دعوى المشتري أو البائع بسبب نقصان أو زيادة في المبيع
القاعدة القضائية
1- لا تسمع دعوى المشتري أو دعوى البائع بسبب نقص أو زيادة في المبيع إذا انقضت سنة من وقت تسليم المبيع للمشتري فعلياً مع العلم بذلك وعدم وجود مانع سداً للذريعة.
2- التسليم الفعلي للعقارات لا يتم إلا بعد مساحة وذرع المبيع لتحديده، وإن هذا التسليم الفعلي يهيئ الأسباب للعلم بالزيادة والنقصان في المبيع لدى الطرفين البائع والمشتري في حينه، ولعدم وجود مانع شرعي يحول دون تقديم الدعوى خلال السنة المذكورة.
3- هدف المشرع من اشتراطه تقديم دعوى الزيادة أو النقصان في المبيع من البائع أو المشتري خلال سنة من تاريخ التسليم الفعلي للمبيع إلى ضمان استقرار المعاملات حتى لا يفاجأ أي منهما بعد فترة طويلة من تاريخ البيع بمطالبته بحق يتعلق بزيادة أو نقصان في المبيع.
حيثيات الحكم
وحيث إن الطعن قد استوفى شروط قبوله الشكلية بموجب قرار دائرة فحص الطعون رقم (1054) المؤرخ 22/7/1434هـ الموافق 1/6/2013م. وبعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة وبعد المداولة:
تبين أن الطاعن يعيب على الحكم الاستئنافي المطعون فيه مخالفة القانون والجور فيما قضى به والإضرار به، ولبيان ذلك ذكر أنه باع للمطعون ضده الأرض التي اشتراها من البائع ............ المقدرة مساحتها (300) ذراع لم يحدد فيها مساحة إضافية كحمى للطريق، وأنه باع له أيضاً أرضاً تقع في الجهة القبلية مساحتها (60) ذراعاً إلا أن المطعون ضده بسط على أكثر مما اشتراه وما في بصائره، وطالب بإلزام المطعون ضده بتصفية المبيع بأخذ ما في بصيرته وتسليمه البصيرة المحجوزة لديه.
وحيث إن الطاعن (المدعي أصلياً) ادعى على المطعون ضده (المدعى عليه أصلياً) بعد أكثر من عشرين سنة من تاريخ بيع القطعة الأولى عام 1405هـ وست سنوات من تاريخ بيع القطعة الثانية عام 1424هـ، مطالباً المحكمة بإلزامه برد المساحة الزائدة المدعى بها الواقعة في الجهة القبلية.
وحيث إن المادة (531) من القانون المدني رقم (14) لعام 2002م تنص على أنه لا تسمع دعوى المشتري أو دعوى البائع بسبب نقص أو زيادة في المبيع إذا انقضت سنة من وقت تسليم المبيع للمشتري تسليماً فعلياً مع العلم بذلك وعدم وجود مانع سداً للذريعة.
وحيث إن الثابت تسليم المبيع تسليماً فعلياً الذي يعني وضع المبيع تحت تصرف المشتري لينتفع به دون عائق، بدليل حيازة المطعون ضده (المشتري) للأرض وحرثها وزراعتها مدة تزيد على عشرين سنة على مرأى ومسمع من الجميع ودون اعتراض من الطاعن (البائع)، وحيث إن من المعلوم شرعاً وقانوناً وعرفاً أن التسليم الفعلي للعقارات لا يتم إلا بعد مساحة وذرع المبيع لتحديده، وحيث إن التسليم الفعلي للمبيع يهيئ الأسباب للعلم بالزيادة والنقصان لدى الطرفين (البائع أو المشتري)، ولعدم وجود مانع شرعي يحول دون تقديم الطاعن لدعواه خلال السنة المحددة في المادة المذكورة.
وحيث إن المشرع هدف من خلال اشتراطه تقديم دعوى الزيادة أو النقصان ـ سواء من البائع أو المشتري ـ خلال سنة من تاريخ التسليم الفعلي للمبيع إلى ضمان استقرار المعاملات وحتى لا يتفاجأ البائع أو المشتري بعد مرور فترة طويلة من تاريخ البيع بمطالبته بحق يتعلق بالزيادة أو النقصان في المبيع. وحيث إن عدم سماع الدعوى لا يعني سقوط الحق المدعى به ولكنه يتحول إلى التزام أدبي في ذمة المدعى عليه بالحق. لما كان ذلك فإن الطعن يكون في غير محله يتعين رفضه.
لذلك، واستناداً للمادتين (292، 300) مرافعات: حكمت المحكمة:
الموجز
طالب البائع باسترداد مساحة زائدة من أرض باعها بزعم تجاوز المساحة لما ورد في بصائر الشراء، بعد أن حاز المشتري الأرض وانتفع بها سنوات طويلة. قررت المحكمة العليا أن دعوى الزيادة أو النقص في المبيع لا تُسمع بعد سنة من التسليم الفعلي مع العلم وعدم وجود مانع، وأن عدم سماعها لا يسقط الحق المدعى به وإنما يجعله التزاماً أدبياً؛ فرفضت الطعن.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
رقم الطعن: (52775-ك) لسنة 1435هـ - مدني.
تاريخ الجلسة: 26/ربيع الأول/1435هـ الموافق 27/1/2014م.
رئيس الدائرة: القاضي/ أحمد محمد الشبيبي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (هـ).
أعضاء الدائرة: القاضي/ أحمد حسن الطيب، القاضي/ أحمد عبد القادر شرف الدين، القاضي/ د. عبد الملك ثابت الأغبري، القاضي/ جعفر سعيد باهيصمي.
موضوع القاعدة في المصدر: دعوى المشتري أو البائع بسبب نقصان أو زيادة في المبيع.
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الواحد والعشرون (التاسع مدني).
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 54-56 - صفحات PDF: 57-59.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.