إثبات - صور الوثائق - حجيتها
القاعدة القضائية
لا حجية لصور الوثائق في الإثبات ولا يعتد بها إلا على سبيل الاستئناس
الحكم
إن الصور لا حجية لها في الإثبات على الإطلاق، فلا يعتد بها إلا مجرد الاستئناس تبعاً للظروف، حسبما أشارت إلى ذلك الفقرة (ج) من المادة (١٠٢) من قانون الإثبات.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير القاضي عضو هيئة المحكمة وبعد المداولة، تبين أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية من حيث الصفة والمصلحة والميعاد، فيكون مقبولاً شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون.
وفي الموضوع تبين أن الطاعن نعى على الحكمين الابتدائي والاستئنافي قيامهما على إجراءات باطلة، وأن المحكمة الاستئنافية لم تلتفت إلى ما جاء في طعنه على الحكم الابتدائي بشأن عدم مناقشة الأدلة وعدم العمل بها، وأن الحكم الاستئنافي لم يقم على دليل وإنما على حيثيات واستنتاجات متناقضة يستوجب البطلان... إلخ.
وعن هذه الأسباب وبالرجوع من قبل المحكمة العليا إلى حكمي محكمة الموضوع بدرجتيها تبين أن النعي في غير محله، إذ أن البين أن الحكم الابتدائي قد استند فيما قضى به من قنوع المدعي عما يدعيه وثبوت الملك في المدعى به للمدعى عليها إلى الشهادة المقامة من المدعي نفسه وإلى ما أبرزه المدعي أيضاً كما هو الثابت في حيثيات الحكم المتضمن ذلك في محصل الشجار.
وسارت المحكمة بنظر النزاع بإجراءات صحيحة وفقاً للقانون، وعدم التفات المحكمة إلى باقي الصور المبرزة منه لاعتراض وكيل المدعي عليها، ولأن الصور لا حجية لها في الإثبات على الإطلاق فلا يعتد بها إلا مجرد الاستئناس تبعاً للظروف حسبما أشارت إلى ذلك الفقرة (ج) من المادة (١٠٢) من قانون الإثبات رقم (٢١) لسنة ١٩٩٢م وتعديلاته بالقانون رقم (٢٠) لسنة ١٩٩٦م، ومن ثم فإن إعراض المحكمة عن الصور المبرزة من المدعي يتفق وصحيح القانون.
ولما كان ذلك، وكان البين أن الحكم الاستئنافي قد تضمن الإشارة إلى حيثيات الحكم الابتدائي بالقول أن المستأنف تقدم أمام المحكمة الابتدائية بدعوى ضد أخته بأنها اغتصبت البيت الذي أقام بناءه في طرف ملكها المبين في الدعوى، وعند إنكارها لم يقم أي برهان ليثبت ما جاء في دعواه، وقد احتج بشهادة الشهود وما أوضحه الشيخ/........ مع أنها لا تثبت له أي حق يستحقه وفيها ما يثبت العكس.
ومع اعترافه للمدعى عليها بأن الأرض التي أقيم عليها بناء البيت المدعى من أملاك المدعى عليها وأنها ساكنة فيه من تاريخ بنائه، ولما في الشهادة التي أثبتت أن المدعى عليها هي التي قامت بالبناء، ولعجزه عن إثبات دعواه وعن إثبات الحساب المزعوم الذي لا سند له، وعليه يكون ما قضى به الحكم الابتدائي سليماً خالياً من أي عيب يتعين إقراره.
ولما كان الطعن بالنقض طريقاً غير عادي للطعن في الأحكام فقد حدد قانون المرافعات في المادة (٢٩٢) الأحوال الجائز فيها الطعن بهذا الطريق على سبيل الحصر، ولما كان الطعن قد جاء خالياً من الأسباب الموجبة له وفقاً للمادة آنفة الذكر فالمتعين رفضه.
منطوق الحكم
لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالآتي:
1- قبول الطعن شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون.
2- رفض الطعن موضوعاً وإقرار الحكم الاستئنافي الصادر من محكمة استئناف تعز بتاريخ ٣/جمادى الأولى سنة ١٤٢٥هـ الموافق ٢٠/٦/٢٠٠٤م، المؤيد للحكم الابتدائي بفقرتيه الأولى والثانية الصادر من محكمة خدير والصلو بتاريخ ٢١/شعبان سنة ١٤٢٣هـ الموافق ٢٧/١٠/٢٠٠٢م.
3- مصادرة مبلغ الكفالة إلى خزينة الدولة.
بهذا حكمنا والله ولي الهداية والتوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل.
صدر تحت توقيعاتنا وختم المحكمة العليا بتاريخ ٢٥/محرم/سنة ١٤٢٦هـ الموافق ٦/٣/٢٠٠٥م.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة ٢٥/محرم/١٤٢٦هـ الموافق ٦/٣/٢٠٠٥م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ عبد الرحمن أحمد الشاحذي - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: إبراهيم محمد المرتضى، عبد القادر أحمد الجل، حسين عبد القادر عبيدان، عبد الواسع عبد العزيز العريقي
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 129 - صفحات PDF: 130-132
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية