حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على الحكمين الابتدائي والاستئنافي وعلى عريضة الطعن بالالتماس والرد عليها وعلى ما حواه ملف القضية وبعد المداولة قررنا الآتي:
قبول الالتماس شكلاً لتقديمه في ميعاده القانوني المنصوص عليه بالمادة (٣٠٦) من قانون المرافعات النافذ، كون الملتمس استلم نسخة الحكم الملتمس فيه بتاريخ ١٨/٩/٢٠٠٤م وتم منه قطع سند الكفالة بتاريخ ٢٨/٩/٢٠٠٤م، فهو مقبول شكلاً.
أما من الناحية الموضوعية فالظاهر رفض الالتماس لعدة أسباب، منها أن المستند المرفق بعريضة الالتماس والذي يتمسك به الملتمس المذكور تاريخه سابق على تاريخ دعواه الابتدائية بأربعة أشهر، ومن ثم فإن سكوته المتعمد دون مسوغ عن إثارته أمام جميع مراحل التقاضي، بل وأمام الاستئناف أيضاً بعد إعادة القضية إليها من المحكمة العليا للاستيفاء، وكذا طعنه عليه أمام المحكمة العليا، موجب لعدم الالتفات إليه، وعليه أن يتحمل مغبة تقصيره وإهماله عملاً بالقاعدة المشهورة ما كان سببه منه فهدر، وهذا على افتراض صحة ذلك المستند.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن ذلك المستند لا يندرج تحت أية حالة من الحالات الثمان المنصوص عليها في المادة (٣٠٤) مرافعات نافذ، وخاصة المادة (٣٠٦) فقرة (أ)، كونه لم يكن بيد الغير دون علم الملتمس به أو بيد خصمه وقد احتجزه لديه وحال دون تقديمه، ولم يحصل عليه الملتمس كما زعم بعد صدور الحكم المطعون فيه بالالتماس.
ومن جهة ثالثة أيضاً فإن الحكم الصادر من هذه الدائرة المشار إليه أعلاه لم يتصد للفصل في الموضوع بل انصب على تأييد الحكمين الابتدائي والاستئنافي فقط.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة ٢٠/محرم/١٤٢٦هـ الموافق ١/٣/٢٠٠٥م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ علي ناصر سالم - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: إبراهيم محمد حسن الأهدل، عبد الله بن علي بن علي الجمرة، محمد عبد الله السالمي، علي سليمان أحمد خليل
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 119 - صفحات PDF: 120-122
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية