حيثيات الحكم
بعد مطالعة الأوراق، وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة، وبعد المداولة أولاً حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فيتعين قبوله من حيث الشكل. ثانياً حيث إن المادة ٤٣٤ أ. ج تقضي بأنه إذا كان الحكم صادراً بالإعدام أو بقصاص أو بحد يترتب عليه ذهاب النفس أو عضو من ١٢٨ الجسم يجب على النيابة العامة ان تعرض القضية على المحكمة العليا مشفوعة برأيها، ويجوز للمحكمة فيهذه الحالة التعرض لموضوع الدعوى، ومقتضى ذلك أن المشرع حين قرر وجوب عرض كل حكم صادر بالإعدام أو بقصاص، أو بحد يترتب عليه ذهاب النفس أو عض و من الجسم على المحكمة العليا، إنما قرر ذلك لحكمة قدرها لما لمثل هذه القضايا من الخطر والأهمية، وأعطى المحكمة العليا حق مد سلطتها إلى النظر في موضوع الدعوى بالعرض الوجوبي، لا بطعن المحكوم عليه. فوظيفة المحكمة العليا بشأن تلك الأحكام ذات طبيعة خاصة تقتض يها أعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة وتقضي بنقض الحكم في أية حالة من حالات الخطأ في القانون أو البطلان، من تلقاء نفسها. - وحيث إن كل ما جاء في أسباب الحكم بالقصاص فيه هو الآتي هذا وبالرجوع إلى شهادة كل من ……………. ، ………………… عمداً بحجر كبير يقدر طولها م ن رأس أصابع اليد إلى منتصف الساعد إضافة إلى اعتراف المتهم بأنه قتل………………، إلى ما تضمنه القرار الطبي بان المجني عليه مات من أثر إصابة الحجر كما ثبت أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أمر برض رأس اليهودي بين حجر كما ثبت أن حجرين كما توجد سابقة قضائية للمحكمة العليا في قضايا مماثلة لهذه القضية في الحكم المؤرخ ٢١شوال ١٤١٩ه ورقم ١٦٤ قضت فيه على القاتل بالحجر بالقصاص أما ما ورد في شهادة الدفعات فقد سبق منه أن عدل الشاهد……………. ، وجرح الشاهد بعد تعديله لا يقبل منه قانوناً ١٢٩ كما تبين أن المحكمة الابتدائية لم توف ق في تكييف الجريمة شبه عمد كما لم توفق في حكمها بالدية على ذلك التكييف. - وحيث إن الحكم المطعون فيه لم يبين واقعة الدعوى وهل كان الحادث قبل وقوع الفتنة المدعى وقوعها، أم أثنائها، أم بعدها؟ وكان من المقرر أن الحكم يجب أن يذكر واقعة الدعوى والأدلة التي اعتمد عليها ببيان مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به، أما وضع الحكم بصيغة عامة مبهمة فلا حقق الذي قصده الشارع من تسبيب الأحكام، ولا يمكن المحكمة العليا من مراقبة صحة تطبيق القانون. - ومن المقرر أيضاً أن يكون الحكم واضحاً في شأن ما أثبته أو نفاه من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها ، أو متعلقة بالرد على أوجه الدفاع الهامة، وكانت متصلة بعناصر الإدانة بشكل عام، ويجب على المحكمة أن تعني قبل إدانة المتهم في جريمة القتل العمد باستظهار عنصر القصد وإبراز الأدلة المبينة لتوافره، فالقصد فعل القلب وأقيم استعمال الآلة القاتلة غالباً – المحددة مقامة تيسيراً، غير أن هذا القول لا يعفي المحكمة من الاعتناء بإثبات الركن المعنوي للجريمة، فلا يكفي الاعتماد على الأداة الأداة القاتلة، المثقل الكبير مطلقاً، فالقتل الخطأ قد حدث بأداة ق اتلة بطبيعتها، وقد حدث القتل العمد بأداة غير معدة للقتل والنتيجة في أن القتل عمداً أو شبه عمد، أو خطأ هو بالقصد ففي القتل العمد يقصد الجاني الفعل والنتيجة الموت وفي القتل الخطأ يرتكب الجاني الفعل بإهمال ورعونة أو التفريط أو عدم احترام القوانين واللوائ ح ولكن لم يقصد النتيجة أما في القتل شبه ١٣٠ العمد فالجاني يقصد الفعل شبه العمد فالجاني يقصد الفعل الاعتداء ولكن لم يقصد أحداث النتيجة الموت وإنما يقصد الإيذاء وغني عن البيان اختلاف الفقهاء في حكم القتل بمثقل عمداً أو شبه عمد. - وحيث إنه وإن كان للمحكمة في المواد الجزائية السلطة الكاملة في أن تأخذ باعتراف المتهم في التحقيق اعتراف المتهم برجم الحجر مرة وأنكر مرات ولم يعترف بإرادته القتل متى اقتنعت بصحته إلا أنه إذا أنكر المتهم الأقوال التي نسبت إليه في التحقيق أو ادعى أنها نتيجة إكراه المتهم أنكر الاع تراف فإنه يجب على المحكمة أن تحقق هذا الدفاع وأن تضمن حكمها الرد عليه وتفنده إذا ما رأت عدم صحته. - وحيث إن الحكم المطعون فيه على ما سبق شيب بالقصور فإنه يتعين نقضه.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 31/7/2003م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ فيصل عمر مثنى رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: عبد الرحمن أحمد الشاحذي، أحمد علي الشامي، د. علي يوسف حربة، محمد بن محمد الديلمي
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثالث - الجزء الجزائي
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 128-131 - صفحات PDF: 129-132
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية