الموقع القانوني اليمني المكتبة البحث الذكي العقود المقالات
الدعاوى التجارية

شرح دعوى المطالبة بقيمة الشيك

دعوى المطالبة بقيمة الشيك: شرح دعوى تجارية في اليمن تتعلق بالمعاملات التجارية أو الشركات أو الأوراق التجارية أو البنوك أو الوكالة التجارية.

شرح تفصيلي منقول من كتاب شرح دعاوى القانون التجاري داخل الموقع القانوني اليمني.

شرح دعوى المطالبة بقيمة الشيك

التعريف - أنواع الدعوى - نص المواد - الأسباب والمحل - الأركان - الشروط - الإثبات - أمثلة

العنصرالمحتوىملاحظة
التعريفهي دعوى يرفعها المستفيد أو الحامل الشرعي للشيك، أو من آل إليه الحق فيه بطريق صحيح، بطلب إلزام الساحب أو من يلتزم صرفياً معه بسداد قيمة الشيك عند امتناع المسحوب عليه عن الوفاء.
وتقوم هذه الدعوى على الورقة التجارية ذاتها، وعلى القواعد الخاصة بالشيك بوصفه أداة وفاء واجبة الدفع لدى الاطلاع، كما قد تستند – عند الاقتضاء – إلى بقاء الدين الأصلي قائماً ما لم تُوفَّ قيمة الشيك فعلاً.
المطالبة قد تكون صرفية ناشئة عن الشيك نفسه، وقد تجتمع مع المطالبة بأصل الدين؛ لأن تسلّم الشيك لا يُجدد الدين الأصلي، بل يبقى قائماً بضماناته حتى يتم الوفاء بقيمته فعلاً.
الأنواع١) دعوى مباشرة على الساحب للمطالبة بقيمة الشيك.
٢) دعوى رجوع صرفي على المظهرين والضامن الاحتياطي بعد الامتناع عن الدفع.
٣) دعوى أصلية بالدين الذي سُلِّم الشيك وفاءً له إذا لم تنقض العلاقة الأصلية.
٤) دعوى بعد فوات بعض الإجراءات في الحدود التي يُبقي فيها القانون حق الحامل قبل الساحب.
٥) دعوى رد ما أثري به الساحب بلا حق بعد تقادم الدعوى الصرفية وفق النص الخاص بالإثراء.
تختلف التسمية العملية للدعوى بحسب صفة المدعى عليه، وبحسب ما إذا كانت المطالبة مؤسسة على الشيك وحده، أو على الشيك مع الدين الأصلي، أو على الإثراء بلا سبب بعد التقادم.
نص المواد في القانون التجاري اليمنيالمادة (٥٢٧): تسري على الشيك أحكام الكمبيالة بالقدر الذي لا يتعارض مع ماهيته.
المادة (٥٢٨): بينت البيانات الإلزامية للشيك، ومنها لفظ شيك، وتاريخه، واسم المسحوب عليه، واسم المستفيد، وأمر غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين، ومكان الوفاء، وتوقيع الساحب.
المادة (٥٣١): لا يجوز إصدار شيك ما لم يكن للساحب لدى المسحوب عليه وقت إنشائه نقود يستطيع التصرف فيها، وعلى الساحب – دون غيره – أن يثبت عند الإنكار وجود مقابل الوفاء وقت الإنشاء، وإلا كان ضامناً الوفاء.
المادة (٥٣٧): الساحب يضمن وفاء الشيك، وكل شرط يعفيه من هذا الضمان يعد كأن لم يكن، ولا يتجدد الدين بقبول الدائن تسلم شيك استيفاءً لدينه، بل يبقى الدين الأصلي قائماً بكل ضماناته إلى أن تُوفى قيمة الشيك.
المادة (٥٤٣): المظهر يضمن وفاء الشيك ما لم يشترط غير ذلك.
المادة (٥٤٨): يجوز ضمان وفاء مبلغ الشيك كله أو بعضه من ضامن احتياطي.
المادة (٥٤٩): الشيك مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع، وكل بيان مخالف لذلك يعتبر كأن لم يكن.
المادة (٥٥٠): ميعاد تقديم الشيك المسحوب في اليمن والمستحق الوفاء فيها شهر، وإذا كان مسحوباً خارج اليمن ومستحق الوفاء فيها فميعاده ثلاثة أشهر.
المادة (٥٥٢): لا تقبل المعارضة في وفاء الشيك إلا في حالة ضياعه أو إفلاس حامله.
المادة (٥٦٢): لحامل الشيك الرجوع على الساحب أو المظهرين وغيرهم إذا قدمه في الميعاد القانوني ولم تدفع قيمته وأثبت الامتناع عن الدفع بالاعتراض أو بما يقوم مقامه.
المادة (٥٦٣): يحتفظ حامل الشيك بحقه في الرجوع على الساحب ولو لم يقدم الشيك أو لم يعمل البروتستو في الميعاد، إلا في الحالة التي بينها النص.
المواد (٥٦٦ - ٥٦٩): نظمت تقادم دعاوى الرجوع بستة أشهر، وبيّنت أثر رفع الدعوى وانقطاع التقادم، وأبقت دعوى الإثراء على الساحب بعد تقادم دعوى المطالبة بقيمة الشيك.
هذه المواد هي الأساس المباشر للدعوى؛ فهي تحدد طبيعة الشيك، وميعاد تقديمه، وإثبات عدم الوفاء، ومسؤولية الساحب والمظهرين، والتقادم، وبقاء الحق في الإثراء عند سقوط الدعوى الصرفية.
نص المواد في القانون المدني اليمنيالمادة (١٣): العقد ملزم للمتعاقدين، والأصل في العقود والشروط الصحة حتى يثبت ما يقتضي بطلانها.
المادة (١٤): يجب في العقود والشروط الوفاء بها ما لم تتضمن تحليل حرام أو تحريم حلال.
المادة (٣٤٧): إذا استحال على الملتزم تنفيذ الحق عيناً بعد أن كان ممكناً حكم عليه القاضي بالتعويض، ويحكم كذلك بالتعويض إذا تأخر في تنفيذ التزامه وأصاب صاحب الحق ضرر من ذلك.
المادة (٣٤٨): يجوز الاتفاق مقدماً على مقدار التعويض، وللقاضي إنقاصه أو عدم الحكم به إذا اشترك صاحب الحق بخطئه في إحداث الضرر أو زاد فيه.
المادة (٣٥١): إذا لم يكن متفقاً على مقدار التعويض فالقاضي يقدره على أساس الضرر المحقق الناتج طبيعياً عن عدم الوفاء أو التأخر فيه.
المادة (٣٧٠): إذا كانت حقوق الطرفين متقابلة جاز لكل منهما الامتناع عن الوفاء بالتزامه ما دام الآخر لم يعرض الوفاء بما عليه أو لم يقدم تأميناً كافياً.
يرجع إلى هذه النصوص في الجانب المدني المكمل، ولا سيما عند تأسيس المطالبة على العقد الأصلي أو على التعويض عن ضرر عدم الوفاء أو التأخر فيه، وعند مناقشة الدفوع المتصلة بتنفيذ الالتزامات المتقابلة.
نص المواد في قوانين أخرى يمنيةأولاً: قانون البنك المركزي اليمني رقم (١٤) لسنة ٢٠٠٠م:
المادة (٢): عرّفت العمل المصرفي بأنه قبول الودائع القابلة للسحب بالشيك أو الحوالة أو أمر الصرف، وعدّت من الأعمال المصرفية تحصيل الشيكات والسندات والحوالات والكمبيالات.
المادة (٤٨): خولت البنك المركزي إصدار القواعد والأنظمة المنظمة للأعمال المصرفية والرقابة على البنوك والمتعاملين.
ثانياً: قانون البنوك رقم (٣٨) لسنة ١٩٩٨م:
المادة (٢٦): أوجبت على كل بنك أن يمسك حساباته وسجلاته ومكاتباته الرسمية وفقاً للقانون.
المادة (٢٨): أوجبت على البنوك تقديم بيانات دورية عن أصولها وخصومها وتحليل السلف والكمبيالات المخصومة وغيرها من الأصول، وعدّت البيانات المفصلة سراً بين البنك والبنك المركزي.
ولا يوجد في هذه القوانين نص ينشئ دعوى صرفية بديلة عن دعوى المطالبة بقيمة الشيك؛ وإنما يستفاد منها في الجانب التنظيمي والرقابي وفي إثبات العمليات والسجلات المصرفية.
النصوص الخاصة بالشيك – من حيث إنشاء الحق الصرفي والرجوع والتقادم – تظل واردة أساساً في القانون التجاري، أما هذه القوانين فتكمل الصورة من ناحية تنظيم العمل المصرفي وحفظ السجلات والرقابة.
نص المواد في قانون المرافعاتالمادة (٧٥): لا تقبل الدعوى أو الطلب أو الدفع إلا إذا كانت لصاحبه مصلحة قائمة يقرها القانون.
المادة (٨٩): تختص المحاكم الابتدائية بالحكم ابتدائياً في جميع الدعاوى التي ترفع إليها.
المادة (٩٥): في المواد التجارية يكون الاختصاص لمحكمة موطن المدعى عليه، أو للمحكمة التي تم الاتفاق أو نُفذ كله أو بعضه في دائرتها، أو للمحكمة التي ينص الاتفاق على التنفيذ في دائرتها.
المادة (١٠٣): ترفع الدعوى كتابة.
المادة (١٠٤): ترفع الدعوى بعريضة أصلية وصور بعدد المدعى عليهم، ويجب أن تتضمن بيانات الخصوم والمحكمة وموضوع الدعوى وأدلتها إجمالاً والطلبات وتوقيع المدعي أو وكيله، وترفق بها المستندات، وإذا لم تُعلن خلال ثلاثين يوماً من رفعها اعتبرت كأن لم تكن.
المادة (١٠٦): على المدعى عليه عند إعلانه بعريضة الدعوى الرد عليها كتابة أو شفاهاً في الجلسة المحددة.
المادة (١٨٢): بطلان عريضة الدعوى أو إعلانها الناشئ عن بعض العيوب يزول بحضور المعلن إليه أو بإيداع مذكرة بدفاعه.
هذه النصوص تنظم قبول الدعوى، وتحديد المحكمة المختصة، وكيفية رفعها، وبيانات العريضة، وآثار الإعلان والحضور، وهي نصوص لازمة لصحة السير الإجرائي للدعوى.
الأسباب والمحلتقوم دعوى المطالبة بقيمة الشيك غالباً للأسباب الآتية:
١) إصدار شيك صحيح مستوفٍ بياناته القانونية.
٢) امتناع البنك عن الوفاء لعدم كفاية الرصيد أو انعدامه أو لسبب غير مشروع.
٣) تقديم الشيك في الميعاد القانوني، أو بقاء حق الحامل قبل الساحب رغم فوات بعض الإجراءات في الأحوال التي نص عليها القانون.
٤) بقاء قيمة الشيك في ذمة الساحب أو الملتزم الصرفي دون وفاء.
٥) اقتران المطالبة – عند الاقتضاء – بالمصروفات أو بالتعويض الثابت سببه قانوناً.
ومحل الدعوى هو أصل قيمة الشيك وما يتبعها قانوناً من مصروفات أو تعويض مشروع، ولا يعتد بشرط الفائدة.
دعوى مدنية/تجارية غايتها إلزام المدين بأداء القيمة المستحقة لحامل الشيك.
الأركانترتكز الدعوى على الأركان الآتية:
١) وجود شيك صحيح قانوناً، مشتمل على بياناته الجوهرية.
٢) صفة المدعي، بأن يكون مستفيداً أو حاملاً شرعياً ثابت الحق في الشيك بالتظهيرات غير المنقطعة أو بالحيازة المشروعة بحسب نوع الشيك.
٣) حلول حق المطالبة، لأن الشيك واجب الوفاء لدى الاطلاع.
٤) امتناع المسحوب عليه عن الوفاء، مع إثبات ذلك بالطريق المقرر قانوناً متى كان لازماً.
٥) قيام مسؤولية المدعى عليه بوصفه ساحباً أو مظهراً أو ضامناً احتياطياً أو ملتزماً بالدين الأصلي بحسب التكييف.
٦) بقاء الحق غير منقضٍ بالوفاء أو الإبراء أو التقادم أو الحكم النهائي.
إذا فقد أحد هذه الأركان اختلت الدعوى أو تغيّر تكييفها؛ فقد تنقلب من دعوى صرفية إلى دعوى أصلية بالدين، أو إلى دعوى إثراء بلا سبب، بحسب الوقائع وما بقي من حقوق.
شروط قيامها ومدتها القانونيةيشترط لقيام الدعوى – بحسب الأحوال – ما يأتي:
١) أن يكون الشيك صحيحاً ومستوفياً لبياناته.
٢) أن يثبت حق المدعي في حمله أو تملكه.
٣) أن يقدم الشيك للوفاء خلال الميعاد القانوني: شهر إذا كان مسحوباً في اليمن ومستحق الوفاء فيها، وثلاثة أشهر إذا كان مسحوباً خارجها ومستحق الوفاء فيها.
٤) أن يثبت الامتناع عن الدفع بالاعتراض (البروتستو) أو ببيان صادر من البنك أو غرفة المقاصة، متى كان لازماً للرجوع.
٥) مراعاة أن حق الحامل قبل الساحب قد يبقى قائماً ولو لم يتم التقديم أو البروتستو في الميعاد في حدود المادة (٥٦٣) من القانون التجاري.
٦) ألا تكون الدعوى قد تقادمت.
المدة القانونية:
أ- تتقادم دعاوى رجوع حامل الشيك على الساحب والمظهرين وغيرهم بمضي ستة أشهر من تاريخ انقضاء ميعاد تقديم الشيك.
ب- وتتقادم دعاوى رجوع الملتزمين بعضهم على بعض بمضي ستة أشهر من يوم الوفاء أو من يوم المطالبة القضائية.
ج- وإذا رفعت الدعوى فلا يسري التقادم إلا من تاريخ آخر إجراء فيها.
د- وبعد تقادم الدعوى الصرفية قد تبقى دعوى الإثراء على الساحب وفق المادة (٥٦٩).
ينبغي التمييز بين ميعاد تقديم الشيك، وميعاد إثبات عدم الوفاء، وميعاد تقادم الدعوى؛ فلكل منها وظيفة قانونية مستقلة، والخطأ في أحدها قد يؤثر في بعض طرق المطالبة دون بعضها.
شروط عريضة الدعوي الشكليةيجب أن تتضمن عريضة الدعوى – وفق قانون المرافعات – ما يأتي:
١) اسم المدعي ولقبه ومهنته وموطنه.
٢) اسم المدعى عليه ولقبه ومهنته وموطنه، أو آخر موطن معلوم له.
٣) تاريخ تقديم العريضة.
٤) اسم المحكمة المختصة.
٥) بيان موطن مختار للمدعي في بلد المحكمة إذا لم يكن له موطن فيها.
٦) بياناً وافياً مختصراً عن موضوع الدعوى وأدلتها إجمالاً.
٧) تحديد الطلبات تحديداً واضحاً: كالحكم بإلزام المدعى عليه بقيمة الشيك ومصروفات الدعوى وما يترتب قانوناً.
٨) توقيع المدعي أو وكيله، وإثبات الوكالة إذا قدمت العريضة من وكيل.
٩) إرفاق المستندات بحافظة، وتقديم صور بعدد المدعى عليهم.
١٠) إعلان العريضة خلال ثلاثين يوماً من رفعها، وإلا اعتبرت كأن لم تكن.
القصور في البيانات الشكلية قد يؤدي إلى بطلان العريضة أو الإعلان، غير أن بعض هذا البطلان يزول بحضور الخصم أو بإيداع مذكرة بدفاعه وفق المادة (١٨٢) من قانون المرافعات.
شروط عريضة الدعوي الموضوعيةيشترط في بناء الدعوى من الناحية الموضوعية ما يأتي:
١) تحديد مصدر الحق تحديداً دقيقاً: هل المطالبة مؤسسة على الشيك ذاته، أم على الشيك مع الدين الأصلي، أم على الإثراء بعد التقادم.
٢) بيان أوصاف الشيك: رقمه، تاريخه، قيمته، اسم البنك المسحوب عليه، اسم المستفيد، وسلسلة التظهيرات إن وجدت.
٣) بيان واقعة التقديم للوفاء وتاريخها ونتيجتها، مع إيضاح وسيلة إثبات الامتناع عن الدفع.
٤) تحديد صفة كل مدعى عليه وسبب اختصامه: ساحب، مظهر، ضامن احتياطي، أو مدين أصلي.
٥) بيان أن قيمة الشيك لم تُوفَّ، وأن الحق لم ينقضِ بالوفاء أو الإبراء أو المصالحة أو الحكم النهائي.
٦) بيان ما إذا كانت المطالبة تشمل المصروفات أو التعويض، وذكر أساس ذلك قانوناً.
٧) مراعاة الدفع بالتقادم أو الانقطاع أو الوقف، وبيان ما ينفيه أو يثبت خلافه بحسب الوقائع.
كلما كانت الوقائع محددة ومؤيدة بالمستندات ومرتبطة بالنص القانوني المناسب، كانت الدعوى أقوى وأقرب للقبول والحكم. أما الغموض في التكييف أو الطلبات فيضعف مركز المدعي.
أدلة إثباتهامن أهم أدلة الإثبات في هذه الدعوى:
١) أصل الشيك.
٢) صورة الشيك عند التعذر مع توافر الأصل أو سبب مشروع لعدم إبرازه.
٣) التظهيرات الثابتة على الشيك أو المستندات المكملة المثبتة لانتقال الحق.
٤) بيان البنك أو غرفة المقاصة بإثبات الامتناع عن الدفع، أو البروتستو عند الاقتضاء.
٥) إفادة عدم كفاية الرصيد أو رفض الصرف أو إشعار الإرجاع.
٦) العقد الأصلي، أو الفاتورة، أو سند التوريد، أو أي مستند يثبت سبب إصدار الشيك عند تأسيس المطالبة كذلك على الدين الأصلي.
٧) الإقرار الصادر من المدعى عليه، صراحة أو كتابة.
٨) المراسلات والإشعارات والإخطارات بين الأطراف.
٩) الخبرة الفنية أو تحقيق الخطوط عند إنكار التوقيع أو المنازعة في صدور السند.
١٠) الشهادة والقرائن في الحدود التي يقبلها القانون وتكمل الدليل الكتابي.
الشيك في الأصل دليل كتابي قوي، غير أن النزاع قد يمتد إلى صفة الحامل، أو حقيقة التظهير، أو سبب الإصدار، أو واقعة الوفاء، أو إنكار التوقيع؛ وهنا تتعدد وسائل الإثبات المساندة.
نص المواد في قانون الإثبات اليمنيالمادة (٢): على الدائن إثبات الحق، وعلى المدين إثبات التخلص منه، والبينة على المدعي واليمين على من أنكر.
المادة (٦): يشترط في الدعوى من حيث الإثبات والإجابة عليها ثبوت يد المدعى عليه على الحق المدعى به، وتعيين هذا الحق تعييناً كافياً.
المادة (١٣): طرق الإثبات هي: شهادة الشهود، والإقرار، والكتابة، واليمين وردها والنكول عنها، والقرائن الشرعية والقضائية، والمعاينة، وتقرير الخبرة، واستجواب الخصم.
المادة (٩٦): المحررات الرسمية حجة بما جاء فيها من أمور قام بها محررها في حدود مهمته أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره ما لم ينكرها الخصم أو يتبين تزويرها.
المادة (١٠٠): إذا أنكر الخصم صدور السند منه أو أنكر توقيعه عليه جاز للخصم المتمسك بالسند أن يثبت صدوره بالبينة القانونية، ويجوز إثباته عن طريق تحقيق الخطوط بواسطة خبير فني.
المادة (١٠١): إذا ثبت بعد التحقيق صدور السند من الخصم أخذت المحكمة بمحتواه.
قانون الإثبات يقرر القاعدة العامة في عبء الإثبات، ويمنح للمحررات والكتابة والخبرة واليمين وسائل عملية مهمة في دعاوى الشيكات، وخاصة عند إنكار التوقيع أو الادعاء بالوفاء أو التخالص.
من يتحمل عبء إثباتهاالأصل أن عبء الإثبات يقع على المدعي الحامل للشيك؛ فعليه إثبات:
١) وجود الشيك وصحته.
٢) صفته في المطالبة به.
٣) تقديمه للوفاء في الميعاد أو قيام حقه رغم فوات الإجراء بحسب النص.
٤) امتناع المسحوب عليه عن الوفاء بالطريق المقرر قانوناً.
٥) صفة المدعى عليه ومسؤوليته الصرفية أو العقدية.
وفي المقابل يتحمل المدعى عليه عبء إثبات ما يدفع به من تخالص أو وفاء أو إبراء أو صورية أو انقضاء. كما أن الساحب – بنص المادة (٥٣١) من القانون التجاري – هو الذي يثبت وجود مقابل الوفاء وقت إنشاء الشيك عند الإنكار، فإذا لم يثبت ذلك كان ضامناً للوفاء.
هذه القاعدة تجمع بين الأصل العام في الإثبات الوارد في المادة (٢) من قانون الإثبات، وبين الحكم الخاص الوارد في المادة (٥٣١) من القانون التجاري بشأن عبء إثبات مقابل الوفاء.
أمثلة١) تاجر باع بضاعة لتاجر آخر، واستلم منه شيكاً بمبلغ محدد، وعند تقديمه خلال شهر أفاد البنك بعدم كفاية الرصيد؛ هنا تُرفع دعوى المطالبة بقيمة الشيك على الساحب، مع إرفاق أصل الشيك وإفادة الرفض.
٢) حامل شيك انتقل إليه الحق فيه بالتظهير، وامتنع البنك عن الوفاء، فأثبت ذلك ببيان المقاصة؛ فيجوز له الرجوع على الساحب والمظهرين والضامن الاحتياطي بحسب الأحوال.
٣) تسلّم دائن شيكاً وفاءً لدين ناشئ عن توريد، ثم لم تُصرف قيمته؛ يجوز له – مع مراعاة الوقائع – أن يطالب بقيمة الشيك، وأن يتمسك أيضاً ببقاء الدين الأصلي قائماً لعدم تجديده.
٤) انقضت مدة التقادم الصرفي، ثم ثبت أن الساحب لم يقدم مقابل الوفاء أو استرده؛ فيجوز الانتقال إلى دعوى الإثراء بلا سبب في الحدود التي قررتها المادة (٥٦٩) من القانون التجاري.
الأمثلة تختلف باختلاف سبب عدم الوفاء، وصفة الحامل، وسلامة التظهيرات، ووجود مقابل الوفاء، وميعاد التقديم، وما إذا كانت المطالبة ستبنى على الحق الصرفي أو على الدين الأصلي أو على الإثراء.

النص المعروض في هذه الصفحة منقول من الكتاب المرفوع داخل المحادثة كما هو، مع تحويله إلى صفحة ويب طويلة قابلة للتمرير.