التماس إعادة النظر وأسباب سبق طرحها في التقاضي
القاعدة القضائية
لا يعد من أسباب التماس إعادة النظر إلا ما لم يتم إثارته خلال مراحل التقاضي
الحكم
ولأن برهنة الخصم على دعواه بالحجج المعلومة لخصمه حق لكل خصم في كل دعوى ينفتح به باب الدفاع والتنوير للمحكمة أمام الخصم الآخر، ليس من الغش في شيء معروف. ولأن الغش المقول بحصوله كان معروفاً للملتمس أثناء المرافعة في الدعوى وحصلت المناقشة فيه بظهوره، وهو ما لا يتوفر معه شرط الالتماس.
حيثيات الحكم
وبعد دراسة عريضة الطعن والرد عليها نجد أن قانون المرافعات النافذ قد أجاز الطعن بالالتماس في أحكام المحكمة العليا إذا كانت محكمة موضوع، كما أجاز الطعن بالالتماس في الأحكام الابتدائية والاستئنافية المؤيدة من المحكمة العليا.
كما نجد أن الملتمس لم يبين الغش الذي وقع في الحكم الملتمس فيه وكذا التناقض الذي وقع بين منطوقه، بل تناقض واضطرب من حيث جعل ذينك الأمرين أساساً لقبوله التماسه لحكم المحكمة العليا ثم إسناده ذلك إلى الحكم الاستئنافي.
ولما كان الغش هو إلباس الواقعة المغشوشة ثوب الواقعة الخالية من كل عيب أو شائبة، ولما كان يقصد بالتناقض في المنطوق أن يكون المنطوق رغم تمام وضوح عباراته إلا أنه متضارب بعضه مع البعض الآخر، فنص منه يؤكد والنص الآخر ينفي، أو نص يلزم ونص يبرئ الذمة، نص يقرر المسؤولية ونص ينفيها، نص يثبت الواقعة ونص ينفيها من الوجود.
ولأن برهنة الخصم على دعواه بالحجج المعلومة لخصمه حق لكل خصم في كل دعوى ينفتح به باب الدفاع والتنوير للمحكمة أمام الخصم الآخر، ليس من الغش في شيء معروف، ولأن الغش المقول بحصوله كان معروفاً للملتمس أثناء المرافعة في الدعوى وحصلت المناقشة فيه بظهوره، وهو ما لا يتوفر معه شرط الالتماس.
ولأنه يشترط لتوافر الغش الذي يجيز الالتماس ألا تكون الوقائع المدعى بها قد سبق عرضها، أي ألا يتضمن طلب الالتماس سبباً سبق طرحه في أية مرحلة من مراحل التقاضي حسبما نص على ذلك في المادة (٣٠٧/٥).
ولما كانت المحكمة العليا لم تفصل في الموضوع وإنما اقتصر حكمها على تأييد الحكم الاستئنافي بكامل فقراته، وحيث أن طلب الالتماس أثبت في التماسه اشتماله على ما سبق تضمينه في الطعن بالنقض.
منطوق الحكم
وبناءً على المواد (٣٠٤/٨،١، ٣٠٥، ٣٠٧/٣،٥) فإن الدائرة المدنية الهيئة (أ) قررت عدم قبول الالتماس شكلاً ومصادرة الكفالة استناداً إلى المادة (٣١١) من قانون المرافعات النافذ.
والله ولي الهداية والتوفيق،،،
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة ١٥/محرم/١٤٢٦هـ الموافق ٢٢/٢/٢٠٠٥م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ علي ناصر سالم - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: إبراهيم محمد حسن الأهدل، أحمد حسن الطيب "منتدب"، محمد عبد الله السالمي، علي سليمان أحمد خليل
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 103 - صفحات PDF: 104-106
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية