سقوط الخصومة
القاعدة القضائية
تسقط الخصومة بمرور ثلاث سنوات من تاريخ آخر إجراء صحيح تم فيها بدون سبب شرعي موجب، ولا يسري هذا الحكم إلا إذا كان التوقف بسبب من المدعي.
الحكم
سقوط الخصومة المنصوص عليه في المادة (216) مرافعات يفترض مرور ثلاث سنوات من تاريخ آخر إجراء صحيح دون سبب شرعي، وأن يكون توقف سير الخصومة بسبب من المدعي، فإذا كان التوقف راجعًا إلى عدم تحديد المحكمة للجلسة التالية فلا محل للحكم بسقوط الخصومة.
حيثيات الحكم
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير القاضي عضو هيئة المحكمة، وبعد المداولة، تبين أن الطعن مستوفٍ لشروط تقديمه، فمتعين قبوله.
أما في الموضوع، فإن ما أثاره الطاعن في أسباب طعنه من أن قرار الشعبة المدنية بسقوط الخصومة لعدم متابعة المستأنف استئنافه غير سليم، كونه كان متابعًا لاستئنافه وكان ينتظر صدور حكم فيه، قد جاء واردًا وفي محله.
ذلك أن البين من محضر جلسة 27/8/1998م حضور المستأنف والمستأنف ضده في هذه الجلسة، ولم تحدد المحكمة ميعادًا جديدًا لجلستها القادمة، ولم تحجز القضية للحكم، وكان المستأنف قد طلب في هذه الجلسة حجز القضية للحكم.
والبين كذلك من محضر هذه الجلسة أن المستأنف ضده قد أظهر أنه متمسك بالحكم الابتدائي.
وقد كان لزامًا على محكمة الاستئناف، وقد باشرت النظر في هذه القضية بعد جلسة 27/8/1998م وبعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات، أن تعلن المستأنف عن ميعاد جديد لجلستها القادمة، إلا أن محاضر جلسات المحكمة المحررة ابتداء من تاريخ 21/القعدة/1424هـ الموافق 20/1/2004م وحتى 22/3/2004م أظهرت أنها لم تعلن المستأنف، ولم تتبع المحكمة عند نظر هذه القضية ما حدده الفصل الثاني الخاص بالحضور والغياب.
الأمر الذي يجعل قرار المحكمة بسقوط الخصومة في غير محله، كون المستأنف - الطاعن حاليًا - قد قدم أمام المحكمة أوجه نعيه ضد الحكم الابتدائي في مذكرة استئنافه، كما أظهر أمام المحكمة في جلسة 27/8/1998م كافة طلباته وطلب حجز القضية للحكم.
وعليه، وحيث إن سقوط الخصومة المنصوص عليه في أحكام المادة (216) مرافعات يعني أن سقوط الخصومة يكون بعد مرور ثلاث سنوات من تاريخ آخر إجراء صحيح تم فيها بدون سبب شرعي موجب، فإن هذا النص لا ينطبق على هذه القضية، لأن توقف سير الخصومة لم يكن بسبب من المستأنف، وإنما لعدم تحديد المحكمة الجلسة القادمة بعد جلسة 27/8/1998م.
الأمر المتعين معه نقض الحكم وإعادة ملف القضية إلى محكمة الاستئناف لنظر استئناف المستأنف والفصل فيه، مع مراعاة مثل هذه الحالة مستقبلاً وإعمال نصوص مواد الفصل الثاني الخاصة بالحضور والغياب من قانون المرافعات.
منطوق الحكم
1- قبول طعن الطاعن شكلاً وموضوعًا لما عللناه من بطلان الحكم المطعون فيه لقضائه بسقوط الخصومة، ولم يكن ذلك بفعل المستأنف المدعي وإنما بإهمال المحكمة بعدم تحديد ميعاد لجلستها القادمة.
2- نقض الحكم محل الطعن وإعادة ملف القضية إلى محكمة الاستئناف لنظر استئناف المستأنف والفصل فيه على ضوء ما أشرنا إليه.
3- إعادة مبلغ الكفالة للطاعن.
بهذا حكمنا، والله ولي الهداية والتوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل،،،
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم 21/ربيع الثاني/1426هـ الموافق 29/5/2005م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ عبد الرحمن أحمد الشاهدي - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: إبراهيم محمد المرتضى، حسين عبد القادر عبيدان، عبد القادر أحمد الجل، عبد الواسع عبد العزيز العريقي
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 244 - صفحات PDF: 251-253
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية