الاختصاص القضائي
القاعدة القضائية
ينعقد الاختصاص للمحاكم ذات الولاية العامة، بالقضايا التجارية كأصل
الحكم
أما ما أثاره الطاعن بشأن الدفع بعدم الاختصاص، فإن ذلك في غير محله كون القانون التجاري بالمادة (٣) قد جعل الاختصاص للمحاكم التجارية بالنظر في الدعاوى، والمنازعات ذات الطابع التجاري، مصرحة في الفقرة (ب) بأنه: يبقى الاختصاص الوارد في الفقرة السابقة منعقداً للمحاكم الابتدائية ذات الولاية العامة في عواصم المحافظات والمديريات التي لا توجد فيها محاكم تجارية، عدا قضايا (عددها المشرع) وليست هذه القضية (محل الطعن) من ضمن القضايا المستثناة في النص، الأمر الذي يجعل طعن الطاعن على غير أساس من القانون مما يستوجب رفضه.
حيثيات الحكم
هذا وبناءً على ما سلف تضمينه من تقرير اشتمل على خلاصة وقائع النزاع والطعن والرد وعملاً بقرار دائرة فحص الطعون الصادر بتاريخ ٢١/٣/١٤٢٥هـ فإن الطعن يعتبر مرفوعاً من ذي صفة ومصلحة على ذي صفة فيكون مقبولاً شكلاً. وفي الموضوع تبين أن الطاعن قد نعى على الحكم المطعون فيه بالبطلان والمخالفة للقانون وعدم الفصل في دفعه لعدم الاختصاص النوعي.. الخ. وبالرجوع إلى الحكم الاستئنافي المطعون فيه وإجراءاته تبين أنه قضى بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بتأييد حكم محكمة حديبو الابتدائية فيما قضى به في الفقرات (١،٢،٣،٤،٥،٦،٧) وتعديله فيما قضى به في الفقرة الخامسة إلى نصف الغرامة التأخيرية المقضي بها ابتدائياً، وذلك تأسيساً على كون موضوع النزاع يتعلق بالاتفاقية المبرمة بين الطرفين في ١٣/٣/٢٠٠٣م والتي لا يوجد خلاف بشأنها كون الطرفين يقران بما جاء فيها. وأما فيما يتعلق بالفقرة الخامسة فإن المحكمة الاستئنافية قد عدلت المبلغ المحكوم به ابتدائياً من خمسة آلاف ريال إلى ألفين وخمسمائة ريال كون الشرط الجزائي الذي جاء في الاتفاقية مجحفاً، الأمر الذي يعني أن الحكم المطعون فيه قد وافق القانون في النتيجة التي انتهى إليها. أما ما أثاره الطاعن بشأن الدفع بعدم الاختصاص فإن ذلك في غير محله كون القانون التجاري بالمادة (٣) التي جعلت الاختصاص للمحاكم التجارية بالنظر في الدعاوى والمنازعات ذات الطابع التجاري، مصرحة بالفقرة (ب) بأنه يبقى الاختصاص الوارد في الفقرة السابقة منعقداً للمحاكم الابتدائية ذات الولاية العامة في عواصم المحافظات والمديريات التي لا توجد فيها محاكم تجارية، عدا قضايا الإفلاس والبنوك والعلامات والأسماء التجارية والقضايا المستثناة في النص، الأمر الذي يجعل طعن الطاعن على غير أساس من القانون مما يستوجب رفضه. وأما بقية ما أثار الطاعن في عريضة طعنه فلا يعدو عن كونه جدلاً في الأدلة والوقائع التي تختص بها محكمة الموضوع ولا رقابة عليها من المحكمة العليا مما يسوغ رفض الطعن.
منطوق الحكم
لذلك وعملاً بأحكام المواد (٣٠٠،٢٩٩،٢٩٢) مرافعات فإن الدائرة بعد المداولة تقضي بالآتي: ١- قبول الطعن شكلاً استناداً إلى قرار دائرة فحص الطعون. ٢- وفي الموضوع برفض الطعن. ٣- إعادة ملف القضية إلى محكمة استئناف حضرموت لإرساله إلى محكمة حديبو الابتدائية وإبلاغ الأطراف للعمل بموجبه. وبالله تعالى التوفيق والسداد،،،
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة ١٨/رجب/١٤٢٥هـ الموافق ٢/٩/٢٠٠٤م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ عبد الله سالم عجاج - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: علي سليمان علي، حسين محمد المهدي، عبد الجليل محسن العلفي، يحيى محمد الماوري
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 21 - صفحات PDF: 22-24
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية