الحكم الخالي من الأسباب والأسانيد القانونية باطل.
القاعدة القضائية
جاء الحكم خالياً من الأسباب والأسانيد القانونية، لذلك فإنه من غير المعقول أن يقال لذلك حكم بالمعنى المتعارف عليه فقهاً وقضاءً وقانوناً وعرفاً.
حيثيات الحكم
وبمطالعة الأوراق المشمولة بملف القضية بما في ذلك الحكم الابتدائي وكذلك الحكم الاستئنافي الذي جاء مؤيداً له، وعلى ما جاء في طعن أولياء دم المجني عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ، وكذلك المجني عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وما جاء في مذكرة العرض الوجوبي المرفوعة من النائب العام وعلى ما جاء في رأي نيابة النقض، وغير ذلك من الأوراق. وحيث أن اتصال المحكمة العليا، متحقق باستيفاء الطعن بالنقض إجراءاته الشكلية المقررة قانوناً وكذا بمذكرة العرض الوجوبي المرفوعة من النائب العام إعمالاً لحكم المادة ٤٣٤ أ. ج. ولما كانت المحكمة العليا هي المناط بها مراقبة المحاكم في تطبيقها للقانوني بشقيه الإجرائي والموضوعي، ففيما يتعلق بالجانب الإجرائي، نجد أن الحكم الابتدائي، قد جاء خالياً من قرار الاتهام المسند إلى المتهم ……………. . ، وكذلك لم يرد في الحكم ما جاء في دعوى أولياء دم المجني عليه، وما هو رد المتهم فيما نسب إليه، وكذلك جاء الحكم خالياً من الأسباب والأسانيد القانونية، لذلك فإنه من غير المعقول أن يقال لذلك حكم بالمعنى المتعارف عليه فقهاً وقضاء وقانوناً وعرفاً، وذلك مما يجعله في حكم المنعدم، فلا هو أعمل حكم القانون الساري قبل الوحدة، أو أي قانون آخر يمكن الاعتماد عليه، ويسهل لنا أعمال رقابة المحكمة العليا، ومن العجيب أن محكمة الاستئناف لم تتعرض لهذا الموضوع، بالرغم من أنها قد نظرت القضية ففي ظل القانون رقم ١٣ لسنة ١٩٩٤م وعليه فإن حكم الشعبة الجزائية قد بني على حكم باطل وبطلانه متعلق بالنظام العام، وإذا كان هذا الإجراء سيؤدي إلى إطالة أمد النزاع فإن ذلك يعود على المحكمة الابتدائية وما تبعها في محكمة الاستئناف وهو ما يستوجب أن يكون التفتيش القضائي على دراية بمثل هذه القضايا حتى يكون على بصيرة وهو بصدد تقويم أعمال القضاة واتخاذ الإجراءات الكفيلة. بتطبيق القانون، لأن ما صاحب الحكم من قصور ليست من الأمور التي يشيع الخطأ فيها بل أن ذلك قصور جسيم يستوجب المسألة القانونية. ولما كان الأمر كذلك وإعمالاً للمواد ٣٩٦، ٣٩٧، ٤٣١، ٤٣٣، ٤٣٥، ٤٣٦، ٤٣٧، ٤٣٨، ٤٤٠، ٤٤١، ٤٤٢، ٤٤٣ أ. ج
منطوق الحكم
فإن الدائرة بعد إمعان النظر والمداولة تقرر الآتي:
1- قبول عرض النائب العام.
2- قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع.
3- نقض الحكم الاستئنافي المؤيد للحكم الابتدائي، وإعادة الأوراق للفصل في الموضوع مجدداً أمام المحكمة الابتدائية بتشكيل جديد في جلسات متتابعة وفقاً للقانون.
4- ترسل صورة من حكمنا إلى التفتيش القضائي.
ومن الله نستمد العون والتوفيق بتاريخ 16/رجب/1424هـ الموافق 13/9/2003م
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم الخميس 23/جماد الثاني/1424هـ الموافق 21/8/2003م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ أحمد أحمد الخطابي رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: د. علي محمد اليناعي، علي عبد الله القليسي، يحيى يحيى الجعدبي، أحمد عبد الله الأنسي
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثالث - الجزء الجزائي
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 236-238 - صفحات PDF: 237-239
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية