إذا تضمنت الدعوى نقطة نزاع تصدت لها المحكمة وفصلت فيها فلا يعد ذلك مخالفة للقانون طالما كانت متصلة به
القاعدة القضائية
ما نعاه الطاعن على المحكمة الابتدائية تصديها للفصل في موضوع البيت واحتجاج الطاعن بخلو العقد موضوع النزاع من النص على البيت، ولما كان الثابت من أوراق القضية تضمن الدعوى والرد عليها للمنزل، فإن تصدي المحكمة للفصل في تلك الجزئية لا ينطوي على مخالفة للقانون لاتصالها بموضوع النزاع اتصالاً قانونياً، ويكون حكمها على أساس صحيح، مما لا يقبل معه الطعن بالبطلان في الحكم المطعون فيه القائم على نفس الأسباب الواردة في الحكم الابتدائي المؤيد له.
حيثيات الحكم
حيث إن الطعن قُيّد في ميعاده مستوفياً لشروطه القانونية، فإنه يكون مقبولاً شكلاً استناداً إلى قرار دائرة فحص الطعون. ومن حيث الموضوع، فإن الطاعن استند في طعنه إلى أن الشعبة التجارية بمحكمة الاستئناف أخطأت فيما قضت به من التأييد للحكم الابتدائي، ونعى على المحكمة الابتدائية عدم استجابتها لطلبه إحالة المستند رقم (3) إلى المعمل الجنائي لتحقيق التزوير الذي يدعيه الطاعن. وأضاف الطاعن أنه أوفى بالتزاماته المتفق عليها وقام بشراء الأراضي، وأن المطعون ضده تسبب في عدم إكمال الشراء لتخلفه عن تسليم بقية الثمن، كما نسب الطاعن إلى المحكمتين الخطأ في فهم الواقع وتقدير الأدلة.
وحيث إن الثابت من أوراق القضية أن الطاعن تسلم من المطعون ضده عبر وكيله مبالغ مالية بلغت في مجموعها مليوناً وخمسمائة ألف شلن، وأنه لم ينفذ ما التزم به من شراء الأراضي المتفق عليها بحجة عدم إيفاء المطعون ضده ببقية الثمن. ولما كان ما سلمه المطعون ضده يساوي المبلغ المحدد في عقد الاتفاق، فإن استناد الطاعن إلى هذا السبب لا يقوم على أساس صحيح.
ولما كانت المحكمة الابتدائية قد اعتمدت في حكمها على ما قدمه الطرفان، واستخلصت من كل ذلك ثبوت استلام الطاعن للمبالغ المحكوم فيها، ومن ذلك الشيك المؤرخ 25/11/1993م بمبلغ أربعين ألف دينار، فإن عدم استجابة المحكمة لطلب إحالة المستند رقم (3) إلى المعمل الجنائي لا يعد قصوراً منها؛ لعدم اعتمادها على ذلك المستند في إثبات الدين.
وحيث إن الطاعن لم يبين على صحة شراء الأراضي المتفق عليها وتسليمها إلى المطعون ضده، وكان عقد الاتفاق قد تضمن النص على إعادة أي مبالغ تدفع بصفة عربون أو غيره، فإن ما ذهبت إليه المحكمة الابتدائية من إلزام الطاعن بإعادة تلك المبالغ لا يعدو عن الإلزام بما نص عليه العقد، وتكون المحكمة في ذلك قد وافقت صحيح الشرع والقانون.
ومن حيث ما نعاه الطاعن على المحكمة الابتدائية تصديها للفصل في موضوع البيت، واحتجاج الطاعن بخلو العقد موضوع النزاع من النص على البيت، ولما كان الثابت من أوراق القضية تضمن الدعوى والرد عليها للمنزل، فإن تصدي المحكمة للفصل في تلك الجزئية لا ينطوي على مخالفة للقانون لاتصالها بموضوع النزاع اتصالاً قانونياً، ويكون حكمها على أساس صحيح، مما لا يقبل معه الطعن بالبطلان في الحكم المطعون فيه القائم على نفس الأسباب الواردة في الحكم الابتدائي المؤيد له.
الموجز
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة بتاريخ 19/شوال/1422هـ الموافق 3/1/2002م
رقم القرار: (50) - الهيئة التجارية (ب) - طعن رقم (104) لسنة 1422هـ
رئاسة الدائرة: القاضي/ عبد الله سالم عجاج
وعضوية القضاة: د. علي سليمان علي، عبد الجليل محسن العلفي، حسين محمد المهدي، يحيى محمد الماوري
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 490-491 - الصفحة المطبوعة: ٤٨٩
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية