ميعاد الطعن للحاضر والغائب في قانون المرافعات القديم
القاعدة القضائية
يبدأ ميعاد الطعن للحاضر من تاريخ النطق بالحكم، وللغائب من تاريخ استلامه، وذلك في ظل قانون المرافعات القديم.
الحكم
إذا صدر الحكم بحضور الخصوم فإن ميعاد الاستئناف يبدأ من تاريخ النطق بالحكم وفق القانون النافذ وقت رفع الطعن، أما الغائب فيبدأ الميعاد بالنسبة له من تاريخ استلام الحكم.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير عضو هيئة المحكمة، وبعد المداولة، تبين أن الطعن المرفوع من الطاعنين ورثة/........ وعددهم ستة، الواردة أسماؤهم في مقدمة الطعن، لم يكن موقعًا عليه منهم جميعًا، وإنما كان التوقيع على الطعن من أحدهم وهو/.........
ولم نجد ما يفيد أنه وكيل عمن ذكروا في مقدمة الطعن، فيما خلت الإرسالية المرفقة بالملف من ذكر أي وكالة، وبالتالي انحصار الطعن في من رفعه ووقع عليه، وهو الطاعن الدكتور/........ فقط دون بقية من ذكروا من الورثة، فيكون الطعن مقبولاً شكلاً وفقًا لقرار دائرة فحص الطعون.
أما في الموضوع، فقد أثار الطاعن أن الحكم فصل في فوات ميعاد الاستئناف وأهمل الخطأ في تطبيق القانون المتعلق بالنظام العام عند قبول الدعوى الابتدائية، ولم تمثل أطراف الخصومة تمثيلاً صحيحًا، وهذه مخالفة للمواد (185، 186/2، 3) من قانون المرافعات، مما يتطلب تدخل محكمة النقض بإلغاء الحكم الابتدائي وإعادته مجددًا لتصحيحه.
وعن هذه الأسباب، وبالرجوع من قبل المحكمة العليا إلى الحكم المطعون فيه، تبين أن الحكم قد اقتصر على الفصل في الدفع المبدى من المستأنف ضدهما - المطعون ضدهما حاليًا - بعدم قبول الاستئناف لفوات ميعاد تقديمه قانونًا.
حيث أشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى أن الحكم الابتدائي الصادر عن محكمة حبيل الريدة الابتدائية صدر في 19/شوال/1421هـ الموافق 14/1/2001م، وتم تجهيز الحكم كما هو مدون في ديباجته بتاريخ 10/2/2001م، وتم تقديم الاستئناف بتاريخ 23/4/2001م، أي بعد تجهيز الحكم بما يقارب شهرًا ونصف، ومنذ صدور الحكم بما يقارب ثلاثة أشهر وتسعة أيام.
وأن المستأنف أشار في رده على الدفع إلى أن القاضي كان السبب في تأخير استلام نسخة من الحكم لعدم التوقيع عليه من قبله، وأنه عرف بصدور الحكم في 14/1/2001م.
وكان محضر النطق بالحكم الابتدائي قد أشار إلى أن النطق بالحكم كان بحضور جميع الأطراف، وكانت المحكمة الاستئنافية قد استندت إلى المادة (200) من قانون المرافعات رقم (28) لعام 1992م النافذ عند رفع الطعن، والتي تقضي بأن مدة الاستئناف ستون يومًا من تاريخ النطق بالحكم بالنسبة للحاضر، ومن تاريخ استلام الحكم بالنسبة للغائب، فقضت بسقوط الطعن لتقديمه بعد فوات الميعاد.
وحيث إن مبنى الطعون يجب أن يقتصر على ما حكم به، وكان البين أن ما حكم به هو رفض استئناف المستأنف لتقديمه بعد فوات المدة المحددة قانونًا، فإن ما صار إليه قرار محكمة الاستئناف كان صائبًا ومتفقًا مع أحكام القانون النافذ عند رفع الطعن.
وبالتالي فما أثاره الطاعن في هذا الجانب في غير محله، متعين رفضه وإقرار الحكم المطعون فيه.
منطوق الحكم
1- قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا.
2- إقرار الحكم محل الطعن الصادر عن محكمة استئناف محافظة لحج بتاريخ 15/شوال/1424هـ الموافق 8/12/2003م لما عللناه، ومصادرة مبلغ الكفالة إلى الخزينة العامة للدولة.
والله ولي الهداية والتوفيق،،،
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم 22/ربيع الثاني/1426هـ الموافق 30/5/2005م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ عبد الرحمن أحمد الشاهدي - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: إبراهيم محمد المرتضى، حسين عبد القادر عبيدان، عبد الواسع عبد العزيز العريقي، عبد القادر أحمد الجل
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 161 - صفحات PDF: 254-257
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية