حيثيات الحكم
بعد مطالعة الأوراق، وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة، وبعد المداولة تبين التالي أولاً عن طعن الطاعن حسن محمد مانع أ من حيث الشكل لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ ٢٠٠١٦٢٥م وكان الطاعن قد قدم أسباب طعنه بتاريخ ٢٠٠١٧٣١م، وسدد مبلغ الكفالة المقررة قانوناً للطعن بالنقض، وكان ذا صفة ومصلحة، فإنه يتعين قبوله من حيث الشكل. ب من حيث الموضوع ١ من حيث إن الطاعن قد نعى على المحكمة الاستئنافية مخالفتها للقانون الواجب التطبيق، فإن هذا النعي لا يعدو أن يكون كلاماً مجملا مرسلاً، لأن الطاعن لم يبين وجه مخالفة المحكمة للقانون الواجب التطبيق. ٢ من حيث إن الطاعن قد نعى على المحكمة الاستئنافية مخالفتها لما أشار إليه حكم المحكمة العليا في ملاحظاتها بأنه في حالة وقوع فتنة بين طرفين فإن كل ما في فريق فهو من الفريق الآخر، فإن تطبيق هذه القاعدة يمكن عند عدم معرفة مرتكب كل جناية من الجنايات في كل طرف، أما عند معرفة مرتكب كل جناية من الجنايات الواقعة في أي طرف فإن مرتكب كل جناية يسأل عن جنايته. ٣ من حيث إن الطاعن قد نعى على المحكمة الاستئنافية أنها لم تأخذ بملاحظة المحكمة العليا في أن عدم تقديم الدعوى العامة لا يمنع من تقديم الإدعاء الخاص والحكم فيه بما يتقرر، فإن ذلك يمكن توضيحه بأن تقديم الإدعاء الخاص أو الدعوى المدنية إنما يكون ذلك تبعاً للدعوى الجزائية المقامة على المتهم، أما إذا لم تكن هناك دعوى جزائية قد أقيمت من النيابة العامة على شخص فإنه لا يجوز تقديم الإدعاء الخاص أو الدعوى المدنية على هذا الشخص تبعاً لدعوى جزائية أقيمت على أشخاص آخرين وإن كان يجوز رفع دعوى مدنية على هذا الشخص بصفة مستقلة وليس تبعاً للدعوى الجزائية. ٤ من حيث إن الطاعن قد نعى على محكمة الاستئناف استبعاد…………… من فرض أرش عليه على اعتبار أنه متهم وأنه ليس مجنياً عليه، فإن المحكمة الاستئنافية قد أوضحت ذلك في حيثيات حكمها بأن المحكمة لا ترى موجباً بفرض أرش على مرعي بن العمر لعدم وجود ما يثبت تورطه بالاعتداء وأنه قد تبين للمحكمة أنه مجروح وحمل تقريراً طبياً ولا توجد دلائل على أنه قام بالضرب بل هو مضروب، وإذا فإن استبعاد المحكمة……………… هو من المسائل الموضوعية التي تختص بها محكمة الموضوع بدون رقابة عليها من المحكمة العليا وذلك وفقاً للمادة ٤٣١ من قانون الإجراءات الجزائية، وأيضاً فإن استبعاد…………… وكذلك……………… إنما جاء تطبيقاً للمادة ٣٦٥ من قانون الإجراءات الجزائية والتي تنص على أنه لا يجوز معاقبة المتهم عن واقعة غير التي وردت بصحيفة الاتهام أو ورقة التكليف بالحضور كما لا يجوز الحكم على غير المتهم المقامة عليه الدعوى. ٥ من حيث إن الطاعن قد نعى على الحكم الاستئنافي أنه جاء مخالفاً لنص المادة ٤٥٢ من قانون الإجراءات الجزائية والتي تنص على أنه إذا كان نقض الحكم مبنياً على مسألة قانونية وجب على محكمة الموضوع التي أعيدت إليها الدعوى أن تتبع حكم محكمة النقض في هذه المسألة، فإن ما حكمت به محكمة الاستئناف في المسائل الموضوعية فإن المحكمة العليا لا تمتد مراقبتها إلى حقيقة الوقائع التي اقتنعت بثبوتها المحكمة مصدرة الحكم ولا إلى قيمة الأدلة التي عولت عليها في الإثبات. وذلك وفقاً للمادة ٤٣١ من قانون الإجراءات الجزائية. ٦ من حيث إن الطاعن قد نعى على المحكمة الاستئنافية عدم أخذها بكافة المستندات التي تقدم بها، فإن ذلك أيضاً من المسائل الموضوعية التي تختص بها محكمة الموضوع بدون رقابة عليها من المحكمة العليا لذلك كله، فإنه يتعين رفض طعن الطاعن من حيث الموضوع. ثانياً عن طعن الطاعنين ١ ………………. ٢………………. . ٣…………………. لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ ٢٠٠١٦٢٥م، لكن الطاعنين لم يقدموا. أسباب طعنهم إلا بتاريخ ٢٠٠١٨١١م أي بعد انتهاء الميعاد المحدد للطعن بالنقض والمقرر في المادة ٤٣٧ من قانون الإجراءات الجزائية وهو ما يتعين معه عدم قبول الطعن من حيث الشكل، وذلك وفقاً للمادة ٤٤٣ من قانون الإجراءات الجزائية، وما قضي بعدم قبوله من حيث الشكل، فإنه يتعين عدم الخوض فيه من حيث الموضوع.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم 10/رجب/1424هـ الموافق 6/9/2003م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ فيصل عمر مثنى رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: عبد الرحمن أحمد الشاحذي، أحمد علي الشامي، د. علي يوسف حربة، محمد بن محمد الديلمي
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثالث - الجزء الجزائي
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 219-222 - صفحات PDF: 220-223
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية