تسبيب الأحكام
القاعدة القضائية
يجب أن تكون الأحكام مسببة وألا تتناقض الأسباب مع بعضها أو مع المنطوق وإلا كان الحكم باطلاً (المادة ٢٣١ مرافعات)
الحكم
وكان الواجب على المحكمة تطبيق المادة (٢٣١) مرافعات، وأن تحكم وفق الحجج الواردة أمامها وما قرره العدول المختارون من قبل طرفي النزاع والمكلفون بالمسح من قبل المحكمة، ولما كان الحكم خلاف ذلك فالمتعين نقضه.
حيثيات الحكم
هذا وبعد أن استوفى الطعن بالنقض شروط قبوله القانونية شكلاً حسب قرار دائرة فحص الطعون المؤرخ ٢٢/شعبان سنة ١٤٢٥هـ، وبعد دراسة الحكم الاستئنافي المطعون ضده والمؤيد للحكم الابتدائي، وبعد الاطلاع على ملف القضية وما حواه من أوراق، وبعد دراسة الطعن بالنقض وأسبابه وكذا دراسة أسباب الحكم المطعون ضده، وبعد المداولة، وجدنا أن دعوى المدعي محددة وملخصها أن/........ والد المدعي/........ من أخته/........ موضع وادي القوع المذكورة في الدعوى، وأن والد المدعى عليه/........ أخذ جزءاً من ذلك الموضع الذي اشتراه والد المدعي من الجهة الغربية وضمه إلى ما اشتراه والد المدعى عليه من كريمته الأخرى/........، وأصبح الآن بيد المدعى عليه، وذكر قدر المساحة المأخوذة عليه بحوالي ستين متراً عرضاً في نحو مائتي متر طولاً من الجهة الغربية، وأن المدعى به الآن في يد المدعى عليه.
وانحصر الخلاف حسبما ذكر في الدعوى بأن والد المدعى عليه ضم جزءاً من ملك المدعي الذي اشتراه والده من/........ في الجهة الغربية وضمه إلى ما اشتراه والد المدعى عليه من كريمته/........، وبما أن الخلاف ينحصر في هذا النطاق تبقى مهمة القاضي هل أخذ والد المدعى عليه شيئاً من ملك المدعي أم لا.
وقد وردت أمام محكمة الاستئناف ثلاث حجج كان يمكن للمحكمة الأخذ بها والفصل في القضية على ضوئها:
الأولى: بصيرتا الطرفين والتي لم يقدح أحد الخصمين فيهما، وقد ذكر في كل من البصيرتين حدودها.
الثانية: الفصل المبرز صورة منه أمام المحكمة بملف القضية المؤرخ سنة ١٤٠٣هـ، وقد نص على قسمة (........) وذكر حدود سهم كل من الطرفين.
الثالثة: تقرير العدول المختارين من طرفي الخصومة أمام محكمة الاستئناف، وكلفتهم المحكمة بإجراء المعاينة ومسح ما بيد كل من المدعي والمدعى عليه، وقد تم المسح من قبل العدول ورفعوا تقريرهم إلى محكمة الاستئناف وحددوا على الطبيعة سهم/........ الذي هو الآن بيد/........، وسهم/........ الذي بيد/........، وقد حكمت بقسمة (........) نصيب/........ و/........ لكونهما شقيقتين بين المتداعيين نصفين.
وهذا خلاف ما ذكر في تقرير العدول المختارين وخلاف ما نص عليه بصيرتا الطرفين والفصل المبرز أمام المحكمة، وكان الواجب الحكم طبقاً لنص المادة (٢٣١) مرافعات، طبقاً للحكم وما قرره العدول.
وكان الواجب على المحكمة تطبيق المادة (٢٣١) مرافعات، وأن تحكم وفق الحجج الواردة أمامها وما قرره العدول المختارون من قبل طرفي النزاع والمكلفون بالمسح من قبل المحكمة، ولما كان الحكم خلاف ذلك فالمتعين نقضه.
منطوق الحكم
ولهذه الأسباب حكمت المحكمة بالآتي:
1- قبول الطعن شكلاً وموضوعاً.
2- نقض الحكم محل الطعن الصادر عن محكمة الاستئناف وإعادة المحاكمة استئنافياً.
3- إعادة مبلغ الكفالة للطاعن.
بهذا حكمنا والله ولي الهداية والتوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل. صدر تحت توقيعنا وختم المحكمة العليا بتاريخ ٢١/محرم سنة ١٤٢٦هـ الموافق ١/٣/٢٠٠٥م.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة ٢١/١/١٤٢٦هـ الموافق ١/٣/٢٠٠٥م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ عبد الرحمن أحمد الشاحذي - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: أحمد حسن الطيب، عبد القادر أحمد الجل، حسين عبد القادر عبيدان، عبد الواسع عبد العزيز العريقي
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 122 - صفحات PDF: 123-126
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية