بطلان حكم التحكيم لعدم تحديد موضوع الوثيقة
القاعدة القضائية
عدم تحديد موضوع التحكيم في وثيقته يجعل حكم المحكم باطلاً
الحكم
إن البين أن الحكم قد جاء مسبباً مما يعني أن ما أثاره الطاعن في هذا الجانب في غير محله، وأن إلغاء المحكمة لحكم المحكم لعلة جهالة وثيقة التحكيم حيث تبين أنها لم تحدد موضوع التحكيم كما اشترطت لذلك المادة (١٥) من قانون التحكيم، ولجهالة الوثيقة يعتبر الاتفاق باطلاً حسبما نصت عليه المادة المشار إليها.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير القاضي عضو هيئة المحكمة وبعد المداولة، وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية من حيث الصفة والمصلحة والميعاد كما أوضحه قرار دائرة فحص الطعون الأمر الذي يقضي بقبوله من حيث الشكل.
وفي الموضوع فما نعاه الطاعن في أسباب طعنه من بطلان ما ذهبت إليه المحكمة بأن دعوى البطلان قدمت في الميعاد القانوني، فذلك القول ليس له أي استناد حيث كان النطق بحضور المنفذ ضده وفوت على نفسه حق الطعن.
وعليه فإن ما جاء في الأسباب المشار إليها من الطعن فإنه وبالرجوع إلى الحكم محل الطعن نجد أن المحكمة قد أفادت في حكمها أنه بالتأمل والمقارنة للتواريخ حسبما هو في المحصل فإن دعوى البطلان قدمت في المدة القانونية وقررت رفض الدفع بعدم قبول دعوى البطلان، ويعزز صحة ما ذهبت إليه المحكمة فيما استندت إليه في تسبيبها للحكم من أن الدعوى قدمت في موعدها المقرر قانوناً وأن العبرة في بدء ميعاد رفع دعوى البطلان لا تبدأ إلا من تاريخ استلام المحكوم عليه لنسخة من الحكم حتى ولو كان حاضراً عند النطق به، وقد تبين أن المحكم لم يسلم أي نسخة من الحكم إلا من قبل المحكمة بتاريخ ٤/١/٢٠٠٤م وقدم دعوى البطلان بتاريخ ١٨/١/٢٠٠٤م أي خلال المدة القانونية لرفعها، وما جاء في عريضة الطاعن من أن المدعي استلم نسخة من الحكم عند إعلانه من قبل المحكمة بالحضور للتنفيذ بتاريخ ٩/٨/٢٠٠٣م غير أن المذكور لم يقدم أي دليل يثبت ذلك مما يجعل الحكم الاستئنافي في هذا الجانب صحيحاً وسليماً.
وما ورد في أسباب الطعن بخلو الحكم من الأسباب والأسانيد القانونية فإن ذلك غير سديد حيث أن البين أن الحكم قد جاء مسبباً مما يعني أن ما أثاره الطاعن في هذا الجانب في غير محله، وأن إلغاء المحكمة لحكم المحكم لعلة جهالة وثيقة التحكيم حيث تبين أنها لم تحدد موضوع التحكيم كما اشترطت لذلك المادة (١٥) من قانون التحكيم، ولجهالة الوثيقة يعتبر الاتفاق باطلاً حسبما نصت عليه المادة المشار إليها، وكذلك الجهالة تبين أن الدعوى المرفوعة أمام المحكمتين يعتريها الجهالة وأن المحكمة استندت أيضاً في إلغائها إلى نص المادة (٥٥) من قانون التحكيم الأمر الذي يجعل ما أثاره الطاعن في جملة أسباب طعنه في غير محله ومتعين رفض الطعن.
منطوق الحكم
ولهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بالآتي:
1- قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً لما عللناه.
2- إقرار الحكم المطعون فيه ومصادرة الكفالة لخزينة الدولة.
بهذا حكمنا والله ولي التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل، صدر تحت توقيعنا وختم المحكمة العليا بتاريخ ٧/محرم/سنة ١٤١٦هـ الموافق ١٧/٢/٢٠٠٥م.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة ٧/١/١٤٣٦هـ الموافق ١٦/٢/٢٠٠٥م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ عبد الرحمن أحمد الشاحذي - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: إبراهيم محمد المرتضى، عبد القادر أحمد الجل، حسين عبد القادر عبيدان، عبد الواسع عبد العزيز العريقي
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 92 - صفحات PDF: 93-95
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية