التحكيم
القاعدة القضائية
لا يمنع أن يكون المحكم قريباً لأحد الأطراف طالما عند التحكيم
الحكم
وما تعللت به الشعبة مصدرة الحكم المطعون فيه من أن المحكم قريب المحكوم له فهي علل لا ترقى إلى القفز على قواعد رفع الدعوى ومدد الطعن التي رسمها القانون، ولا يمنع أن يكون المحكم قريباً لأحد الأطراف إذا كان ذلك الطرف عالماً بذلك ولا يرد عن التحكيم فيما بعد عملاً بأحكام المادتين (٩، ٢٣) من قانون التحكيم.
حيثيات الحكم
وبعد الاطلاع على عريضتي الطعن والرد على الحكم المطعون فيه وبعد التأمل والبحث توصلت الدائرة إلى الآتي:
أولاً: أن القضية صدر فيها حكم محكم بتاريخ ٢٥/صفر/١٤١٧هـ بناءً على وثيقة طرفي النزاع، ومن تاريخ ١٨/صفر/١٤١٧هـ الموافق ٦/٧/١٩٩٦م صدر قرار التنفيذ من رئيس محكمة الاستئناف فألزم المحكوم عليه بتنفيذ الحكم، ثم أنابت محكمة الحداء الابتدائية بالتنفيذ كما في مذكرة رئيس الاستئناف المؤرخة ٢٣/صفر/١٤١٧هـ.
ولما لم تنفذ المحكمة الابتدائية عاد طالب التنفيذ إلى محكمة الاستئناف وطلب منها تنفيذ الحكم، أي أن حكم المحكم قد صار نهائياً وتحصن من دعوى البطلان، وكيف صاغ للشعبة المطعون في حكمها أن تفتح نزاعاً قد حسم بحكم خلافاً لنص المادتين (٧٧،١٢) مرافعات.
ثانياً: تعاطت الشعبة المطعون في حكمها نظر البطلان دون أن تقدم فيه دعوى، وإنما مجرد تقول المنفذ ضده أنه قد استأنف الحكم، مخالفة بذلك المواد (٥٤،٥٣) من قانون التحكيم، وبتجاوزه مدة الطعن التي حددها القانون واعتبرها من النظام العام الذي لا يجوز مخالفته.
فضلاً عن أن المنفذ ضده لم يقدم دعوى بطلان، ولا يوجد في الملف ولا في مدونة الحكم المطعون فيه ما يشير إليها، مما يجعل الطعن المقدم من الطاعن مؤثراً وينطوي ضمن حالات الطعن المنصوص عليها في المادة (٢٩٢) مرافعات.
وما تعللت به الشعبة مصدرة الحكم المطعون فيه من أن المحكم قريب المحكوم له فهي علل لا ترقى إلى القفز على قواعد رفع الدعوى ومدد الطعن التي رسمها القانون، ولا يمنع أن يكون المحكم قريباً لأحد الأطراف إذا كان ذلك الطرف عالماً بذلك ولا يرد عن التحكيم فيما بعد، عملاً بأحكام المادتين (٩، ٢٣) من قانون التحكيم.
وحيث استوفى الطعن أوضاعه الشكلية بقرار دائرة فحص الطعون برقم (١٩٠٣) بقبول الطعن شكلاً بتاريخ ٢٤/١/١٤٢٥هـ، لذلك واستناداً إلى المواد (٥٢، ٥٣، ٢٩٩، ٣٠) من قانون المرافعات وبعد المداولة.
منطوق الحكم
قررت الدائرة ما يلي:
1- قبول الطعن موضوعاً.
2- إلغاء الحكم الاستئنافي لما أشرنا إليه.
3- لزوم التوقف على حكم التحكيم والمضي في تنفيذه.
4- إعادة الكفالة للطاعن.
والله ولي الهداية والتوفيق،،،
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم ٢٩/صفر/١٤٢٦هـ الموافق ٢٨/٣/٢٠٠٥م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ مرشد علي العرشاني - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: عبد الله عبد القادر عبد الله، عبد الله أحمد الحمزي، حسن زيد المصباحي، عبد الله أحمد صالح المقفعي
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 152 - صفحات PDF: 155-157
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية