الموقع القانوني اليمني المكتبة البحث الذكي العقود المقالات
الدعاوى التجارية

شرح دعوى المطالبة بقيمة خطاب الضمان

دعوى المطالبة بقيمة خطاب الضمان: شرح دعوى تجارية في اليمن تتعلق بالمعاملات التجارية أو الشركات أو الأوراق التجارية أو البنوك أو الوكالة التجارية.

شرح تفصيلي منقول من كتاب شرح دعاوى القانون التجاري داخل الموقع القانوني اليمني.

شرح دعوى المطالبة بقيمة خطاب الضمان

التعريف - أنواع الدعوى - نص المواد - الأسباب والمحل - الأركان - الشروط - الإثبات - أمثلة

العنصرالمحتوىملاحظة
التعريفهي دعوى يرفعها المستفيد من خطاب الضمان، أو من حل محله قانونًا، للمطالبة بإلزام البنك الضامن بأداء المبلغ المبين في الخطاب، كله أو بعضه، متى قُدِّمت المطالبة وفق الشروط والمدة المحددين فيه.
وتتجه هذه الدعوى - بحسب التكييف - إلى تثبيت استقلال التزام البنك عن العلاقة الأساسية، والحكم للمستفيد بقيمة الخطاب عند امتناع البنك عن الوفاء، وقد يقترن ذلك بطلب إدخال طالب الضمان أو الرجوع عليه تبعًا إذا كان لذلك وجه قانوني.
المقصود بها المطالبة القضائية بقيمة التزام مصرفي مستقل ناشئ عن خطاب الضمان، لا مجرد المطالبة الناشئة عن العقد الأصلي وحده.
الأنواع١) دعوى مطالبة بقيمة خطاب ضمان غير مشروط عند أول طلب.
٢) دعوى مطالبة بقيمة خطاب ضمان مشروط بتقديم مستندات أو تحقق واقعة معينة.
٣) دعوى مطالبة بقيمة ضمان ابتدائي في المناقصات.
٤) دعوى مطالبة بقيمة ضمان نهائي أو ضمان حسن التنفيذ.
٥) دعوى مطالبة بقيمة ضمان دفعة مقدمة أو ضمان صيانة ورد عيوب.
٦) دعوى مرتبطة بخطاب ضمان مقابل أو معزز في العلاقات المصرفية.
تتعدد بحسب صياغة الخطاب، وغرضه العملي، وطبيعة العلاقة التي صدر لخدمتها.
نص المواد في القانون التجاري اليمنيالمادة (٤٠٨): خطاب الضمان تعهد يصدر من بنك بناءً على طلب عميل له (طالب الضمان) بدفع مبلغ معين أو قابل للتعيين لشخص آخر (المستفيد) إذا طلب منه ذلك خلال المدة المعينة في الخطاب، ويذكر في الخطاب الغرض الصادر من أجله، ويجوز أن يصدر لمدة غير معينة.
المادة (٤٠٩): للبنك أن يطلب غطاء الضمان في صورة وديعة نقدية أو رهن أو كفالة، ويجوز أن يكون الغطاء تنازلًا من طالب الضمان عن حقه قبل المستفيد.
المادة (٤١٠): لا يجوز للبنك أن يتمسك في مواجهة المستفيد بالدفوع الناجمة عن علاقته بطالب الضمان أو علاقة طالب الضمان بالمستفيد.
المادة (٤١١): إذا كان الخطاب معين المدة برئت ذمة البنك إذا لم يصله طلب الدفع خلال مدة السريان، أما غير المعين فينتهي بمضي ثلاث سنوات من تاريخ إنشائه.
المواد (٤١٢ - ٤١٤): بينت التزامات طالب الضمان، وحظر التنازل عن حق المستفيد إلا بموافقة البنك، وحق البنك في الرجوع على طالب الضمان بعد الوفاء.
هذه هي النصوص الخاصة والأصلية في خطاب الضمان، وهي المقدمة على القواعد العامة عند التعارض.
نص المواد في القانون المدني اليمنيالمادة (١١): الأصل براءة الذمة حتى يثبت غيرها، ومن ادعى خلاف الظاهر فالبينة عليه.
المادة (١٣): العقد ملزم للمتعاقدين، والأصل في العقود والشروط الصحة حتى يثبت ما يقتضي بطلانها.
المادة (١٤): يجب في العقود والشروط الوفاء بها ما لم تتضمن تحليل حرام أو تحريم حلال.
المادة (٢١١): العقد ملزم للمتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون.
المادة (٢١٢): يجب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما توجبه الأمانة والثقة بين المتعاقدين، ويتناول أيضًا ما هو من مستلزماته وفقًا للشرع والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام.
المادتان (٢١٦ - ٢١٧): نظمتا أحكام التعهد عن الغير والاشتراط لمصلحة الغير، وهما من النصوص المكملة عند بحث آثار الالتزام أو الرجوع أو المصلحة المستمدة من العقد.
النصوص المدنية لا تنظم خطاب الضمان بوصفه عملية مصرفية خاصة، لكنها تكمل أحكامه من جهة القوة الملزمة للعقد والوفاء والتعويض.
نص المواد في قوانين أخرى يمنية١) قانون البنوك رقم (٣٨) لسنة ١٩٩٨م: عد من الأعمال المصرفية إصدار وخصم الكمبيالات وخطابات الضمان وفتح الاعتمادات المستندية وتحصيل مستندات الشحن.
٢) قانون البنك المركزي اليمني رقم (١٤) لسنة ٢٠٠٠م المعدل: أورد ضمن الأعمال المصرفية إصدار وخصم الكمبيالات وخطابات الضمان.
٣) قانون المناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية رقم (٢٣) لسنة ٢٠٠٧م: تتصل به الضمانات الابتدائية والنهائية، كما نص على إعادة الضمانات عند إلغاء المناقصة قبل فتح المظاريف.
٤) وبحسب محل النزاع قد تتصل بالدعوى لوائح وتعليمات مصرفية أو وثائق مناقصات أو عقود مقاولات تجعل خطاب الضمان أداة تنفيذ أو تأمين رئيسية.
هذه النصوص لا تنشئ أصل دعوى خطاب الضمان، لكنها تحدد بيئته المصرفية والعملية، وخاصة في منازعات المناقصات والعقود الإدارية والتجارية.
نص المواد في قانون المرافعاتالمادة (٧٠): الدعوى هي الوسيلة الشرعية والقانونية لكل ذي ادعاء أو دفاع يرفعه إلى القاضي للفصل فيه.
المادتان (٧١ - ٧٢): يشترط لقبول الدعوى شكلًا أن ترفع بالطريقة والإجراءات الصحيحة، وتحكم المحكمة بعدم القبول إذا لم يستكمل النقص أو لم يصحح الإجراء الباطل.
المادتان (٧٥ - ٧٦): لا تقبل دعوى أو طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة أو صفة، وللمحكمة الحكم بعدم القبول من تلقاء نفسها.
المادة (٨٩): تختص المحاكم الابتدائية بالحكم ابتداءً في جميع الدعاوى.
المادتان (١١٩ - ١٢٠): التوكيل بالخصومة يخول الوكيل رفع الدعوى ومتابعتها، ولا يصح لغير الوكيل المفوض تفويضًا خاصًا الإقرار أو الصلح أو التنازل أو توجيه اليمين أو ردها.
ويمكن - عند الاقتضاء - الاستفادة من أحكام إدخال الغير والضمان الواردة في المواد (١٨٩ - ١٩٦).
هذه النصوص تنظم بوابة الدخول الإجرائي للدعوى، والاختصاص، والصفة، والمصلحة، والوكالة، وإدخال الخصوم عند الحاجة.
أسبابها ومحلهاتقوم الدعوى عادة عند اجتماع الأسباب الآتية:
١) صدور خطاب ضمان صحيح وقائم من بنك لصالح المستفيد.
٢) تقديم المستفيد طلبًا جديًا بالدفع وفق شروط الخطاب وخلال مدة سريانه.
٣) امتناع البنك عن الوفاء كليًا أو جزئيًا، أو منازعته في أحقية الطلب على وجه يخالف نص الخطاب أو القانون.
٤) تحقق مصلحة مالية حالّة للمستفيد في اقتضاء مبلغ الضمان.
ومحل الدعوى هو إلزام البنك الضامن بأداء قيمة خطاب الضمان في حدود مبلغه، مع المصاريف والتعويض عند الاقتضاء، وقد يقترن ذلك بطلبات تبعية أو احتياطية بحسب ظروف النزاع.
الأصل أن محلها هو التزام البنك المستقل، لا تصفية جميع منازعات العقد الأصلي إلا بقدر ما يفرضه القانون أو نص الخطاب.
الأركان١) وجود خطاب ضمان قائم وصحيح قانونًا.
٢) صدوره من بنك مختص وبناءً على طلب طالب الضمان.
٣) تعيين المستفيد والمبلغ أو قابليته للتعيين.
٤) قيام مطالبة صحيحة من المستفيد خلال مدة السريان، ومع استيفاء أي شرط خاص إذا كان الخطاب مشروطًا.
٥) امتناع البنك عن الوفاء أو عدم تنفيذه التزامه على النحو الوارد في الخطاب.
٦) ثبوت صفة المدعي ومصلحته في المطالبة القضائية.
إذا تخلف ركن من هذه الأركان سقطت دعوى المطالبة بقيمة الخطاب أو تحولت إلى منازعة من نوع آخر.
شروط قيامها ومدتها القانونيةيشترط لقيام الدعوى:
١) أن يكون خطاب الضمان نافذًا ولم تنقضِ مدته.
٢) أن تصدر المطالبة ممن له صفة المستفيد أو من حل محله قانونًا.
٣) أن توجه المطالبة إلى البنك وفق الكيفية المقررة في الخطاب.
٤) إذا كان الخطاب مشروطًا، فيجب استيفاء الشرط أو المستندات المطلوبة.
٥) عدم انقضاء الحق بالوفاء أو الإلغاء الصحيح أو الرد أو التنازل الموافق عليه قانونًا.
أما المدة الخاصة بخطاب الضمان ذاته فحكمها المادة (٤١١) تجاري: فإن كان الخطاب معين المدة وجب وصول طلب الدفع خلال مدة السريان، وإن كان غير معين المدة انتهت صلاحيته بمضي ثلاث سنوات من تاريخ إنشائه.
المدة المقصودة هنا هي مدة نفاذ خطاب الضمان نفسها، وهي تختلف عن القواعد العامة للتقادم أو سقوط الخصومة.
شروط عريضة الدعوى الشكلية١) تحديد المحكمة المختصة نوعًا ومكانًا.
٢) بيان أسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم، وخاصة البنك الضامن والمستفيد، ومن يلزم إدخاله.
٣) بيان خطاب الضمان رقمًا وتاريخًا ومبلغًا وجهة إصداره والجهة المستفيدة.
٤) إرفاق أصل الخطاب أو صورته المعتبرة، وطلب الدفع، وما يفيد وصوله أو رفض البنك أو امتناعه.
٥) تحديد الطلبات بوضوح: إلزام البنك بقيمة الخطاب، والمصاريف، والتعويض عند الاقتضاء.
٦) إرفاق الوكالة وسائر المستندات المؤيدة، ومراعاة أوضاع القيد والإعلان والرسوم والنسخ اللازمة.
الإخلال بالشروط الشكلية قد يؤدي إلى بطلان بعض الإجراءات أو إلى عدم قبول الدعوى شكلًا إذا لم يتم تصحيح النقص.
شروط عريضة الدعوى الموضوعية١) بيان الأساس القانوني للمطالبة، وهو خطاب الضمان ذاته والنصوص التجارية الخاصة به.
٢) بيان صفة المدعي كمستفيد، أو خلف قانوني له، أو صاحب حق في الرجوع بحسب التكييف.
٣) بيان تحقق سبب المطالبة، مثل تقديم طلب الدفع في الميعاد ووفق النص.
٤) بيان أن المبلغ المطالب به داخل حدود قيمة الخطاب.
٥) بيان عدم انقضاء الخطاب أو الحق المطالب به بالوفاء أو الإلغاء أو انتهاء المدة.
٦) إذا دفع البنك بوجود قيد أو شرط، وجب بيان مدى استيفائه أو عدم انطباقه.
٧) عند وجود نزاع متفرع عن العقد الأصلي، يجب حصر أثره في الحدود التي يسمح بها القانون دون إهدار استقلال خطاب الضمان.
العبرة في الموضوع أولًا بنص خطاب الضمان وشروطه، ثم بما يكمله القانون من قواعد عامة.
أدلة إثباتها١) أصل خطاب الضمان أو صورته المصدقة.
٢) كتب المطالبة بالدفع، والإشعارات البنكية، ومحاضر الاستلام، والبريد الإلكتروني أو السويفت أو الفاكس عند الاعتداد بها.
٣) العقد الأصلي أو وثائق المناقصة أو عقد المقاولة عند الحاجة لبيان الغرض أو مقدار الالتزام أو العلاقة بين الأطراف، لا لنقض استقلال الخطاب في غير موضعه.
٤) دفاتر البنك والقيود التجارية والمراسلات المصرفية.
٥) الإقرار، واليمين، والقرائن، والخبرة، والمعاينة، والشهادة فيما تقبله طبيعة النزاع.
٦) ما يستفاد من امتناع الخصم عن تقديم محرر تحت يده، أو من سلوكه الإجرائي، بحسب تقدير المحكمة.
أقوى أدلة هذه الدعوى عادة هي الأدلة الكتابية والمصرفية، لأن محلها التزام مالي منظم بمحرر مصرفي محدد.
نص المواد في قانون الإثبات اليمنيالمادة (٢): على الدائن إثبات الحق وعلى المدين إثبات التخلص منه، والبينة على المدعي واليمين على من أنكر.
المادة (٦): يشترط في الدعوى من حيث الإثبات والإجابة عليها ثبوت يد المدعى عليه على الحق المدعى فيه حقيقة أو حكمًا، وتعيين الحق المدعى به.
المادة (١٣) وما بعدها: قرر قانون الإثبات طرق الإثبات، ومنها الشهادة، والإقرار، والكتابة، والقرائن الشرعية والقضائية، والمعاينة، وتقارير الخبرة، واستجواب الخصم، واليمين وردها والنكول عنها.
وهذه الوسائل تتكامل مع الحجية الخاصة للدفاتر والأوراق التجارية متى كان النزاع تجاريًا.
هذه النصوص تمنح المدعي وسائل متعددة لإثبات صدور الخطاب، وقيام المطالبة، ووقوع الامتناع، وحدود الحق المطالب به.
من يتحمل عبء إثباتهاالأصل أن المستفيد المدعي يتحمل عبء إثبات:
١) صدور خطاب الضمان.
٢) صفته كمستفيد أو من حل محله قانونًا.
٣) تقديم طلب الدفع وفق شروط الخطاب وخلال مدة السريان.
٤) امتناع البنك عن الوفاء أو عدم تمامه.
أما البنك المدعى عليه فيتحمل عبء إثبات ما يدفع به من انقضاء الخطاب، أو عدم وصول المطالبة في الميعاد، أو الوفاء السابق، أو سقوط الحق وفق نص الخطاب أو القانون.
وإذا كان النزاع بين البنك وطالب الضمان بعد الوفاء، تحمل كل طرف عبء إثبات ما يدعيه في حدود العلاقة الداخلية بينهما.
القاعدة الحاكمة هنا هي: الدائن يثبت أصل الحق، والمدين يثبت التخلص منه.
أمثلة١) صدر خطاب ضمان نهائي في عقد مقاولة عامة، فتقدم المستفيد بطلب صرفه خلال مدة السريان، فرفض البنك بحجة وجود نزاع بين المقاول والجهة؛ هنا تقوم دعوى المستفيد بالمطالبة بالقيمة لأن دفوع البنك بالعلاقة الأساسية لا يحتج بها أصلًا قبل المستفيد في الحدود التي رسمها القانون.
٢) صدر خطاب ضمان ابتدائي في مناقصة، ثم ألغيت المناقصة أو ثار نزاع حول مصادرة الضمان؛ فتتحدد الدعوى بحسب مركز المستفيد والبنك وطالب الضمان ووثائق المناقصة.
٣) صدر خطاب ضمان مشروط بتقديم مطالبة مكتوبة قبل تاريخ معين، وقد قدمت المطالبة فعلًا في الميعاد وثبت وصولها إلى البنك، ثم امتنع البنك عن الوفاء؛ فتقوم دعوى المطالبة بالقيمة.
٤) إذا كان الخطاب غير معين المدة ولم ترد مطالبة صحيحة خلال ثلاث سنوات من تاريخ إنشائه، فلا تقبل مطالبة المستفيد بقيمته على البنك وفق النص الخاص.
الأمثلة تختلف باختلاف نوع الخطاب: مشروط أو غير مشروط، ابتدائي أو نهائي، مدني أو تجاري أو متعلق بالمناقصات.

النص المعروض في هذه الصفحة منقول من الكتاب المرفوع داخل المحادثة كما هو، مع تحويله إلى صفحة ويب طويلة قابلة للتمرير.