إجراءات - تنفيذ
القاعدة القضائية
الوقائع التي طرحت أثناء القضية وصدر فيها حكم لا يجوز إعادة طرحها أثناء التنفيذ.
الحكم
لا تجدي المنازعة في التنفيذ إذا كان مبناها وقائع سابقة على الحكم وقد حسمها الحكم صراحة؛ لأن الخصومة التنفيذية لا تنقل إلى محكمة التنفيذ نزاعاً سبق حسمه، وعلى المحكمة احترام حجية الحكم من تلقاء نفسها.
حيثيات الحكم
لدى اطلاع الهيئة على ملف القضية بما في ذلك صحيفتا الطعن والرد، وبعد المداولة، تبين أن الطعن قد استوفى أوضاع قبوله شكلاً استناداً إلى قرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (1939) وتاريخ 29/10/1425هـ الموافق 12/12/2004م.
كما تبين أن ما ينعي به الطاعن فيما أشرنا إليه عند التلخيص غير سديد لأمرين:
الأول: المعاينة التي أجرتها محكمتا الموضوع وأثبتتا انطباق المستند المؤرخ 1354هـ على العين محل النزاع وأنها تحت يد الطاعن.
الثاني: حكم المحكمة العليا الصادر برقم (344) لسنة 1424هـ وتاريخ 6/شعبان/1424هـ، حيث أشار الحكم المذكور إلى اعتراف الطاعن بطلب غرامة مقابل إصلاح ما تحت يده من المدعى به محل النزاع، وأن الطاعن باعترافه بذلك ينفي ما طعن به من الأسباب الأخرى.
ذلك أنها لا تجدي المنازعة في التنفيذ إذا كان مبناها وقائع سابقة على الحكم، لأنه قد حسمها بصورة صريحة حين دفع بها فعلاً أثناء نظر الخصومة، والقول بغير ذلك يؤدي إلى المساس بما قضى به فعلاً.
كما أن الخصومة في التنفيذ لا تنقل النزاع الذي حسمه الحكم الذي تم التنفيذ بمقتضاه إلى محكمة التنفيذ، لذلك فإن على هذه المحكمة احترام حجية الحكم وفي حدود موضوع النزاع الذي صدر فيه الحكم وسببه وأطرافه، وعليها مراعاة ذلك من تلقاء نفسها عملاً باعتبار أن حجية الأحكام متعلقة بالنظام العام.
وحيث أن قضاء محكمتي الموضوع وكذا القضاء من قبل المحكمة العليا المؤيد لذلك قد أصبح باتاً فيما صار بين طرفي النزاع بالفصل الصريح في المنطوق والأسباب المرتبطة به حول انطباق المستند المؤرخ 1354هـ على العين محل النزاع وأنها تحت يد المحكوم عليه الطاعن، فإن ما تحرر عن المكلف من قبل المحكمة لا اعتداد ولا تعويل عليه، سيما مع تعقب إلغائه ثم التنفيذ والتسليم للعين بحدودها حسبما حكى ذلك قرار التنفيذ رقم (25) لسنة 1424هـ المؤرخ 25/محرم/1425هـ الموافق 16/3/2004م.
لذلك واستناداً إلى المواد (300، 299، 292) من قانون المرافعات رقم (40) لسنة 2002م، فإن الدائرة المدنية الهيئة (أ) قررت ما يلي.
منطوق الحكم
1- قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
2- تأييد الحكم الاستئنافي المؤيد للقرار التنفيذي.
3- مصادرة الكفالة.
ذلك ما قررنا والله يهدي إلى سواء السبيل وهو حسبنا ونعم الوكيل.
صدر تحت توقيعاتنا وختم المحكمة العليا،،،
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم السبت 7/ربيع الأول/1426هـ الموافق 16/4/2005م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ علي ناصر سالم - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: إبراهيم محمد حسن الأهدل، عبد الله علي الجمرة، محمد عبد الله السالمي، علي سليمان أحمد خليل
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 193 - صفحات PDF: 194-196
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية