بيع - المبيع وملحقاته
القاعدة القضائية
بعقد البيع يكون المشتري مالكًا لأصل المبيع وملحقاته وتوابعه ما لم يتفق على خلاف ذلك في العقد.
الحكم
للمالك فوائد الشيء الأصلية والفرعية وملحقاته وتوابعه شرعًا وعرفًا، والمشتري يمتلك أصل المبيع ونماءه وملحقاته وتوابعه بعقد البيع ما لم يتفق على خلاف ذلك، وتدخل في ذلك حقوق الارتفاق وما أعد بصفة دائمة لاستعمال الشيء بحسب الشرع وعرف الجهة وقصد المتعاقدين.
حيثيات الحكم
لدى اطلاع الهيئة على ملف القضية بما في ذلك صحيفتا الطعن والرد، وبعد المداولة، تبين أن الطعن قد استوفى أوضاع قبوله شكلاً استنادًا إلى قرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (82) وتاريخ 8/1/1426هـ الموافق 17/2/2005م.
كما تبين أن طلب المدعي الطاعن بالنقض انصب على أمرين:
أولهما: طلب إزالة ما أحدثه المدعى عليه المطعون ضده من مدرجات في الجزء الشرقي الجنوبي من/........، كون ذلك الإحداث أدى إلى منع نزول الماء إلى/.........
وثانيهما: تعيين المستحق من كامل/.........
حيث انتهى حكم الدرجة الأولى إلى الحكم بإزالة أي عائق يعيق نزول مياه الأمطار من الحيد الواقع شرقًا إلى جربة/........، مع بقاء ممرات نزول مياه الأمطار كما هي عليه سابقًا بحسب العادة القديمة، وبأن يقسم الحيد مع الوصر بين المدعي ومن إليه وبين المدعى عليه: ثلث للأول وثلثان للثاني، على أن يحسب من حصته ما بناه أو غرسه في الحيد المذكور.
غير أن قضاء الدرجة الثانية ألغى ذلك عدا إزالة عائق نزول المياه وبقاء ممراتها، وألزم طرفي النزاع بالتوقف على ما حكته بصيرة شرائه، وذلك ما أدى إلى الطعن بالنقض.
ولما كان الحكم المطعون عليه قد استند في إلغائه للفقرات الأولى والثانية والرابعة من الحكم الابتدائي إلى ثلاثة أمور:
الأول: الثبوت من قبل المدعى عليه المطعون ضده دون منازع أو معارض لما يقارب الثمان سنوات ونصف.
الثاني: المخالفة لأحكام المواد (7، 8، 9، 16، 47، 48، 50، 52، 10) من قانون المرافعات رقم (40) لسنة 2002م.
الثالث: الدلالة التي اشتمل عليها محضر المعاينة.
غير أن الأمر الأول مندفع بما جاء في المادة (18) من قانون الإثبات، حيث نصت المادة المذكورة على أنه لا تسمع الدعوى من حاضر بحق في عقار مضى عليه ثلاثون سنة من يوم وضع اليد عليه.
وأما الثاني فالخطأ في الإسناد، إذ لا علاقة لأي مادة من تلك المواد بما عليه النزاع بين طرفي الخصومة.
وأما الثالث فلخلوه من أي اتفاق أو دليل يدلان على عدم الاستحقاق لما قام عليه النزاع لدى محكمتي الموضوع بشأن المسقى والمرهق التابع شرعًا وعرفًا للموضع المنصوص عليه في أصل مستند الملك.
ولما كان الحكم المطعون عليه قد قضى بتوقف كل طرف على ما حكته بصيرة شرائه، ولا خلاف على ذلك بين طرفي النزاع، ولما كانت حجة كل طرف قد دلت على الشراء ولا تناكر في ذلك بين الطرفين، حيث آل إلى الطاعن الثلث وإلى المطعون ضده الثلثان.
ولما كان الخلاف منحصرًا في أمرين: الإحداث المانع لنزول المياه، وتوابع المبيع، حيث أيد الحكم المطعون عليه المقضي به ابتداء في الفقرة الثالثة المتعلقة بإزالة العوائق المانعة لنزول مياه الأمطار مع بقاء ممراتها، وألغى المقضي به في الفقرتين الأولى والثانية المتعلقتين بملحقات وتوابع المبيع شرعًا وعرفًا.
ولما كانت المادة (1157) من القانون المدني رقم (14) لسنة 2002م قد نصت على أن لمالك الشيء كل فوائده الأصلية والفرعية وملحقاته وتوابعه شرعًا وعرفًا.
ولما كان المشتري يمتلك أصل المبيع ونماءه بعقد البيع، والملحقات والتوابع ضمنًا بهذا العقد إن لم ينص عليها، أما إذا نص عليها فبالعقد، ويكون المشتري بالنسبة لكل ذلك خلفًا خاصًا.
ولما كانت الملحقات والتوابع تعني ما أعد بصفة دائمة لاستعمال الشيء طبقًا لما يقضي به الشرع وعرف الجهة وقصد المتعاقدين، كحقوق الارتفاق من ملحقات العقار وفقًا لطبيعته.
وحيث إن عقد شراء الطاعن قد نص على اشتمال المبيع فيما يتبعه شرعًا وعرفًا، فإن الحكم الاستئنافي يكون قد خالف القانون إجراءً وموضوعًا وأقام قضاءه في الإلغاء على غير أساس.
منطوق الحكم
1- قبول الطعن شكلاً.
2- وفي الموضوع إلغاء الحكم الاستئنافي الصادر برقم (55) لسنة 1425هـ وتاريخ 29/رجب/1425هـ الموافق 14/9/2004م، وتأييد الحكم الابتدائي الصادر برقم (9) لسنة 1424هـ وتاريخ 14/4/1424هـ الموافق 14/6/2003م.
3- إرجاع الكفالة إلى الطاعن وإلزام المطعون ضده بالغرامة والمخاسير.
والله ولي الهداية والتوفيق،،،
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم 7/ربيع الآخر/1426هـ الموافق 15/5/2005م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ علي ناصر سالم - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: إبراهيم محمد حسن الأهدل، محمد عبد الله السالمي، عبد الله علي الجمرة، علي سليمان أحمد خليل
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 236 - صفحات PDF: 240-243
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية