستة أشهر من آخر قيد.
٥) المادة (367): «الحساب الجاري عقد يتعهد بمقتضاه صاحب الحساب أن يودع أموالاً له في هذا الحساب لدى البنك... على أن تتم التسوية النهائية عند غلق الحساب واستخراج رصيده».
٦) المادة (369): أوضحت آثار قيد المفردات، وأنها تكون غير قابلة للتجزئة قبل غلق الحساب واستخراج الرصيد، وأنه إذا قضى ببطلان أحد المفردات أو بإبطاله أو نسخه وجب تنزيل هذا المفرد من الحساب.
٧) المادة (376): «يكون البنك مسئولاً عن أي قيد غير صحيح للمدفوعات في حساب العميل أو أي تنفيذ غير صحيح للسحب من الودائع ما لم يثبت البنك أن القيد أو السحب قد جرى بخطأ العميل»، كما يسأل عن تنفيذ تعليمات العميل طبقًا لقواعد الوكالة.
٨) المادة (377): يقطع الحساب الجاري في المواعيد المتفق عليها بين الطرفين وفي نهاية كل سنة مالية على الأكثر ويستخرج رصيده، ولكن هذا القطع لا يعني غلق الحساب، بل يظل مفتوحًا ويرحل رصيده إليه ويستأنف حركته في اليوم التالي.
٩) المادة الخاصة بالموافقة على الحساب الواردة قبل المادة (379): يعتبر كشف الحساب المقدم من البنك إلى العميل موافقًا عليه إذا انقضت مدة معقولة يحددها البنك دون اعتراض، ومع ذلك يبقى طلب تصحيح غلطات القلم والحساب والإغفال أو التكرار جائزًا خلال سنة من استلام كشف الحساب.
١٠) المادة (379): بينت أسباب غلق الحساب الجاري، ومنها انتهاء المدة، أو طلب صاحب الحساب أو البنك إذا كان الحساب مفتوحًا لمدة غير محددة، أو موت العميل أو تصفيته أو نقص أهليته، أو عدم تحرك الحساب مدة سنة من آخر قيد.
١١) المادة (380): «يترتب على غلق الحساب الجاري اعتبار دين الرصيد حالاً، وتوقف الفوائد من تاريخ غلق الحساب ما لم يتبين غير ذلك من الاتفاق أو الظروف، ويتقادم دين الرصيد وفوائده طبقًا للقواعد العامة».
١٢) المادة (375): أجازت إجراء المقاصة بين أرصدة الحسابات المتعددة بين البنك والعميل ما لم يوجد اتفاق على خلاف ذلك، وهو ما قد يؤثر في مقدار الرصيد المطالب به بعد الغلق.
هذه المواد هي الأساس المباشر للدعوى، لأنها تبين ماهية الحساب الجاري، وآثار إدخال المفردات فيه، وأسباب غلقه، وأثر الغلق في حلول دين الرصيد.
نص المواد في القانون المدني اليمنيمن القواعد العامة المكملة:
١) المادة (211): العقد ملزم للمتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون.
٢) المادة (212): يجب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما توجبه الأمانة والثقة بين المتعاقدين.
٣) المادة (221): إذا لم يفِ أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للآخر بعد إعذاره أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه مع التعويض بحسب الحال.
٤) المادة (333): من ثبت عليه الحق لزمه أداؤه عينًا أو بتعويض عادل بالقيمة إذا لم يمكن التنفيذ عينًا.
٥) المادة (335): لا يجبر المدين على الوفاء إلا بعد إعذاره بالمطالبة أو إنذاره بإقامة الدعوى، ما لم توجد حالة لا يلزم فيها الإعذار.
٦) المادة (337): يجبر المدين على تنفيذ التزامه عينًا إذا كان ذلك ممكنًا، فإن تعذر حكم عليه بالتعويض العادل.
٧) المادة (344): إذا كان محل الالتزام يقتضي عناية أو إدارة أو حفظًا، وجب بذل عناية الشخص المعتاد، ويسأل الملتزم عن الغش والخطأ الجسيم.
٨) المادة (347): إذا استحال التنفيذ العيني أو تأخر الملتزم في التنفيذ وأصاب صاحب الحق ضرر، حكم عليه بالتعويض.
٩) المادة (351): إذا لم يكن متفقًا على مقدار التعويض، قدره القاضي على أساس ما لحق صاحب الحق من ضرر محقق.
١٠) المادة (357): يتبع ما هو منصوص عليه في القانون التجاري بالنسبة للمسائل التجارية فيما يتفق مع الشرع ولا يخالفه.
القانون المدني يكمل القانون التجاري في الإعذار، والتنفيذ العيني، والتعويض، وحجية العقد وحسن تنفيذه.
نص المواد في قوانين أخرى يمنيةأولًا: من قانون البنوك رقم (38) لسنة 1998م:
١) المادة (26): أوجبت على البنك أن يمسك حساباته وسجلاته ومكاتباته الرسمية باللغة العربية، وهو ما يعزز حجية قيوده وسلامة بياناته عند النزاع.
٢) المادة (27): أوجبت إعداد الميزانية العمومية وحساب الأرباح والخسائر ومراجعتها ونشر الميزانية السنوية.
٣) المادة (29): أوجبت تعيين محاسب قانوني يبين في تقريره ما إذا كانت الحسابات كاملة وصحيحة وأعدت بطريقة سليمة.
٤) المادة (30): خولت البنك المركزي سلطة التفتيش على البنوك للتأكد من سلامة أوضاعها والتزامها بالقانون.
٥) المادة (31): أوجبت على البنك تقديم دفاتره ومحاضره وحساباته ووثائقه وإيصالاته ومعلوماته لغرض الفحص.
٦) المادة (32): خولت البنك المركزي طلب اتخاذ إجراءات تصحيحية إذا ظهر أن البنك يدار بطريقة غير قانونية أو غير سليمة.
ثانيًا: من قانون البنك المركزي اليمني:
١) المادة (37/3): تقضي بأن يمارس البنك المركزي صلاحياته تجاه البنوك بما يكفل حسن إدارتها وتنفيذ التزاماتها قبل المودعين والمساهمين.
٢) المادة (37/4): تجيز للبنك المركزي توفير خدمات المقاصة وغيرها من الخدمات اللازمة لتنظيم العمل المصرفي.
٣) المادة (52): للبنك المركزي أن يفتح حسابات وأن يقبل الودائع ويتحصل النقود وغيرها من الحقوق المالية لصالح أو نيابة عن البنوك والمنظمات المالية، بما يؤكد الطبيعة النظامية للعلاقات الحسابية المصرفية.
هذه النصوص تعضد الدعوى من جهة حجية السجلات البنكية والرقابة على انتظامها وسلامة الإدارة المصرفية.
نص المواد في قانون المرافعاتمن أبرز المواد الإجرائية:
١) المادة (75): لا تقبل أي دعوى أو طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون.
٢) المادة (76): تحكم المحكمة بعدم قبول الدعوى أو الطلب أو الدفع إذا تبين عدم الصفة أو المصلحة.
٣) المادة (89): تختص المحاكم الابتدائية بالحكم ابتدائيًا في جميع الدعاوى التي ترفع إليها ما لم يوجد اختصاص خاص.
٤) المادة (92): الأصل أن يكون الاختصاص المكاني لمحكمة موطن المدعى عليه أو محل إقامته.
٥) المادة (95): في المواد التجارية يكون الاختصاص لمحكمة موطن المدعى عليه، أو المحكمة التي تم الاتفاق أو نُفذ كله أو بعضه في دائرتها، أو المحكمة التي ينص الاتفاق على التنفيذ في دائرتها.
٦) المادة (103): ترفع الدعوى كتابة.
٧) المادة (104): يجب أن تشتمل عريضة الدعوى على أسماء الخصوم وصفاتهم وموطنهم وتاريخها واسم المحكمة وبيانًا موجزًا بموضوع الدعوى وأدلتها وطلبات المدعي المحددة، مع إرفاق المستندات.
٨) المادة (106): على المدعى عليه الرد على عريضة الدعوى كتابة أو شفاهًا في الجلسة المحددة.
٩) المادة (197): تجيز تقديم الطلبات العارضة قبل الجلسة أو فيها وفق الإجراءات القانونية.
١٠) المواد الخاصة بالإعلان والبطلان والدفوع الشكلية تظل واجبة المراعاة بحسب طبيعة النزاع المصرفي ومحل الخصوم.
الشق الإجرائي مهم جدًا في هذه الدعاوى، ولا سيما الاختصاص، والعريضة، والإعلان، والطلبات العارضة، وندب الخبرة.
الأسباب والمحلأسباب الدعوى تتجسد غالبًا في واحد أو أكثر من الأمور الآتية:
١) غلق الحساب الجاري واستخراج رصيد نهائي دائن لمصلحة العميل وامتناع البنك عن صرفه أو رده.
٢) غلق الحساب واستخراج رصيد مدين لمصلحة البنك وامتناع العميل عن سداده.
٣) وقوع نزاع في بعض المفردات التي كونت الرصيد النهائي؛ كقيد غير صحيح أو خصم بلا سند أو إغفال مبلغ أو تكرار قيد.
٤) إجراء مقاصة بين حسابات متعددة على وجه يطعن فيه أحد الطرفين.
٥) بطلان أو إبطال أو فسخ بعض العمليات التي أُدخلت في الحساب، بما يقتضي تنزيلها وإعادة استخراج الرصيد.
٦) انتهاء المدة أو طلب الغلق أو انعدام حركة الحساب أو قيام سبب قانوني آخر للغلق ثم الخلاف في أثر ذلك على الرصيد.
أما محل الدعوى فهو الرصيد النهائي المستخرج بعد غلق الحساب، سواء أكان دائنًا أم مدينًا، وما يتفرع عنه من طلبات كالتنفيذ العيني، أو إلزام بالتسليم، أو إعادة الاحتساب، أو تنزيل مفردات، أو تعويض. والأصل أن محل المطالبة هو الرصيد الختامي ذاته لا كل مفردة على استقلال، إلا بقدر ما يؤثر الطعن في المفردات في تكوين هذا الرصيد.
محل الدعوى هو الرصيد النهائي بعد الغلق، وقد يمتد النزاع إلى مفردات الحساب بقدر أثرها في هذا الرصيد.
الأركانتقوم هذه الدعوى على الأركان الآتية:
١) وجود عقد حساب جارٍ صحيح بين البنك والعميل، أو بين طرفين ربطتهما علاقة حساب جارٍ يعتد بها قانونًا.
٢) ثبوت غلق الحساب على وجه من الوجوه التي يقرها القانون أو الاتفاق.
٣) استخراج رصيد نهائي يبين منه من هو الدائن ومن هو المدين.
٤) حلول دين الرصيد ووجوب أدائه بعد الغلق.
٥) امتناع الطرف المدين عن الوفاء بالرصيد المستحق كليًا أو جزئيًا.
٦) توافر الصفة والمصلحة والأهلية في رافع الدعوى أو من يمثله قانونًا.
٧) تعيين الطلب القضائي تعيينًا واضحًا: مطالبة برصيد دائن، أو سداد رصيد مدين، أو تصحيح الرصيد مع المطالبة به، أو التعويض التابع لذلك.
إذا انتفى الغلق الحقيقي أو لم يستخرج رصيد نهائي أو لم تتوافر الصفة والمصلحة، تعثرت الدعوى أو ضعفت.
شروط قيامها ومدتها القانونيةيشترط لقيام الدعوى:
١) إثبات وجود الحساب الجاري وعقد فتحه أو ما يدل على التعامل الحسابي المنتظم.
٢) إثبات غلق الحساب واستخراج رصيده النهائي، أو إثبات السبب القانوني الذي يوجب اعتباره مغلقًا.
٣) بيان مقدار الرصيد المطالب به وأساس استخراجه.
٤) إعذار الطرف المدين أو مطالبته بالوفاء متى كان الإعذار لازمًا.
٥) ألا يكون الرصيد قد وفّي أو سقط أو قضي فيه بحكم نهائي سابق.
٦) إذا كان النزاع متصلًا بكشوف الحساب السابقة، فيجب بيان ما إذا وقع اعتراض عليها أو استقر قبولها.
أما من حيث المدة القانونية:
أ) الاعتراض على كشف الحساب يكون خلال المدة المعقولة التي يحددها البنك إذا وردت في شروط الحساب.
ب) ومع ذلك يبقى تصحيح غلطات القلم وغلطات الحساب والإغفال أو التكرار جائزًا خلال سنة من تاريخ استلام كشف الحساب.
ج) بعد غلق الحساب، يصبح دين الرصيد حالًّا فورًا طبقًا للمادة (380)، ويتقادم دين الرصيد وفوائده طبقًا للقواعد العامة لا بمدة خاصة مستقلة في النص التجاري.
د) يلزم التمييز بين «قطع الحساب» الدوري الذي لا يغلقه، وبين «غلق الحساب» الذي ينشئ دين الرصيد الواجب المطالبة به.
أهم ما يراعى هنا التمييز بين قبول كشوف الحساب، وحق تصحيح الأخطاء خلال سنة، وبين تقادم دين الرصيد بعد الغلق وفق القواعد العامة.
شروط عريضة الدعوى الشكليةيشترط في العريضة من الناحية الشكلية أن تستوفي البيانات المنصوص عليها في قانون المرافعات، وبوجه خاص:
١) اسم المدعي والمدعى عليه ولقبهما وصفتهما وموطنهما القانوني ومحل التبليغ.
٢) بيان المحكمة المختصة نوعيًا ومكانيًا.
٣) تاريخ تقديم العريضة وتوقيعها ممن يملك تقديمها.
٤) بيان موضوع الدعوى بيانًا موجزًا واضحًا، مع تحديد الطلبات النهائية تحديدًا دقيقًا.
٥) إرفاق المستندات المؤيدة بحافظة منظمة، مثل عقد الحساب وكشوفه وخطابات الغلق والمطالبة.
٦) مراعاة قواعد الإعلان الصحيح للخصم، وأحكام الوكالة أو التمثيل القانوني إذا كان أحد الطرفين بنكًا أو شركة أو وارثًا.
٧) سداد الرسوم وفق الأصول، ما لم يوجد إعفاء أو سبب قانوني يقتضي خلاف ذلك.
الخلل الشكلي في العريضة أو الإعلان أو الصفة التمثيلية قد يؤدي إلى بطلان الإجراءات أو عدم قبول الدعوى.
شروط عريضة الدعوى الموضوعيةمن الناحية الموضوعية يجب أن تتضمن العريضة:
١) بيان نوع الحساب الجاري ورقمه والبنك والفرع وتاريخ فتحه إن أمكن.
٢) بيان سبب غلق الحساب وتاريخه: انتهاء مدة، أو طلب غلق، أو انعدام حركة، أو وفاة، أو تصفية، أو غير ذلك.
٣) بيان الرصيد النهائي المطالب به على وجه محدد، وهل هو رصيد دائن للعميل أم مدين عليه.
٤) إيضاح الأساس الحسابي أو المستندي الذي استخرج منه الرصيد.
٥) بيان ما إذا كان المدعي يطعن في مفردات بعينها أثرت في الرصيد، مع تحديد هذه المفردات وسبب الاعتراض عليها.
٦) بيان المطالبات السابقة أو الإعذارات أو المراسلات المتبادلة حول الرصيد.
٧) تحديد الطلبات على نحو واضح: إلزام بالوفاء، أو إعادة احتساب، أو تنزيل مفردات، أو تعويض، أو ندب خبير حسابي.
٨) بيان علاقة الضرر بالخطأ أو الامتناع إذا كان المدعي يطلب تعويضًا تابعًا للمطالبة الأصلية.
كلما كانت العريضة محددة في الرصيد وتاريخ الغلق والمفردات محل النزاع، كانت أقوى وأصلح لندب الخبرة والفصل فيها.
أدلة إثباتهامن أهم أدلة الإثبات في هذه الدعوى:
١) عقد فتح الحساب الجاري والشروط العامة والخاصة الملحقة به.
٢) كشوف الحساب الدورية والنهائية، وما يفيد غلق الحساب واستخراج رصيده.
٣) أوامر الإيداع والسحب والتحويل والمقاصة وإشعارات الخصم والإضافة.
٤) المراسلات المتبادلة بين البنك والعميل، بما فيها خطابات المطالبة أو الإعذار أو الاعتراض.
٥) دفاتر البنك وسجلاته والقيود المنتظمة وما يثبت انتظامها أو اضطرابها.
٦) صور الشيكات والسندات والأوراق التجارية أو المصرفية الداخلة في الحساب.
٧) أي اتفاقات لاحقة تتعلق بالغلق أو التسوية أو الجدولة أو المقاصة بين الحسابات.
٨) إقرار الخصم أو دفاعه أو ما يورده في مذكراته من تسليم أو منازعة.
٩) الخبرة الحسابية أو المصرفية لبيان سلامة تكوين الرصيد النهائي.
١٠) اليمين الحاسمة أو المتممة والقرائن القضائية عند الاقتضاء.
الأصل في هذه الدعوى أنها دعوى مستندية حسابية، وتعد الخبرة المصرفية من أقوى وسائلها عند تعقد القيود.
نص المواد في قانون الإثبات اليمنيمن المواد المهمة في الإثبات:
١) المادة (2): «على الدائن إثبات الحق وعلى المدين إثبات التخلص منه، وتكون البينة على المدعي واليمين على من أنكر».
٢) المادة (13): بينت طرق الإثبات، ومنها الشهادة، والإقرار، والكتابة، واليمين، والقرائن، والمعاينة، وتقرير الخبراء، واستجواب الخصوم.
٣) المادة (97): الأدلة الكتابية نوعان: محررات رسمية ومحررات عرفية.
٤) المادة (104): يعتبر المحرر العرفي الموقع من الخصم حجة عليه وعلى وارثه أو خلفه ما لم ينكر صراحة صدوره عنه.
٥) المادة (111): تكون للرسائل الموقع عليها قيمة المحرر العرفي من حيث الإثبات، وكذلك البرقيات والمكاتبات التي تستوفي شروطها القانونية.
٦) المادة (112): يجوز للخصم أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أي محرر منتج في الدعوى يكون تحت يده في الحالات التي بينها القانون.
٧) المادة (115): إذا ثبت الطالب طلبه وأقر الخصم بأن المحرر في حيازته أو سكت، أمرت المحكمة بتقديمه، وإذا أنكر جاز تحليفه اليمين المقررة قانونًا.
٨) المادة (117): إذا لم يقدم الخصم المحرر في الموعد أو امتنع عن حلف اليمين، اعتبرت صورة المحرر التي قدمها خصمه صحيحة مطابقة لأصلها وفقًا لأحكام المادة.
٩) المادة (121): دفاتر التجار تكون حجة على التجار بالشروط القانونية، وهو ما يفيد في منازعات الحسابات التجارية والمصرفية.
١٠) المواد المنظمة للخبرة تجيز للمحكمة ندب خبير حسابي أو مصرفي متى كان النزاع فنيًا ويتعذر الفصل فيه بغير ذلك.
١١) المواد المنظمة لليمين الحاسمة واليمين المتممة تظل وسيلة مكملة متى قصرت الأدلة الكتابية أو الحسابية عن بلوغ الكفاية.
قواعد الإثبات تمنح الخصوم وسائل عملية لإلزام البنك بتقديم المستندات والاحتجاج بالدفاتر والكشوف والاستعانة بالخبرة واليمين.
من يتحمل عبء إثباتهاالأصل أن المدعي يتحمل عبء إثبات دعواه، فيثبت:
١) وجود الحساب الجاري.
٢) غلق الحساب واستخراج رصيده النهائي. ٣) أن هذا الرصيد مستحق له ولم يتم الوفاء به. ٤) مقدار الرصيد المطالب به وأساسه الحسابي أو المستندي. ٥) الضرر إذا كان يطلب تعويضًا. وفي المقابل يتحمل المدعى عليه عبء إثبات ما يدفع به من أمور مقابلة، مثل: ١) الوفاء بالرصيد أو براءة الذمة منه. ٢) عدم غلق الحساب أو أن ما حصل مجرد قطع دوري لا ينشئ دين الرصيد. ٣) أن الرصيد استخرج على خلاف الحقيقة بسبب مفردات باطلة أو مكررة أو غير محصلة أو غير واجبة الإدخال. ٤) أن البنك أجرى مقاصة صحيحة أو أن العميل وافق على كشوف الحساب دون اعتراض في المدة المعتبرة. ٥) أن المطالبة سقطت أو تقادمت أو سبق الفصل فيها. وبعبارة جامعة: من يدعي استحقاق الرصيد بعد الإقفال يثبت أصل الحساب والغلق والرصيد وعدم الوفاء، ومن يدعي التخلص أو عدم الاستحقاق يثبت سببه.
القاعدة الحاكمة أن من يدعي الحق يثبت أصله ومقداره، ومن يدعي التخلص أو السقوط أو الوفاء يثبت ما يدفع به.
أمثلة١) أغلق عميل حسابه الجاري بطلب مكتوب، ثم استخرج البنك كشفًا نهائيًا أظهر رصيدًا دائنًا لمصلحة العميل، إلا أن البنك امتنع عن صرفه بحجة وجود مراجعة داخلية؛ فرفع العميل دعوى إلزام البنك برد الرصيد بعد الإقفال.
٢) أغلق البنك حسابًا جاريًا لعدم حركته مدة سنة من آخر قيد، ثم تبين وجود رصيد دائن لمصلحة العميل؛ فطالب العميل بهذا الرصيد مع إلزام البنك بتقديم كشف الغلق والمستندات المؤيدة له.
٣) أغلق البنك الحساب واستخرج رصيدًا مدينًا على العميل، فرفع دعوى للمطالبة به، فدفع العميل بأن بعض القيود المكونة لهذا الرصيد تخص شيكات لم تُحصّل أو عمليات نُزِّلت مرتين، وطلب تنزيلها وإعادة استخراج الرصيد.
٤) اتفق الطرفان على غلق الحساب بعد انتهاء العلاقة التجارية بينهما، ثم نازع أحدهما في المقاصة التي أجراها البنك بين هذا الحساب وحساب آخر، فكانت الدعوى بطلب تحديد الرصيد الصحيح بعد الغلق.
٥) بعد غلق الحساب الجاري، امتنع أحد الورثة عن تمكين باقي الورثة من مطالبة البنك بالرصيد الدائن الموروث، فرفعوا الدعوى بصفتهم الورثة لإثبات حقهم في الرصيد واستيفائه وفق الأنصبة الشرعية بعد استكمال مستندات الصفة.
٦) ادعى البنك أن العميل مدين برصيد نهائي بعد غلق الحساب، فتمسك العميل بأن ما حصل كان «قطع حساب» سنويًا لا «غلقًا» نهائيًا، وطلب رفض الدعوى لعدم حلول دين الرصيد على الوجه القانوني.
الأمثلة العملية تدور غالبًا حول الفرق بين الغلق والقطع، وصحة القيود، والمقاصة، والوفاء أو الامتناع عنه بعد استقرار الرصيد.

النص المعروض في هذه الصفحة منقول من الكتاب المرفوع داخل المحادثة كما هو، مع تحويله إلى صفحة ويب طويلة قابلة للتمرير.