حيثيات الحكم
بعد مطالعة الأوراق، وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة، وبعد المداولة - حيث إن الطعن مستوف لشروط تقديمه من حيث الشكل، فإنه يتعين قبوله من حيث الشكل. - وفي الموضوع فما أثاره الطاعن في أسباب طعنه من أن الحكم الابتدائي صدر في غيابه هو قول في غير محله، ذلك أن الثابت من الحكم الابتدائي أن المتهم ……………. . كان على علم بموعد جلسة النطق بالحكم، وتم النصب عنه عند النطق بالحكم مما يعني أن الحكم صدر حضورياً ذلك أن الحكم يعد حضورياً إذا حضر المتهم أكثر من جلسة، ولو تغيب عن جلسة النطق بالحكم يعد حضورياً إذا حضر المتهم أكثر من جلسة، ولو تغيب عن جلسة النطق بالحكم مع علمه بميعادها. - أما ما أثاره الطاعن في جانب آخر من طعنه من أنه قرر بالاستئناف خلال الميعاد القانوني المحدد في أحكام المادة ٤٢١ أ. ج فالبين من الأوراق أن ما أثاره كان صحيحاً لما هو ثابت من خلال عريضة الطلب المقدمة منه إلى المحكمة الاستئنافية والتي يطالب فيها تسليمه نسخة من الحكم الابتدائي، وقيد استئنافه وسدد رسوم الاستئناف وذلك بتاريخ ٢٠٠١١١١م، والبين هنا أن الطاعن قيد استئنافه بعد مرور تسعة أيام من تاريخ النطق بالحكم الابتدائي أي خلال ميعاد الاستئناف المحدد في أحكام المادة ٤٢١ أ. ج. لذلك فإن قضاء المحكمة بقولها في حيثيات حكمها وجزمها أن طعن المستأنف جاء متآخراً كون الحكم صدر بتاريخ ٢٠٠١١٠٢٢م، وعريضة الاستئناف قدمت بعد فوات الميعاد القانوني، مما يتعين عدم قبول استئنافه، هو قضاء في غير محله. ذلك أن التقرير بالاستئناف يكفي فيه أن يظهر المستأنف رغبته في الاستئناف من خلال التقرير به خلال الميعاد المحدد قانوناً. - وكان على المحكمة أن تفحص ملف القضية وترجع إلى الأوراق لتستظهر ذلك من عدمه. - وحيث إن ملف القضية يحتوي على طلب مقدم من الطاعن حالياً المستأنف حينها للمحكمة الابتدائية أثار فيه طلبه نسخة من الحكم الابتدائي ومتوفر معه سند تسديد رسوم الاستئناف بتاريخ ٢٠٠١١١١م مما يعني أن المحكوم عليه قرر استئنافه بعد مرور تسعة أيام على صدور الحكم المستأنف الصادر بتاريخ ٢٠٠١١٠٢٢م، وعليه فإن استئناف المستأنف قدم في ميعاده القانوني. - وكان على المحكمة الاستئنافية إعلان المستأنف بميعاد أول جلسة لنظر القضية إعلاناً صحيحاً فإن حضر المستأنف الجلسة الأولى نظرت في استئنافه، وإن تخلف عن حضورها دون عذر صحيح طبقت المحكمة القوانين النافذة في أحكام الاستئناف ضد المستأنف، وننوه هنا أن المحكمة وقد فصلت في استئناف المستأنف بما صار إليه قضاؤها ما كان ينبغي لها أن تفصل في الموضوع، كما إن التقرير بالاستئناف يكفي فيه أن يعلن المستأنف استئنافه خلال الميعاد، ولا يلزم أن يقدم أسباب استئنافه كما هو الحال في قواعد الطعن بالنقض الذي يلزم الطاعن أن يقدم أسباب طعنه خلال الميعاد القانوني، ولما تقدم فإن قضاء المحكمة بعدم قبول استئناف المستأنف لعدم تقديم أسباب استئنافه خلال الميعاد، هو قضاء في غير محله يستوجب نقضه وإعادة المحاكمة للفصل في استئناف المستأنف.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم 17/رجب/1424هـ الموافق 13/9/2003م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ فيصل عمر مثنى رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: عبد الرحمن أحمد الشاحذي، أحمد علي الشامي، د. علي يوسف حربة، محمد بن محمد الديلمي
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثالث - الجزء الجزائي
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 242-245 - صفحات PDF: 243-246
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية