حيثيات الحكم
بمطالعة الأوراق المشمولة بملف القضية بما في ذلك الحكم الابتدائي الأول الصادر بتاريخ ٩٢٤١٩م والحكم الابتدائي الثاني الصادر بتاريخ ٩٣٧٤م والحكم الاستئنافي وعلى الطعن بالنقض والرد عليه من قبل نيابة استئناف الحديدة وعلى مذكرة نيابة النقض برأيها وحيث صدر الحكم المطعون فيه في غياب الطاعن بتاريخ ٩٩١١٢٢م وثبت إعلانه بالحكم بتاريخ ٢٠٠٠٢٢٨م وقرر بأنه يطعن بالنقض وفي تاريخ ٢٠٠٠٣٢٨مقدم مذكرة بأسباب الطعن وأبلغت النيابة بذلك بتاريخه ٢٠٠٠٣٢٩م الأمر الذي يتعين معه احتساب المدة من تاريخ إعلانه بالحكم وبذلك يكون طعنه قد استوفى جل اشتراطاته القانونية المقررة لقبوله شكلاً. فإن ما ينعيه الطاعن على الحكم المطعون فيه لبطلانه المتعلق بالنظام العام، من حيث أنه يكتفي بالاستئناف بالتقرير به في المدة المحددة بخمسة عشر يوماً ولا يشترط تقديم عريضة يبين فيها أسباب استئنافه كون المرافعة أمام محكمة الاستئناف شفوية فشطب استئناف الطاعن لعدم تقديم عريضة بأسباب الاستئناف مخالفاً للقانون ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بني على حكم ابتدائي باطل سبق للقاضي الذي أصدره أن نظر ذات الدعوى وأصدر فيها حكماً قضى منطوقة ببطلان قرار الاتهام لعدم إذن النائب العام برفع الدعوى الجزائية كون الطاعن موظف عام والتهمة المنسوبة إليه ارتكبها بسبب الوظيفة العامة تحصن وأصبح حكماً نهائياً استنفد طريق الطعن بالاستئناف لمضي مواعيده دون الطعن فيه بالاستئناف ومعلوم أن جزاء مخالفة القانون فيما يتعلق برفع الدعوى الجزائية البطلان تأسيساً على حكمي المادتين ٣٩٦، ٣٩٧ أ. ج. وبالعودة إلى مذكرة مدير مكتب التموين وال تجارة بالحديدة الموجهة لرئيس المحكمة الجزائية بالحديدة برقم ٤١٢ وتاريخ ٩٢٢٣م المشار إليها في الحكم الابتدائية الأول مفادها أنه حصل خطأ مطبعي للتسعيرة والدبة الكوثر عبوة عشرة لتر أربعة ريال للعشرة اللتر وثمانية لعبوة العشرين اللتر وإنما قدمه الموظف ……………………. سليماً جداً جداً. يدعم ذلك أقوال أصحاب المحطات المرفقة في ملف القضية وقرار النيابة بان لا وجه لإقامة الدعوى في القضية رقم ٣٤٦لسنة ٩٠م لدى مخالفات النيابة الجزائية بالحديدة ولما كان القانون رقم (7) لسنة 1979م بشأن الإجراءات الجزائية قد حظر على أية درجة من درجات التقاضي أن تنظر موضوع الدعوى بعد إصدار حكمها فيها تأسيساً على حكم المادة ٣٢٥ منه والمادة ٣٨٩ من القانون رقم (13) لسنة 1994م بشأن الإجراءات الجزائية تنص على أنه لا يجوز لأية درجة من درجات التقاضي أن تنظر موضوع الدعوى الجزائية بعد إصدار حكمها فيها. . الخ. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه المبني على حكم ابتدائي باطل من عدة أوجه الأمر الذي يتعين معه القول بقبول الطعن بالنقض موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه لكل ما سبق وتأسيساً على أحكام المواد ٤٣١، ٤٣٥، ٤٣٧، ٤٣٦، ٤٣٨،
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 7/7/2003م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي / أحمد أحمد الخطابي رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: د. علي محمد اليناعي، علي عبد الله القليسي، يحيى يحيى الجعدبي، أحمد عبد الله الأنسي
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثالث - الجزء الجزائي
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 137-139 - صفحات PDF: 138-140
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية