استئناف - التنازل عن الاستئناف
القاعدة القضائية
تنازل بعض المستأنفين عن الاستئناف لا يسري على باقي المستأنفين.
الحكم
التنازل عن الاستئناف لا ينهي ما بقي من طلبات وحقوق لباقي الخصوم، وعلى المحكمة أن تفصل في طلباتهم المستقلة ولا تعتبر تنازل أحد المستأنفين منهياً للخصومة بالنسبة إليهم.
حيثيات الحكم
وبعد الاطلاع على أوراق هذه القضية وسماع تقرير القاضي عضو هيئة المحكمة، وبعد المداولة، تبين أن الطعن مقدم من ذي صفة على ذي صفة وأنه قد استوفى أوضاعه الشكلية وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون، لذلك يكون الطعن مقبولاً شكلاً.
أما في الموضوع، فقد تبين أن الطاعنين قد نعيا في أسباب طعنهما ضد الحكم الاستئنافي المطعون فيه المشار إليه آنفاً، وخلاصتها أن محكمة الاستئناف حكمت بانقضاء الاستئناف بالتنازل وفقاً للمادة (210) ولم تحكم لهما بشيء مما يستحقانه من النفقات والتعويضات وغير ذلك.
وعن هذا السبب كان الرجوع من قبل المحكمة العليا إلى الحكم الاستئنافي المشار إليه، فوجدنا أن ما نعاه الطاعنان ضد الحكم المطعون فيه في محله، ذلك أن المحكمة قبلت التنازل من مدعي البطلان ولم تحكم للطاعنة بالنقض حالياً بما تستحقه وفقاً للمادتين (211، 213) مرافعات، وكان اللازم عليها أن تحكم على المتنازل بالنفقات وبالتعويضات اللازمة للطرف الآخر وهي الطاعنة بالنقض حالياً.
أما السبب الثاني من أسباب الطعن بالنقض، وهو طلب الطاعنين الحكم لهما بما يوافق الشرع الشريف ووفقاً لأحكام قانون الجرائم والعقوبات والحكم لهما بالأغرام والمخاسير التي بلغت مائتي ألف ريال، فعن هذا السبب رجعنا إلى دراسة حكم المحكمين المذكورين فوجدناه قد سجل سبع جنايات في الحرة/........ الطاعنة حالياً، منها دامية صغرى ووارمة وبقية السبع محمرات، وتم تنزيل أرشها لذلك بقلم كاتب المحكمة المذكورة آنفاً فبلغ أرشها واحداً وعشرين ألفاً وثمانمائة وخمسة وسبعين ريالاً يمنياً.
وعليه فإن ما أثارته الطاعنة في طعنها في محله، إذ كان لزاماً على محكمة الاستئناف أن تفصل بهذا الأرش للمذكورة طالما وأنها طلبت تنفيذ حكم المحكمين المذكورين وفقاً للمادة (58) من قانون التحكيم.
أما زوجها الطاعن بالنقض فلم نجد له أرشاً في حكم المحكمين، بل وجدنا أن الإخوة الثلاثة المذكورين قد تعافوا وتصالحوا وتنازلوا عما حدث فيهم من أروش وجنايات أمام الأمين/.........
وحيث أن طعن الطاعنة كان بالأساس هو النعي على الحكم المطعون فيه ببطلانه لعدم الفصل في طلب التنفيذ المقدم من الطاعنة فيما حكم لها المحكمون من الأرش، وبالرجوع إلى الحكم المطعون فيه تبين أن قضاة الحكم عند قضائهم بانقضاء الاستئناف بالتنازل من رافع دعوى البطلان المتهم في الأساس بالجناية على المجني عليها، اتضح للمحكمة العليا أن أصل الدعوى استئنافياً هو طلب التنفيذ لما حكم به المحكمون لها من الأرش والتعويض عن الأغرام والمخاسير، ولم تحكم بذلك المحكمة واعتبرت تنازل المدعى عليه، الذي هو مدعي البطلان لحكم المحكمين في الأصل، منهياً للخصومة وتجاهلت المحكمة الفصل في طلب التنفيذ.
الأمر الذي يجعل الحكم محل الطعن باطلاً متعيناً نقضه والإعادة إلى محكمة الموضوع للفصل في طلب التنفيذ، مع مراعاة أن استحقاق المدعية في الأرش هو كامل الأرش وليس نصفه كما جزم المحكمون، لأن المادة (42) عقوبات نصت في فقرتها الأخيرة على أن أرش المرأة مثل أرش الرجل إلى قدر ثلث دية الرجل وينصف ما زاد.
وحيث أن طعن الطاعنة قد جاء موافقاً لما ذكرته المادة (292) مرافعات في فقرتيها الأولى والثانية، فإنه يتعين قبوله شكلاً وموضوعاً بالنسبة لطعن الطاعنة الحرة/........ فقط لما عللنا آنفاً.
منطوق الحكم
1- قبول الطعن بالنقض شكلاً وموضوعاً، المقدم من الطاعنة الحرة/........ فقط لما عللناه آنفاً.
2- نقض الحكم الاستئنافي المطعون فيه رقم (58) لسنة 1425هـ الصادر من محكمة استئناف محافظة حجة بتاريخ 24/صفر/1425هـ الموافق 14/4/2004م، لعدم الفصل في طلب التنفيذ المقدم من الطاعنة المذكورة.
3- إعادة مبلغ الكفالة للطاعنة.
والله ولي الهداية والتوفيق،،،
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم 14/ربيع الأول/1426هـ الموافق 23/4/2005م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ عبد الرحمن أحمد الشاهدي - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: إبراهيم محمد المرتضى، عبد القادر أحمد الجل، حسين عبد القادر عبيدان، عبد الواسع عبد العزيز العريقي
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 210 - صفحات PDF: 211-214
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية