خبرة
القاعدة القضائية
يعالج موضوع المسقى وفق عادة أهالي البلد بالاعتماد على الخبرة
الحكم
إلزام المنفذ ضده باختيار عدل من أهالي المحل مع عدل طالبي التنفيذ ومشرف من المحكمة لمعرفة ما يستحقه موضوع فريقه من المسقى وضبطه قدراً وحداً ورفع يد المنفذ ضده منه، فإن هذا القضاء قد جاء موافقاً للشرع والقانون في النتيجة التي انتهى إليها لما ذكره بأن للمسقى عادة يقدرها أصحاب الخبرة من أهالي المحل.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على أوراق هذه القضية وعلى الأحكام الصادرة فيها وعلى عريضة الطعن بالنقض والرد عليها واستناداً إلى قرار دائرة فحص الطعون الصادر بتاريخ ٨/٤/١٤٢٤هـ الموافق ٢٧/٥/٢٠٠٤م المقيد برقم (٨١٩) فإن الطعن يكون مقبولاً شكلاً. ومن حيث الموضوع فقد نعى الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون لما قاله من أن طلب التنفيذ من/........ ثم من ورثته من بعده غير مقبول لعدم صفته في ذلك ولأن دعوى الحلول هي دعوى وهمية... إلخ. وحيث إن هذا النعي قد سبق وأن أثاره الطاعن أمام المحكمة الابتدائية التي قضت برفضه استناداً لما ذكرته في حيثيات حكمها بأن صفة طالب التنفيذ متحققة بصيرورة المحكوم به لمورثهم بالشراء الصحيح يخول لهم قانوناً محل المحكوم له في طلب التنفيذ. ولما كان ما ذكره الحكم الابتدائي قد جاء موافقاً لحكم المادة (٣٤٤) من قانون المرافعات التي تنص على أن من حل شرعاً وقانوناً واتفاقاً محل صاحب الحق في التنفيذ حل محله في طلب التنفيذ أو السير في إجراءاته طبقاً للشرع والقانون، لذلك يكون نعي الطاعن على الحكم المطعون فيه بهذا السبب غير مبني على سند صحيح من القانون بما يوجب رفضه. أما ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون لأن الحكم المطلوب تنفيذه قد قضى بإبراز ما بيده من شراء من ورثة/........ بينما قرار التنفيذ قد قضى بإلزامه باختيار عدل مع عدل طالب التنفيذ مخالفاً بذلك الحكم المراد تنفيذه. وحيث أن هذا النعي غير سديد ومخالف لما هو ثابت في الأوراق، ذلك لأنه وبالرجوع إلى القرار التنفيذي الصادر بتاريخ ١٠/رجب/١٤١٥هـ تحت توقيع قاضي التنفيذ/........ تبين أن القاضي المذكور قد طلب المنفذ ضده/........ وألزمه بإبراز مستندات شرائه في المدعى به وذلك وفقاً للحكم المراد تنفيذه، وقد أبرز المنفذ ضده اثنتي عشرة بصيرة ومن ضمنها البصيرة المؤرخة ٨/صفر/١٣٨٩هـ التي أرفقها بعريضة طعنه بالنقض وطلب تطبيقها، وقرر قاضي التنفيذ بعد تضمينه ملخصاً لكل بصيرة بأن المنفذ ضده لم يبرز المستند الخاص بمسقى حول فريقه حسبما نص عليه الحكم المراد تنفيذه مما يدل على أن ليس للمنفذ ضده (الطاعن) أي مستند شراء من ورثة/........ باشا في مسقى حول فريقه، ومن ثم يكون قضاء الحكم المطعون فيه بتأييد القرار التنفيذي الصادر من المحكمة الابتدائية القاضي بإلزام المنفذ ضده باختيار عدل من أهالي المحل مع عدل طالبي التنفيذ ومشرف من المحكمة لمعرفة ما يستحقه موضوع فريقه من المسقى وضبطه قدراً وحداً ورفع يد المنفذ ضده منه، فإن هذا القضاء قد جاء موافقاً للشرع والقانون في النتيجة التي انتهى إليها لما ذكره بأن للمسقى عادة يقدرها أصحاب الخبرة من أهالي المحل، الأمر الذي يجعل نعي الطاعن على الحكم المطعون فيه بهذا السبب غير صحيح ومخالف للثابت في الأوراق بما يوجب رفضه.
منطوق الحكم
وبناءً على ما سبق واستناداً إلى المواد (٢٩٢، ٢٩٩، ٣٠٠) من قانون المرافعات وبعد المداولة فإن الدائرة تحكم بالآتي:
1- قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
2- مصادرة الكفالة.
3- إعادة ملف القضية إلى محكمة استئناف محافظة تعز لإرساله إلى محكمة غرب تعز الابتدائية لإبلاغ الطرفين بهذا الحكم والعمل بموجبه.
وبالله تعالى التوفيق والسداد،،،
صدر بالمحكمة العليا تحت توقيعاتنا وختم المحكمة بتاريخ يوم ٦/شعبان/١٤٢٥هـ الموافق ٢٠/٩/٢٠٠٤م.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة ٦/شعبان/١٤٢٥هـ الموافق ٢٠/٩/٢٠٠٤م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ عبد الله سالم عجاج - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: علي سليمان علي، حسين محمد المهدي، عبد الجليل محسن العلفي، يحيى محمد الماوري
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 38 - صفحات PDF: 39-41
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية