أ- هل يرد استصحاب الحالة على أعمال الشركاء بعد انتهاء عقد الشراكة إذا استمر الشركاء على نفس المنوال؟ ب- تحميل أحد الشركاء الخسارة دون الباقين وأثره
القاعدة القضائية
1- الظاهر من نص المادة (651) مدني جواز امتداد الشراكة بعد انتهاء مدتها إذا استمر الشركاء في القيام بنفس العمل الذي أُنشئت من أجله، وهو ما يُستفاد من أقوال المطعون ضده وتؤيده القرائن الواقعية، ومنها عدم البينة الصحيحة على تصفية الشركة حتى الآن.
2- الثابت من أحكام المادتين (18/4) شركات و(636) مدني جواز إعفاء الشريك الذي لم يقدم غير عمله من المساهمة في الخسارة، بشرط ألا يكون قد تقرر له أجراً عن عمله؛ والثابت من عقد الشراكة أن ملكية رأس المال والأصول خاصة بالمطعون ضده، وأن بقية الشركاء مساهمون بالعمل فقط مقابل نسبة من الأرباح، ولم يحدد لأي منهم أجراً إضافياً إلى الربح، مما يجعل الحكم مشوباً بالخطأ في تفسير وتطبيق القانون.
حيثيات الحكم
حيث إن الطعن قُيِّد في ميعاده مستوفياً لشروطه القانونية، فإنه يكون مقبولاً شكلاً استناداً إلى قرار دائرة فحص الطعون. ومن حيث الموضوع، ظهر أن الشعبة التجارية أقامت حكمها المطعون فيه على أساس من الأسباب والحيثيات الواردة في حكم المحكمة التجارية الابتدائية بعدن، وأيدته في جميع ما قضى به.
ولما كانت المحكمة الابتدائية قد خلصت في حكمها إلى بطلان عقد الشركة المؤرخ 1961م لانتهاء مدته المحددة بعشر سنوات، واستندت في ذلك إلى نص المادتين (13/1، 18/4) من قانون الشركات وإلى المادة (636) مدني، فيما عللت به من بطلان عقد الشراكة لانطوائه على نص يتحمل بموجبه أحد الشركاء الخسارة دون بقية الشركاء.
وحيث إنه عن السبب المتعلق بانتهاء مدة الشركة، فإن الظاهر من نص المادة (651) مدني جواز امتداد الشراكة بعد انتهاء مدتها إذا استمر الشركاء في القيام بنفس العمل الذي أُنشئت من أجله الشركة، وهو ما يُستفاد من أقوال المطعون ضده وتؤيده القرائن الواقعية، ومنها عدم قيام البينة الصحيحة على تصفية الشركة حتى الآن.
ومن حيث السبب المتعلق بإعفاء بقية الشركاء من المساهمة في الخسارة، فإن الثابت من أحكام المادتين (18/4) شركات و(636) مدني جواز إعفاء الشريك الذي لم يقدم غير عمله من المساهمة في الخسارة، بشرط ألا يكون قد تقرر له أجراً عن عمله. والثابت من عقد الشركة أن ملكية رأس المال والأصول خاصة بالمطعون ضده، وأن بقية الشركاء مساهمون بالعمل فقط مقابل نسبة من الأرباح، ولم يحدد لأي منهم أجراً إضافياً إلى الربح، مما يجعل الحكم مشوباً بالخطأ في تفسير وتطبيق نصوص القانون.
ومن حيث استناد المحكمتين إلى الإقرار الصادر من والد الطاعن المؤرخ 1953م، فإن الظاهر عدم حجية ذلك الإقرار لتقدمه على تاريخ عقد الشركة بحوالي ثمان سنوات. ولما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعن أحد الورثة الشرعيين لوالده عباس غانم، الشريك الرابع في الشركة، بإقرار المطعون ضده وبمقتضى البند السابع من عقد الشراكة، وكانت الدعوى قد انصبت على طلب الطاعن الحكم له بنصيبه من بعد والده، فإن الدفع بعدم الصفة له في الادعاء لا يقوم على أساس صحيح من الشرع والقانون.
كما أن الدفع بتقادم الدعوى استناداً إلى أحكام المادة (23) إثبات ينطوي على تأويل خاطئ لنص المادة المذكورة من القانون النافذ، مع أن تاريخ الاستحقاق لم يحل بعد لاستمرار الشركة وعدم تصفيتها.
كما أن ما عللت به المحكمة في رفضها للدعوى المتعلقة بالمحلات التجارية من القول بسبق الفصل فيها بحكم بات من محكمة صيرة قد جاء خالياً عما يسنده؛ لما ظهر من أن محكمة صيرة الابتدائية لم تفصل في موضوع الدعوى، وإنما شطبت الدعوى بناءً على تنازل المدعي (المطعون ضده)، كما أن الطاعن لم يكن طرفاً في تلك القضية، وكان المدعى عليه فيها أحد الشركاء الآخرين. ومن كل ما تقدم يتبين قيام الطعن على أسباب راجحة يتعين معها نقض الحكم المطعون فيه والحكم الابتدائي المؤيد به.
الموجز
أ- هل يرد استصحاب الحالة على أعمال الشركاء بعد انتهاء عقد الشراكة إذا استمر الشركاء على نفس المنوال؟
ب- تحميل أحد الشركاء الخسارة دون الباقين وأثره.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 23/شوال/1422هـ الموافق في فهرس الكتاب 7/1/2002م
تنبيه توثيقي: ترويسة الحكم في النسخة المطبوعة تُظهر السنة الميلادية 2003م، بينما فهرس المصدر يُورد سنة 2002م؛ أبقينا تاريخ الفهرس في بيانات السابقة مع بيان اختلاف الترويسة.
رقم القرار: (57)، طعن رقم (116) لسنة 1422هـ - الهيئة التجارية (ب)
رئاسة الدائرة: القاضي/ عبد الله سالم عجاج - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: د. علي سليمان علي، عبد الجليل محسن العلفي، حسين محمد المهدي، يحيى محمد الماوري
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 494-496 - الصفحات المطبوعة: ٤٩٣-٤٩٥
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية